سرايا -
عبد الرحمن الماجدي
دأب النائب الهولندي خيرت فيلدرز على توجيه الانتقادات للإسلام كدين وللمسلمين في هولندا وطالب بمنع دخولهم للبلاد، كما أنتج فيلما بعنوان "فتنة"، واتهم فيلدرزالمحكمة التي تنظر في قضايا مرفوعة ضده بتهمة التحريض على الكراهية بانها سياسية لأنه كنائب في البرلمان الهولندي يتمتع بحصانه تسمح له بانتقاد مايراه جديرا بالنقد
: بدأت في الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم بأمستردام جلسات محاكمة النائب اليميني الهولندي المتطرف خيرت فيلدرز بتهمة التحريض على الكراهية والتمييز ضد المسلمين باعتبارهم أحد مكونات الشعب الهولندي. ودأب النائب فيلدرز على توجيه الانتقادات للإسلام كدين وللمسلمين في هولندا وطالب بمنع دخولهم للبلاد حيث أنتج فيلماً منتصف عام 2008 أسماه "فتنة" عرض فيه هولندا كدولة إسلامية سيسيطر عليها المتطرفون الإسلاميون. وفي نهاية الفيلم يمزق أوراق كتاب، قال في تصريحاته سبقت الفيلم أنه القرآن، بالرغم من أن جملة تظهر في نهاية الفيلم أن ماتم تمزيقه هو دليل هاتف، تجنباً للملاحقة القانونية التي لم ينج منها بعد أن رفع عدد من الناشطين المسلمين في هولندا دعوى قضائية ضده يتهمونه فيها بالتحريض على الكراهية. ولم يحصل أي رد فعل كبير من قبل المسلمين في هولندا وقتئذ كانت الأوساط السياسية والإعلامية توقعته عقب بث الفيلم على الانترنيت حيث امتنعت قنوات التلفزة الهولندية عن بثه.
لجأ الناشطون المسلمون لملاحقة النائب اليميني عبر القانون وعدم لتكرار ماحصل في الدنمارك والعالم الإسلامي والعربي من تظاهرات بعد نشر صحيفة دنماركية صور كاركاتورية للنبي محمد عام 2005. ويرأس النائب خيرت فيلدرز (46 عاماً) حزب هولندا الحرة ولديه في البرلمان 9 مقاعد من أصل 150 مقعد في انتخابات عام 2006. المحامي ابرام ميسكويفتش محامي النائب فيلدرز طعن في محكمة امستردام التي يمثل موكله أمامها مشددا على ان المحكمة العليا في لاهاي هي التي يجب ان تنظر القضية لان فيلدرز سياسي ويجب ان يحاكم وفقا لذلك. بالاضافة إلى أن فيلدرز يعيش ويعمل في مدينة لاهاي.
ولم يتضح بعد رد قضاة المحكمة على طلب المحامي. وكان فيلدرز اتهم المحكمة بانها سياسية لأنه كنائب في البرلمان الهولندي يتمتع بحصانه تسمح له بانتقاد مايراه جديرا بالنقد وأن رأيه بالاسلام هو حقيقة، مستغربا من محاكمته التي يراها أنها أغرب محاكمة في هولندا التي أبدى مخاوفه من قمع حرية الرأي فيها. وان ماعبر عنه هو رأي للملايين من الهولنديين، حسب وصفه. لكن وزير العدل الهولندي ارنست هيرش بالين رد على كلام فيلدرز بعدم وجود محاكمات سياسية في هولندا. وقد منع فيلدرز في العام الماضي من دخول بريطانيا حيث رأت الحكومة البريطانية بأنها "تعارض كل أشكال التطرف. وأنها ستمنع أولئك الذين يريدون نشر رسائل التطرف والحقد والعنف في مجتمعاتنا من دخول بلدنا. وهذه هي القوة الدافعة وراء قواعد أشد على الإبعادات بسبب السلوك المرفوض الذي أعلنه وزير الداخلية في أكتوبر الماضي". وأرسلت السفارة البريطانية بهولندا رسالة لفيلدرز "برفض دخوله لأن آراءه تهدد انسجام المجتمع ومن ثم الأمن العام" في بريطانيا".
وتستند التهم التي يسوقها محامي المشتكين ضد فيلدرز على مقابلات تلفزيونية وصحافية بالاضافة إلى خطاباته التي يهاجم بها الإسلام والمسلمين مع فيلم فتنة وما احتواه من رأيه في الإسلام. ويتهم عدد من المسلمين الهولنديين النائب اليميني بمحاباة إسرائيل من خلال الزيارات الكثيرة التي قام ويقوم بها للدولة العبرية. لكن يشدد على أنه يحذر الهولنديين من تعاظم خطر الإسلام على بلادهم اذا بقي وجودهم بدون تقنين خاص يهدف في النهاية لإنهاء وجودهم بهولندا. وكان طلب في العام الماضي بفرض غرامة مالية على المحجبات تصل إلى ألف يورو. وكان النائب العام الهولندي رفض التماس من محامي النائب اليميني بإلغاء الدعوى ضده معتبراً انتقاد موكله للإسلام ليس إهانة لفئة من الشعب، ومستندا أيضا إلى حق حرية التعبير. ويرى متابعون هولنديون بأن النائب الهولندي يبتغي من وراء ذلك حصاد أكبر نسبة من الأنصار ليزيد بها عدد مقاعده في الانتخابات المقبلة. وإذا أدين فيلدرز من قبل المحكمة فقد تصل عقوبته إلى السجن بـ 16 شهراً وغرامة مالية تصل إلى عشرة آلاف يورو. لكن فيلدرز يقول بأنه بريء من التهم الموجه له. ويعيش في هولندا نحو مليون مسلم من بين إجمالي عدد السكان البالغ نحو 16 مليونًا، أغلبيتهم من أصول تركية ومغربية، أضافة الى قوميات وجنسيات أخرى.
الرجوع الى أخبار المسلمين حول العالم