الفصل السادس و الخمسون
ويفتح الله الكتاب الذي في يد رسوله، فيقرأ رسوله فيه وينادي كل الملائكة والأنبياء وكل المختارين، ويكون مكتوبا على جبهة كل علامة رسول الله ويكتب في الكتاب مجد الجنة، فيمر حينئذ كل أحد الى يمين الله الذي يكون بالقرب منه رسول الله، ويجلس الأنبياء بجانبه، ويجلس القديسون بجانب الأنبياء، والمباركون بجانب القديسين، فينفخ حينئذ الملاك في البوق ويدعو الشيطان للدينونة.
إنجيل برنابا الفصل السابع و الخمسون
فيأتي حينئذ ذلك الشقي ويشكوه كل مخلوق بامتهان شديد، حينئذ ينادي الله الملاك ميخائيل فيضربه بسيف الله مئة ألف ضربة، وتكون كل ضربة يضرب بها الشيطان بثقل عشر جحيمات، ويكون الأول الذي يقذف به في الهاوية، ثم ينادي الملاك أتباعه فيهانون ويُشكون مثله، وعند ذلك يضرب الملاك ميخائيل بأمر الله بعضا مئة ضربة وبعضا خمسين وبعضا عشرين وبعضا عشرا وبعضا خمسا، ثم يهبطون الهاوية لأني الله يقول لهم: ( ان الجحيم مثواكم أيها الملاعين ) ثم يدعى بعد ذلك الى الدينونة كل الكافرين والمنبوذين، فيقوم عليهم أولا كل الخلائق التي هي أدنى من الإنسان شاهدة أمام الله كيف خدمت هؤلاء الناس، وكيف أن هؤلاء أجرموا مع الله وخلقه، ويقوم كل من الأنبياء شاهدا عليهم، فيقضي الله عليهم باللهب الجحيمية، الحق أقول لكم أنه لا كلمة أو لا فكر من الباطل لا يجازى عليه في اليوم الرهيب، الحق أقول لكم أن قميص الشعر سيشرق كالشمس وكل قملة كانت على إنسان حبا في الله تتحول لؤلؤة، المساكين الذين كانوا قد خدموا الله بمسكنة حقيقية من القلب لمباركون ثلاثة أضعاف وأربعة أضعاف، لأنهم يكونون خالين في هذا العالم من المشاغل العالمية فتمحى عنهم لذلك خطايا كثيرة، ولا يضطرون في ذلك اليوم أن يقدموا حسابا كيف صرفوا الغنى العالمي، بل يجزون لصبرهم ومسكنتهم، الحق أقول لكم أنه لو علم العالم هذا لفضل قميص الشعر على الارجوان والقمل على الذهب والصوم على الولائم، ومتى انتهى حساب الجميع يقول الله لرسوله: ( أنظر يا خليلي ما كان أعظم شرهم، فأني أنا خالقهم سخرت كل المخلوقات لخدمتهم فامتهنوني في كل شيء، فالعدل كل العدل إذا أن لا أرحمهم ) فيجيب رسول الله: ( حقا أيها الرب إلهنا المجيد انه لا يقدر أحد من أخلائك وعبيدك أن يسألك رحمة بهم، واني أنا عبدك أطلب قبل الجميع العدل فيهم) وبعد أن يقول هذا الكلام تصرخ ضدهم الملائكة والأنبياء بجملتها مع مختاري الله كلهم بل لماذا أقول المختارين، لأني الحق أقول لكم أن الرتيلاوات والذباب والحجارة والرمل لتصرخ من الفجار وتطلب اقامة العدل، حينئذ يعيد الله الى التراب كل نفس حية أدنى من الإنسان، ويرسل الى الجحيم الفجار الذين يرون مرة أخرى في أثناء سيرهم ذلك التراب الذي يعود اليه الكلاب والخيل وغيرها من الحيوانات النجسة، فحينئذ يقولون: ( أيها الرب الإله أعدنا نحن أيضا الى هذا التراب ولكن لا يعطون سؤلهم).
الأبوكريفا - إنجيل برنابا
الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا