وكان من ضمن المسيحيين اليهود من كان يتبع يوحنا المعمدان قبل رسالة يسوع, وكان يوحنا زاهدا يكثر من الصيام ( مر قص 2/18 ) وقال عنه يسوع " لانه جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب.فيقولون فيه شيطان " ( متى 11/18 ) وقال عنه متي الإنجيلي " كان لباسه من وبر الابل وعلى حقويه منطقة من جلد.وكان طعامه جرادا وعسلا بريا " ( 3/4 )
وظهر في القرن الأول حركات مسيحية أكثرت من الصيام بهدف استحضار الملائكة في المنام, وارتبط صيامهم بعبادة الملائكة, [32]وقد ورد ذكرهم في رسالة بولس الي كولوسي 2/18
ظل الصيام في المسيحية أمرا شخصيا تطوعيا في الفترة التي كانت الكنيسة جزءا من اليهودية, إلي أن بدأت الكنيسة في إتباع مسار مختلف حتى صار لها كيان مستقل, ولكي تثبت الكنيسة وجودها المستقل أخذت تخالف وتعادي كل ما هو يهودي, وبدأت الكنيسة في تقنين القوانين ومنها قوانين الصوم ومع ذلك ظل الصوم أمرا شخصيا مع محاولة تجتنب أيام صوم اليهود, وظل الأمر كذلك ولم يفرض الصوم إلي في القرن السادس في مجمع أورليان الثاني عام 541[33] وفي القرن الثامن وضعت الكنيسة عقوبات قاسية للمفطرين ليس أقلها [34]تحريم الفاطر من الكنيسة
الصيام, رغم أنه لم يكن فرضا خلال القرون الخمسة الأولي, مع ذلك كان الصيام سببا في إثارة كثير من الخلافات, وذلك منذ بداية النصرانية. بالنسبة لصوم الأربعيني مثلا, اختلف النصارى في طبيعة الصيام وتوقيت الصوم, بالإضافة إلي عدد الأيام .. كان البعض يصوم يوم وآخرون يصومون يومين فأكثر .. ينقل يوسابيوس القيصري في تاريخه ان الخلاف ليس جديدا بل هو قديم, مضيفا ان الأجيال السابقة لم تتمسك بنظام صارم في صوم الكبير وأنهم صاموا وفقا للتقليد السائد بينهم [35]
ويقول القديس اريناوس اسقف ليون في رسالة نقلها لنا يوسابيوس القيصري يقول فيها
" النزاع ليس محصورا في اليوم فقط, بل ينغلق أيضا بطبيعة الصوم, البعض يظنون انه يجب عليهم الصوم يوما واحدا, وغيرهم يومين وغيرهم أكثر, والبعض يحسبون يومهم أربعين ساعة نهارا وليلا ( المصدر السابق )ويخبرنا يوسابيوس ان عددا من الأساقفة رفضوا الصوم الكبير لكن ذلك لم يكن سببا في إفساد المودة مع من صاموا بل أنهم كانوا يرسلون القرابين للصائمين, كما ينقل لنا يوسابيوس خلاف بولكاريوس مع الأسقف أنكتوس حول مسألة الصيام، ولم يستطع أنكتوس ( أنيتوس ) إقناع بولكاريوس ( ص 238 ترجمة مرقص دادود ) وينقل لنا يوسابيوس خلافا آخر بين بوليكرتس مع البابا فيكتور، وقد أصر الأول على موقفه وقال لبابا روما أنه لا يمكنه مخالفة سلفه في الكنيسة التي يرعاها لأنه يعمل وفق تقليد تلاميذ يسوع عن طريق يوحنا ( ص 236 ترجمة مرقص دادود ) وبلغ الخلاف حد التحريم الكنسي، حتى تدخل القديس إيريناوس
ويقول سقراطوس في تاريخه "يصوم أهل روما ثلاثة أسابيع متصلة قبل الفصح عدا السبت والأحد. وفي ايلريكا, اليونان ومصر يصومون ستة أسابيع ويسمونه صوم الأربعين, بينما البعض يبدأ قبل الفصح بسبع أسابيع لكنهم يصومون ثلاثة الي خمسة ايام فقط ومع ذلك يسمونه صوم الأربعين" 36]
اختلف المتقدمون أيضا في المأكولات المباحة اثناء الصيام. كان بعض الآباء يرون وجوب الامتناع عن كل ذو روح بينما بعض منهم لم ير بأسا من أكل السمك, ومجموعة أخري سمحت بأكل لحوم الطير, يقول سقراطوس في تاريخه ان الآباء الذين سمحوا بأكل لحوم الطير قالوا ان الطيور مثل السمك مخلوقة من الماء وفقا لقول موسي ( تاريخ سقراطوس 5/22 ) )
سقراطوس يذكر أيضا ان بعض الصائمين كانوا يمتنعون عن جميع أنواع المأكولات باستثناء الخبز ويري ان سبب كثرة الاختلافات يرجع إلي عدم وجود نص يفرض الصيام .. يقول سقراطوس " من الواضح أنه بسبب عدم وجود نص يفرض الصيام, التلاميذ تركوا الأمر للاجتهاد الشخصي ( المصدر السابق ) " ,
ويضيف سقراطوس : أن الخلاف حول الصيام ليس بأقل من الخلاف حول يوم الاجتماع حيث كل الكنائس تقيم القداس يوم السبت, لكن كنيستي روما وإسكندرية بدلت السبت إلي الأحد
وتذكر الموسوعة الكاثوليكية تحت مدخل الإمساك Abstinence ان الصوم الكبير تغير عبر الأزمنة وأنه كان قصيرا للغاية في أيام القديس اريناؤس في القرن الثاني, والصوم الكبير كان عبارة عن يوم أم يومين, يمتنع فيه الصائم عن اللحم, وكان بعض الناس يصومون أكثر من يومين لكن لم يذكر أبدا ان أحدا صام أربعين يوما .. وتضيف الموسوعة انه لا يوجد أثر للصوم الأربعيني قبل القرن الرابع, وهناك معلومات مبهمة عن صوم الأربعين بعد مجمع نيقية, ولكن لم يكن يوجد نظام موحد للصوم أبدا. وكان لكل بلد نظامها الخاص
الكنيسة الكاثوليكية بدأت في وضع قوانين الصوم لتقليل الخلافات, ووضعت قائمة للأطعمة المسموحة والممنوعة, مع قوانين صارمة لمن يخالفها, كالتحريم من الكنيسة وبالتالي الملكوت, لكن فشل الكاثوليك في توحيد الصوم’ فقد اختلف كهنتهم فيما يمكن ان يعتبر نوعا من السمك وما لا يمكن كالضفادع مثلا وفي النهاية قررت الكنيسة ان تترك الأمر للرأي الشخصي ( المصدر السابق )
قوانين الصوم التي وضعتها الكنيسة ذاتها كانت عرضة للتغير, وكذلك الأيام التي يحرم فيها الصيام .. تذكر الموسوعة الكاثوليكية ان الكنيسة قامت بمحاولات حثيثة لإضافة الأسبوع المقدس إلي الصوم الكبير حتي نجحت بذلك في روما, ليصبح الصوم الكبير عبارة عن ستة أسابيع يستثني منها يوم الأحد ليمن مجموع أيامها 36 يوما, وفي القرن السابع أضاف غرغريوس الأول أربعة أيام إلي الصوم الكبير, لتكون مجموعة أيام صوم الكبير 40 يوما ..
الجدير بالذكر ان مضيف الأيام الأربع غير متفق عليه, والموسوعة الكاثوليكية لا تستبعد ان يكون غرغريوس الثاني هو من أضاف الأيام الأربعة بينما يري آخرون أنه لا يمكن تحديد الشخص, أي أن الذي فرض تلك الأيام الأربعة شخص مجهول ( المصدر السابق )
استمرت الخلافات ولم يتفق النصارى في صيامهم إلي يومنا هذا, وليس الخلاف حاليا بين مختلف الطوائف, بل الطائفة الواحدة تختلف في صيامها, وليس بغريب ان نري طائفة معينة تحرم أكل البيض في بلد وتحللها في بلد آخر, كما أنه ليس بغريب ان تفرض الكنيسة صوما علي بلد ما في أيام معينة ولا تفرضه علي بلد آخر, وتعلل الكنيسة ذلك إلي اختلاف التقاليد والمناخ بين مختلف البلاد
تقول الموسوعة الكاثوليكية
" اختلاف التقاليد والمناخ’ إضافة إلي اختلاف تسعيرة المواد الغذائية أدي إلي تغيير قوانين الصيام تدريجيا " ( المصدر السابق )
في الولايات المتحدة تم إلغاء صوم السبت الأسبوعي, وفي عام 1887 أعطت الكنيسة الكاثوليكية ترخيصا لرعاياها في الولايات المتحدة بأكل البيض’ السمن, الجبن واللبن الصوم الكبير, كما أعطت ترخيصا لأكل اللحم يوم الإثنين , الثلاثاء, الخميس, والسبت اثناء الوجبة الرئيسية ويستثني السبت الثاني والأخير, بالنسبة للمرضي, المسنين وأصحاب الوظائف الشاقة, هؤلاء يسمح لهم أكل اللحم في كل الوجبات
في المملكة المتحدة, الكنيسة الكاثوليكية أصدرت ترخيص بأكل اللحم والشحوم في الصوم الكبير باستثناء الأربعاء والجمعة إضافة إلي الخميس المقدس, السبت الثاني والأخير من الأسابيع الستة للصوم الكبير, وترخص الكنيسة أيضا في المملكة المتحدة بأكل البيض مرة واحدة في اليوم باستثناء يوم أربعاء الرماد وآخر ثلاثة أيام من الصوم الكبير .. وتسمح أيضا باللبن, السمن والجبن في كل أيام صوم الكبير عدي يوم أربعاء الرماد والجمعة العظيمة .. والمرق مسموح دائما إلا في الجمعة العظيمة, والسمك الذي سمحت به الكنيسة من قبل تم منعه في المملكة المتحدة, وذلك في حالة تناول اللحم, أي منع الجمع بين اللحم والسمك في الصوم الكبير
المصدر السابق
الكنيسة اليونانية أكثر تشددا فقد كانت تمنع كل الأكل سوي الخبز, الملح,الفواكه, الخضروات والماء, وكانت الكنيسة اليونانية تتشدد في منع اللحم, الزبد, البيض واللبن, بل ان الكنيسة اليونانية كانت تمنع حتي السمك الذي تبيحه كل الكنائس الأخري,وتسمح بالسمك, الزيت والخمر في يوم أحد السعاف .. حاليا الكنيسة اليونانية تسمح بالسمك, الزيت والخمر بالاستثناء الأسبوع الأول والأخير من الصوم الكبير, وتختلف عدد أيام الصوم باختلاف العرقيات, وتذكر الموسوعة الكاثوليكية ان جماعة ملشايتس خفضت أيام الصوم إلي 15 يوما ولا تقتصر ظاهرة إنقاص عدد أيام الصوم عليهم, وتضيف الموسوعة ان التغيير في طبيعة الصوم في اليونان يحدث من وقت لآخر, كما ان من عادة الكنيسة إباحة أكل اللحوم إذا صادف عيد الغطاس يومي الأربعاء والجمعة
المصدر السابق
الكنيسة الروسية تمنع أكل اللحوم والسمك لكن من عادتها التساهل في المنع في الأعياد, وأكثر الأيام تشددا هو يوم الجمعة العظيمة وفي هذا اليوم لا يسمح إلا بأكل الأطعمة المجففة أما الخمر فهو مسموح يوم السبت المقدس كما تسمح بالبيض يوم السبت الذي يسبق أحد السعاف
معظم الطوائف في سورية تصوم الأربعاء والجمعة, إضافة إلي الصوم الكبير, ولكن وفقا للموسوعة الكاثوليكية, الكنيسة وقعت في أخطاء كثيرة عبر التاريخ من حيث طبيعة الصوم .. اليعقوبييون أيضا يصومون الأربعاء,الجمعة والصوم الكبير لكنهم أكثر تشددا في صومهم فهم يمنعون كثير من الأطعمة التي يتساهل فيها الآخرون والأهم من ذلك أنهم يمنعون المسكرات في الصوم الكبير, وفي اليعقوبية يختلف صوم الرهبان عن صوم عامة الشعب من حيث عدد الأيام, وصوم الأربعاء والجمعة واجب علي جميع البالغين,( المصدر السابق ) بينما الأرمن يختلفون عن الطوائف الاخري في أنهم يقولون بوجوب العمل بناموس موسي عليه السلام (المصدر السابق )
في الكنيسة الأرثوذكسية القبطية أيام الصوم أكثر من غيرها بحيث ان أيام الصوم أكثر من أيام الإفطار حلال السنة, وتتبع كنيسة الإسكندرية التقويم القبطي في تحديد أيام الصوم خلافا للكنائس الأخري, , مجموع أصوام ألكبري لا يزال 55 يوما أما صوم الميلاد فقد كان 40 يوما مثل معظم الكنائس الشرقية, ثم أضافت الكنيسة القبطية ثلاثة أيام إضافية تذكارا لخرافة نقل جبل المقطم, وبذلك يكون مجموع أيام صوم الميلاد 43 يوما خلافا للكاثوليك الذين يصومون أربعة أسابيع, أما صيام الرسل فمدته عند القبط والكنائس الشرقية 45 يوما ويصومه أيضا كاثوليك الشرق خلافا لكاثوليك الغرب, أما صوم العذراء فمدته 15 يوم ولا يصومه الكاثوليك, ويمتنع الصائم عن اللحوم, الأسماك, البيض, اللبن ومشتقاته, ولكن ذلك فقط في الصوم الكبير, خلافا لما كانت عليه الكنيسة, وتسمح الكنيسة حاليا بأكل السمك في صوم الميلادي وصوم الرسل إلا يوم الأربعاء والجمعة, لأن الكنيسة توجب صيام الأربعاء والجمعة تذكارا لتسليم يسوع وموته يوم الجمعة كما يعتقدون, ولكن الكنيسة تمنح الترخيص لعدة أباب ذكرناها آنفا وفترة الإمساك تركت لأب الاعتراف يحددها لكل شخص حسب ظروف الصائم, وقد كانت فترة الإمساك سابقا من منتصف الليل إلي ما قبل الغروب *]
الخلاف بين النصارى في الصيام لا حصر لها حتي ليظن الواحد اننا نتحدث عن أديان مختلفة, ومع ذلك ليس الهدف هنا إبراز اختلاف النصارى في الصيام, بل أردنا إظهار العامل الرئيسي وراء هذه الخلافات وهو خلاء الكتاب المقدس من فقه الصيام مما أدي إلي اختراع فقه بلا مرجعية مما أدي إلي تغير طبيعة الصيام في النصرانية من جيل إلي آخر
قد يقول قائل أن المسلمين أيضا اختلفوا في فقه الصيام, وهذا صحيح ولكن كما قلنا نحن لا نتكلم هنا عن الخلاف وانما عن سبب الخلاف, فاختلاف فقهاء المسلمين ناشئ عن فهم النصوص وليس لعدم وجود النصوص , كما أنه خلاف طفيف في أمور فرعية, كرؤية الهلال مثلا في بلد هل يوجب الصيام علي الجميع .. قال الفقهاء ان رؤية بلد رؤية للجميع أهل البلد فيلزم الحكم . أي متى رأى الهلال أهل بلد، وجب الصوم على جميع البلاد, بينما قال آخرون ان رؤية بلد لا تلزم غيرهم ( أنظر فصل الصوم, فقه السنة وسبيل السلام )
ونجد ان الخلاف في هذه المسألة ناشئ عن فهم نص كقول الرسول صلي الله عليه وسلم
" صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته ".
وقد فهم القائلون بالقول الأول أنه خطاب عام لجميع الأمة فمن رآه منهم في أي مكان كان ذلك رؤية لهم جميعا, بينما قال أصحاب القول الثاني أنه خِطَابٌ لِأُنَاسٍ مَخْصُوصِينَ بِهِ
ومن الخلافات الطفيفة في الصيام, الخلاف حول الرخصة للمسافر, وقد أجمع العلماء علي إباحة الإفطار للمسافر إستنادا علي قوله تعالي
فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ( البقرة :184 )
وأختلفوا في أيهما أفضل؟ الصيام أم الأخذ بالرخصة ؟ فرأى أبو حنيفة، والشافعي، ومالك: أن الصيام أفضل، لمن قوي عليه، والفطر أفضل لمن لا يقوى على الصيام. وقال أحمد: الفطر أفضل. ( فقه السنة فصل الصوم )
وكما ترون هو خلاف طفيف دخل علي الصيام من باب آخر وهو باب الرخص
وفي المقابل نجد الخلاف في النصرانية ناجم عن عدم وجود نص يحدد شهر الصيام بل لا يوجد أصلا نصا يفرض الصيام, ولا ندري من أسقط النص من الكتاب فنحن علي اليقين أنه الصيام قد فرض عليهم إذ أخبرنا الله ذلك في كتابه
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( البقرة :183)
وإذ نعود إلي الآيات القرآنية, نتساءل
لماذا وجوب الصيام يستند إلي آيات قرآنية في الإسلام بينما فرضه الرهبان في النصرانية؟ لماذا حدد القرآن شهر الصيام وحدده الرهبان في النصرانية ؟ (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ,, لماذا حدد القرآن فترة الإمساك وحدده الرهبان في النصرانية (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) .. ولماذا الرخص مبنية علي آيات قرآنية في الإسلام ومبنية علي أقوال الرهبان في النصرانية .. ثم لماذا ظل الصيام في الإسلام ثابتا لا يتغير, بينما تطور في النصرانية حتي لا يكاد أحدنا يفرق بين الصوم والإفطار؟
الجواب واضح لمن كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد .. وهو ان القرآن كلام الله, إذ لا يمكن ان يكون كتاب بشري أكمل من كتاب الله, ولقد أثبتنا ان القرآن كامل ودقيق في تشريعاته, علي الأقل في الجزئية التي نناقشه، وثبت ان كتاب النصاري ناقص وعاجز عن هداية البشر, علي الأقل في الصيام وأننا لنخجل ان ننسب هذا العجز إلي الله سبحانه وتعالي وهو العزيز الحكيم
محمود أباشيخ
-----
[32] Muddiman, J.(Fasting)in "The Anchor Bible Dictionary" Vol. 2, P 774
[33] Merrill F. Unger, (Fast) The New Unger's Bible Dictionary
[34] O'Neill, James David. "Abstinence." The Catholic Encyclopedia. Vol.1 P 67
[35] Eusebius Pamphilius: Church History 5:24 النسخة العربية ص 236-237 ترجمة مرقص داود
[36] Socrates Ecclesiastical Histories 5:22 IN Socrates and Sozomenus
Ecclesiastical Histories p131