banaadir المراسل "
أثار اعلان البابا شنودة تأييد الكنيسة للرئيس محمد حسني مبارك حفيظة شخصيات قبطية كبيرة، ووجه جمال أسعد عبدالملاك انتقادات لاذعة لموقف البابا، واستنكر أن تكون البيعة باسم الأقباط جميعهم، وقال فى تصريح خاص لالعربى إن المسيحية تؤكد أن ما لقيصر لقيصر وما لله لله، واعتبر عبدالملاك تدخل الكنيسة فى شئون السياسة إهدار لحق المواطنة، ورغم اعلانه احترام البابا شنودة الثالث ومكانته الدينية، ولكن عندما تدخل الأمور فى السياسية واعلان البيعة باسم الأقباط فهى مرفوضة وتعد انقلابا داخل صفوف الأقباط
وتعجب جمال أسعد من تحريم العمل السياسى على الأقباط بينما يقوم البابا بأدوار سياسية لاثبات أن الكنيسة بديل عن الدولة وهى المدافع عنهم بهدف لى ذراع الدولة وهى من ضمن المواقف التى جعلت منه زعيما سياسيا للأقباط فى اطار علاقته بالدولة ما بين الشد والجذب، وأدان عبدالملاك نظام الانتخابات الرئاسية ووصفه بمسرحية هزلية لانتخاب مبارك لفترة ولاية خامسة، وشبه الموقف منها بالفتنة الصغري، لأن اعلان المبايعة يلغى حق القبطي، على اعتبار أن البابا هو المعبر الوحيد عن كل الأقباط سياسيا، وطالب جمال أسعد عبدالملاك الذى أصدر كتابا من قبل يحمل تساؤلا من يمثل الأقباط.. الدولة أم البابا؟ باحترام رأى الأقباط ومواقفهم السياسية كمواطنين مصريين، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية أو غيرها من القضايا
وانتقد جمال أسعد تأكيد البابا شنودة بأن المعارضة حصلت على حقوق لا تستحقها وهو بذلك يجعل نفسه مباركيا أكثر من مبارك وملكيا أكثر من الملك وأن المعارضة تستغل المناخ الديمقراطى الذى منحه النظام.. بشكل سييء.. وهذا الكلام، لا يليق بقداسة البابا أن يتقول به.
وتسال: هل موقع البابا الدينى والذى نكن له كل الحب.. أن يفعل ذلك.. فمنذ خمسة عشر عاما لازلنا نقول ان تدخل الكرسى البابوى يضعف من قوة وقدر الكنيسة وتفسد حق المواطنة.
* المؤسسة الدينية جزء من ضمير الأمة.
يرى الدكتور رفيق حبيب أن مبايعة قيادة الكنيسة تمثل ممارسة للعمل السياسى المباشر وتأتى لصالح حزب ضد أحزاب أخرى وهو ما يجعلها فى نطاق العمل السياسى الذى لا يعد دورا من أدوار المؤسسة الكناسية.. فدور المؤسسة الكنسية.. يقف عند الرأى السياسى الخاص بالقضايا باعتبار أنها جزء من ضمير الأمة.
وعندما يتحول الموقف متداخلا فى دائرة مباشرة الحقوق السياسية فهو يجعلها طرفا للتنافس والصراع السياسى وبالتالى فهى تقف ضد المعارضة التى لا توافق على ترشيح الرئيس مبارك مما يجعلها خصما لشرائح كبيرة من التيارات السياسية من جانب آخر، فإن هذا التأييد يعنى دعوة لأقباط مصر لانتخاب مبارك وهو.. يفهم ضمنا.. ضمنا.. أن القيادة الكنسية تمثل جميع الأقباط سياسيا وكأنهم كتلة سياسية واحدة تتحرك سياسيا بقرار من القيادة الكناسية، وهذا الأمر يجعل الأقباط وكأنهم كيان أقرب إلى الطائفة السياسية، وهو أمر نراه لا يعبر عن الواقع ونرى أيضا أنه خطر يهدد مكانة الأقباط وهو ما يؤدى إلى تحجيم وتهميش دور الأقباط سياسيا فيما بعد، وكأنه ليس من حقهم الانضمام لصفوف المعارضة.. مادامت الكنيسة .. تؤكد الحكم القائم.
مجدي عبدالرسول
"