قل هاتوا برهانكم عقائد وأديان مسيحيات برهانكم للرد علي شبهات النصارى

آباء الكنيسة
 
الباترولوجي
[ الباترولوجي ]

·التثليث عند آباء الرسوليين
·العلامة ترتليانوس والزواج الثاني
·بابياس أسقف هيرابوليس
·بوليكاربس في الميزان
·القديس اغناطيوس الأنطاكي
·القديس أغسطينوس والإرهاب الديني
·الحرب العادلة في فكر أوغسطينوس
·جون كالفن
·الباترولوجي - آباء الكنيسة
·الكذب .. السر الثامن من اسرار الكنيسة
  .  

خربشات صوماليانو
 
خربشاتـــصوماليانو
[ خربشاتـــصوماليانو ]

·سويعات في برية التيه
·الإختلافات العددية في الكتاب المقدس
·البابا شتودة: المسيح لم يقل أنا الله أعبدوني
·بولس الرسول كبير الغنوصيين
·الغنوصية والرهبنة في الأناجيل
·تيري جون وثقافة الحرق
·ديونيسيوس يعقوب السرياني وضياع الأسفار
·سيدعى ناصريا
·التسامح سلاحنا في وجه شنودة
·القمص يوحنا سلامة : البروتستانت حرفوا الكتاب المقدس
·الدوناتستيون
·ثامار الزانية في ظل الشريعة
  .  

الرد علي زكريا بطرس
 
شطحاتــزكريابطرس
[ شطحاتــزكريابطرس ]

·المسيح الجبار
·مسرحية نشيد الإنشاد
·النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس
·انتهى زكريا بطرس كغيره والإسلام باق
·أحلام زكريا بطرس
·تأملات في نشيد الأناشيد
·نشيد الإنشاد كأشعار رابعة العدوية
·هلوسات زكريا بطرس
·الرد السماوي على زكريا بطرس
·بيان الشيخ الزغبي
·الرب مخلص مسيحه
·زكريا بطرس يبكي علي أطلال قناة الحياة
  .  

صوماليانو
 

تعدد الزوحات لماذا ترعب الكنيسة
البابا غريغوريوس الثاني وتعدد الزوجات
ضيوف الأنبا بيشوي أم أتباع الغزاة
ضمان الخلاص والجنة
العتل الزنيم مرقس عزيز
لا محلل ولا طلاق لأن العصمة في يد الأنبا بولا

  .  

الجزء الأخير من تقرير محاكمة الأنبا بيشوي

 - المسيحيةمحمود أباش المراسل "

عادل جرجس هي الصفحة الأخيرة من تقرير محاكمة الأنبا بيشوي المرفوع الي الأنبا شنودة  الثالث بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية لمحاكمة نيافته علي تهمة الإنحراف العقائدي والتي وجهها الشماس والكاتب عادل جرجس سهد

للرجوع الي الصفحة الأولي من تقرير المحامة

للرجوع الي الصفحة الثانية من تقرير المحاكمة

 



فى موضوع عقيده الكفارة والفداء


تأكيد


بداية انا اقر عقيده الكفارة والفداء كمسيحى قبطى ارثؤذكسى وملتزم بتعاليم الكنيسة فى هذا الموضوع ولكن احياناً عند أثباتنا لتلك العقيدة والمغالاه فى تاكيدها بأساليب حماسية قد يدفعنا هذا الى الوقوع فى خلخله بعض ثوابت العقيده دون ان ندرى وهذا ما سوف ابينه على النحو التالى :-
غضب الله ليس ممتد بعد العزاء
يرى نيافة الانبا بيشوى ان من اسباب الفداء غضب الله على الخطية ( ان الله يريد ان يعلن نقمته وغضبه ضد خطية الانسان ) وان هذا الغضب كان بسبب أن الخطية أهدرت قداسه الله ( أما إذا لم يعلن – يقصد الله – غضبه كقدوس ففى هذه الحاله – وهذا مستحيل – تكون كرامته قد اهينت اذ لم تعلن قداسته المطلقة كرافض للشر ) وهنا أجب أن أوضح الأتى :-
- الله كامل القداسه منذ الازل وإلى الأبد ولا يوجد شىء يمكن أن ينتقض من قداسته ( لأنه بالحقيقه إجتمع على  فتاك القدوس يسوع ) ( اع: 4-27 ) ( تعين ابن الله بقوه من جهة روح القداسه ) ( ارو 1: 4 ) 0 (هذا يقوله القدوس الحق ) ( رؤ 3 :7) – (حتى متى أيها القدوس لا تقضى ولا تنتقم لدمائنا ) ( رؤ 6 :10) – ( رنموا لة يا أتقياء وأحمدوا ذكر قدسه ) ( خر 30 :3) – ( الله قد تكلم بقدسه ) ( مز 6 :6 )
   فقداسه الله مطلقة غير قابلة للإنتقاص لاى سبب من الاسباب .


ـ لا يجب استقراء السلوك الالهى الافى حدود ما أستعلن منه لأنه لا يمكن لنا باى حال من الاحوال معرفه كل السلوك الألهى كما أنه يجب علينا عدم إفتراض سلوك إلهى معين والبناء عليه لأنه فى النهاية نحن لا نملك إلا إفتراض سلوكيات تتوافق مع طبيعتنا البشرية ولا نملك إفتراض سلوكيات نخرج عن هذه الطبيعة البشرية لأن هذه الطبيعة البشرية هى التى تحد وتحدد طريقة تفكرنا وفى النهاية يصبح إستقراء السلوك الألهى هو إستقراء بشرى لا يتوافق مع الطبيعة الألهيه كما أن علينا ألا نأخذ رد الفعل الألهى فى مواقف معينة وتعميمها لأنه تقف وراء كل فعل إلهى فى موقف معين قصد الله وقصد الخالق لا يمكن الإفصاح عنه لأنه يتعلق بذهن الله وهو ما لا يمكن لنا أن نعرفه لأنه ببساطه شديده لو عرفناه لن نستوعبه .
إذن فمحاولة إثبات العقيدة ومنطقتها على أساس إفتراض سلوكيات إلهية معينة هى محاولة تقوم على إفتراض وهمى غير واقعى وتؤدى إلى تدمير العقيدة وليس إثباتها ومن هنا يكون إفتراض نيافة الأنبا بيشوى غضب الله بسبب الخطية لانها تنتقص من قداسته فقرر الله الإنتقام من الخطية على الصليب إنتقاما لقداسته المهدره هو إفتراض خاطىء وذلك للاسباب الاتية :
- الانبا بيشوى يفترض أنه إن لم يقرر الله إعلان غضبه على الخطية فهذا ينتقض من قداسته ومن المعروف كما قد أسلفنا إن قداسه الله مطلقة فهل فى اللحظة التى قام فيها أدم وحواء بمخالفة قرار الله قبل أن يواجها الله ويطردا من الجنة هل الفترة الزمنية بين وقوع فعل الخطية وبين فرض العقوبات  ( لحظة إعلان الله غضبه ) على أدم وحواء وهى اللحظة التى أعلن فيها الله غضبه على الخطية تكون قداسه الله قد أهدرت فى هذه اللحظة أو الفترة الزمنية ؟


- إن الله بسابق علمه للأحداث وبحسب التدبير  يعلم جيداً إن الإنسان الذى خلقه سوف يقع فى الخطية إذن فعل الخطية لم يكن مفاجئاً لله حتى يغضب عليه وبالتالى فالله أيضاً بسابق علمه قد قرر  رد الفعل الإلهى لهذه الخطية وإذا حاولنا سؤال أنفسنا لماذا خلق الله من سوف يعصية وينشىء الخطية فى العالم والذى بسببه يقرر الله فداء هذا الانسان لن نجد لهذه الاسئلة جواباً منطقياً لأنها ببساطة تتعلق بقصد الله من الخليقة وهو ما لا نستطيع معرفته ولم يستعلن لنا ولا يجوز لنا إفتراض سلوكيات إلهية معينة لكشف النقاب عن قصد الله الذى لم يريد الله ذاتة الكشف عنه
 إذا إفتراضنا جدلاً أن الخطية تنتقض من قداسه الله . وأن الفداء كان رد فعل لهذه الخطية الطارئه فهذا يعنى أن الله قد غير قصده فى الخلق نتيجة أن هناك أحداثاً قد طرأت لم تكن فى حسبان الله وخارج ترتيبة وعلمه وهذا غير صحيح لأن كل هذا معروف لدى الله مسبقاً (حسب اعلان السر الذى كان مكتوماً فى الأزمنة الأزلية) ( رو 16: 25 ) ، (هأئنذا أجىء فى درج الكتاب مكتوب عنى ، لأفعل مشيئتك ياالله) ( عب 10 : 5 )


* يتسال نيافة الانبا بيشوى ( لماذا يميل البعض إلى رؤية الحب الالهى معلناً على الصليب ولا يميلون إلى رؤية الخطية مدانه فوق الصليب ؟ أننى أخشى أن يكون هؤلاء البعض لديهم تعاطف مع الخطية فيستثقلون إعلان غضب الله ضد الخطية الذى رأيناه فى الصليب !! فحينما يتكلمون عن الحب الالهى يرحرحون له ، ويرحبون به . وحينما يأتى الحديث عن إدانه الخطية وعن غضب الله بسبب الخطية فإنهم يتهربون من مواجهة هذه الحقيقة التى لا تريح أنفسهم . وإننا لنرى فى هذا عجباً ، لأن نفس الذين يرددون هذا المعنى قد وصل بهم المطاف الى القول التالى :( الذى غلب من شهوته توقفة ذبيحتك بلا لوم أمام أبيك مقبولاً . والذى تعذرت توبتة ألا تكفى ذبيحتك ان تكون له توبه وانت ضميين )
- بداية سوف اعكس تساؤلات نيافة الانبا بيشوى وأردها له ( لماذا تميل إلى رؤية الخطية مدانة فوق الصليب ولا تميل إلى رؤية الحب الإلهى معلقاً على الصليب  ؟ أننى أاخشى أن يكون هناك لدى نيافتك عداوة لإعلان الله حبه الالهى على الصليب فنيافتكم حينما يأتى الحديث عن الخطية وغضب الله على الخطية ترحرح له وترحب به وحينما يأتى الحديث عن الحب الالهى معلقاً فوق الصليب تتهرب من قبول تلك الحقيقة والتى يبدوا أنها لا تريح نفسك )


- إن الخطية قد تم محوها على خشبة الصليب والجميع تبرر منها بدمه الطاهر ( حتى كما ملكت الخطية فى الموت هكذا تملك النعمة بالبر . للحياه الابدية بيسوع المسيح ربنا ) ( روميه 5 : 21) اذن فالخطية لم تعد تسيطر بعد على المؤمنين
- يجب أن نفرق بين أمرين الخطية وهى تعنى الخطية الأولى والتى تم محوها على الصليب وبين أخطاء الجسد التى نقع فيها والتى نسعى إلى الجهاد الروحى ضدها
- إن الحب الالهى لا يقف على قدم المساواه مع الخطية فالحب الالهى أكبر بكثير وقوته أقوى بكثير من الخطية فلهذا يجب أن يقدم الحديث عن الحب الالهى عن الحديث عن الخطية ( ولكن ليس كالخطية هكذا ايضاً الهبة . لأنة إن كان بخطية واحد مات الكثيرون . فبالأولى كثيراً نعمة الله والعطية بالنعمة التى بالانسان الواحد يسوع المسيح ، قد ازدادت للكثيرين ( روميه 5 :15)
- إن الخطية قد تم محوها على الصليب ولم تعد تفرز اثراً فى عهد النعمة فتأثير الخطية وفاعليتها قد توقفا على الصليب ولا يمتدا الى ما بعد الصليب . ( واما الناموس فدخل لكى تكثر الخطية ولكن حيث كثرت الخطية ازدات النعمة ايضاً ) ( رومية 6 : 15 ) ( واذا اعتقتم من الخطية صرتم عبيداً للبر ) ( رومية 6: 18 )
- ان الحياه الروحيه للبشر والارتقاء بها تقوم على استثمار الفداء وفاعلياته فيجب علينا التعامل مع محصله الفداء وليس أسبابه فالحب الالهى سوف يظل ممتد المفعول إلى اليوم الاخير والحديث عن الحب الالهى يعطى دائماً لنا أملاً فى الخلاص . كما أن هذا الحب الالهى هو الذى أنعم علينا بعطايا الروح القدس . أما الحديث عن الخطية فهو إرتداد إلى ما قبل الصليب وإنكار لفداء المصلوب


- يجب ان تتناول الخطية فى حدودها كعبره توضح لنا مدى عظم الحب الالهى وليس كفزاعة روحية للبشر تعثرهم فى المسيح
- إن المسيحية هى ديانة الفرح ( لا ينزع أحد فرحكم منكم ) ( يو 16 : 22 ) ومن هنا يكون الحديث عن الحب الالهى هو الذى يتوافق مع هذا الفرح أما إعلاء الحديث عن الخطية وغضب الله بسبها يحولها إلى ديانة حزن وكابة .


إن المقولة التى أوردها الانبا بيشوى ( الذى غلب من شهوته توقفة ذبيحتك بلا لوم أمام ابيك مقبولاً . والذى تعذرت ألا تكفى ذبيحتك أن تكون لة توبة وانت ضمين ) إن المقولة لا تعنى عدم تقديم التوبة ولكنها تعنى الصراع من أجل التوبة وفى ذلك الصراع يكون طرفيه الارادة الانسائية والخطية ونتيجة هذا الصراع يجب أن تكون التوبة الفعلية هى النتيجة المثالية لهذا الصراع أما حقيقة الواقع فإن هذه التوبة الفعلية والناتجة من هذا الصراع قد تتراوح علواً لتصل إلى درجتها المنشوده وقد تتهاوى نزولاً لتصل إلى أنها تتعذر وتعذر التوبه لا يعنى رفضها أو عدم المحاوله فيها ولكنه يعنى ضعف القامة الروحية والإرادة الانسانية فى الصراع المشار إليه فإن تعذرت هذه التوبة الا تكفى ذبيحة المسيح لتكون توبة ؟ فقول بولس الرسول ( فإنى أعلم أنه ليس ساكن فى أى فى جسدى شىء صالح لأن الإرادة حاضره عندى ، وأما أن أفعل الحسنى فلست أجد . لانى لست أفعل الصالح الذى أريده بل الشر الذى لست أريده فاياه أفعل . فإن كنت ما لست أريده أياه أفعل ، فلست بعد أنا فاعله بل الخطية الساكنه فى ... ويحى أنا الانسان الشقى من ينقذنى من جسد هذا الموت ) ( رومية 7 : 18-24 ) فان كان الصراع محتدم هكذا مع القديس الذى تسلم الترتيب الرسولى من المسيح بذاته فكيف يكون الحال مع العامه والبسطاء وهل نستطيع هنا أن نقول إن القديس بولس الرسول لم يقدم توبه حقيقية


- ان التوسع فى الحديث عن الخطية وعن غضب الله على الخطية وتبكيت المؤمنين على هذه الخطية مع إهمال الحب الالهى يضع أثقالاً على عاتق المؤمنين قد تؤدى إلى هلاكهم  والسيد المسيح له المجد يحذر من مغبه هذا ومن يفعله ( أنهم يحزمون أحمالاً ثقيلة عسره الحمل ويضعونها على أكتاف الناس وهم لا يريدون أن يحركوها بإصبعهم وكل اعمالهم يعملونها لكى تنظهرهم الناس ، فيعرضون عصائبهم ويعظمون أهداب ثيابهم ويحبون المتكأ الاول فى الولائم والمجالس الاولى فى المجامع والتحيات فى الاسواق وان يدعوهم الناس : سيدنا سيدنا  ( متى 23 : 4-7 )
* يرى نيافة الانبا بيشوى أن الانسان يخجل من نفسه كلما ينظر إلى الصليب ويشعر بالخزى ، يحتقر نفسه.. يكره نفسه.. يكره النفس التى تطالب بالخطية وبلذتها.. يبكت نفسه ويقول فى مقابل هذه اللذه الرخيصة العابرة قد جلد المسيح الذى أحبنى بالسياط وسمر بالمسامير إذا فكل لذه محرمه يقبلها الانسان قد دفع ثمنها السيد المسيح بالجلدات الحارقة فى جسده المبارك تلك التى إحتملها فى صبر عجيب.


- هل تحول الصليب إلى أداة للخزى والاحتقار والكره والتبكيت وهل أصبح الصليب مرادفاً للخطية .. ان الرأى السابق يحتقر الصليب والذى يكرمه الارثوذكس ويفتخرون به وفى ذلك يقول قداسه البابا شنودة الثالث فى كتاب اللاهوت المقارن حيث يوضح قداسته الاسباب التى تجعلنا نكرم الصليب ونهتم به وهى :-
1- تركيز المسيح على الصليب
2- وقد كان الصليب موضع كرامه الملاك والرسل حيث قال للمريمتين عند قيامه المسيح ( انكما تطلبان يسوع المصلوب . ليس هو ههنا ، لكن قد قام ) وهكذا اسماه يسوع المصلوب
3- الصليب موضع فخر الرسل (واما من جهتى فحاشا لى ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع السيح) (غل 6 : 14)
4- حينما نرسم الصليب نتذكر كثيراً من المعانى اللاهوتية والروحية المتعلقة به . نتذكر محبه الله لنا ، الذى من اجل خلاصنا قبل الموت عنا
5- نعلن تبعيتنا للمصلوب حيث اننا نعلن ايماننا جهاداً، ولا نستحى بصليب المسيح امام الناس بل نفتخر به ونتسمى به ونعيد له اعياداً.. ونتمسك به حتى دون ان نتكلم مجرد مظهرنا يعلن ايماننا.
6- حواس الانسان كلها تحس بالصليب
7- كلما رشمنا انفسنا بالصليب باسم الاب والابن والروح القدس نعلن فى كل مرة عقيدتنا بالثالوث القدوس الذى هو اله واحد
8- وفى الصليب ايضا نعلن عقيدتى التجسد والفداء
9- وفى رشمنا للصليب تعليم دينى لأولادنا ولغيرهم
10- وبرشمنا الصليب أنما نبشر بموت الرب عنا حسب وصيته
11- وفى رشمنا للصليب نتذكر ان عقوبه الخطية الموت ( يلاحظ ان هذا على سبيل التذكر )
12- نتذكر محبه الله لنا حيث نتذكر ان الله بين محبته لنا ، لأننا ونحن بعد خطاه مات المسيح لأجلنا وصولحنا مع الله بموت ابنه ) ( رو 5 : 8 )
13- الصليب يمنحنا قوة ( كلمة الصليب عند الهالكين جهاله واما عندنا نحن المخلصين فهى قوة الله ) ( 1 كو 1 : 18 )
14- الشيطان يخافه
15- نأخذ بركته
16- لذلك فكل الاسرار المقدسه تستخدمه فيها
17- نتذكر الشركة التى لنا فيه
18- لأنه موضع سرور الآب
19- نخرج اليه خارج المحله حاملين عاره
20- يذكرنا بالمجىء الثانى


ولا تعليق بعد كلام قداسه البابا المعلم الانبا شنودة الثالث عن إكرام الصليب وبركاته فإن عبرنا عن كل سبب من الاسباب السابقة بكلمة لتكونت جملة تعطينا حقيقة الصليب هى ان الصليب ( تبعية وكرامة وفخر ومحبه وفرح واحساس وعقيده وتعليم وبشارة وحياه ومصالحة وقوة وقدسية وشركة وسرور ووعد ) وعلى الرغم من كثرة المعانى فى الصليب إلا أن قداسه البابا المعلم لم يذكر أن الصليب خزى أو إحتقار أو كره للنفس كما أسهب نيافة الانبا بيشوى . هناك فرق بين من يعيش حياه الفرح فى المسيح ويتنعم بها وبين من يعيش فى ظلمة وكأبة الخطية ويعانى منها . فهل يمكن ان يتصالح نيافة الانبا بيشوى مع الصليب ويشعر ببهجة الحب الالهى ويفرح بنعمتة وبركاته ؟


   يرى نيافة الانبا بيشوى أنه من العجيب أن البعض يرفضون أن يقدم الفادى نفسه فى موضع الخاطىء . أى أن يضع نفسه فى مكان الخاطىء بينما الكتاب واضح إذ يقول أشعياء النبى " والرب وضع عليه أثم جميعنا " ( اش 53 : 6 ) وقال يوحنا المعمدان " هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم ) ( يو 1 : 29 ) ويقول أشعياء النبى 0 جعل نفسه ذبيحه أثم ) ( اش 53 : 10 ) وفى رسالته الاولى يقول معلمنا بطرس الرسول " عالمين أنكم أفتديتم لا بأشياء تفنى .. بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ) ( 18-19 )
- هناك إختلاط فى المفاهيم فى الفقرة السابقة بين ما يقصده نيافة الانبا بيشوى وبين الشواهد التى يسوقها للبرهنة عن ما يقصد فكانت النتيجة أن هذه الشواهد نفت المفاهيم التى يريد أن يقرها وذلك على النحو التالى


1- نوضح بداية أن هناك فرق بين الخاطىء وحامل الخطية فالخاطىء هو من قام بفعل الخطية طواعية وبمحض إرادته أما حامل الخطية فهو من تحمل وزر تلك الخطية التى فعلها الاول بإرادته فالخاطىء فاعل أما حامل الخطية فهومفعول به الاول له ذنب الخطية أما الثانى فلا ذنب له . فالمسيح إذن ليس بخاطىء ولكنه حامل للخطية فهو إذن ليس مذنباً ولكنه يتحمل الذنب
2- لا يجوز وضع السيد المسيح موضع الخاطىء لأنه هنا إذا علق على الصليب فهو اذن يدفع ثمن خطيته ولا يفدى أحداً
3- إن الاقرار بأن السيد المسيح يتم التعامل معه على أنه فى موضع الخاطىء فإن هذا ينسحب على لاهوته وحاشا لله ان يوضع لاهوته موضع الخاطىء
4- إن وضع السيد المسيح موضع الخاطىء يتنافى مع نصوص الكتاب المقدس فالمسيح هو حمل الله بلا عيب وهو ايضا شابهنا فى كل شىء ما عدا الخطية . فكيف اذن يمكن ان يوضع موضع الخاطىء ؟
5- بالرجوع الى الشواهد التى ساقها نيافة الانبا بيشوى نجد أن المعنى الذى نريد أن نوضحه ظاهر بشكل واضح فى النصوص مثل ( الرب وضع عليه أثم جميعنا ) فهو إذن ليس أثم او موضوع فى وضع اثم ولكن موضوع عليه اثم جميعنا – ( هوذا حمل الله الذى يرفع خطيية العالم ) يرفع خطية العالم وليس خطيته فالعالم هو الخاطىء والمسيح هو حامل هذه الخطية
والايه فى رساله معلمنا بطرس الرسول الاولى توضح مدى التناقض مع مفهوم نيافة الانبا بيشوى بشكل صريح فكيف اذن للحمل الذى بلا عيب أن يوضع موضع الخاطىء ؟
* يرى نيافة الانبا بيشوى ان خطية الانسان لن تمس كرامه الله طالما يعلن الله غضبه ضد الخطية . اما اذا لم يعلن غضبه كقدوس ففى هذه الحاله – وهذا مستحيل – تكون كرامته قد اهينت اذ لم تعلن قداسته المطلق كرافض للشر


- لقد اشرت الى موضوع اهانه كرامه الله فى موضوع سابق ولكن هناك اشكالية هنا أحب أن أنافشها وهى :-
* سنفترض جدلاً صحه نظرية الانبا بيشوى وطبقاً لتلك النظرية فإن قداسه الله منذ الخليقة وكرامته كاملة حتى خلقه أدم وحواء ووقوعهما فى الخطية وهى التى يمكن أن تنقص من كرامه الله اذ لم يعلن رفضه لها فهل اعلن الله رفضه للخطيه بطرد ادم وحواء من الجنة أم أعلن رفضه للخطية على خشبة الصليب
- هل كان الطرد من الجنة والعقوبات التى قررها الله على ادم وحواء هى اعلان الله رفضه للخطيه بطرد ادم وحواء من الجنة ام اعلن رفضه للخطية على خشبة الصليب
- ان كان الطرد من الجنة والعقوبات التى قررها الله على ادم وحواء هى اعلان الله رفضه للخطية فالامر هنا يستدعى وقفه لان الله لم يعلن عن رفضه للخطية فور وقوعها ولكن هناك فترة زمنية طالت ام قصرت حتى اعلن الله غضبه ورفضه للخطية فهل فى هذه الفترة الزمنية كانت كرامة الله قد انتفت . وقد يقول قائل ان الله غضب عقب وقوع الخطية مباشرة ولكن هناك شرطان لهذا الغضب طبقاً لنظرية الانبا بيشوى هما


1- علانية الغضب
2- ان تكون هذه العلانية فى مواجهة الخطية وهذان الشرطان لا يتفقان اذا ما غضب الله فقط ولم يعلن ذلك الغضب امام الخطية
- أما إذا كان الله أعلن عن غضبه ضد الخطية على الصليب فهل هذا يعنى انة أجل هذا الغضب منذ ان أخطا أدم وحتى صلب المسيح كل هذا الزمان وهل كانت كرامه الله ناقصه فى هذا الزمان ؟
* يرى نيافة الانبا بيشوى إن (البعض فى زماننا الحاضر ينادى بأن السيد المسيح لم يمت عنا بل مات لأجلنا بمعنى انه لم يمت على الصليب بدلاً عنا بل مات بنا وبهذا نكون قد متنا معه. ويقولون انه من الخطا القول بأنه تالم عنا او صلب عنا او مات عنا.. وهكذا وقد نسى هؤلاء إن الكنيسة كلها تردد فى قانون الايمان فى جميع صلواتها الليتورجية عن السيد المسيح أنه (نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنس وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطى) فمن الواضح إننا نعترف بأنه صلب عنا) ثم يقوم الانبا بيشوى بسرد الأيات والشواهد التى تؤكد أن المسيح صلب عنا ولم يصلب من أجلنا .


- بداية إن كان نيافة الانبا بيشوى يستشهد فى قانون الايمان بالجزء الوارد ليثبت ان المسيح صلب عنا ولم يصلب من اجلنا فأنا هنا اذكر نيافته بان هناك جزء اخر ( هذا الذى من أجلنا نحن البشر ومن اجل خلاصنا ) سابق على الجزء الذى أورده نيافته يدل على أن المسيح قد صلب من أجلنا . فهل قانون الايمان يناقض نفسه ؟
- سوف أذكرنيافة الانبا بيشوى إلى أراءه فى مواضيع أخرى والتى يثبت فيها أن المسيح صلب من اجلنا مثل
1- فى موضوع الثالوث والتجسد والفداء يرى نيافته انه 0 لم يكن من الممكن ان يتخلى الله عن الانسان ، وان لا يسعى فى طلبه ويعمل شيئاً لأجله .
2- فى نفس الموضوع يرى نيافته ( ام الانسان ينظر الى الخطية ويرى مدى فظاعتها ويرى المسيح وهو يجلد ، ويعرف ان المسيح قد جلد لأجله )
3- يحكى نيافه الانبا بيشوى فى نفس الموضوع قصه ثم يعلق عليها ( ان هذه القصه توضح ما فعله السيد المسيح لأجلنا
4- يستدل الانبا بيشوى فى نفس الموضوع ( البار من اجل الاثمة ) (1بط 8:3) ليؤكد ان المسيح صلب من اجلنا وكذلك ( الذى أسلم من أجل خطايانا وأقيم لأجل تبريرنا ) ( رو 4 : 25 ) وكذلك ( وهو مات لأجل الجميع كى يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذى مات لأجلهم وقام (2 كو 15:5)
5- فى موضوع تحقيق النبوات يقول نيافته ( ان السيد المسيح قد جاء ليقدم نفسه فديه أو ذبيحة من اجلنا ويستدل بالايه ( وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل اثامنا ) ( اش 53 : 5 )
والسؤال الطبيعى الذى يفرض نفسه هنا فى هذا المقام هل المسيح صلب عنا ام صلب من اجلنا؟

للرجوع الي الصفحة الأولي من تقرير المحامة

للرجوع الي الصفحة الثانية من تقرير المحاكمة

"
  أرسلت في الجمعة 31 يوليو 2009 اعتمد بواسطة محمود أباشيخ  


 

روابط ذات صلة
 · زيادة حول - المسيحية
· الأخبار بواسطة محمود أباشيخ


أكثر مقال قراءة عن - المسيحية:
نشيد الانشاد

  .  

تقييم المقال
 
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

  .  

خيارات
 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

  .  

"الجزء الأخير من تقرير محاكمة الأنبا بيشوي" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

عبد الباسط عبد الصمد

الرد على القمص إبراهيم لوقا

تنزيه القرآن الكريم

العقيدة المسيحية

الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا

الله واحد أم ثلاثة


برهانكم للرد علي شبهات النصارى مكرس للرد علي ترهات النصاري وتطاولهم علي الإسلام .. حقوق النشر متاحة للجمع ونرجوا ذكر صفحة المقال واسم الكاتب ..