إنجيل برنابا الفصل الخامس والسبعون بعد المئة
هكذا يقول الله على لسان أشعياء النبي ساكبا ازدراء على المنبوذين: (يجلس خدمي على مائدتي في بيتي ويتلذذون بابتهاج مع حبور ومع صوت الأعواد والأراغن ولا أدعهم يحتاجون شيئا ما، أما أنتم أعدائي فتطرحون خارجا عني حيث تموتون في الشقاء وكل خادم لي يمتهنكم ) .
إنجيل برنابا الفصل السادس والسبعون بعد المئة
قال يسوع لتلاميذه: ماذا يجدي نفعا قوله يتلذذون، حقا ان الله يتكلم جليا، ولكن ما فائدة الأنهر الأربعة من السائل الثمين في الجنة مع ثمار وافرة جدا؟، فمن المؤكد أن الله لا يأكل والملائكة لا تأكل والنفس لا تأكل والحس لا يأكل بل الجسد الذي هو جسمنا، فمجد الجنة هو طعام الجسد، أما النفس والحس فلهما الله ومحادثة الملائكة والأرواح المباركة، وأما ذلك المجد فسيوضحه بأجلى بيان رسول الله الذي هو أدرى بالأشياء من كل مخلوق لأني الله قد خلق كل شيء حبا فيه، قال برتولوماوس: يا معلم أيكون مجد الجنة لكل واحد على السواء؟، فاذا كان على السواء فهو ليس من العدل، واذا لم يكن على السواء فالاصغر يحسد الاعظم، أجاب يسوع: لا يكون على السواء لأني الله عادل، وسيكون كل أحد قنوعا اذ لا حسد هناك، قل لي يا برتولوماوس يوجد سيد عنده كثيرون من الخدمة ويلبس جميع خدمه هؤلاء لباسا واحدا، أيحزن اذا الغلمان اللابسون لباس الغلمان لأنه ليس لهم ثياب البالغين؟، بل بالعكس لو أراد البالغون أن يلبسوهم ثيابهم الكبيرة لتغيَّظوا لأنه لما لم تكن الاثواب موافقة لحجمهم يزعمون أنهم سخرية، فارفع اذن يا برتولوماوس قلبك لله في الجنة فترى أن للجميع مجدا واحدا ومع أنه يكون كثيرا لواحد وقليلا للآخر فهو لا يولد شيئا من الحسد.
إنجيل برنابا الفصل السابع والسبعون بعد المئة
حينئذ قال من يكتب(
برنابا ): يا معلم أللجنة نور من الشمس كما لهذا العالم؟، أجاب يسوع: هكذا قال لي الله يا برنابا: (ان للعالم الذي تسكنون فيه أيها البشر الخطأة الشمس والقمر والنجوم تزينه لفائدتكم وحبوركم، لأني لأجل هذا خلقتها، أتحسبون اذا أن البيت الذي يسكن فيه المؤمنون بي لا يكون أفضل؟، حقا إنكم تخطئون في هذا الحسبان، لأني أنا إلهكم هو شمس الجنة ورسولي هو القمر الذي يستمد مني كل شيء، والنجوم أنبيائي الذين قد بشروكم بشيء، فكما أخذ المؤمنون بي كلمتي من أنبيائي (هنا) سينالون كذلك مسرة وحبورا بواسطتهم في جنة مسراتي ؟.
إنجيل برنابا الفصل الثامن والسبعون بعد المئة
ثم قال يسوع: ليكفكم هذا في معرفة الجنة، فعاد من ثم برتولوماوس وقال: يا معلم كن طويل الأناة عليّ اذا سألتك مسألة، قال يسوع: قل ما تريد؟، قال برتولوماوس: حقا ان الجنة لواسعة لأنه اذا كان فيها خيرات عظيمة هذا مقدارها فلا بد أن تكون واسعة، أجاب يسوع: ان الجنة واسعة جداحتى أنه لا يقدر أحد أن يقيسها، الحق أقول لك أن السموات تسع موضوعة بينها السيارات التي تبعد إحداها عن الأخرى مسيرة رجل خمس مئة سنة، وكذلك الأرض على مسيرة خمس مئة سنة من السماء الأولى، ولكن قف عند قياس السماء الأولى التي تزيد عن الأرض برمتها كما تزيد الأرض عن حبة رمل، وهكذا تزيد السماء الثانية عن الأولى والثالثة عن الثانية وهلم جرا حتى السماء الأخيرة كل منها تزيد عما يليها، والحق أقول لكم أن الجنة أكبر من الأرض برمتها والسموات برمتها كما أن الأرض برمتها أكبر من حبة رمل، فقال حينئذ بطرس: يا معلم لا بد أن تكون الجنة أكبر من الله لأني الله يرى داخلها، أجاب يسوع: صه يا بطرس لأنك تجدف على غير هدى.
"