1- آدم عليه السلام خُلق من دونِ أبٍ و أمٍ ؛ يقول تعالى : ]إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59)[ (آل عمران ).
جاء في التفسيرِ الميسر: إن خَلق الله لعيسى من غير أب مثَلُه كمثل خلق الله لآدم من غير أب ولا أم، إذ خلقه من تراب الأرض، ثم قال له: "كن بشرًا" فكان. فدعوى إلهية عيسى لكونه خلق من غير أب دعوى باطلة; فآدم عليه السلام خلق من غير أب ولا أم، واتفق الجميع على أنه عَبْد من عباد الله.
2- حواء خُلقت من أبٍ دون أم .
3- الكاهنُ ملكي صادق بلا أبٍ , بلا أمٍ ... وذلك في الرسالةِ إلى العبرانيين إصحاح 7 عدد
لان ملكي صادق هذا ملك ساليم كاهن الله العلي الذي استقبل إبراهيم راجعا من كسرة الملوك وباركه الذي قسم له إبراهيم عشرا من كل شيء.المترجم أولا ملك البر ثم أيضا ملك ساليم أي ملك السلام بلا أب بلا أم بلا نسب.لا بداءة أيام له ولا نهاية حياة بل هو مشبه بابن الله هذا يبقى كاهنا الى الأبد..
4- الكبش الذي أنزله اللهُ على إبراهيمَ عليه السلام ليفدي به ابنه الذبيح , لا أم له ولا أب , أنزله اللهُ من السماء إلى إبراهيم عليه السلام بمعجزةٍ فريدةٍ من نوعِها ,وذلك بخلافِ الخروف الذي يؤمن به المنصّرون رمز الفداء (يسوع الإله) الذي له أم (مريم ) والذي له سبع قرون وسبعة أعين..... يدل على ما سبق الآتي :
1-قوله تعالى : ]وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)[ (الصافات ).
جاء في تفسير الجلالين: "وَفَدَيْنَاهُ" أَيْ: الْمَأْمُور بِذَبْحِهِ وَهُوَ إسْمَاعِيل أَوْ إسْحَاق قَوْلَانِ "بِذِبْحٍ" بِكَبْشٍ "عَظِيم" مِنْ الْجَنَّة وَهُوَ الَّذِي قَرَّبَهُ هَابِيل جَاءَ بِهِ جِبْرِيل عليه السلام فَذَبَحَهُ السَّيِّد إبْرَاهِيم مُكَبِّرًا. أهـ
2- سفر التكوين أصحاح 22 عدد9فَلَمَّا أَتَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ لَهُ اللهُ، بَنَى هُنَاكَ إِبْرَاهِيمُ الْمَذْبَحَ وَرَتَّبَ الْحَطَبَ وَرَبَطَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ فَوْقَ الْحَطَبِ. 10ثُمَّ مَدَّ إِبْرَاهِيمُ يَدَهُ وَأَخَذَ السِّكِّينَ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ. 11فَنَادَاهُ مَلاَكُ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «إِبْرَاهِيمُ! إِبْرَاهِيمُ!». فَقَالَ: «هأَنَذَا» 12فَقَالَ: «لاَ تَمُدَّ يَدَكَ إِلَى الْغُلاَمِ وَلاَ تَفْعَلْ بِهِ شَيْئًا، لأَنِّي الآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَائِفٌ اللهَ، فَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي». 13فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا كَبْشٌ وَرَاءَهُ مُمْسَكًا فِي الْغَابَةِ بِقَرْنَيْهِ، فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَأَخَذَ الْكَبْشَ وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عِوَضًا عَنِ ابْنِهِ.
3- وأما قولي عن يسوع بأنه خروف - ليس سبًا علم اللهُ – وإنما هو الثابت في الكتاب المقدس أن الربَّ مشبهٌ بخروف له سبعة قرون (رمز الفداء ) جاء ذلك في عدة مواضع منها :
1- رؤيا يوحنا إصحاح 5 ورأيت فاذا في وسط العرش والحيوانات الاربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كانه مذبوح له سبعة قرون وسبع اعين هي سبعة ارواح الله المرسلة الى كل الارض. فأتى واخذ السفر من يمين الجالس على العرش.
2- رؤيا يوحنا17/14 هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون».
3- رؤيا يوحنا إصحاح21/14 وسور المدينة كان له اثنا عشر اساسا وعليها اسماء رسل الخروف الاثني عشر.
نلاحظ من النصِ الأخير أن الخروفَ هو يسوع و الاثْنَيْ عشر هم التلاميذ!
إن قيل :إن الخروف رمز ليسوع بالوداعة والفداء !
قلتُ:نعم ، ومن صفاتِه أيضًا الجبن ... فهل يسوع جبان ؟! ألا يوجد تشبه أفضل من ذلك (بحيوان مثل الخروف ) ...!
ثانيًا : إن قيل: ما الحكمة من ولادةِ المسيح بغيرِ أب في ذاك الزمان ؟
قلتُ:إن من الواضح لي حكمتان هما :
الأولى : أن بني إسرائيل قومٌ محبون للمعجزات فهي تثبت الإيمانَ في قلوبِهم ، كما كان من معجزاتِ موسى عليه السلام .... فخلق اللهُ تعالى المسيح عليه السلام بلا آب حتى يؤمنوا بما جاء به ، ولا يقتلوه كما قتلوا من كان قبله، بل يصدقوا قدرة اللهِ تعالى ... هذا واضح من قوله تعالى :] قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21)[ (مريم)
جاء في التفسيرِ الميسر : قال لها المَلَك: هكذا الأمر كما تصفين من أنه لم يمسسك بشر، ولم تكوني بَغِيًّا، ولكن ربك قال: الأمر عليَّ سهل; وليكون هذا الغلام علامة للناس تدل على قدرة الله تعالى، ورحمة منَّا به وبوالدته وبالناس، وكان وجود عيسى عليه السلام على هذه الحالة قضاء سابقًا مقدَّرًا، مسطورًا في اللوح المحفوظ، فلا بد مِن نفوذه.أهـ
الثانية :أن اللهَ تعالى خلق آدم عليه السلام من غير ذكر ولا أنثى ،وخلق حواء من غير أنثى ،وخلق المسيحَ عليه السلام من غير ذكر، وخلق البشر من ذكر وأنثى ؛ فدلت القسمة الرابعية الدالة على كمالِ اللهِ تعالى وقدرتِه في خلقه.
كتبه / أكرم حسن مرسي المحامي
الرجوع الي صفحة أكرم حسن مرسي