
لاحظت حسب متابعتي لما يكتب وينشر في الإنترنت أو من الأسئلة التي أتلقاها من الكثير من الأصدقاء جهلا كبيرا عن الصومال تاريخا وحضارة وشعبا. فقررت أن أكتب سلسلة من التدوينات القصيرة غير المملة عن الصومال حتى أسهم في التعريف بهذا الشعب الذي يتعرض اليوم للإبادة على يد الغزاة الأثيوبيين وكذلك الأمريكان.
مكونات الشعب الصومالي
كتب الرحالة الإغريقي مؤلف كتاب “الكشاف البحري” Periplus في القرن الأول الميلادي يعجب من كثرة السفن العربية على سواحل شرق أفريقيا ويشيد بقدرة العرب على العيش والتزاوج مع السكان المحليين فتختلط أنسابهم بهم وكأنهم من جنس واحد.
فقد شهدت العصور الأولى من فجر التاريخ شعوبا وقبائل وبطونا عربية تنطلق من شبه الجزيرة العربية في اتجاهات مختلفة منها أفريقيا عبر مدخلها الشرقي واشهرها بعد انهيار سد مأرب وتختلط بال. وكانت تربط بين هذه الشعوب والجزيرة العربية صلات تجارية وثقافية منذ ما قبل الإسلام بعهد بعيد.
ولكن معظم سكان القبائل الموجودة حاليا الصومال ترجع أصولها إلى هجرات ما بعد الإسلام وإن كانت قد تزاوجت وتناسلت مع من كانوا قبلها من المهاجرين الذين امتزجت أصولهم بالسكان المحليين. واختلطت بعناصر الجالا وهم عنصرحامي، ونتج عن هذا الاختلاط شعب الصومال الحالي.
قبائل الصومال
القبائل الكبرى
الصوماليون مشهورون بحفظ الأنساب، وهو أول ما يحفظه الوليد عن ظهر قلب فور تعلمه النطق، فيحفظ سلسلة نسبه غلى جده الأكبر. لأن القبيلة تحتل مكانة عظمى في المجتمع. وتنقسم القبائل الصومالية الكبرى الي مجموعتين هي صومال وصاب. وتفرع من “صومال” التي منها اشتق اسم البلاد ثلاث قبائل هي در ودارود وهوية. وتفرع من “صاب” قبيلتا دِغل ومرفلي (وهي المعروفة برحنوين) وهناك مجموعات صغيرة أخرى ضمن المجتمع الصومالي من غير هذه القبائل. ويرجع جميع النسابة الصوماليون أنسابهم إلى أصول عربية قرشية هاشمية.
وينحدر من الدر سمرون سعيد وقبيلة البيمال في الجنوب ذات البأس الشديد في مقارعة الاستعمار، والعيسى المنتشرة في جيبوتي ومناطق من شمال الصومال، وسور وفيق. ومن النسابة من يلحق الإسحاقيين وهم معظم سكان الصومال البريطاني لهذه القبيلة، ولكن معظم الإسحاقيين ينفون ذلك ويقولون أنهم قبيلة مستقلة عن الدر بل ويزعمون أن نسبهم يرجع إلى زين العابدين بن علي بن أبي طالب. ومن فروع الإسحاقيين؛ هبر اول وهبر يونس وهبرجعل وارب وجرحِجيس وأيوب وتول جعل.
وينحدر من الدارود الأوغادين ومنها المجاهد الكبير السيد محمد عبد الله حسن، والمجرتين ومنها جاء الرئيس الحالي للصومال عبد الله يوسف، والمريحان ومنها الرئيس الصومالي الأسبق محمد سياد بري، والدولبهنتي وورسنجلي وللكسي.
أما الهوية فينتمي إليها الأبجال وينحدر منها زعيم المحاكم الإسلامية الشيخ شريف وكذلك رئيس الوزراء الحالي علي جيدي، و هبر جذر وينتمي إليها زعيم الحرب محمد فارح عيديد والرئيس الصومالي السابق عبد القاسم صلاد، ووعدان وحوادلي وباديعادي والشيخال (الشيوخ).
أما القبائل المنحدرة من ساب فهي الدجل (بكسر الدال) ومِريفلي (بكسر الميم). وينتمي إلى الدجل قبائل الجرّي، وجيليدي ودبري، كما ينتمي إلى المريفلي الرحنوين وحرين. وهناك أقليات لا تنتمي إلى القبائل الكبرى ولكنها انحدرت منها بشكل أو بآخر لكنها نبذت لأسباب اجتماعية خاصة بالنظام القبلي ومن بينها تومال ومَدِبان ومِدجان. كما توجد قبائل ذات أصول زنجية منها أيلاي وجيدو. أما اليبر وهي مجموعة قبلية صغيرة فلا يعرف لها أصل ويعتقد الكثير من الصوماليين بان جدهم كان ساحرا عظيما فنفاه أحد العلماء إلى الجبال.
القبائل الأخرى
إلى جانب هذه القبائل ذات الأصول العربية التي اختلطت وامتزجت بالكامل مع السكان الأصليين هناك قبائل لم تختلط كثيرا بالسكان المحليين وحافظت على دمها العربي أو الأسيوي وهي التي تسكن في الغالب حواضر الصومال الكبرى في مقديشو ولا سيما في حي حمروين ومن القبائل المعروفة فيها الشاشيين أحفاد الفقيه الكبير أبوبكر القفال الشاشي والقحطانيين والقبائل اليمنية القريبة جذورها من اليمن، كما يوجد الشيرازيون والعمانيون. وكذلك في مدينة براوة ومن القبائل العربية التي عمرتها قبيلة الحاتميين وهم أحفاد حاتم الطائي المنحدرين من الشيخ محي الدين ابن العربي الحاتمي الأندلسي والوائليين والقحطانيين والأمويين وقبيلة عمر باعمر التي تسكن براوة ومقديشو وهي من “غيل باوزير” في حضرموت اليمن، والسادة العلويين الأشراف أحفاد الرسول الأعظم ولهم صلات نسب بسادة حضرموت. ومدينة مركة يسكنها الشاشيون والحاتميون وغيرهم وفي كسمايو توجد قبائل الباجون التي لها امتدادتها في السواحل والجزر الكينية وينتمون إلى قبائل الأزد العربية لكنهم اختلطوا وتزاوجو مع الزنوج. بعض هذه القبائل هاجرت من الجزيرة العربية خلال الاضطرابات السياسية وبعضها خلال حكم العمانيين لهذه المنطقة قبل مجيء الاستعمار الغربي.
القبائل غير العربية
وهناك أقليات لا تنتمي إلى العرق أو العنصر الصومالي من حيث السلالة بل هم من الزنوج الأفارقة الأقحاح. ومن بينها مكني وشيدلي وأيلي وشبيللي. ويسكن أكثرها على ضفاف النهرين جوبا وشبيللي ويعملون على الزراعة والحرف اليدوية
الصومال .. تاريخ ما قبل الإسلام
الصومال بلد عريق في التاريخ إذ تدل الشواهد على وجود علاقات تجارية واقتصادية تربطه بالعالم القديم وحضاراته من جنوب الجزيرة العربية والصين ومصر القديمة والإغريق والرومان. وتعتمد الادله التاريخية على نتائج الآثار والانثروبولوجيا وعلم اللغة التاريخي، والتخصصات ذات الصلة. ومن الصعب تصنيف حقب تاريخية مؤكدة بسبب ندرة المراجع في هذا الجانب، ولكنا سنعتمد على ما تسعفنا به بعض الإشارات التي اكتشفت من هذا التاريخ.
• حقبة ما قبل الميلاد:
الفترة الفرعونية: بدأت التجارة والتزاوج لحد الامتزاج مع الجزيرة العربية ومصر الفرعونية منذ ما قبل الميلاد بثلاثة آلاف عام. كان قدماء المصريين يطلقون على هذه البلاد “أرض البونت” ومعناه “أرض الآلهة” حيث كانوا يجلبون منها البخور والطيب لمعابدهم. ولم تقتصر علاقة الفراعنة بالصومال بإرسال السفن وجلب البخور للمعابد، بل تعدت ذلك إلى زيارات ملكية كزيارة ملكة مصر حتشبسوت، أشهر الملكات في التاريخ الفرعوني المصري، وخامس فراعنة الأسرة الثامنة عشر، التي حكمت من 1503 ق.م. حتى 1482 ق.م. وهناك من المؤرخين من يعتقد أن أصل الفراعنة من بلاد البونت. وهناك تشابه في السمات وفي اللباس التقليدي الصومالي وفي بعض الكلمات، بل وحتى في المقابر القديمة المبنية على شكل الأهرامات في شمال الصومال. بل إن الختان الفرعوني منتشر حتى الآن لدى الصوماليين.
الدولة الحميرية والسبئية: تشير المصادر الإغريقية المكتوبة في القرن الأول الميلادي أن أزانيا أو المنطقة التي تقع فيها الصومال حاليا كانت واقعة تحت سيطرة مملكة سبأ التي نشأت في حدود القرن التاسع قبل الميلاد، وكان عليهم في ذلك الزمن ملك يسمى “كربئيل أو شربئيل ” Charibael، عاصمته مدينة “ظفار”. وكانت الثروة التي عرف بها السبئيون نتيجة الطيب والعطور التي كانوا يتاجرون بها من القرن الأفريقي.
• حقبة ما بعد الميلاد:
يعتقد أن الإغريق والرومان بدأوا التعرف على هذه المنطقة في القرن الأول الميلادي إذ أطلقو عليها “عزانيا Azania” كما أثبت ذلك المؤرخ G.W.B. Huntingford في ترجمته للـ”الكشاف حول البحر الأريتري” Periplus Maris Erythraei المؤلف في القرن الأول الميلادي من قبل الإغريق. ويشير المؤلف فيه إلى زيارته لأرض عزانيا سواحل أفريقيا الشرقية. ويعطي تفاصيل حول السكان والعادات وكذلك العلاقة الوطيدة التي تربطهم بالجزيرة العربية. ومن هنا كانت علاقات الرومان والإغريق مع “أزانيا” عبر التجار العرب الذين سبقوهم إلى هذه المنطقة، وتزاوجوا مع أهلها. أما الصينيون فكانوا يعودون منها بالزرافات والنمور والسلاحف ليزينو بها حدائق امبراطوهم.
• مملكة أكسوم: الأكسوم أبناء عمومة للسبأيين جاءوا لاحقين للكوشيين وأنشأوا ممالك صغيرة في القرن الاول للميلاد في هضبة تجراي وأريتريا بعد أن اختلطوا بسكانها الأصليين. وتحولت إلى مملكة كبيرة في منتصف القرن الرابع الميلادي ولكن القبائل البدوية الرعوية استعصت عليهم ورفضت الانضمام إلى ملكهم.
واعتنق ملك الأكسوم “عيزان” الديانة المسيحية وتحولت المملكة كلها إلى هذه الديانة فأصبحت دين الدولة الرسمي. الا ان القبائل البدوية المعادية للمملكة منذ نشأتها لم تعتنق هذا الدين وظلت المملكة فى صراع مرير مع تلك القبائل شديدة البأس من قبائل الصومال وأورومو والعفر والبجة. وحال ذلك دون تحقيق حلم حكام اكسوم من ان تصبح مملكتهم مملكة بحرية، وظلت المملكة محاصرة فى الهضبة الى ان اجتاحتها بقوة قبائل البجة التى قضت علي وحدتها فى القرن الثامن الميلادى. ولكن هذ القبائل لم يكن لها مركزية أو تنسيق في صراعها مع المملكة.
الصومال .. تاريخ ما بعد الإسلام
التحول إلى الإسلام: بعد قدوم الفوج الأول من الصحابة المهاجرين واعتناق النجاشي “أصحمة” للإسلام انعكس ذلك بشكل سريع ووجدت القبائل الرعوية ضالتها لما كانت تعانيه من شتات في هذا الدين الجديد كبديل للدين الرسمي لمملكة أكسوم فاعتنقت الإسلام بشكل جماعي وسريع. وكثرت الهجرات من الجزيرة العربية وبعد حين من الزمن قامت فى المنطقة إمارات إسلامية عرفت بممالك الطراز الإسلامي.
الهجرات العربية: توالت الهجرات العربية وازدادت بعد اعتناق الصوماليين الإسلام. وأسس المهاجرون الجدد الذين نزحو أيام عبد الملك بن مروان بقيادة سليمان وسعيد الجلنديين مدن براوة ومركة ومقديشو. وهاجرت جماعة من الزيدية أيضا إلى هذه المدن في عهد هشام بن عبد الملك وأضافت إلى جهود الأوائل في تشييدالأبنية وتوسيع المدن ولا سيما مقديشو. وما زال يسكن في هذه المدن الشاشيون والقحطانيون والحاتميون والوائليون وغيرهم من العرب الأقحاح. أما الذين تزوجو ببنات شيوخ القبائل الرعوية الصومالية فقد انسجموا بالسكان وأصبحو زعماء بفضل احترام الصوماليين لعلماء الدين. وإليهم ينتمي معظم القبائل الصومالية الموجودة حاليا. ويمكن تصنيف الوافدين العرب إلى تجار مهاجرين فروا بدينهم من أذى قريش أو بأرواحهم من جور الحكام، أو بعثات رسمية موفدة لنشر الدين وتعاليمهأو متطوعين جندوا أنفسهم لهذا الدين الجديد.
حقبة الممالك السبعة: نشأت في القرن السابع ممالك إسلامية سبعة معروفة في التاريخ الصومالي بعد دخول الإسلام إلى المنطقة وبلغت أقصى اتساع لها في القرن الثالث عشر، فشملت المسافة الممتدة من خليج عدن إلى مدينة هرر. وهذه الممالك السبعة هي على التوالي إفات دواري ثم أرابيني ثم هدية ثم شرحا ثم بالي ثم دارة. وكان لكل مملكة من هذه الممالك سلطان وجند من الخيالة والرجالة. وكان من أهم هذه الممالك مملكة إيفات ويقال لها ايضا جبرت وعدل ومن ملحقاتها ميناء زيلع المشهور. وقويت شوكة هذه المملكة لتمثل أول حكم شبه مركزي للصومال في العصور الوسطى، وبلغت أوج قوتها وازدهارها في القرن السادس عشر، حيث امتدت المملكة من ميناء زيلع العاصمة مرورا عبر الوديان إلى جغجغا وهضبة هرر إلى المرتفعات الأثيوبية. ويروي القلقشندي في صبح الأعشى كيف قضى ملك الحبشة على هذه الممالك في القرن السادس عشروخربها وقتل أهلها وحرق ما بها من المصاحف وأكره الكثير منهم على الدخول في المسيحية.
ولم تكتسب هذه المملكة شهرتها من مكانتها في الإقليم وازدهارها وتطورها المعماري والعلمي فحسب بل من صراعها ضد التوسع الأثيوبي. كان حسن الجوار هو المسيطر بين المسيحيين والمسلمين هو القاعدة في القرن الأفريقي منذ قبول النجاشي الإسلام. وهذا ما يبرر عدم توسع الفتوحات الإسلامية جنوبا رغم أنها أطاحت بالإمبراطوريات شرقا وغربا وشمالا، فالرسول (ص) قد أثنى على النجاشي ووصفه بالعدل. لكن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين تدهورت بعد استيلاء الملك إسحاق الظالم (1414-29) الذي نعت المسلمين بـ “أعداء الرب” وقام بغزو مملكة إفات الإسلامية التي كان يحكمها في ذلك الوقت سعد الدين في 1415 فسحق الجيوش الإسلامية إلى خليج تاجورا(جيبوتي الآن) وتعقب “إسحاق” الملك سعد الدين إلى جزيرة قبالة ساحل زيلع ما زالت تحمل اسمه حيث قتل هناك. وقام هذا الملك الظالم بهدم المساجد وحرق الكتب والمخطوطات وأجبر السكان على اعتاناق المسيحية، كما امر المغنين بوضع نشيد وطني له تنشد في حضرته تحية على نصره. ووردت كلمة “الصومال” في أول مرة في السجلات الخطية في كلمات هذا النشيد. واستعاد المسلمون بالتدريج في معارك كثيرة عافيتهم ليكتمل بظهور الإمام أحمد الغازي في القرن الخادس عشر.
• فترة الإمام أحمد الغازي (جُري): وفي أواخر القرن الخامس عشر ظهر البطل الإمام أحمد الغازي الذي التف حوله جموع المسلمين فى القرن الافريقي وحقق بدوره انتصارا ساحقا لم يسبق له مثيل فى تلك المنطقة
• وبعد مقتل الإمام أحمد على يد البرتغاليين صارت زيلع وغيرها من الأقاليم التي كان يحكمها زعماء صوماليون، تابعة لليمن، وبالتالي أصبحت جزءًا من الدولة العثمانية، وبالرغم من أن المناطق الساحلية كانت تحت حكم العثمانيين، إلا أن الأجزاء الداخلية كانت مستقلة تحت حكم زعماء صوماليين.
• الفترة العمانية: في نهاية العقد الأخير من القرن السابع عشر 1698 امتدت الإمبراطورية العمانية إلى سواحل شرق أفريقيا بعد ان تمكن من إخراج البرتغاليين منها، وامتد تأثيرها وقوتها إلى أن نقلت عاصمتها إلى جزيرة زنجبار في 1840 في عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي. وبعد وفاته تنازع أبناؤه على خلافته وتدخلت بريطانيا لتحكم بتقسيم السلطنة إلى سلطنتين مستقلتين، السلطنة الأفريقية استقل بها السيد ماجد بن سعيد البوسعيدي وتضم زنجبار وتوابعها في شرق أفريقيا، وأخوه السيد ثويني بن سعيد البوسعيدي اصبح سلطانا على السلطنة الأسيوية في عمان.
• وفي هذه الفترة كان العمانيون يحكمون ضمن ما يحكمون الشريط الساحلي لشرق أفريقيا التي امتدت من زنجبار ودار السلام وشواطئ موزمبيق جنوبا، وامتدت شمالا إلى كسمايو وبراوة ومقديشو وورشيخ وغيرها من المدن الساحلية الجنوبية. ولكن بعد مجيء الاستعمار الأوروبي الإيطالي والبريطاني اضطر العمانيون بعد ضعف ملكهم إلى التنازل أو بيع الكثير من المدن إلى أن انتهى ملكهم وزال من هذه المنطقة في القرن العشرين حيث انتقلت هذه المدن إلى الحماية البريطانية.
• سلطنة مجيرتين: في أقصى الساحل الشرقي (Bari) شمالا، وبحلول منتصف القرن التاسع عشر ظهرت سلطنتان صغيرتان لعبتا دورا سياسيا في الصومال قبل الاستعمار؛ هما سلطنة مجيرتين التي كان يحكمها عمر محمود وسلطنة هوبيا تحت حكم يوسف علي (كينديد). بدات سلطنة مجرتين في منتصف القرن الثامن عشر ولكن اكتسبت أهميتها في منتصف القرن التاسع عشر. كانت مملكة مجيرتين تستفيد من القيام بحماية طواقم سفن البحرية البريطانية التي كانت تقوم بدوريات على الساحل الصومالي، كما كانت تتاجر في تصدير الماشية وريش النعام والصمغ العربي. وقد حدثت صراعات بين السلطنتين أدت إلى حرب أهلية دامت خمس سنوات. وبعدها بالتدرج اندمجت السلطنتان في الربع الأخير من القرن التاسع عشر.
محمد الأمين محمد الهادي
كاتب وشاعر صومالي, عضو مجلس الشعب