أما الرجال المذكورين في الكتاب المقدس باسم "يشوع" فهم كثيرون.ولكهم مذكورين في العهد القديم وعددهم وأشهرهم هو "يشوع بن نون" الذي خلف موسى في قيادة شعب الله والذي كان قد تجسس أرض كنعان قبل دخولها. وقد عبر الأردن مع باقي الشعب وامتلكوا أرض كنعان بعد أن قسَّمها لهم يشوع بحسب أسباطهم وخاض معهم معارك صعبة (راجع سفر يشوع). وغير "يشوع بن نون" كان هناك "يشوع" رئيس أورشليم في أيام "يوشيا" الملك الصالح الذي سُمي أحد أبواب المدينة باسمه (2مل8:23)، وكان أيضاً يشوع الكاهن رئيس الفرقة التاسعة من فرق بني هرون الأربعة والعشرين لخدمة الهيكل والدخول إلى بيت الرب (1أخ11:24؛ عز36:2؛ نح39:7). وأيضاً يشوع اللاوي الذي كان تحت يد "فوري بن يمنة" اللاوي البواب نحو الشرق في أيام حزقيا الملك (2أخ15:31). وكان هناك أيضاً يشوع (أو يهوشع) الكاهن العظيم بن يهو صاداق الذي سُبِيَ إلى بابل ثم عاد من السبي مع زربابل، وقد تزوَّج بعض من أولاده نساء غريبات (1أخ15:6؛ عز2:2؛ 3:4؛ 18:10؛ حج1:1، 14،12؛ 2:2و4؛ زك1:3و8و9). وهناك أيضاً يشوع رئيس العشيرة الذي من بني فحث والذي عادت عشيرته من السبي مع زربابل (عز6:2؛ نح11:7). وهناك يشوع آخر وكان رئيس عائلة لاويّة عاد من السبى إلى أورشليم مع زربابل (عز4:2؛ نح43:7). وأيضاً لاوي بإسم يشوع كان أباً لواحد صعد لأورشليم مع عزرا (عز33:8) وأيضاً يشوع أبو عازر رئيس المصفاة الذي ساهَم في ترميم سور أورشليم عند الزاوية (نح19:3). وهناك أخيراً رجل باسم يشوع من اللاويين الذين شرحوا الشريعة للشعب أيام عزرا (نح7:8؛ 4:9و5؛ 8:12و24). وفي العهد الجديد عرف الرسل رجل ساحر بني كذاب اسمه "باريشوع" بمعنى "ابن يشوع" ويُعرَف أيضاً بإسم "عليمن الساحر" قاوَم بولس وبرنابا أمام الوالي سرجيوس في بافلوس بجزيرة قبرص فأصيب بالعمى إلى حين.
هذا وقد استشهد بما جاء في السفر آباء كثيرون من قديسي الكنيسة القُدامى إكليمندس الإسكندري الذي إستشهد بالسفر مراراً في كتابه البيداجوحي حيث يقول عن كلام السفر "قال الكتاب المقدس". وإستشهد بالسفر أيضاً القديس أوريجانوس في كتابه (المبادئ 8:2) وفي (تفسير إنجيل متى، مجلد 7 ف22) وفي كتابه (شرح سفر أرميا – ميمر 6، 16) وكتابه (شرح سفر حزقيال – ميمر 6). وكذا القديس العظيم البابا أثناسيوس الرسولي في (خطبة ضد بدعة آريوس 7:2) وفي كتابه (تاريخ بدعة آريوس 52)، وكذا في دفع تهم ذويه عن نفسه 66، وكذا في رسالته لأساقفة مصر، وأيضاً في تفسيره المزمور 118. وممن إستشهدوا بسفر يشوع بن سيراخ أيضاً القديس باسيليوس في (شرح مزموري 14، 24)، والقديس أبيفانيوس في كتابه (الهرطقات 6:24، 32، 9:37) والقديس إغريغوريوس النيزنزي في خطبه، والقديس إغريغوريوس النيصي في كتابه (حياة موسى) وفي (المقالات على المزامير) والقديس كيرلس الأورشليمي في كتابه (التعليم المسيحي) وأيضاً القديس مار إفرآم الذي إستشهد بالسفر مراراً عديدة (بالحرف الواحد) في ميامره.
هذا، ومما يؤكِّد صحة وقانونية سفر يشوع بن سيراخ بكل يقين وقوّة، أن المبشرين والرسل من كاتبي أسفار العهد الجديد قد إقتبسوا منه مرّات كثيرة كما يلي
|
النص من العهد الجديد
|
النص من سفر سيراخ
|
| وجميع الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوع يضطهدون - تيموثاوس الثانية 3/12 |
يا ابني إن أقبلت لخدمة الرب الإله فاثبت على البر والتقوى واعدد نفسك للتحربة 2/1 |
| إن أحبني احد يحفظ كلامي ويحبه أبي واليه نأتي وعنده نصنع منزلا.- ( انجيل يو حنا14/23 ) |
18:2 إن المتقين الرب لا يعاصون أقواله والمحبين له يحفظون طرقه. |
| لا شيئا بتحزب أو بعجب بل بتواضع حاسبين بعضكم البعض أفضل من أنفسهم.( رسالة فيلبي 2/3 ) |
3: 20 ازدد تواضعاً ما ازددت عظمة فتنال حظوة لدى الرب. |
| وأما الذين يريدون أن يكونوا أغنياء فيسقطون في تجربة وفخ وشهوات كثيرة غبية ومضرة تغرق الناس في العطب والهلاك. ( تيموثاوس الأولى 6/9 ) |
11 : 10يا بني لا تتشاغل بأعمال كثيرة فانك إن أكثرت منها لم تخل من ملام إن تتبعتها لم تحشها وان سبقتها لم تنج. |
وأقول لنفسي يا نفس لك خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة.استريحي وكلي واشربي وافرحي.
فقال له الله يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك.فهذه التي أعددتها لمن تكون ( انجيل لوقا 12/20-19 ) |
11 : 19 أن يقول قد بلغت الراحة وأنا الآن آكل من خيراتي وهو لا يعلم كم يمضي من الزمان حتى يترك ذلك لغيره ويموت. |
| لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين.لأنه أية خلطة للبر والإثم.وأية شركة للنور مع الظلمة. 16 وأية موافقة لهيكل الله مع الأوثان. ( كورنثوس الثانية 6/14, 16 ) |
13 : 21 أيقارن الذئب الحمل كذلك شأن الخاطئ مع التقي 22 أي سلام بين الضبع والكلب وأي سلام بين الغني والفقير. |
| وأنا أقول لكم اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم حتى إذا فنيتم يقبلونكم في المظال الأبدية( انجيل لوقا 16/19 ) |
14 : 13 قبل أن تموت أحسن إلى صديقك وعلى قدر طاقتك ابسط يدك وأعطه. |
| وأما الغني فباتضاعه لأنه كزهر العشب يزول( رسالة يعقوب 1/10 ) |
كل جسد يبلى مثل الثوب لأن العهد من البدء انه يموت موتاً فكما أن أوراق شجرة كثيفة بعضها يسقط وبعضها ينبت.14 : 18 |
| فأعطاك ماء حياً ( انجيل يوحنا 4/10 ) |
15 : 3 وتسقيه ماء الحكمة فيها يترسخ فلا يتزعزع. |
| إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا( انجيل متى 19/17 ) |
15 : 16 فان شئت حفظت الوصايا ووقيت مرضاته. |
| وليس خليقة غير ظاهرة قدامه بل كل شيء عريان ومكشوف لعيني ذلك الذي معه امرنا ( العبرانيين 1/13) |
15 : 20 وعيناه إلى الذين يتقونه ويعلم كل أعمال الإنسان. |
| الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله ( رسالة رومية 2/6 ) |
16 : 15 لكل رحمة يجعل موضعاً وكل واحد يلقى ما تستحق أعماله. |
فاخضعوا لكل ترتيب بشري من اجل الرب.إن كان للملك فكمن هو فوق الكل
14 أو للولاة فكمرسلين منه للانتقام من فاعلي الشر وللمدح لفاعلي الخير ( بطرس الأولى 2/13 ,14 ) |
17 : 14 لكل أمه أقام رئيساً |
| صلّوا بلا انقطاع ( تسالونيكي الأولى 5/17 ) |
17 : 24 كن ثابتا على حفظ التقدمة والصلاة للعلي. |
| إذا لا تملكنّ الخطية في جسدكم المائت لكي تطيعوها في شهواته ( رسالة رومية 6/12) |
18 : 30 لا تكن تابعاً لشهواتك بل عاص أهواءك. |
| وان اخطأ إليك أخوك فاذهب وعاتبه بينك وبينه وحدكما.إن سمع منك فقد ربحت أخاك.( انجيل متى 18/15 ) |
19 : 13 عاتب صديقك ألعله لم يفعل وان كان قد فعل فلا يعود يفعل |
| لأننا في أشياء كثيرة نعثر جميعنا.إن كان احد لا يعثر في الكلام فذاك رجل كامل قادر أن يلجم كل الجسد أيضا. ( رسالة يعقوب 3/2 ) |
25 : 11 مغبوط من يساكن امرأة عاقلة ومن لم يزل بلسانه ومن لم يخدم من لم يستاهله. |
وان لم تغفروا انتم لا يغفر أبوكم الذي في السموات أيضا زلاتكم.
انجيل مرقص 26:11 |
28 : 1 من انتقم يدركه الانتقام من لدن الرب ويترقب الرب خطاياه.
|
| ومتى وقفتم تصلّون فاغفروا إن كان لكم على احد شيء لكي يغفر لكم أيضا أبوكم الذي في السموات زلاتكم وان لم تغفروا انتم لا يغفر أبوكم الذي في السموات أيضا زلاتكم ( انجيل مرقس 11/25-26) |
28 : 2 اغفر لقريبك ظلمه لك فإذا تضرعت تمحى خطاياك |
| كل واحد كما ينوي بقلبه ليس عن حزن أو اضطرار.لان المعطي المسرور يحبه الله ( كورنثوس الثانية 9/7 ) |
35 : 11 كن متهلل الوجه في كل عطية وقدس العشور بفرح. |
| وبهتوا إلى الغاية قائلين انه عمل كل شيء حسنا.جعل الصم يسمعون والخرس يتكلمون ( انجيل مرقس 7/37 ) |
39 : 21 ، أعمال الرب كلها حسنة جداً وجميع أوامره تجري في أوقاتها وكلها تطلب في أونتها.39 لأن جميع أعمال الرب صالحة فتؤتي كل فائدة في ساعتها |
| وأما أنا فأقول لكم أن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه ( انجيل متى 5/28 ) |
41 : 27 19 استحيوا مما أقول لكم .....27 من التفرس في امرأة ذات بعل ومن جارية مولودة جاريتها وعلى سريرها لا تقف. |
1- القسم الأول: ويشمل الاصحاحات من 1-43. وهذه كلها تضم الكثير من الحِكَم التي تأخذ طابع سفري الأمثال والحكمة لسليمان الحكيم. وهي حكم ونصائح ووصايا لنوعيات مختلفة من الناس للآباء وللأبناء وللرؤساء وللمرئوسين وللأغنياء وللفقراء. ولكها تحض على الفضيلة والعدل وعدم الإتكال على المال وعدم الإستكبار وصنع الرحمة للفقير والمريض ومجاملة الحزين ومعايشة الناس في محبة وتجنب الحلفان وفحش الكلام والنجاسة وشهوة البطن وعدم إتباع العرافة والتطهير والأحلام ومسامحة الناس وإحترام الكبار وعدم التعالي على المرؤوسين وعدم محاباة الوجوه وتقديس العشور والبكور.
2- القسم الثاني: ويشمل الإصحاحات من 44-50. وفي هذا القسم مجَّد الكاتِب أفاضِل الآباء والأنبياء والملوك والقادة والقضاة والكهنة من بني أسرائيل. ويتحدَّث عن سيرهم ويذكر لهم برّهم وتقواهم وبطولاتهم وغيرتهم والمجد الذي نالوه من الرب. وفي نهاية هذا القسم يذكر كاتب السفر اسمه بقوله: "رَسَمَ تأديب العقل العِلم في هذا الكتاب يشوع بن سيراخ الأورشليمي الذي أفاض الحكمة من قلبه" (سي29:50).
3- القسم الثالث: وهو الإصحاح الأخير من السفر الذي هو الإصحاح الواحد والخمسين. وفي هذا الأصحاح يختم الكاتب السفر بالصلاة للرب معترفاً بقدرته ومسبحاً له على جوده ورحمته التي صنعها معه حيث قبل صلاته في صباه ومنحه الحكمة والفطنة والذكاء والإستقامة والطهارة والقدرة على التعليم.