المشيئتين
يقول الانبا بيشوى عن المسيح على الصليب ( كانت له رغبات طبيعية مثل الاكل والشرب والراحه .فقد جاع عندما صام مثلاً . ورغبات الجسد هذه غير خاطئه فى حد ذاتها . لكن كانت مشيئة الاب السماوى بالنسبة للسيد المسيح هى ان تبطل هذه الرغبات . فكانت الطاعة الكاملة هى الجواب )
يتضح هنا إن هناك مشيئتين مشيئة المسيح فى الرغبات الجسدية ومشيئة الاب السماوى فى ابطال هذه الرغبات وهذا يعنى ان هناك اختلاف فى المشيئة ناتج عن اختلاف الطبيعة والذهن حتى لو كانت الطاعة الكامله هى الجواب فالطاعة فى حد ذاتها فصل بين الاب والابن فهناك من يأمر وهناك من يطيع
- ( مفهوم عباره " لتكن لا ارادتى بل اراتك " ( لو 22 : 42 ) لتكن لا رغبات الجسد فى ان يرتاح او ان يتحرر من الالام الجسدية او النفسية بل لتكن مشيئة الاب فى اتمام الفداء ) وكأن مشيئة الاب هذه منفصلة عن الجسد الذى يريد ان يرتاح ويتحرر من الالام .
- السيد المسيح فى معاناته الرهيبة يريد ان يقول للآب " لن يكون قرارى مبنياً على ما فى هذه الخصائص البشرية من تعب ألم وحزن لكن مبنى على ما فى رغبتى الكامله فى ارضاءك وفى تخليص الذين احببتهم للمنتهى ) وواضح هنا الصراع فى قرار المسيح بين خصائصة البشرية ورغبة الأب فى خلاص الذين احببهم فالمسيح هنا يصلب ليس لحبه لنا ورغبة فى فدائنا ولكن تنفيذاً لرغبة الاب .
دراما الانبا بيشوى
- ان الكتاب المقدس ملىء بالعديد من المواقف الدرامية التى تعمل داخل بنائيه الكتاب ونموذجه الخاص لإثبات العقيدة . والعقيدة ليست فى حاجة بعد الى المزيد من الدراما لتفسيرها او اختلاق مواقف او قصص انسانية تدلل على صحة العقيدة لسبب بسيط جداً هو ان الدراما الألهية داخل الانجيل دراما كاملة اما الدراما الانسانية التى يمكن لنا ان نختلقها قد تؤدى فى جانب من جوانبها الى عكس النتائج المرجوة من روايتها فلماذا اذن يستدل الانبا بيشوى بالدراما الخاصة به هل عجز عن اثبات مرامية عن طريق الدراما الالهية الامر الذى ادى بنيافته الى اضافة مواقف شخصية
وهذا يتضح جليا فى :-
- اختلاق تقرير طبى عن اسباب موت السيد المسيح من تمزق فى الشرايين وارتشاح فى القفص الصدرى ونزيف داخلى حاد وإجهاد فىعضلة القلب وارتفاع النبض الى 140 نبضة فى الدقيقة وهو ما ادى الى هبوط حاد فى الدورة الدموية . لم يبين لنا نيافته من اى المصادر جاء بهذا التقرير الطبى وما هو الهدف من سرده اساساً .
قصة بيلاطس فى الجحيم
يقول نيافته ( لو قدر لإنسان أن تنكشف عن عينية ورأى اللذين فى الجحيم او جهنم الابدية – وطالما ان لم يرد بهذا الشأن تص كتابى او تقليد رسولى فاسهاب يناسبة فى الوصف يعنى انه قد انكشفت عن اعينهم بنيافته اللذين فى الجحين ويكمل – سيجد بيلاطس مازال يغسل يديه ويداه ملأنه بدماء ولن تغسل الى الابد ) ان اتهام بيلاطس البنطى بسفك دم المسيح هو اتهام جائر لانه الثابت عقائديا ان دم المسيح على راس اليهود ( دمه علينا وعلى اولادنا ) (مت 27 : 25 ) ومحاوله إلصاق التهمة ببيلاطس تعنى تبرئة اليهود من دم المسيح لأنه هنا يكون بيلاطس قد حكم على السيد المسيح واعدمة صلباً ونفذ الحكم جنوده الرومان ثم ان بيلاطس حينما دفع المسيح ليد اليهود ( لم يجد فيه عله ) ( لو 23 : 22 ) اى انه بصفته الحاكم المدنى لم يجد المسيح متورطاً مع القانون الوضعى وقد حاولاً مراراً مع اليهود ان يثنيهم عن عزمهم فى قتل المسيح وحينما ورطه اليهود فى ان المسيح قد أخطأ دينياً ويستحق الموت (انه يهيج الشعب وهو يعلم فى كل اليهودية مبتدئاً من الجليل الى هنا) (لو 23 : 5) دفعه الى ايديهم لكى يحاكموه طبقاً لشريعتهم (خذوه انتم واحكموا عليه حسب ناموسكم) ( يو 18 : 31 ) برأ نفسه من المشاركة فى حكم الاعدام على المسيح ( غسل يديه قدام الجميع قائلاً انى برىء من دم هذا البار ) ( مت 27 : 24 )
ثم اذا كان نيافه الانبا بيشوى قد فتحت بصيرتة ورأى الدماء تقطر من أيدى بيلاطس ألم يرى نيافتة ايضاً اليهود ويديهم تقطر دماً أمأان اليهود لم يكونوا موجودين فى جهنم الابدية وكانوا فى مكان اخر ( الفردوس مثلاً )
- فى قصة عمل المسيح نجاراً لكى يصنع الصليب يقول نيافة الانبا بيشوى ( الوظيفة الاولى التى مارسها هى وظيفة نجار . فهو النجار الذى عمل من الشجرة صليبا لكى يفدى بها البشرية . كانت الشجرة هى سبب سقوط البشرية فكان لابد ان يستخدم نفس الاداه التى سقطت بها البشرية ليتمم بها الفداء فيكون الصليب هو شجرة الحياه التى لا يموت الأكلين منها من المؤمنين )
أن شجرة الحياة هو المسيح وليس الصليب ومن قال ان السيد المسيح قد صنع صليبه بيده وان كان المسيح اختار عمله كنجار ليصنع من الشجره صليباً فهل اختار ايضاً يوسف النجار صنعته وهى التى ورثها عن اباءه . ان المسيح لم يختار صنعته كما انه لم يصنع صليبه كما ان الصليب ليس هو شجرة الحياه .
ملحوظة هامة :-
جميع الاراء وامثلة الواردة والرموز فى هذا الموضوع مقتبسة من كتاب قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث ولكن نيافة الأنبا بيشوى حاول فلسفة بعض المواضيع فجاءت مشوهة عن الأصل الذى أقتبست منه فلا يجوز أن تنسب الانتقادات السابقة لقداسة البابا بدعوى أن الانبا بيشوى أقتبس من قداسته فهناك فرق كبير بين المصدر والاقتباس ولا أعلم لماذا قام نيافة الانبا بيشوى بتحريف اراء قداسة البابا وهل تم هذا عن عمد أم أنة شطط فى التفسير ولماذا لم يلتزم الانبا بيشوى بالتعاليم كما وردت فى كتاب قداسة البابا وهو معلم الاجيال ذهبى الفم فهل تصور نيافة الانبا بيشوى انة يمكن ان يضيف إلى موضوع تناوله قداسة البابا بالشرح والتفسير ؟
فى موضوع الثالوث والتجسد والفداء
• يرى نيافة الأنبا بيشوى أن (الروح القدس هو الذى يعرفنا كل شئ عن الاب .. عن الابن .. عن الخلاص .. عن الفداء .. وعن أهمية صلب المسيح من أجل خلاصنا . فالروح القدس هو الذى يبكتنا على خطايانا ، ويعرفنا مدى احتياجنا للخلاص ).
• إن الأمر قد يكون مقبولاً ان يعرفنا الروح القدس كل شئ عن الخلاص وعن الفداء وعن أهمية صلب المسيح من اجل خلاصنا وان الروح القدس هو الذى يبكتنا على خطايانا ، ويعرفنا مدى احتياجنا للخلاص أما ان يعرفنا الروح القدس كل شئ عن الاب وكل شئ عن الابن فهذا ما يجب التوقف عنده للأسباب الآتية:-
1- ان الابن الكلمة المتجسد يسوع المسيح قد عرفنا اشياء كثيرة عن الاب.
- ( من يصنع مشيئة أبى الذى فى السموات هو أخى واختى وأمتى ) ( نت 50:12 )
- ( لأن اباكم السماوى يعلم انكم تحتاجون إلى هذه كلها ، لكن اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره وهذه كلها تزداد لكم ) ( متى 32:6-33 )
- ( ان كنتم وانتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة ، فكم بالاحرى ابوكم الذى فى السموات ) ( متى 11:7 )
- ( ليس كل من يقول يارب يارب يدخل ملكوت السموات بل الذى يفعل إرادة ابى الذى فى السموات ) ( مت 21:7 )
- ( الحق الحق أقول لكم : انه يعسر ان يدخل غنى إلى ملكوت السموات ) ( مت 23:19 )
- ( اما الجلوس عن يمينى وعن يسارى فليس لى ان اعطيه الا للذين اعد لهم من ابى ) ( مت 23:20 )
- ( واما ذلك اليوم وتلك الساعة فى يعلم بها احد ، ولا ملائكة السموات ، الا ابى وحده ) ( مت 36:24 )
2- كما ان الابن يعرفنا الكثير عن نفسه .
- ( واما ابن انسان فليس له ان يسند رأسه ) ( مت 20:8 )
- ( ان لابن الانسان سلطاناً على الارض ان يغفر الخطايا ) ( مت 6:9 )
- ( من احب ابا أو اما اكثر من فلا يستحقنى ) ( مت 37:10 )
- ( كل شئ دفع إلى من ابى ) ( مت 27:11 )
- ( انى اريد رحمة لا ذبيحة ) ( مت 7:12 )
- ( ابن الانسان سوف يأتى فى مجد ابيه مع ملائكته ) ( مت 27:16 )
- ( ابن الانسان لم يأت ليُخدم بل ليَخدم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين ) ( مت 28:20 )
- ( لانه كما ان البرق يخرج من المشارق ويظهر إلى المغارب هكذا يكون ايضا مجئ ابن الانسان ) ( مت 27:24 )
- ( اسهروا لانكم لا تعرفون الساعة التى ياتى فيها ابن الانسان ) ( مت 13:25 )
- ( ومتى جاء ابن الانسان فى مجده وجميع الملائكة القديسين معه ، فحينئذ يجلس على كرسى مجده ) ( مت 31:25 )
- ( ابن الانسان يسلم ليصلب ) ( مت 2:26 )
- ( ان ابن الانسان ماضى كما هو مكتوب عنه ) ( مت 24:26 )
- ( هذا هو دمى الذى للعهد الجديد الذى يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا ) ( مت 28:26 )
3- الاب يعرفنا ايضاً الكثير عن الابن :
- ( انت ابنى الحبيب الذى به سررت ) ( مر 11:1 )
- ( هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت له اسمعوا ) ( مت 5:17 )
4- كما ان الاب يعلن لنا عن نفسه :
- ( طوبى لك يا سمعان بن يونا ان لحماً ودماً لم يعلن لم ، لكن ابى الذى فى السموات ) ( مت 17:16 )
- (ليس احد يعرف الابن إلا الاب ولا احد يعرب الاب الا الابن ومن أراد الابن أن يعلن له) ( مت 28:11 )
5- كما انه ( وبدون فصل الاقانيم ) فإن السيد المسيح يعرفنا مهام الروح القدس وظيفياً .
- ( أن خير لكم ان انطلق ، لأن ان لم انطلق لا يأتيكم المعزى ولكن ان ذهبت ارسله لكم ومتى جاء ذلك يبكت العالم على خطية وعلى برو وعلى دينونة : اما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بى ، وأما على بر فلأنى ذاهب إلى ابى ولا تروننى ايضاً وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين ) ( يو 7:16-11 )
اذن فالمعرفة عن الاب والابن أفصح عنها بمعرفتهما وظيفياً اما القول بأن الروح القدس هو الذى يعرفنا كل شئ عن الاب والابن فأن فى هذا تجهيل لتعاليم المسيح وكأن المسيح جاء ليصلب فقط ولم يكن هناك أى اعلانات الهية نطق بها .
كما أن رب المجد يسوع المسيح تبارك اسمه افصح لنا صراحة عن مهام الروح القدس وهى مهمة رئيسية الا وهى تبكيت النفس البشرية على ثلاثة محاور وهى :-
1- تبكيت كل العالم على خطية عدم الايمان بالمسيح . ( خطية )
2- تبكيت على أن السيد المسيح قد ترك هذا العالم وذهب إلى ابيه . ( بر )
3- تبكيت على إدانة رئيس هذا العالم . ( دينونة )
اذن فعمل الروح القدس هنا هو عمل روحى وليس عمل معرفى داخل نفس الانسان .
* يرى نيافة الانبا بيشوى انه بسبب الخطية دخل الفساد إلى طبيعة الانسان ، ودخل الموت كنتيجة للخطية . ونرى عند القبر الانسان وهو ينتن ويأكله الدود نتيجة الخطية هى الموت . ان الدليل على حالة الفساد التى سببتها الخطية ، هى حالة الفساد التى يصل اليها الانسان فى القبر.
وهنا يبدوا ان هناك اختلاط للمفاهيم يجب توضيحها على النحو التالى : -
- الموت الذى كان اجرة الخطية الاولى هو حكم بالفناء الكلى على الانسان والذى تم تعديله ليتحمل الله وزر هذه الخطية على الصليب .
- الموت الجسدى والذى بسببه نرى الانسان عند القبر وهو ينتن ويأكله الدود ليس دليلاً على الفساد الذى يصل اليه الانسان فإن فسد الانسان داخل القبر فلا يمكن ان يقام مرة ثانية .
- الفساد الجسدى داخل القبر ليس دليلاً على فساد الانسان ولكنه مرحلة لانتهاء الحياة الارضية والانتقال إلى الحياة السماوية فيتحول الانسان الى كائن روحى سمائى اما ان يكون فى الجحيم أو الفردوس فالموت الجسدى هنا هو نقله نوعية فى طبيعة الانسان وليس نهاية فنائية .
- ان كانت الخطية مازالت تسيطر على الانسان ويأخذ عقابها داخل القبر فإن ذلك يشكك فى كل فاعليات الصلب والتجسد والفداء .
- ان تحلل الانسان داخل القبر ليس دليل على فساده فكم من اناس قديسين تحللت اجسادهم داخل القبر فهل هذا دليل على ان هؤلاء لم يكونوا قديسين وكانوا فاسدين .
* يرى نيافة الانبا بيشوى انه (كان لابد ان يكون هناك فداء وكفارة ، لكى يسامح الله ويغفر ، ولا يكون غفران الله بدون ثمن . لأنه لو ترك الامر بدون حساب فهذا معناه ان الخطية عند الله شئ بسيط ولا تعنيه فى شئ وهذا يكون اهانة لله لأنه كيف يكون الله قدوساً فى مثل هذه الحالة).
- وهنا يتم تفريغ عقيدة الصلب والفداء من محتواها الرئيسى . فحينما قرر الله فداء الانسان على خشبة الصليب كان ذلك رحمة منه وذبيحة المسيح الكفارية على الصليب لم تكن ثمن يدفع للخطية لأنه لا يعقل ان يخطئ الانسان ويدفع الله الثمن ولكنها كانت تتميم لقصد الهى معد سابقاً فى خليقته كما ان الخطية لايمكن لها بأى حال من الأحوال ان تمس قداسة الله وتصوير الامر هكذا يصور عملية الصلب والفداء على ان الغرض الاساسى منها هو ان يرد الله لنفسه اعتباره الذى أهين بسبب الخطية ويكون بذلك إله منتقم لا تعنيه إلا ذاته والثأر لها .
* يرى نيافة الانبا بيشوى ان (السيد المسيح اخذ العقوبة التى لنا هى الموت . وهو لا يستحق الموت لأنه بار وبلا خطية . وبذلك استطاع ان يفدينا ويدفع ثمن الخطايا التى لكل البشر) .
ان السيد المسيح وهو الله هو صاحب قرار الموت ثمناً للخطية . وحيث انه قد اخذ العقوبة التى لنا وهى الموت يكون بذلك الله قد عاقب ذاته وهو لا يستحق الموت لأنه بار وبلا خطية فهل هذا العقاب يتوافق وطبيعة قداسة الله ؟ ان يبذل الله نفسه فهذا يعنى ان الله يهب ذاته من اجل الانسان ولا يعنى هذا بالتبعية تحمل العقوبة ويكمل نيافته (كان لابد ان يكون هذا الفادى له قيمة كبيرة جداً بلا حدود عند الله )والمعنى هنا يؤدى إلى فصل الاب عن الابن وجعل الابن غير مساو للأب فى الجوهر ولكنه كيان أقل منه وهذا غير جائز ارثوذكسياً .
* يرى نيافة الانبا بيشوى ان (الانسان يجب ان يعرف ان المسيح قد جلد لأجله لأنه دفع ثمن لذه الخطية . اذ أن الله يحبه ويريد ان يخلصه من الهلاك الابدى ولكن بالرغم من ان هذا الجلد لم يقع على الانسان الخاطئ .. ولكنه يشعر انه هو الذى يضرب ، لأن هذه هى خطيته . وهذا يجعله يخجل من الله ، ويشعر ان السياط ينزل على مشاعره هو . وصوت الرب يناديه : هل هذه هى لذة الخطية التى تحبها ؟! . انظر ان السيد المسيح هو الذى يدفع ثمنها هل سوف تحبها مرة أخرى ام ستبدأ فى كراهيتها ؟)
- ان احساس الانسان الخاطئ بأنه كلما اخطأ فإن المسيح سوف يجلد هذا يعنى ان فداء المسيح منقوص لأنه مطالب بأن يدفع ثمن خطية البشر حتى الان .
- ان كانت الخطية يدفع ثمنها المسيح ومازال الانسان يخطئ فهل كلما اخطأ الانسان تجسد الله وارسل ابنه لكى يدفع ثمن خطايا البشر . فى هذه الحالة سوف يكون المسيح فى حالة تجسد دائم وفداء مستمر .
- من أين أتى قول الرب ( هل هذه هى لذة الخطية التى تحبها ؟ انظر ان السيد المسيح هو الذى يدفع ثمنها . هل سوف تحبها مرة اخرى ام ستبدأ فى كراهيتها ؟ ) فإن لم يكره الانسان الخطية هل سيظل المسيح يدفع الثمن ويجلد ويهان ؟
* يرى نيافة الانبا بيشوى انه (عندما اغوى الشيطان اختفى فى الجحيم فقال السيد المسيح سوف اسقى الشيطان من نفس الكأس التى سقاها للبشر … واخفى لاهوته عن الشيطان وأتى فى صورة انسان … وبدا الشيطان يشك ويجربه والسيد المسيح كان يخفى لاهوته عنه . وظل هكذا حتى غضب الشيطان منه لأن كان يصنع معجزات كثيرة ويبشر بحياة القداسة والتوبة ويجذب الناس الى محبة الله فقرر ان يتخلص منه ).
- ان الصلب والفداء والخطية الاولى لم يكونوأحداثا مفاجئة غير متوقعة بالنسبة لله حسب التدبير والقول بأن صلب المسيح جاء نتيجة مؤامرة دبرها الشيطان يصبح السيد المسيح ضحية لهذه المؤامرة وصلبه تم لأنه وقع فى هذه المؤامرة وليس لأنه قرر بذل نفسه .
- تقفز هنا ايضا مقولات تم نسبها للسيد المسيح ولم ترد بها اى مرجعيات كتابية رسولية ( فقال السيد المسيح سوف اسقى الشيطان من نفس الكأس التى سقاها للبشر )
* يرى نيافة الانبا بيشوى ان المسيح قد حل مشكلةة الموت الذى نتج عن الخطية :
وذلك فى تناقض واضح عن ما كان قد قرره ان الموت ما زال يتسلط على الانسان والدليل على ذلك فساد الانسان داخل القبر .
* يقول نيافة الانبا بيشوى ان ايدينا ملوثة بدم السيد المسيح لأننا نحن السبب :
هذه المقولة تثير الاستغراب لعدة اسباب :
- ان دم المسيح لا يلوث بل يطهر وقد اعطاه لنا السيد المسيح لمغفرة الخطايا ( لأن هذا هو دمى الذى للعهد الجديد يسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا ) ( مت 28:26 )
- ان كنا نحن السبب فى صلب المسيح وايدينا ملوثة بدماء السيد المسيح فهذا يعنى انه ليس لنا خلاص لأن السيد المسيح قال عن من يسلمه ( ويل لذلك الرجل الذى بة يسلم ابن الانسان . كان خير لذلك الرجل لو لم يولد ) ( مت 24:26 ) فان كان هذا حال من يسلم المسيح فما بالنا بمن هم ايديهم ملوثة بدمه .
- ان القول بأن دم المسيح يلوث يشكك فى طقس الافخارستيا المقدس ( التناول ) فإن كان الدم فى السر المقدس نؤمن بأنه هو دم المسيح الحقيقى ونحن نتناول منه فهل هذا يعنى اننا نتناول ما يلوثنا .
يرى نيافة الانبا بيشوى ان المسيح هو أخونا ؟؟
وذلك حينما اورد مثلاً عن الفداء مفاده ان اخان كانا فى مركب وقد بدأت المركب فى الغرق فقدم احدهم نفسه فداء للأخر . لماذا اختار نيافته اخان أليس للتدليل عن أن من قام بالفداء هو أخ للمفدى وليس أباه لماذا لم يختار نيافته فى المثل أب و ابنه أليس للتأكيد على أن السيد المسيح هو أخونا البشرى الذى لا يحمل أى صفات الهية وهى عقيدة الادفنتيست.
فى موضوع تحقيق النبوات
* يرى نيافة الانبا بيشوى ان السيد المسيح ولد فى وسط الاغنام لأنه هو حمل الله وكما قال يوحنا المعمدان " هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم فكان من الطبيعى ان الخروف الذى سيحمل خطية العالم والذى سيذبح من اجل خلاصنا انه يولد فى وسط الاغنام أو الخرفان وبالأخص فى مدينة بيت لحم حيث المراعى الكثيرة . وهذه نبوة واضحة جداً عن انه حمل الله الذى يحمل خطية العالم كله .
ان رب المجد يسوع جاء متواضعاً وليس وضيعا فى ميلاده فى مزود البقر وهو دلالة على مدى اتضاع المخلص وهو حمل الله الذى يحمل خطية العالم فإن هذه النبؤة هى رمزية على مدى طهارة ووداعة السيد المسيح والتى هى مثل الحمل اما حصر المسيح بشكل مادى مع خراف المزود فهو خلط للأمور يؤدى الى الاعتقاد فى المسيح اعتقادات وضيعة وهو ما لا يجوز خاصة اذا كانت هذه الاعتقادات شخصية وهى عقيدة الاخوة الكذبة وخلفائهم الأبيونين وهو الفكر المرفوض ارثوذكسياً .
* يرى نيافة الانبا بيشوى ان السيد المسيح هو الراعى وهو الحمل ايضاً فمن الطبيعى ان يكون الراعى فى وسط الاغنام لأنه ان لم يولد فى وسط الغنم فمن الذى سوف يرعاهم :
ان السيد المسيح هو راعىللبشر وهو الحمل الذى حمل خطيئة البشرية كلها والطبيعى ان يكون السيد المسيح كراع وحمل فى وسط رعيته البشرية وليست رعيته الحيوانية . فالمسيح الى خاصته جاء وخاصته لم تقبله ومن المعروف ان خاصة المسيح خاصة بشرية وليست حيوانية وعليه فهو لم يأتى ليرعى غنم المزود ولكنه جاء ليرعى البشر ويكون فى وسطهم فالرمزية هنا ليست فى محلها .
* يرى نيافة الانبا بيشوى (ان اللذين بشروا بميلاد السيد المسيح ، ونظروا هذه المناظر السمائية العظيمة ، وسمعوا البشارة الفرحة بميلاد المخلص هم الرعاة اللذين يرعون الغنم ، لأن هؤلاء هم زملاء السيد المسيح راعى الخراف العظيم وراعى الرعاة ومن الطبيعى ان يحتفل السيد المسيح بميلاده وسط زملائه )
العبارة جد خطيرة لأنها توحى بوضاعة غير عادية لرب المجد تبارك اسمه وهى تثير الكثير من التساؤلات والتى تخرج عن المسيحية وليس عن الارثوذكسية فقط ومن هذه التساؤلات .
- من اى مرجعية كتابية أو ابائية أو رسولية او كنسية او روحية تم اعتبار السيد المسيح له المجد زميلاً للرعاة ؟
- ان السيد المسيح تبارك اسمه لم يتعالى بل كان متضعاً ولكن ليس معنى ذلك ان نحقر من كيانه عند وصفه .
- اى زمالة هذه التى بين السيد والرعاة . فالسيد له المجد راعى نفوس والرعاة رعاة أغنام فلا يوجد هنا أى زمالة بينهم .
- السيد المسيح تبارك اسمه هو الله الظاهر فى الجسد فهل الرعاة زملاء ايضاً للسيد المسيح فى الالوهية .
* يرى نيافة الانبا بيشوى ان السبب فى اختيار الملاك لهؤلاء الرعاه الى جوار انهم كانوا ساهرين ان هؤلاء ارعاه كانوا يبحثون عن الخلاص . والدليل على ذلك انه عند ذهاب السيدة العذراء مريم الى الهيكل لكى تقدم السيد المسيح بعد اربعين يوماً من ميلاده ، وقفت حنة النبية بنت فنوئيل ، وتكلمت عن المسيح مع جميع المنتظرين فداء أورشليم .
- لم يخبرنا الكتاب ان الرعاه كانوا يبحثون عن الخلاص .
- ان كان فعلاً هؤلاء الرعاة ينتظرون الخلاص فلقد تحدثت حنة النبية مع جميع المنتظرين فداء أورشليم فلماذا اختص الملاك الرعاه دون جميع هؤلاء المنتظرين فداء أورشليم .
- ان كان حديث حنة النبية مع جميع المنتظرين فداء أورشليم دليل على انتظار الرعاه للخلاص فهل هناك ما يذكر ان هؤلاء الرعاه كانوا ضمن المتواجدين فى الهيكل .
* يرى نيافة الانبا بيشوى (ان حديث الرعاه اثناء سهرهم ليلاً من المؤكد كانوا يتحدثون فى النبوات والاسفار . فمثلاً ممكن ان يقولوا انهم يرعون الاغنام التى تقدم منها ذبائح كثيرة فى الهيكل وهذه الذبائح ترمز الى الخلاص الذى وعد به الله . لكن متى سيأتى المخلص ؟)
- بداية يؤكد الانبا بيشوى ان الرعاه كانوا يتحدثون فى النبوات والاسفار فمن اين اتى بهذا التأكيد وما هى ادلة التأكد هذه ؟
- الا يرى نيافة الانبا بيشوى أن حديث الرعاه كما تخيله نيافته هو حديث مرتفع المستوى الفكرى عن مستوى الرعاه الثقافى من حيث الحديث عن النبوات والاسفار ام انهم كانوا رعاه ذو مقام عالى . ولما لا اليس هم زملاء المسيح ؟
- لماذا لا يكون حديث الرعاه اثناء حراستهم الليلية فى ليل قارس البرودة عن حدث الساعة وهو الاكتتاب ولماذا لا يكون كل منهم كان يعد العده لكى يصعد الى مدينتة ليكتتب فيها ؟ ولماذا لا يكون حديثهم وهو الامر الطبيعى والمنطقى ( والغير مؤكد ) عن ذئب يظهر ليلاً ليلتهم الغنم وكانوا يتحدثون عن كيفية قتل هذا الذئب والقضاء عليه .
* يرى نيافة الانبا بيشوى ان الرعاة كانوا فى بيت لحم اليهودية مدينة داود ، ومن المعروف ان المسيح هو من نسل داود حسب الجسد ، لذلك فهؤلاء الناس كانت المزامير هى تسليتهم .
من المعروف ان الشعب اليهودى كان شعب غليظ الرقبة لا يمارس العقيدة الا من خلال فروض ووصايا ولم يكن هناك فى شريعة موسى ما يوجب على الساهرين تلاوة المزامير كما ان حفظ المزامير كان تعليما دينياً خاصا حيث لم تكن التوراة دونت وانتشرت بعد وكان التعليم الدينى لا يقدر على تكاليفه الا وجهاء اليهود وهو مالا يتحقق مع الرعاه كما انة ليس هناك ما يشير ضمنا او صراحة لهذا القول فى الكتاب المقدس .
* يرى نيافة الانبا بيشوى (ان الله لم يجد مكاناً فى قلوب البشر ، فولد فى وسط الاغنام لكى يقول للبشر انتم اللذين رفضتمونى فى حياتكم فمن الممكن ان تكون الحيوانات اكثر قبولاً لى اذا جلست فى وسطهم . لكن انا قد جئت لتحويل حياتكم من حيوانات الى بشر لأن الانسان قد خلق على صورة الله ، فانا اريد ان أحول هذه الحظيرة الى كنيسة فى العهد الجديد) .
- يستمر الانبا بيشوى فى اتباع مدرسة الأبيونين فى تحقيرالسيد المسيح له المجد والاعتقاد فيه اعتقادات وضيعة .
- القول بأن الحيوانات كانت أكثر قبولا للسيد المسيح تبارك أسمه من البشر فهذا يعنى ان السيد له المجد قد جاء لخلاص حيوانات وليس لخلاص بشر .
- كيف نصف البشر خليقة الله على صورته ومثاله بأنهم حيوانات ؟ فهل هذه هى الصورة التى خلق الله عليها الانسان وهل هذه صورة الله ذاته .
- كيف يتم توصيف البشر لحظة ميلاد يسوع بالمسيح بالحيوانات وهم اللذين قد جاء من بينهم انبياء العهد القديم جميعاً بينهم قديسين كثيرين مثل سمعان الشيخ وحنة النبية .
- ان كان البشر لحظة الميلاد حيوانات ومن المعروف ان رب المجد يسوع تجسد من عذراء بشرية وهو ايضاً قد اخذ الصفة البشرية فهل تنسحب الصفة الحيوانية – حاشا لله – على ما ذكرنا ؟
* يرى نيافة الانبا بيشوى ان اختيار عدد الهدايا ثلاثة هى اشارة إلى ان المولود واحد من الاقانيم الثلاثة التى لأله واحد فى الجوهر مثلث الاقانيم :
- كيف هذا هل كانت الهدايا الذهب واللبان والمر مجتمعة فى كيان واحد بدون إمتزاج أو اختلاط أو تغيير ؟
- الهدايا كانت منفصلة فهل الاقانيم منفصلة وان كانت الاقانيم لأله واحد فى الجوهر مثلث الاقانيم فما علاقة الرمز بالمرموز اليه اذن ؟
- ان المولود قد جاء لخلاص العالم وبه خلصت البشرية فهل خلص الماجوس بهذه الهدايا وهذا ضد عقيدة الكنيسة لأنه لا خلاص الا لمن ( أمن واعتمد )
فى موضوع سر التوبة والاعتراف
- يرى نيافة الأنبا بيشوى في قصة المرأة التي سكبت الطيب (ما حدت بالفعل إنها أتت أمام الناس الحاضرين في وسط الاحتفال الذي صنعة الفريسى للسيد المسيح ، و جلست تبكى تحت قدميه و تمسحها بشعر رأسها 00 فهذا نوع من الاعتراف الواضح حيث أنها أرادت آن تنال المغفرة 0
- وفى موضوع آخر يقول نيافته (فهذا هو اعتراف واضح للسيد المسيح أمام الناس الحاضرين الذين كانوا يعرفون خطاياها )
- وفى موضوع آخر يؤصل بنيافة لسر التوبة و الاعتراف فى العهد القديم و يصل إلي أن فكرة الاعتراف بالخطية أثناء تقديم الذبيحة و الإقرار بها اى الإقرار العلني )
- وهنا نرى أن نيافة الأنبا بيشوى يؤكد على أن الاعتراف يجب أن يتم علانية أمام الناس ( ما حدت بالفعل يؤكد على أن الاعتراف يجب أن يتم علانية أمام الناس الحاضرين في وسط الاحتفال ) وهو ما يتعارض مع طبيعة السر في أنة علاقة خاصة بين الإنسان و الله بواستطة يعمل الروح القدس داخل الإنسان ووجود الكاهن هنا لا يعنى العلانية و لا يعنى أن الكاهن طرف ثالث في العلاقة بين الله و الإنسان و لكن و جود الكاهن هنا يكون كوكيل لسرائر الله 0 والكاهن في السر لا يتفاعل بصفته الشخصية و لكن من منطلق الكهنوت المعطى له و بإرشاد من الروح القدس يقوم بإرشاد المعترف 0 فالكاهن هنا هو لسان حال الله و ليس لسان حال شخصة و علية يظل الأمر سراً بين الله و الإنسان فلو اشترطنا العلانية لانتفت طبيعة السر0
- الأمر يتعدى عند الأنبا بيشوى العلانية أمام الكاهن باعتبارة طرفاً ثالثاً ليصل إلى أن الاعتراف يجب أن يمارس علانية أمام الناس (أتت أمام الناس الحاضرين ) فيجب أن يكون هناك – طبقا لرؤية نيا فتة ـ شهوداً على توبة الإنسان الخاطئ
- إن نيافة الأنبا بيشوى يشرط في شهود الاعتراف أيضا أن يكونوا على علم بخطايا المعترف (أمام الناس الحاضرين الذين يعرفون خطاياها )
- إن الاعتراف العلني أمام الناس يؤدى إلى عزوف المؤمنين عن ممارسة السر لما سوف تتسبب فيه هذه العلانية من مشكلات اجتماعية تنشأ نتيجة الكشف عن خطايا المعترف في حق من اخطأ في حقهم
- إن اعتراف ساكبة الطيب – و نحن هنا لاننكرة – للسيد المسيح كان سراً و لم يكن علانية للأسباب آلاتية :-
- لم يذكر لنا الكتاب المقدس إلى أي حوار دار بين السيد المسيح و تلك المرأة يشأن خطاياها
- معرفة الحاضرين بان المرأة خاطئة لا يعنى بالضرورة انهم يعرفون كل خطاياها و لكن كل منهم يعرف في حدود علمة و علاقته بهذه المرأة تلك المعرفة التي لم يرد تفصيلها في الكتاب المقدس
- إن اعتراف المرأة للسيد المسيح كان سراً لم يعرفة أحد عن طريق المناجاة الروحية فلقد فتحت هذه المرأة قلبها بكل ما فيه أمام السيد المسيح تبارك اسمه و رب المجد بصفته فاحص القلوب عرف ما بداخل قلبها فغفر لها خطاياها
- إن إقرار اعتراف المرأة سراً للسيد المسيح لا ينكر دور الكهنوت في سر الاعتراف فالاعتراف يتم حالياً على أيدي الكهنة كوكلاء لأسرار الله على الأرض و لكن إن وجد صاحب الشأن يطل عمل الوكيل فالسيد المسيح بذاته تقابل مع تلك المرأة و هنا الاعتراف لا يحتاج إلى وكيل أسرار لان السيد المسيح موجود وقتها بذاته على الأرض فان كان هناك من يرون أن الاعتراف يتم سراً لله كما فعلت تلك المرأة فنحن على استعداد لان نوافقهم على ذلك شريطة أن يكون رب المجد متجسد أمامنا كما كان متجسداً أمام تلك المرأة حتى نسمع من فمه عبارة "إيمانك قد خلصك " التي نطق بها لهذه المرأة و هو بالطبع الأمر المستحيل و لكننا يمكن لنا أن نسمع هذه العبارة من فم وكلاء اسرارة على الأرض ( الله يحالك ) إذا ما اعترفنا له بواستطهم 0فإن لم ننال الحل و المغفرة فما فائدة الاعتراف إذن ؟
- يقول قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث في كتاب اللاهوت المقارن (ج1) صفحة (134،135) :الفكر البروتستانتي يعتبر التوبة اختباراً ، و يشجع التائبين أن يحكوا للناس عن اختباراتهم ،فتسمع منهم عبارة "أنا كنت (كذا) و حدت ألان (كذا ) ويظل يحكى عن خطاياه القديمة أمام الكل بلا خجل ، مغطياً إياها بما و صل إلية من نعمة لأنها غالباً ما تحمل افتخاراً بالتغير الذي و صل إلية التائب 0
ومن هنا نجد آن فكر نيافة الأنبا بيشوى يتعارض مع قول قداسة البابا
- يرى نيافة الأنبا بيشوى أن (السيد المسيح له وكلاء على الأرض 00والوكيل ليس له نفس سلطان المسيح أن يغفر بدمه هو شخصياً ،و لكن يغفر بدم المسيح الذي وكلة فهو مجرد وكيل لا يعطى مما يملك ،بل يأخذ من استحقاقات السيد المسيح و يمنح للمخدومين لذلك يقول "هكذا فليحسبنا الإنسان كخدام للمسيح ووكلاء سرائر الله "
- يخلط نيافة الأنبا بيشوى بين مفهومين و هما (وكلاء سرائر الله )و هو السلطان الذي منحة الرب للكهنوت و بين (وكلاء الله ) و هو ما لم يمنحة السيد المسيح تبارك اسمه لأحد 0 فالتوكيل هنا خاص و ليس توكيل عام و بالتالي فقد حدد معلمنا بولس الرسول صفات الأسقف في (تيطس1،2) و لا يوجد من هذه الصلاحيات الوكالة عن دم المسيح
- إن انسحاب وكلاء السرائر إلى الوكالة عن دم المسيح هي وساطة بين الله و الناس بشأن الكفارة و الفداء و هو مايرفضة قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث في كتابة اللاهوت المقارن ص141 بقولة (هل يجرؤ أحد إذن أن يقول – في غير موضوع الكفارة و الفداء – لا وسيط بين الله و الناس ) فقداسة البابا هنا يحدد مهام الوساطة أو الوكالة و اختصاصاتها و لكن هذه الوساطة لا تنسحب على الكفارة والفداء وهو ما يقرة نيافة الأنبا بيشوى
- يرى نيافة الأنبا بيشوى إن مثل الوكيل الأمين الحكيم مقصود به الأباء الرسل و خلفائهم فى الكهنوت و ليس المقصود به كل الناس و يقول نيافته (إذن هنا هذا الوكيل أقيم على الباقين فهو ليس مثل الباقين ) ثم يرى أن( إذا قبل الإنسان المسئولية وهو ليس أمينا سيكون حسابه عسيرا ) حيث (يأتي سيد ذلك العبد فى اليوم الذي لا يتوقعه ،و فى الساعة التي لا يعرفها فبشقة من وسطة و يجعل نصيبه مع عديمي الإيمان )
- إن الوكيل الآمين الحكيم لم يأتي فى المثل ما يشير إلى أنة يقصد به الأباء الرسل فقط و لكنة كان موجهاً لكل الموجودين سواء التلاميذ أو المؤمنين
- القول بان المقصود بالكلام فى المثل هم الكهنوت فهذا يعنى أن حسابهم سوف يكون عسيراً إن لم يكونوا أمناء على المؤمنين و هو ما يعنى أن الكهنة سوف يحاسبون عن الناس وبالتالي لن يحاسب المؤمنون على خطاياهم، لأنة لا يعقل أن يحاسب الله على الخطأ مرتين مرة الكهنة و مرة المؤمنين
ـ يفهم من حديث نيافة الأنبا بيشوى أن الكهنة مسئولين عن خلاص الشعب ومن خلص دخل الملكوت (الجنة )ولكن نيافته يناقض نفسة فى موقع آخر فى كتابة القيادة المؤثرة صفحة (51) حيث يقول نيافته أنة ينصح الكاهن المرسوم حديثاً و يقول لة (يا أبونا متكنش مغسل وضامن جنه ) 0 كيف لا يضمن أبونا الجنه إن هذا يتعارض مع صحيح العقيدة للأسباب آلاتية :-
- لأن الكاهن هو راعى الشعب و هو يتمثل برب المجد يسوع الراعي الصالح فان لم يضمن الكاهن الجنة كيف يقف ويعطى حسابا عن رعيته ويقول ( إن اللذين أعطيتني لم اهلك منهم أحدا ) (يو 18:9) فالكاهن هنا مطالب بعدم هلاك شعبة أي خلاصهم آي يضمن لهم الجنة0
- إن كان الكاهن وكيل سرائر الله لا يستطيع بهذه الوكالة أن بضمن الجنة فهل هذا ينسحب على صاحب الشأن (السيد المسيح ) الذي وكل الكهنة فما فائدة هذه الوكالة إذن ؟ 0 أليست و كالة عن سرائر السيد المسيح ؟ فإن لم تضمن لنا سرائر الله الجنة ماذا يضمن لنا الجنة؟
- قول نيافة الأنبا بيشوى يتناقص مع قول بولس الرسول (صرت للكل كل شئ لأخلص على كل حال قوماً) (اكو22:9)
- ويتنافى أيضا مع قول بولس الرسول (فإني أغار عليكم عثرة الله ،لأني خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح )(اكو 2:11)
- ويتناقض مع (اطلب أول كل شيء أن تقام طلبات و صلوات وإبهتالات و تشكرات لأجل جميع الناس 000لان هذا حسن و مقبول لدى مخلصنا الله الذي يريد ان جميع الناس يخلصون )(1تيمو 2 :1-4 )
-يرى نيافة الأنبا بيشوى إن (الغفران ليس لكل أحد بل الأمر يتوقف على اختباره هل هو تائب؟ أم غير تائب ؟ بل إن نيافته يذهب إلى ابعد من هذا فيرى أنة على الكاهن (أن يقيم توبته ،و يزنها و يرى هل هى توبة حقيقية أم لا )
- إن رب المجد يسوع المسيح تبارك اسمه حينما أعطى الرسل سلطان الحل و الربط أعطاهم ذلك السلطان دون قيد أو شرط فلم يشترط أن يتأكد الرسل من التوبة إن كانت حقيقية أم لا0 كما أن هذا السلطان ينسحب على أمور كثيرة داخل الكنيسة غير التوبة و هنا يكون على الكاهن فحص كل الأمور و التأكد منها
- إن التوبة المطلقة أتمر غير واقعي فمهما فحص الكاهن و دقق فى توبة المؤمن لن تكون هذه التوبة نهائية و على ذلك يكون المؤمنين تحت سلطان الربط الدائم
- إن الحل من الخطايا هو فى المقام الأول هبة و ليس استحقاق (هكذا ببر واحد صارت هبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة (رو 5 : 8) فالقاعدة العامة إذن هى التبرير و الربط هو شذوذ عن القاعدة و ليس العكس
- إن إقرار مبدأ اختيار التوبة وتقيمها إذا سلمنا به فرضاً سوف يخضع للتقديرات الشخصية للكاهن و هو أمر غير ثابت و غير محدد لأنة قائم على الفروق الفردية بين الكهنة فمنهم من سوف يتشدد و منهم من يتساهل 0 فإذا ما تشدد الكاهن لفحص توبة المؤمن و اختبارها يمكن أن يؤدى ذلك إلي يأس المؤمن من التوبة و هو الأمر الذي سوف يؤدى فى النهاية إلى هلاكه
- إن خطايا الجسد يمكن أن تقع تحت دائرة الفحص والاختبار لأنها خطايا ملموسة أما خطايا الروح وهى الأهم والأخطر لا يمكن التحقق من اختبارها لأنها تكون نتيجة صراعات نفسية وروحية قد تطفوا على السطح بين الحين والأخر وقد يتغلب عليها المؤمنين فى وقت ما وهو ما يسمح فيه لهم بالحل للتقدم لسر التناول المقدس ولكن ماذا إذا عاودت تلك الحروب الروحية المؤمنين فهل سيكون هنا المؤمنين قد وقعوا تحت سلطان الربط على الرغم من انهم قد حصلوا على الحل ؟
- مما لاشك فيه أن نيافة الأنبا بيشوى يتشدد فى هذا الأمر ففي كتابة القيادة المؤثرة يقول بنيافة (صفحة 34) عن بعض حالات الطلاق التي يلجأ أصحابها لطلب تصريح بالزواج ويكون الزواج مخطئاً (تتعجبون عندما تعرفون انه حينما تعرض على مثل هذه الحالات أعطى تأشيرة قد تبدو للبعض أنها غريبة وهى (لا يصرح له بالزواج إلى الأبد) إن هذه المقولة تبين المنهج المتشدد الذي ينادى به نيافته فى فحص التوبة .. فالزوج مهما اخطأ فباب التوبة مفتوح وعدم التصريح له بالزواج إلي الأبد يعنى أن نيافة الأنبا بيشوى قد فحص خطيئته وحكم علية بأبدية هذه الخطية وهو هنا قد أرسى نيافته مبدأ جديد وهو أنة ليست كل الخطايا قابلة للتوبة ولكن هناك من الخطايا ما يستحيل فيها التوبة وتمسك على صاحبها إلي الأبد .. والسؤال ألان هناك من الخطايا ما يستحيل التوبة عنها فى دم المسيح ؟
- يرى نيافة الأنبا بيشوى فى سرده لقصة لإنسان أراد أن يعترف عن جريمة قتل فأراد الكاهن التأكد من صدق نيته فسألة: لو فرض أنة قام هذا القتيل حيا من بين الأموات ماذا تصنع معه ؟ أجاب: اقتله مره أخري حينئذ أدرك الكاهن عدم صدق توبته ولم يقبل أن بعطية الحل على خطيته ووبخة . فعبارة من "أمسكتم خطاياه أمسكت" (يو23:20) يوضحها ما فعلة الكاهن إذ امسك علية خطيته ولم يمنحه الغفران ولم يجد أمامة غير أن يخرجه من أمام وجهة مثلما سوف يفعل السيد المسيح فى اليوم الأخير إذ يقول للأشرار (اذهبوا عنى يا ملاعين إلي النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته) (رو18:1)
- إن اخرج الكاهن للمعترف من أمامة لأنة لم يكن لدية توبة صادقة يقضى على مفهوم وساطة الكنيسة لدى المؤمنين للخلاص. ويقول قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث فى كتابة اللاهوت المقارن ص143 عن وساطة الكنيسة لخلاص المؤمنين (هل ترك الله خرافة بدون رعاه ؟! كلا يقول الرسول: (احترزوا لأنفسكم ولجميع الرعية التي أقامكم الروح القدس فيها أساقفة، لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه) (ا ع 28:20) ولعل من أهم الأمور مصالحتهم مع الله بقيادتهم إلى التوبة. وفى هذا يقول القديس بولس الرسول (00واعطانا خدمة المصالحة 00اذن نسعى كسفراء للمسيح ،كأن الله يعظ بنا. نطلب عن المسيح: تصالحوا مع الله ) (2كو 8:5،20) وإخراج المؤمنين ورفضهم يقضى على مفهوم المصالحة ووساطة الكاهن فى هذه المصالحة فكيف تتم المصالحة وقد اخرج الكاهن المعترف الإخراج الأبدي مثلما سوف يفعل المسيح0
- إن إقرار مفهوم الإخراج يعنى فقدان الكهنوت لدوره فى الإرشاد الروحي وفشله فى الوصول بالمؤمنين إلى توبة حقيقية تكون بداية لخلاص انفس هؤلاء المؤمنين (من رد خاطئاً عن ضلال طريقة يخلص نفساً من الموت ، ويستر كثيره من الخطايا ) (يع 20:5)
- ان مفهوم الفحص والإخراج يحول الكهنة من وكلاء سرائر الله الى رقباء على أسرار الله 0 فهنا لا يستعمل الكاهن صلاحياته الخاصة فى تفعيل تلك السرائر ولكنة يكتفى بالرقابة على هذه السرائر فيكون مثل العبد الشرير الذي ائتمنه سيدة على ماله ليتاجر فيه و يربح ولما سأله سيدة عما فعل بالمال قال (هودا مالك الذي عندي موضوعاً فى منديل لأني كنت أخاف منك إذ أنت صارم ،تأخذ ما لم تضع وتحصد ما لم تزع ) (لو 12:19-26) ومعروف ماذا فعل بهذا العبد سيدة .
- لقد عشق نيافة الأنبا بيشوى سلطان الكهنوت ولم يلتفت ألي روحانياته فخلق جيل من الكهنة اعثروا الناس فى الكهنوت والكنيسة وفى المسيح نفسه. فحينما أطلق السيد المسيح السلطان فى أيدي الكهنة كان ذلك لهدف
- الكرازة بالإنجيل للخلفية كلها (اكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها) (مر 15:16)
- خلاص العالم كلة (من آمن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن ) (مر 16:16)
- السلطان كان لعمل آيات تثبت الإيمان ( الرب يعمل مهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة (مر 20:16)
- لم يكن من بين الأهداف التي ذكرها السيد له المجد الفحص والاختيار والإخراج فالسلطان يجميع ولا يفرق
- مفهوم الإخراج يتنافى مع ما نهى عنة معلمنا القديس بولس الرسول فيلسوف المسيحية فى عدم محاكمة بعضنا لبعض (فلا نحاكم أيضا بعضنا بعضًا. بل بالحرى احكموا هكذا: آن لا يوضع للأخ مصدمة أو معثرة) (روميه 13:14) فهل هناك معثرة أو مصدمة اكبر من أن يخرج الكاهن المعترف من أمامه ويرفض أن يمنحه الغفران ؟
- إن الحكم على المعترف بالإخراج هو حكم يتوقف على قناعات الكاهن النفسية والروحية بغض النظر عن قناعات المعترف أو إن هذا الإخراج يتوافق مع طبيعة نفسة أم لا يتوافق وهنا يكون الصدام بين الله والذي وكل عنة الكاهن وبين الإنسان الذي لا تتوافق معه عقوبة الإخراج. وهنا لا نستطيع أن نبرر ما يفعلة الكاهن بان المعترف غير صادق النية لان سر الاعتراف هو سر رضائي بموجبة يذهب المؤمن طواعية إلى الكاهن ليفضي له عن ما بداخلة من خطايا بغرض الحصول على الغفران. فحسن النية هنا متوفر عند المعترف ولا يوجد مبرر لافتراض أن المعترف غير صادق النية فى الاعتراف لان إن كان كذلك لن يذهب إلى الكاهن للإعتراف ولن يستطيع أحد أن يجبره على ذلك أما تفسير السر على المؤمن قد تم ضبطه وإحضاره أمام الكاهن الذي له السلطان فى انتزاع إعترافة وافتراض أن هذا المؤمن سوف يراوغ ويناور الكاهن فى اعتراف فلذلك يجب على الكاهن فحص واختبار اعترافات المؤمنين0
- إن طول فترة الاختبار والفحص لاعترافات الإنسان تسمح بعمل الشيطان فى هذه الفترة خاصة إذا تأخر منح المعترف الغفران ( والذي تسامحونه بشيء فأنا أيضا . لأني أنا ما سمحت به ـ إن كنت قد سامحت بشيء ـ فمن أجلكم بحضرة المسبح، لئلا يطمع فينا الشيطان، لأننا لا نجهل أفكاره) (2كو 11:2)
- يناقض نيافة الأنبا بيشوى نفسة فى موضع أخر من نفس الموضوع فيقول (إن أهمل الأسقف وترك إنسانا يموت قبل أن يتوب ويتناول ،سيحاسب هذا الأسقف أمام الرب كيف ترك هنا الإنسان؟ وكيف لم يدعة للتوبة والى مائدة الحياة ؟
- فكيف إذن يدعوا الأسقف الإنسان للتوبة والى مائدة الحياة وهو قد سبق له أن أخرجه من أمام وجه مثلما سوف يفعل السيد المسيح فى اليوم الاخير0
- ان مفهوم الإخراج وعدم قبول التوبة يتنافى مع ما قالة معلمنا بولس الرسول (أني ارحم من ارحم و أتراءف على من أتراءف) فإذا ليس لمن يشاء ولا لمن يسعى، بل لله الذي يرحم ) (روميه :15-16) فالإخراج هنا هو توقيف لعمل الله فى التراءف والرحمه0
- ان الكهنوت ليس الغرض منة القطع والإخراج (أنى لهذا أقمتك، لكي اظهر فيك قوتي ولكى ينادى باسمي فى كل الأرض) (روميه 17:9)
"