
قطعت قناة أي بي سي الأمريكية مساء أمس برنامجها لتعلن خبر مقتل الشيخ أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، والذي تعتبره الولايات المتحدة العقل المدبر وراء أسوأ هجوم على الأراضي الاميركية عندما وجه شباب ينتمون إلي القاعدة طائرتين إلي برج التجارة العالمي فيما يعرف بعملية الحادي عشر من سيتمر
وأكد الرئيس الأمريكي بارك أوباما مقتل الشيخ بن لادن في خطاب بهذه المناسبة وقال أن قتل بن لادن "أهم إنجاز حتى الآن" في محاولة لهزيمة القاعدة
وقد أثبت تحليل الحمض النووي ان الجثة للشيخ بن لادن بحسب مصادر قناة أي بي سي

وتضيف المصادر ان القوات الخاصة عبرت الحدود من أفغانستان بعد أن تأكدت من وجود الشيخ أسامة بن لادن في مجمع إبت أباد، وقتل الشيخ بن لادن بعد اشتباك مسلح بين حراسه وفريق صغير من القوات الخاصة الأمريكية التي تعمل مع وكالة المخابرات المركزية بالتعاون مع قوات باكستانية،
مسئول في المخابرات الباكستانية قال لـ ايه بي سي نيوز أن هذه كانت عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وباكستان الليلة الماضية في الساعة 1:30 صباحا بالتوقيت المحلي ، واستخدمت هذه القوات اثنين من مروحيات أميركية حلقت في أبوت آباد التي تبعد 100 كيلومتر من إسلام أباد.
وأضاف المسئول الباكستاني ان قوات بن لادن تمكنت من إسقاط احدي المروحيات، وقتل جنديا أمريكيا وأصيب أخر،
وقد استمرت العملية -حسب الرواية الأميركية- أربعين دقيقة وقادتها وكالة المخابرات المركزية واستهدفت مجمعا كان فيه بن لادن قرب أكاديمية لتدريب الجيش الباكستاني بمدينة إبت آباد على بعد نحو 60 كلم من العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
ولكن بعض التصريحات تشير إلي عدم مشاركة باكستان في العملية فبحسب قناة البي بي سي، المسئولون في باكستان لم يعلموا بمقتل الشيخ أسامة بن لادن إلا بعد خروج الطائرات الأمريكية من الأجواء الباكستانية،
واطلع نائب الرئيس الأمريكي السيد بايدن القادة الجمهوريين في الكونغرس مساء أمس على العملية التي ظلت سرية حتى قبل وقت قصير من اعلان الرئيس.
وقال الرئيس السابق جورج بوش في بيان له ان اوباما اتصل به ليبلغه نبأ وفاة بن لادن.
ووصف بوش العملية بـ "إنجاز بالغ الأهمية" وأنه "يمثل انتصارا لأمريكا وللذين يسعون لتحقيق السلام في جميع أنحاء العالم ، وبالنسبة لجميع أولئك الذين فقدوا أحباءهم في 11 سبتمبر 2001.
وقال الرئيس السابق مكافحة الارهاب مستمرة ، ولكن هذه الليلة أمريكا أرسلت رسالة واضحة : مهما طال الزمن ، وسوف تأخذ العدالة مجراها.
الشيخ بن لادن رحمه الله كان ابن ملياردير سعودي، ترك حياة الرفاهية واختار الرباط في أفغاستان عندما غزتها الإتحاد السوفيتي في أواخر السبعينات، وحينها كان مجاهدا بطلا في عيون العرب،
ولد الشيخ بن لادن عام 1957 وأنهي الدراسة الأولية في مدينة جدة، تزوج في عمر مبكر جدا بفتاة سورية، ثم التحق بجامعة الملك عبد العزيز، واثناء حياته الجامعة ألتقي بشيخ المجاهدين الشيخ عبد الله عزام، الذي ترك تأثيرا بليغا لدي الشيخ بن لادن الذي بذل أمواله لبناء شبكة جهادية حول العالم، واعتبرت الأنظمة العالمية شبكته إرهابية، ولكن العداء مع الولايات المتحدة لم يبدأ إلا عندما سمحت المملكة السعودية للولايات المتحدة بتأسيس قواعد عسكرية في المملكة، ولما ساءت العلاقة بين بن لادن والحكام في المملكة، هاجر إلي السودان وانشغل في مشاريع استثمارية أنعشت الاقتصاد السوداني، لكن الولايات المتحدة لم ترض عن ذلك وقصفت مصنع الشفاء للأدوية، واضطر الشيخ بن لادن إلي الرحيل إلي أفغانستان بعد ان مارست دول عربية ضغوط شديدة علي السودان
ومن جانب آخر أفاد مصدر عسكري في الولايات المتحدة، بأن جثة الشيخ بن لادن تم إلقائها في البحر، وعلل المصدر العسكري، بعدم قبول أي دولة دفن بن لادن علي أرضها، وأضاف المصدر العسكري ان القيادة العسكرية أكرمت جثة بن لادن بدفنه سريعا في قاع البحر وفق الشريعة الإسلامية، حيث تم غسل جثمانه علي متن السفينة الأمريكية وتم تلاوة ما سمته القيادة الأمريكية بنصوص إسلامية، ثم كفن بثوب أبيض ووضع في كيس ثقيل الوزن كي لا تطفوا جثته
وقد أثارت سرعة دفن الشيخ بن لادن شكوكا لدي المنتمين والمتعاطفين للقاعدة، خاصة وان القيادة الأمريكية لن تنشر صورة لجثته، وقال الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي، انه يغلب على الظن ان الخبر صحيح، ولكنه يكذب التفاصيل، وكان الدكتور السباعي قد ألقي كلمة حول خبر استشهاد الشيخ أسامة بن لادن علي منتدى منبر الأنصار
آخر التطورات
تراجعت الولايات المتحدة عن أغلب التصريحات الأولية عن مقتل الشيخ أسامة بن لادن، وتفيد التصريحات الأخيرة بأن الشيخ بن لادن لم يكن مسلحا عندما أطلق عليه الجنود الأمريكان طلقتين في رأسه أمام ابنته الصغيرة، كما أنه لم تقتل زوجة بن لادن حسبما أفادت التصريحات الأولي، وقد أثارت التصريحات الأخيرة تساؤلات عديدة، حيث أبدا بعض الحقوقيين قلقهم من قتل بن لادن في حالة كونه أعزلا،
وقال متحدث باسم الطالبان ان الشيخ بن لادن ليس أول شهدا ولا آخرهم، وان استشهاده سوف يضاعف من عزيمة المجاهدين، ومن جانبه قال الشيخ علي محمود راغي، متحدث جماعة الشباب المجاهدين في الصومال، قال أن الشباب المجاهدين في الصومال لن تحد عن نهج الشيخ أسامة بن لادن وسوف يضاعف الشباب جهودهم الجهادية حتى يتذوقوا تلك الحلاوة التي نذوقها بن لادن في استشهاده،
وقالت جريدة دايلي ستار ان جيش الشباب المجاهدين ارتدوا ملابسا بيضاء تعبيرا عن مشاعرهم عن استشهاد الشيخ بن لادن