إجابة هذا السؤال تعتمد على هوية الرواية التي تقرؤها. لم ينفرد يوحنا بذكر قصة المعمودية، بل إننا بالفعل نجدها في روايات متى ومرقس ولوقا، وجميعها تتشابه تشابها كبيرًا. وما يلي هو ما يتوقع المرء أن يجده: أدرك العلماء منذ زمن طويل أن متَّى ولوقا قد استقيا عددًا من قصصهم من إنجيل مرقس والذي يعد واحدًا من مصادرهم الرئيسة الهامة؛ وهنا يكمن السبب في توفر حالات كثيرة من التوافق الحرفي بينهم. ومع ذلك فثمة اختلافات بينهم سببها أن متى ولوقا قد أدخلا تغييرات في الصياغة على مصدرهما في عدد من المواضع. عموما، في الروايات الثلاث التي حكت حادثة معمودية يسوع، حينما يصعد من الماء وتنفتح السماء، ينزل الروح على هيئة حمامة ويأتي صوت من جهة السماء. ولكن ماذا يقول هذا الصوت؟ أما متى، فيقول الصوت فيه : «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ.» يبدو الصوت وكأنه يتحدث إلى الناس الواقفين حول يسوع،أو ربما إلى يوحنا المعمدان ليخبرهم بحقيقة شخصية يسوع. أما في مرقس فيقول الصوت:«أَنْتَ ابْنِي الْذِيْ بِهِ سُرِرْتُ.» في هذه الحالة يبدو الصوت وكأنه يتحدث مباشرة إلى يسوع، مخبرًا إياه، أو مؤكدًا له، بحقيقة ذاته. في لوقا لدينا شيء مختلف(هذا الاختلاف معقد قليلا لأن المخطوطات المختلفة لإنجيل لوقا تضع على لسان الصوت النازل كلمات مختلفة. في هذا الكتاب سأقتصر على إيراد الصيغة الأصلية للعدد على حالتها التي هي عليها كما نجدها في بعض مخطوطات الكتاب المقدس الأقدم عمرا، على الرغم من أنها مفقودة في غالبية الترجمات الإنجليزية).(9) ها هنا يقول الصوت مقتبسا كلمات «مزمور 2 : 7» :«أنت ابني، أنااليوم ولدتك»(3 : 22 ).
كل رواية تحاول أن تحقق من الصوت شيئا يختلف عن مثيله في الروايات الأخرى. أعني أن الكلمات المختلفة تعني أشياء مختلفة وتقوم بوظائف مختلفة: ففي متَّى تقوم الكلمات بتعريف يوحنا والجماهير بهوية يسوع؛ أما في مرقس فدورها هو تأكيد هوية يسوع لذاته تأكيدًا مباشرًا؛ وفي لوقا تعلن هذه الكلمات أن المعمودية جعلته ابن الله الفريد(أو لعلها صدقت على ذلك وأكدته؟) ولكن يبقى السؤال مطروحا: ماذا قال الصوت فعليًّا؟ مسيحيو العصور المبكرة أشعرتهم هذه الإشكالية بالحيرة إلى درجة أن إنجيلا متأخرًا يدعى إنجيل الأبيونيين أوجد للمشكلة حلا بإشارته إلى أن الصوت جاء من السماء في ثلاثة مواقف متفرقة. فقد أورد هذاالإنجيل ابتداءً كلمات يسوع كما رواها مرقس، والتي جرى توجيه الخطاب فيها إلى يسوع؛ ثم ذكرت الكلمات التي رواها متَّى مخاطبة ليوحنا المعمدان والحشود؛ وأخيرا يذكر الكلمات كما حكاها لوقا. مع ذلك، إذا لم يتوفر شخص تسيطر عليه الرغبة في إعادة كتابة الأناجيل الثلاثة من جديد، فالحقيقة هو أن هذه الأناجيل الثلاثة تشير إلى أن الصوت نطق أشياءً مختلفة.
أين كان يسوع في اليوم التالي لحادثة المعمودية؟
أما الأناجيل الإزائية، متَّى ولوقا ومرقس، فيغادر فيها يسوع بعد إجرائه للمعمودية إلى البرية حيث سيعرضه الشيطان للتجربة.(10) مرقس تحديدا هو الأكثر وضوحا في هذا الشأن لأنه يصرح، بعد أن يحكي حادثةالمعمودية، أن يسوع غادرهم سريعا إلى البرية. وماذا عن إنجيل يوحنا؟ ليس في يوحنا ذكر ليسوع وتعرضه للإغواء على يد الشيطان في البرية. ففي اليوم التالي لمعاينة يوحنا المعمدان للروح نازلا على يسوع في هيئة حمامة أثناء المعمودية(يوحنا 1 : 29 – 34 )، يرى يسوع مرة أخرى ويعلن أنه حمل الله( كان يوحنا واضحا في هذه النقطة فيصرح بأن هذا قد وقع في «اليوم التالي»). وحينئذ يبدأ يسوع في جمع تلامذته حوله(1 : 35 – 52 ) ويستهل خدمته العلنية بمعجزة أجراها حوَّل فيها الماء إلى نبيذ( 2 : 1 – 11 ). إذن أين كان يسوع في اليوم التالي للمعمودية؟ يعتمد هذا على أي الأناجيل تقرأ.
هل كانت ابنة يايرس ميتة بالفعل؟
لكي أشرح ما أبغي شرحه من أن اختلافات غير ذات أهمية ولا يمكن التوفيق بينها يمكننا أن نعثر عليها بين سطور الأناجيل، اخترت فقط نموذجا وحيدا بسيطا من خدمة يسوع الشفائية. في مرقس، إنجيلنا الأقدم،يقترب زعيم من زعماء الهيكل يسمى يايرس إلى يسوع ويتوسل إليه أن يسرع معه إلى بيته، لأن ابنته مريضة جدا وهو يريد من يسوع أن يأتي ليشفيها. وقبل أن يبدأا في التحرك في طريقهما، تعترض امرأةٌ نازفة طريقه فيعالجها. ثم يصل عدد من الخدم في منزل يايرس ليخبروه أن الوقت قد فات وأن الفتاة قد ماتت. فيخبرهم يسوع ألا يجزعوا؛ ويذهب إلى البيت ويحييها من بين الأموات(مرقس 5 : 18 0 26 )، ولكن مع وجود اختلاف هام في القصة. في رواية مرقس للقصة يأتي يايرس إلى يسوع لأن ابنته كانت قد ماتت بالفعل. وهو يريد أن يأتي يسوع لا لكي يعالجها، بل ليقيمها بالفعل من بين الأموات. وهو ما يفعله يسوع بالفعل. ربما يبدو الاختلاف هنا تافها، لكنه من الممكن أن يرى كاختلاف بالغ الأهمية، فهو في الأخير مسألة حياة أو موت.
من مع يسوع ومن ضده؟
بعض أقوال المسيح تترجم بطرق متشابهة على الرغم من ما بينها من تناقض. واحدة من النماذج التي أفضلها لهذه الظاهرة هما المقولتان المتصلتان في إنجيلي متَّى(12 : 30 ) و مرقس(9 : 40 ). في متى يعلن يسوع أنه:«من ليس معي فهو ضدي.» أما في مرقس، فيقول:«من ليس ضدنا فهو معنا.» فهل قال يسوع الجملتين معا؟ وهل بمقدوره أن يقصد المعنيين معًا؟ وكيف للمقولتين أن تكونا صحيحتين في الآن نفسه؟ أم هل يمكن أن يكون مؤلف أحد الإنجيلين قد وضع مقولته الخاصة بدلا من المقولة الأخرى؟
لكم من الزمان دامت خدمة يسوع التبشيرية؟
إنجيلنا الأقدم، إنجيل مرقس، لم يشر صراحة إلى الفترة الزمنية التي استغرقتها خدمة يسوع العلنية، لكنه أعطانا بعض الملاحظات الموحية. ففي مستهل خدمة يسوع التبشرية، في الإصحاح الثاني، يخترق تلاميذه حقول القمح ويأكلون من سنابلها، وهو ما أثار الفريسيين الذي يعتقدون أنهم يدنسون حرمة يوم السبت. لابد أن هذه الحادثة قد وقعت إذن في فصل الخريف الذي هو وقت الحصاد. بعد هذه الحادثة يتحرك خط سيرالأحداث بخطوات سريعة: واحدة من الكلمات التي يفضلها مرقس هي كلمة «???????» والتي تترجم بـ«وللوقت» أو«وفي التو»- «وللوقت» فعل يسوع كذا، أو «للوقت» فعل كذا. قريبا من الإصحاح 11، وبعد كثيرمن«وللوقت» نصل إلى الأسبوع الأخير من حياة يسوع وهو الموافق لعيد الفصح في أورشليم. فأما الفصح، فموعده في الربيع والانطباع الواضح الذي نخرج به من هذا هو أن خدمة يسوع التبشيرية قد استمرت عددًا قليلا من الشهور وهي المدة الواقعة بين موسم الحصاد وبين وقت الربيع.
شهورا قليلة؟! ألا يعلم الجميع أن فترة الخدمة اليسوعية قد استمرت لثلاث سنوات؟
في الواقع هذه الفكرة الخاصة بأن فترة الخدمة كانت مدتها ثلاث سنوات لا نجدها في الأناجيل المتوازية –مرقس ومتى ولوقا- بل في إنجيل يوحنا، أي الإنجيل الأخير. في ثلاثة مناسبات منفصلة يشير يوحنا إلى احتفالات متفرقة بيوم الفصح وبما أن هذا الاحتفالات يقام كل منها في عام منفصل، فهذا ربما يشير إلى أن خدمة يسوع التبشيرية لا مفر من أنها قد دامت على الأقل لأكثر من عامين، ولا تزيد عن الثلاثة. ولكن أيها هو المقصود، ستة أشهر أم ثلاثة أعوام ؟ كنت سأقول إن هذه القضية لا تمثل من الناحية الفنية تناقضا من التناقضات، لكن من العسير أن يعرف المرء ماذا عليه أن يفهم من كل هذه التعبيرات التي يذكر فيها مرقس كلمته المفضلة«للوقت» لو لم يكن يقصد معناها حقيقةً.
بمقدور القارئ أن يعثر على تناقضات أخرى في الروايات التي تتحدث عن فترة الخدمة التبشيرية ليسوع إذا كان ميالا إلى تعقب أثر هذه التناقضات جميعا. مع ذلك، أرى أن نتنكب هذا السبيل ، فأنا أريد في هذه اللحظة أن نمضي قدما لنتحدث عن التناقضات التي بمقدورنا ملاحظتها في روايات عيد الفصح- وهي الروايات التي تتحدث عن موت يسوع وقيامته. بعض من هذه التناقضات هي الأخرى ذات أهمية بالغة.
تناقضات في روايات الفصح
تحدثنا من قبل بالفعل عن تناقضين اثنين بين إنجيلي مرقس ويوحنا فيما يتعلق بروايات الفصح وهما الحديث عن تطهير الهيكل(مرقس 11؛ ويوحنا 2 ) وعن يوم وفاة يسوع ووقت الوفاة(مرقس 14 – 15 ؛ويوحنا 18 – 19 ). إلا أن هذين ليسا وحدهما ما تشتمل عليه أناجيلنا من تناقضات فيما يتعلق بروايات موت يسوع وقيامته. سأتحدث في هذا الباب عن ثلاث اختلافات مهمة إلى حدٍّ ما ثم سأذكر خلاصة مختصرة لعددمن النماذج الأخرى.
نبدأ بعقد مقارنة بين مرقس، أقدم الأناجيل القانونية التي نملكها، ويوحنا آخرها. في الروايتين كلتيهما يقف يسوع أمام الوالي الروماني بيلاطس البنطي ويحكم عليه بالموت لإطلاقه على نفسه لقب «ملكاليهود». مع ذلك فها هنا بعض الفروق بالغة الطرافة بين روايات مرقس ويوحنا عن مسار المحاكمة.
تتسم رواية مرقس بكونها قصيرة ودقيقة. ففي الصباح الباكر يحضر زعماء اليهودي يسوع أمام بيلاطس الذي يسأله ما إذا كان هو بالفعل ملك اليهود. يجيبه يسوع بكلمتين لا ثالث لهما:« su legeis» أي:أَنْتَ تَقُولُ.» لقد اتهمه الكهنة اليهود بأشياء كثر، لكن بيلاطس يصاب بالدهشة جراء سكوت يسوع عن الدفاع عن نفسه. ثم ثقال لنا أن بيلاطس كان له عادة أن يطلق سجينا للشعب اليهودي أثناء عيد الفصح ويسأل بيلاطس الجموع المحتشدة ما إذا كانوا يريدون منه أن يطلق سراح «ملك اليهود.» فيتدخل الكاهن الأكبر ليستثير الجموع على أن يطلبوا فك أسر مجرم يدعى باراباس بدلا من إطلاق يسوع. فيسأل بيلاطس الجماهير عن العقوبة التي يريدون إنزالها بيسوع: ما هي؟ فيجيبونه قائلين أنه مستوجب للموت صلبا. و«لكي يرضي الجموع» يفعل بيلاطس ما طلبوه منه: فيطلق باراباس ويأمر بجلد يسوع ويسلمه للجنودليصلبوه.
لو كان شاهدنا الوحيد على وقائع المحاكمة هو الرواية المرقسية، لكان الانطباع الذي سيترسخ في أذهاننا هو أنها كانت محاكمة سريعة جدا؛ وأن يسوع لم يقل تقريبا أي شئ(كلمتين تحديدًا)؛ وأن بيلاطس والزعماء اليهود الذين لفقوا التهم ليسوع ومعهم الجموع ويسوع نفسه كانوا جميعا في مكان واحد يتبادلون وجهات النظر.
لكن الأعداد (18 : 28 – 19 : 14 ) من إنجيل يوحنا ترد فيها رواية أخرى مختلفة تماما. ففي يوحنا يأخذ الزعماء اليهود يسوع إلى مقر بيلاطس لكنهم يرفضون أن يدخلوا إلى مقر الولاية لأنهم يريدون «ألا يتنجسوا» حتى يستطيعوا «أن يأكلوا الفصح» هذا المساء (18 : 28 ؛ تذكروا أنهم، وفقا لمرقس، كانوا قد تناولوا بالفعل وجبة الفصح في الليلة السابقة). لم يقل لنا يوحنا لماذا سيتنجسون إذا دخلوا إلى مقر الولاية. ألأنه كان مكانا وثنيا؟ أم لأنه بني على مقبرة؟ أم لشيء آخر؟ لكن المحصلة هي أن وقائع المحاكمة تتم بالأحرى على نحو غريب. فيسوع داخل مقر الولاية مع بيلاطس، والزعماء اليهود الذين يتهمونه بالخارج ومعهم الحشود اليهودية وبيلاطس يدخل ثم يخرج متنقلا بين المتهم والمدعين عليه، فيتحدث مرة إلى الطرف الأول ومرة أخرى إلى الطرف الآخر. يدخل بيلاطس مقر الولاية ثم يغادره لمرات ست أثناء مداولات المحاكمة ويعقد مناقشات مع الطرفين، يسوع والمدعين عليه- يتجادل معهم، ثم يستعطفهم محاولا إجبارهم على الإنصات إلى صوت العقل.
بمقدورك أن تجد العديد من التناقضات الأخرى بين الروايتين لو قرأتهما قراءة أفقية. سأذكر هنا ثلاثة منها وسأشير إلى مكامن الأهمية فيها. أولا كان لدى يسوع قدرًا أكبر مما يمكن قوله في رواية يوحنا مقارنة بما جاء في مرقس. لقد دخل، في الواقع، في حوارات مع بيلاطس متحدثا فيها عن «مملكته التي ليست من هذا العالم»(18 : 36 )، وأشار إلى أنه قد جاء للعالم لكي يشهد للحقيقة(18 : 37 )، وأعلن أن بيلاطس ليس له سلطان مطلق عليه إلا ما قد أعطاه له الرب(19 : 11 ). هذه الحوارات المطولة تتوافق توافقا حسنا مع ما ستجده في أنحاء الإنجيل وفقا ليوحنا، فهناك يشترك يسوع في خطب مطولة جدا تختلف تماما مع سلسلة الحكم والأمثال والأقوال المأثورة ذات الجملة الواحدة التي تصطدم بها عيناك مرارا وتكرارا في الأناجيل الإزائية.
أما التناقض الثاني، فبدلا من أن يجلد يسوع بعد انتهاء المحاكمة وإعلان منطوق الحكم- وهي التي ربما يظن المرء أنها اللحظة المنطقية لتنفيذ الحكم- في إنجيل يوحنا، يأمر بيلاطس بجلد يسوع في وسط المداولات(19 : 1 ). قدمت تفسيرات متنوعة لما أحدثه يوحنا من تغيير في التفاصيل؛ فربما كان سبب ذلك ما سوف يحدث فيما بعد: فبيلاطس يخرج يسوع من مقر الولاية ليعرضه أمام الشعب اليهودي مضروبامدميا مرتديا ثوبا أرجوانيا ويقول لهم:«هو ذا الإنسان.» إن يسوع بالنسبة لمؤلف إنجيل يوحنا هو أكثر من مجرد إنسان لكن بيلاطس والحشود اليهودية لا يعترفون بذلك. وهاهم أولاء بيلاطس وجنوده يسخرونمن يسوع بإلباسه أشواكا ملكية وملابس أرجوانية معلنين:«رحبوا بملك اليهود.» لم يحد ما أعلنوه، في واقع الأمر، عن الحق قيد أنملة وإن جهلوه. فيسوع، في أعين يوحنا، هو الملك في الحقيقة على الرغم من كل المظاهر.
وأخيرًا: الأمر المهم في إنجيل يوحنا هو أن بيلاطس، في ثلاث مناسبات مختلفة، يعلن بكل وضوح أن يسوع برئ وأنه لا يستحق العقوبة وأن إطلاق سراحه كان هو الواجب(صراحة في العددين 18 : 38 ؛ 19 : 6 ؛ وضمنيا في 19 : 12 ). أما في مرقس، فلا يعلن بيلاطس أبدا براءة يسوع. فما السبب في هذا التأكيد الزائد في إنجيل يوحنا؟ كان العلماء قد لاحظوا لفترة طويلة أن يوحنا ببراهين كثيرة هو أكثر الأناجيل قسوة في معاداته لليهود بين ما لدينا من أناجيل( انظر يوحنا 8 : 42 – 44 حيث يعلن يسوع أن اليهود ليسوا أبناء الله، بل «أبناء الشيطان»). في هذا السياق، لماذا إذن يروي يوحنا وقائع المحاكمة على هذا النحو الذي يصر فيه الوالي الروماني مرارا وتكرارا على براءة يسوع؟ سلْ نفسك: لو كانت المسئولية على قتل يسوع لا تقع على الرومان، فعلى من؟ على اليهود. وهكذا كان حالهم فيما يرى يوحنا. ففي العدد 19 : 16 يقال لنا إن بيلاطس قد سلم يسوع إلى كبار الكهنة اليهود لكي يكون بمقدورهم أن يصلبوه.
الدكتور بارت إيرمان Bart D.Ehrmam
من كتاب صوت يسوع المحجوب
ترجمة كرم شومان وأعضاء فريق الترجمة بموقع حرَّاس العقيدة