قل هاتوا برهانكم عقائد وأديان مسيحيات برهانكم للرد علي شبهات النصارى

آباء الكنيسة
 
الباترولوجي
[ الباترولوجي ]

·التثليث عند آباء الرسوليين
·العلامة ترتليانوس والزواج الثاني
·بابياس أسقف هيرابوليس
·بوليكاربس في الميزان
·القديس اغناطيوس الأنطاكي
·القديس أغسطينوس والإرهاب الديني
·الحرب العادلة في فكر أوغسطينوس
·جون كالفن
·الباترولوجي - آباء الكنيسة
·الكذب .. السر الثامن من اسرار الكنيسة
  .  

خربشات صوماليانو
 
خربشاتـــصوماليانو
[ خربشاتـــصوماليانو ]

·هل يلد الله ويولد
·سويعات في برية التيه
·الإختلافات العددية في الكتاب المقدس
·البابا شتودة: المسيح لم يقل أنا الله أعبدوني
·بولس الرسول كبير الغنوصيين
·الغنوصية والرهبنة في الأناجيل
·تيري جون وثقافة الحرق
·ديونيسيوس يعقوب السرياني وضياع الأسفار
·سيدعى ناصريا
·التسامح سلاحنا في وجه شنودة
·القمص يوحنا سلامة : البروتستانت حرفوا الكتاب المقدس
·الدوناتستيون
  .  

الرد علي زكريا بطرس
 
شطحاتــزكريابطرس
[ شطحاتــزكريابطرس ]

·المسيح الجبار
·مسرحية نشيد الإنشاد
·النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس
·انتهى زكريا بطرس كغيره والإسلام باق
·أحلام زكريا بطرس
·تأملات في نشيد الأناشيد
·نشيد الإنشاد كأشعار رابعة العدوية
·هلوسات زكريا بطرس
·الرد السماوي على زكريا بطرس
·بيان الشيخ الزغبي
·الرب مخلص مسيحه
·زكريا بطرس يبكي علي أطلال قناة الحياة
  .  

صوماليانو
 
تعدد الزوحات لماذا ترعب الكنيسة
البابا غريغوريوس الثاني وتعدد الزوجات
ضيوف الأنبا بيشوي أم أتباع الغزاة
ضمان الخلاص والجنة
العتل الزنيم مرقس عزيز
لا محلل ولا طلاق لأن العصمة في يد الأنبا بولا
  .  

الحب كله الحب في الإسلام

 - يوسف القرضاوي

الي المتشدقين بالمقولة التنصيرية " الله محبة " نهدي إليكم هذا السطور عن الحب لشيخي الحبيب الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله

الإيمان والحب – الدكتور يوسف القرضاوي

قيمة الحب وأهميته في تحقيق السعادة

"والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا" (حديث شريف رواه مسلم).


الحب معنى أخص من الرضا، وأعمق أثراً، فقد يرضى الإنسان بالشيء أو يرضى عن الشخص، ولا يفضي ذلك إلى حبه وتعلق القلب به. فإن ذلك شأن الحب لا شأن الرضا.
الحب هو روح الوجود، وإكسير القلوب، وصمام الأمان لبني الإنسان.
إذا كان قانون الجاذبية يمسك الأرض والكواكب والأفلاك أن تصطدم فتتساقط أو تحترق وتزول، فقانون الحب هو الذي يمسك العلاقات الإنسانية أن تتصادم فتحترق، وتستحيل إلى دماء.




هذا هو الحب الذي عرف الناس قيمته في القديم والحديث. وقالوا: لو ساد الحب ما احتاج الناس إلى العدل ولا إلى القانون.
وقديماً قال صوفي شاعر كبير (هو الصوفي الكبير جلال الدين الرومي، وهذه الفقرات من شعره الصوفي الوجداني، وقد نقل هذه الفقرات السيد أبو الحسن الندوي في كتابه «رجال الفكر والدعوة في الإسلام» ص 288وما بعدها):
"إن الحب يحول المر حلواً، والتراب تبراً، والكدر صفاءً، والألم شفاءً، والسجن روضة، والسقم نعمة، والقهر رحمة، وهو الذي يلين الحديد، ويذيب الحجر، ويبعث الميت، وينفخ فيه الحياة ...".
"إن هذا الحب هو الجناح الذي يطير به الإنسان المادي الثقيل في الأجواء، ويصل من السمك إلى السماك، ومن الثرى إلى الثريا ... ".
"بارك الله لعبيد المادة وعباد الجسم في ملكهم وأموالهم!! لا ننازعهم في شيء. أما نحن فأسارى دولة الحب التي لا تزول ولا تحول .. !".
"حياك الله أيها الحب المضني! يا طبيب علتي وسقمي! يا دواء تخوفي وكبري! يا طبيبي النطاسي! يا مداوي الآسي!.
وحديثاً كتب صحفي أديب يعني بالجوانب النفسية (هو الأستاذ محمد زكي عبد القادر في إحدى يومياته بجريدة «الأخبار» القاهرية) يقول:
"ولمحت عن بعد أضواء تلمع وسط البحر كالنجم الهادي، وتمنيت لو كان لي في المستقبل مثل هذا النجم .. ومن منا لا يتمنى أن يكون له في مستقبله نجم هاد؟ .. نجم هاد فيما بقي من أيام .. ماذا يكون؟
الحكمة .. وماذا تعطينا غير المنطق الجاف؟
الحذر ... وماذا يعطينا غير الخوف الدائم!
العمل ... وماذا يعطينا غير العرق المتصبب والحقد المتأجج؟
المال … وماذا يعطينا غير الخوف والحذر والعرق والعقد؟
الحب … إنه الجوهر الوحيد الذي يعطينا الأمان والاستقرار والسلام.
نحب كل شيء … كل إنسان … نحب حتى الكارثة كما نحب النعمة … الأولى لتوقظ القوة على المقاومة فتتوهج النفس كأنها تتحفز ...
الثانية نسيم يلطف حر المعركة، نحب الوجود كله بدايته ونهايته، الموت فيه والحياة!
هل يستطيع أحد أن يحب هذا الحب؟ لو فعل لكان ملاكاً … ".
ونحن نجيب على هذا السؤال فنقول: إن الذي يستطيع أن يحب هذا الحب الكبير صنف واحد من بني الإنسان، إنه الصنف الذي خالطت قلبه بشاشة الإيمان.
الإيمان وحده هو ينبوع الحب المصفى الخالد، والمؤمن وحده هو الذي يستطيع أن يحب كل شيء حتى الكارثة، يحب الوجود كله بدايته ونهايته، الموت فيه والحياة (وقد أشاع المبشرون والمستشرقون أن المسيحية وحدها دين المحبة ولا مجال فيها لبغض أو عنف، وأن الإسلام دين الجهاد والسيف. ولا مجال فيه لتسامح أو حب. وهذا جهل مركب. أو تضليل مفضوح، ففي نصوص المسيحية نجد المسيح يقول في الإنجيل "ما جئت لألقي على الأرض سلاماً، بل سيفاً، فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه، والابنة ضد أمها، والكنة (زوجة الابن) ضد حماتها، وأعداء الإنسانية أهل بنيه" (متى: 34 - 36).
وفي تاريخ المسيحية في العصور الوسطى نجدها أكثر الديانات شناً للحروب وإراقة للدماء، وإحداثاً للمجازر البشرية الرهيبة. ليس بينها وبين مخالفيها فحسب بل بين طوائفها بعضها وبعض.
والمسيح عليه السلام بريء من هذه المذابح الوحشية، والمسئول عنها إنما هي الكنيسة التي حرفت كلمات الله عن مواضعها، وأدخلت الوثنية في دين المسيح وأعطت نفسها حق التحليل والتحريم. والتشريع في الدين بما لم يأذن به الله. وبيع صكوك الغفران وأرض الجنة بالدرهم والدينار. إن خرافات الكنيسة ومصالحها وأهواء رجالها الذين ساندوا الظلم والاستغلال والفساد هي المسئولة عن هذه الحروب والدماء.
ومهما يكن الأمر فإن الإسلام المظلوم هو أعظم العقائد دعوة إلى الحب، وتوكيداً لمعانيه. وتفجيراً لينابيعه. وأقواها حرباً للعداوة والبغضاء والحسد والحقد وتضييقاً لمسالكها. وإغلاقاً للنوافذ التي تهب منها رياحها السموم.
ولقد قال أحد وجهاء النصارى المنصفين في طرابلس الشام للسيد رشيد رضا رحمه الله: إن في الإسلام فضائل كالجبال أو أشمخ وأرسخ ولكنكم دفنتموها. حتى لا تكاد تعرف أو ترى، ونحن عندنا شيء قليل ضئيل، ككلمة "حب الله والقريب" فما زلنا نمطه ونمده، ونقول: "الفضائل المسيحية" حتى ملأ الدنيا كلها؟
وهي شهادة من مسيحي معتدل لا تحتاج إلى تعليق)
حب الله
المؤمن بعقيدة الإسلام نفذ إلى سر الوجود فأحب الله واهب الحياة، ومصدر الخلق والأمر، والإيجاد والإمداد.
أحبه حب الإنسان للجمال، فقد رأى في كونه أثر الإبداع والإحكام (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت) (الملك: 3)، (صنع الله الذي أتقن كل شيء) (النمل: 88)، (الذي أحسن كل شيء خلقه) (السجدة: 7).
وأحبه حب الإنسان للكمال، وهل هناك -في الحقيقة- إلا كماله سبحانه؟ وكل ما نرى من مظاهر الكمال النسبي إن هي إلا ذرات مستمدة منه، ومفتقرة إليه.
وأحبه حب الإنسان للإحسان، فالنفوس مجبولة على حب من أحسن إليها. وأي إحسان كإحسان من خلقه من عدم، وجعله بشراً سوياً، واستخلفه في الأرض، وسخر له الكون جميعاً منه: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً) (البقرة: 29)، (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) (لقمان: 20).
أحبه لهذا كله ولأكثر منه، حباً يفوق حب الإنسان لأبويه، بل لولده بل لنفسه، وأحب كل ما يجيء من قبله وكل ما يحبه سبحانه، أحب الكتاب الذي أنزله ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور، وأحب النبي الذي أرسله رحمة للعالمين، وأحب كل إنسان من أهل الخير والصلاح الذين يحبهم ويحبونه، وجعل دعاءه ما كان يدعو به محمد رسول الله: "اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك واجعل حبك أحب إلى من الماء البارد".
حب الطبيعة
والمؤمن في ظل الإسلام كما أحب الله أحب الطبيعة والوجود كله، إنها أثر من آثار ربه (الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى) (الأعلى: 2، 3)، كل شيء فيها بحساب ولغاية وحكمة: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) (القمر: 49)، (الشمس والقمر بحسبان) (الرحمن: 5)، (وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننـزله إلا بقدر معلوم) (الحجر: 21).
الطبيعة ليست عدواً للإنسان ولكنها مخلوق سخر لخدمته، ليساعده على القيام بمهمة الخلافة في الأرض، وكل ما في الكون ألسنة صدق تمجد الله وتسبحه بلغة قد لا تفهمها العقول البشرية المحدودة: (تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن، وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) (الإسراء: 44).
فالعالم ليس شراً يجب التعجيل بفنائه كما صورته الفلسفة المانوية وشبهها، وإنما هو كتاب الله المفتوح للقارئين والأميين جميعاً، تتلى فيه آيات قدرته ورحمته، وعظمته ونعمته.
هذا العالم علويه وسفليه ليس ألا صنع الله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، الذي أفرغ على هذا الكون وحدة جعلته في أرضه وسمائه وحيوانه ونباته كأجزاء الجسد الواحد تعاوناً واتساقاً وائتلافاً: (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار، وكل في فلك يسبحون) (يس: 40).
ليس في الكون شيء خلق جزافاً أو عبثاً. كل شيء فيه قد هيئ ليؤدي دوره فيما أراد الله من عمارة الأرض، واستمرار الحياة إلى أجلها، وخدمة هذا النوع المكرم من الخليقة (الإنسان).
كان بعض البشر ينظرون إلى الظلام نظرة الخوف والكراهية، ويتمثل الظلام مظهراً لإله الشر الذي يحارب إله النور والخير، فماذا يكون شعور هؤلاء إذا لفهم الليل بردائه الأسود، ونصف الزمن ليل كما نعلم؟
لقد أزاحت عقيدة الإسلام هذا الكابوس العقلي والنفسي وقررت أن توزع الزمن بين ليل ونهار، وظلمة ونور، آية من آيات الله في تنظيمه لملكه، ونعمة من نعم الله على خلقه، يجب أن يشكروه عليها لا أن يخافوا منها، (قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء، أفلا تسمعون * قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه، أفلا تبصرون * ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) (القصص: 71 - 73).
حب الطبيعة الحق يتمثل في المؤمنين الذين يرون وجه الله في هذه الطبيعة، ويرون فيها قرآنه الصامت الدال على ألوهيته: (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك) (آل عمران: 190، 191).
ويتمثل هذا الحب بأجلى صوره في رسول الإسلام الذي أعلن هذا الحب حتى للجبال، بل لجبل كان يمكن أن يتطير به، ويتشاءم من رؤيته، لما أصابه من هزيمة بجواره، ذلك هو «جبل أحد».
روى البخاري عن أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم راجعاً وبدا له أحد قال:"هذا جبل يحبنا ونحبه"


حب الحياة


وكما أحب المسلم الطبيعة أحب الحياة، ولم يعتبرها ذنباً جنى به عليه أبواه، ولا عبئاً يجب أن يلقى، ولا سجناً يجب أن يهرب منه، إنما هي رسالة تؤدى ونعمة تشكر.
وفي الحديث النبوي "خير الناس من طال عمره وحسن عمله" (رواه أحمد والترمذي وحسنه)، "لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدعو به من قبل أن يأتيه، وأنه إذا مات انقطع عمله، وأنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً" (رواه مسلم) "لا يتمنين أحدكم الموت إما محسناً فلعله يزداد، وإما مسيئاً فلعله يستعتب" (رواه أحمد والبخاري).
فالحياة خير على كل حال، فإن قعدت به العزيمة فليقل: "اللهم أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي" (رواه النسائي والحاكم).
حب الموت
والمؤمن لا يحب الحياة حب الحريص على متاعها الأدنى، المتهافت على لذائذها، حباً يخيفه من الموت، ويلصقه بتراب الأرض، بل أحب المؤمن الحياة لأنه يقوم فيها بحق الله في الأرض، وأحب الموت لأنه يعجل به إلى لقاء ربه. وفي الحديث: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه" (متفق عليه).
حينما خير الرسول بين لقاء ربه والبقاء نبي الدنيا قال: "أختار الرفيق الأعلى"! وحينما أصاب علي بن أبى طالب رضي الله عنه ضربة عبد الرحمن ابن ملجم قال: فزت ورب الكعبة! وحينما حضرت بلالاً الوفاة صرخت امرأته: واكرباه! فقال لها: بل واطرباه!! غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه!
وحينما أخذ المشركون في مكة خبيب بن زيد ليصلبوه كان نشيده الذي يترنم به على خشبة الصلب:

ولست أبالي حين أقتل مسلماً *** على أي جنب كان في الله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممــزع

 

وكان سيف الله خالد بن الوليد حينما يرسل إلى قائد من قواد الفرس أو الروم يختم رسالته بعد الدعوة إلى السلام والإسلام بقوله: وإلا ... رميتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة..!!!
حب الناس
وأحب المؤمن الناس جميعاً، لأنهم اخوته في الآدمية، وشركاؤه في العبودية لله، جمع بينه وبينهم رحم ونسب، كما جمع بينهم هدف مشترك وعدو مشترك ...
أما الرحم العامة الواشجة فقد قال فيها الله: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) (النساء: 1) وما أحق كلمة «الأرحام» هنا أن يراد بها الأرحام الإنسانية التي تصل بين الناس جميعاً، بدليل فاتحة الآية.
وأما الهدف المشترك والعدو المشترك ... فقال فيهما: (يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا يغرنكم بالله الغرور * إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً) (فاطر: 5، 6) فالحياة الآخرة الباقية والخلود في نعيمها هو الهدف الإنساني المشترك، والشيطان المعوق عنها هو العدو المشترك.
وعقيدة المسلم لا تسمح بنـزعات عنصرية، ونعرات جنسية، فالمسلم يعتقد أن الناس جميعاً لآدم وآدم من تراب، وأن اختلاف اللغات والألوان ليس إلا دليلاً على قدرة الله، وعلى عظمة الصانع وآية من آياته في خلقه: (ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم، إن في ذلك لآيات للعالمين) (الروم: 22).
فشعور المسلم بأخوته لبني الإنسان جميعاً ليس أمراً ثانوياً عنده، ولا نافلة في دينه، إنما هو عقيدة يدين الله بها ويلقاه يوم القيامة ويرطب بها لسانه ذكراً لله يرجو به عند الله القربة. روى الإمام أحمد وأبو داوود عن زيد ابن أرقم قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة: اللهم ربنا ورب كل شيء ومليكه أنا شهيد أنك الرب وحدك لا شريك لك، اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن محمداً عبدك ورسولك، اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن العباد كلهم اخوة".
أرأيت كيف تسمو الأخوة البشرية في ضمير المسلم؟ إنها في المرتبة التالية لتوحيد الله، والإقرار برسالة محمد عليه السلام.


وكيف يتصور أن يحتقر المسلم جنساً من أجناس البشرية. إن صح أن في البشر أجناساً .. وقرآنه الكريم يعلمه أن يحترم أجناس المخلوقات كلها ويعرف لها كيانها من الدواب والحشرات والطيور: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم، ما فرطنا في الكتاب من شيء، ثم إلى ربهم يحشرون) (الأنعام: 38).
ويقول النبي: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها".
هذا هو شعور المؤمن بالإسلام نحو الناس، ليس شعور الاستعلاء العنصري ولا التعصب الإقليمي، ولا الحقد الطبقي، ولا الحسد الشخصي، وإنما هو شعور الحب والإخاء للناس كافة.
المؤمن سليم الصدر لا يحسد ولا يحقد
وأن أدنى ثمرات المحبة التي يغرسها الإيمان في قلب المؤمن هي سلامته من الغل والحسد، فإن أنوار الإيمان كفيلة أن تبدد دياجير الحسد من قلبه، وبذلك يمسي ويصبح سليم الصدر، نقي الفؤاد، يدعو بما دعا به الصالحون (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) (الحشر: 10).
المؤمن لا يحسد، لأن الحسد -كما سماه رسول الله- "داء" من أدواء الأمم، داء نفسي يصنع بالروح ما تصنع الأوبئة بالأجسام، فهو غم على صاحبه، ونكد دائم له، وغيظ لقلبه لا ينتهي أمده، بل هو داء جسدي أيضاً: ينهك القوى، ويؤذى البدن، ويغير الوجه، وقد قال حكيم:
يبارك على أوصال شلو ممــزع *** بدأ بصاحبه فقتله!!

 

وقال شاعر:

اصبر على كيد الحسو *** د فإن صبرك قاتله
النار تأكل نفسهــا      *** إن لم تجد ما تأكله


والمؤمن لا يحسد، لأنه يحب الخير لعباد الله جميعاً، وهو لا يعارض ربه في رعاية خلقه أو تقسيم رزقه (إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، إنه كان بعباده خبيراً بصيراً) (الإسراء: 30).
إنه مؤمن بعدل ربه فيما قسم من حظوظ، وما وزع من مواهب، ويعتقد أن قضاءه تعالى في خلقه صادر عن حكمة بالغة يعرف منها ويجهل، وقد قيل: "الحاسد جاحد؛ لأنه لم يرض بقضاء الواحد". (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله) (النساء: 54).
ومن هنا نرى المؤمن لا يفرح بالمصيبة تنـزل بغيره، ولا يحزن للنعمة يسوقها الله إلى عبد من عباده، بل يقول ما علمه النبي الكريم "اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر".
والمؤمن لا يحسد، لأن همته منوطة بما هو أرفع وأبقى من الدنيا التي يتنافس عليها الناس، ويتحاسدون، وإنما يوجه همته إلى معالي الأمور، إلى المعاني الباقية: إلى الآخرة والجنة.
روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها". (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) (المطففين: 26) (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة) (الحديد: 21).
قال الحسن البصري: يا ابن أدم: لم تحسد أخاك؟ فإن كان الذي أعطاه الله لكرامته عليه فلماذا تحسد من أكرمه الله؟ وإن كان غير ذلك فلم تحسد من مصيره إلى النار؟، وقال ابن سيرين: ما حسدت أحداً على شيء من أمر الدنيا … إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على الدنيا وهي حقيرة في جنب الجنة؟ وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على الدنيا وهو يصير إلى النار؟".
والمؤمن لا يحقد، لأنه عفو كريم، يكظم غيظه وهو يستطيع أن يمضيه، ويعفو وهو قادر على الانتقام، ويتسامح وهو صاحب الحق، لا يشغل نفسه بالخصام والعداوات، فالعمر لا يتسع لمثل هذا العداء، والدنيا لا تستحق عنده هذا العناء. فكيف يسلم قلبه لله للعداوة والأحقاد فتنهشها أفاعيها السامة؟ وكيف يبيت وفي قلبه لأخيه شحناء العداء فيبيت بعيداً عن رحمة الله؟ في الحديث: "تعرض الأعمال كل يوم اثنين وخميس، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئاً، إلا امرءاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا" رواه مسلم.
والمؤمن لا يحسد ولا يبغض، لأن الحسد والبغضاء من بذور الشيطان، والمحبة والصفاء من غرس الرحمن (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء) (المائدة: 91) (عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة) (الممتحنة: 7) (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً) (مريم: 96).
هذا -وسلامة القلب من الضغن والحسد أول ما يتصف به المؤمن، بل أدنى ما يتصف به. ولا يكمل إيمان المؤمن حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه.
فأين من هذه المعاني الرفيعة ما تنادي به اليوم دعوات هدامة. كل همها زرع الأحقاد وبث البغضاء والكراهية والعداوة بين الطوائف والطبقات، حتى يعيش الناس في تنازع وصراع دائم، يتسللون من ورائه إلى الحكم والسلطان؟!!
الإيثار من خصائص المؤمنين
وأعلى درجات الحب أن يؤثر الإنسان أخاه على نفسه فيجود له بالشيء وهو محتاج إليه، يجوع ليشبع أخوه، ويكد ليرتاح، ويسهر لينام.
وهذا المعنى مقطوع من جذوره في بيئات الملحدين والماديين، فإن المؤمنين يؤثرون ابتغاء وجه الله ومرضاته ومثوبته، وأما أولئك فلوجه من يؤثرون؟ وعلام يؤثرون؟
ولم تر الدنيا حباً كريماً أصيلاً يعلو على الشهوة والمنفعة كالحب الذي أرسى الإسلام ركائزه بين المسلمين في مجتمع المدينة.
ها هم المهاجرون يخرجون من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله، فيستقبلهم إخوانهم الأنصار من أهل المدينة بصدور رحبة ويتهافتون عليهم تهافت الظمآن على الشراب البارد العذب، ويتنافسون عليهم، كل منهم يريد أن يحظى بواحد منهم في داره، فلا يرضيهم إلا القرعة، ثم يؤاخي الرسول بينهم مؤاخاة قامت مقام أخوة النسب والدم، وذابت الفروق الإقليمية والنسبية، فلا قحطانيون وعدنانيون، ولا شماليون وجنوبيون، ولا يمنيون وحجازيون، ولا أوسيون وخزرجيون، كما انمحت الفوارق الطبقية والمهنية، فلا أغنياء وفقراء، ولا تجار وزراع، إنما هي الأخوة الصادقة، إنما هو الحب والإخلاص والإيثار (وألف بين قلوبهم، لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم، إنه عزيز حكيم) (الأنفال: 63).
قال عبد الرحمن بن عوف المهاجري القرشي: لما قدمنا المدينة آخى رسول الله بيني وبين سعد بن الربيع -الأنصاري الخزرجي- فقال سعد لي: "إني من أكثر الأنصار مالاً، فأقسم لك نصف مالي، وانظر أي زوجتي هويت نزلت لك عنها، فإذا حلت تزوجتها"، وقابل عبد الرحمن هذا الإيثار الكريم من سعد بعفاف كريم منه فقال: "بارك الله لك في أهلك ومالك ... دلوني على السوق".
وقد سجل الله في كتابه الثناء الخالد لموقف الأنصار فقال: (والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) (الحشر: 9).
يقول أستاذنا المرحوم الدكتور محمد عبد الله دراز في كتابه "الدين": "إن الخدمة الجليلة التي تؤديها الأديان للجماعة لا تقف عند تهذيب السلوك، وتصحيح المعاملة وتطبيق قواعد العدل، ومقاومة الفوضى والفساد فحسب، بل إن لها وظيفة إيجابية أعمق أثراً في كيان الجماعة. ذلك أنها تربط بين قلوب معتنقيها برباط من المحبة والتراحم، لا يعدله رباط آخر من الجنس أو اللغة أو الجوار أو المصالح المشتركة. بل إن هذه العلائق مجتمعة مهما يكن أثرها الظاهري من كف الأذى، وبذل المعروف المتبادل، تظل روابط سطحية تضم الأفراد، كما تضم الأعواد في ضغث، ولا تزال تتخللها الفجوات والثغرات والحواجز النفسية، حتى تشدها رابطة الأخوة في العقيدة والمشاركة في المثل العليا، فهناك تعود الكثرة وحدة، وتصبح النفوس كالمرايا المتقابلة، تنعكس صور بعضها في بعض، بل كثيراً ما تستغني هذه الوحدة الروحية عن سائر الوحدات الأخرى، فتنعقد بها أقوى الوشائج وأدومها، بين أفراد اختلفت أجناسهم، وتباينت لهجاتهم، وتباعدت ديارهم وتفاوتت مصالحهم، وكثيراً ما نرى في الدول التي تقوم على قاعدة المصالح المشتركة في الوطن بين مِلل مختلفة تضطر إلى الاستنجاد بما في هذه الأديان كلها من مبدأ التعاون على الخير والتناصر على دفع عدوان المغيرين - ولذلك قيل بحق: "إن الوطنية التي لا تعتمد على باعثة من الخلق والدين إنما هي حصن متداع يوشك أن ينهار. وقد ثبت بهذا كله أن الأديان تحل من الجماعات محل القلب من الجسد" أ. ه

ـ.
عاطفة الكره وإلى أين وجهها الإسلام؟


ولكن مما لا ريب فيه أن في كل إنسان عاطفة أخرى غير الحب. عاطفة البغض والخوف والمقت، وهي التي تفيض بالحقد والشر والخرب والدم! فكيف ردم للدين هذا المستنقع الكريه أو إلى أي مصب وجهه؟
قال الأستاذ "جود" الإنجليزي رئيس قسم الفلسفة وعلم النفس في إحدى كليات لندن: "إن العواطف التي هي مشتركة والتي يمكن إثارتها بسهولة هي عواطف المقت والخوف التي تحرك جماعات كبيرة من الدهماء، بدل الرحمة والجود والكرم والحب، فالذين يريدون أن يحكموا على الشعب لغاية ما لا ينجحون حتى يلتمسوا له ما يكرهه، ويوجدوا له ما يخافه، وإذا أردت أن أوحد الشعوب ينبغي لي أن أخترع لهم عدواً على كوكب آخر -على القمر مثلاً- تخافه هذه الشعوب، فلم يعد من دواعي العجب أن الحكومات القومية في هذا العصر في معاملتها لجيرانها إنما تقاد بعواطف المقت والخوف فعلى تلك العواطف يعيش من يحكمونها، وعلى تلك العواطف يقوى الإنماء القومي".
وقد عقب الداعية الإسلامي الكبير السيد أبو الحسن الندوي على ذلك فقال (صفحة 167 من كتاب "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين"): "إن هذا الحل الذي قدمه الأستاذ جود لمشكلة الأمم، ومعضلة الحروب، والمنافسات الشعوبية، حل عادل، وتوجيه معقول، فلا تنصرف عداوة الشعوب والأمم بعضها لبعض حتى يكون لها عدو من غيرها تشترك في عداوته وكرهه، والمخافة منه، وتتعاون في الحرب ضده، ولكن هذا لا يحتاج إلى اختراع وإبداع، ولا يلزم أن يوجد لها عدو على كوكب آخر كالقمر والمريخ، وأنى لهم التناوش من مكان بعيد، فالدين ينبه إلى أن هذا العدو للنوع الإنساني ولذرية آدم يوجد على الأرض نفسها وعلى كل إنسان أن يعادية ويحترس منه، ويتعاون مع بني نوعه في معاداته ومحاربته. يقول القران: (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً، إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) (فاطر: 6) ويقول: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان، إنه لكم عدو مبين) (البقرة: 208).
وقد قسم الإسلام العالم البشرى إلى قسمين فقط، أولياء الله وأولياء الشيطان، أنصار الحق وأنصار الباطل، ولم يشرع حرباً ولا جهاداً إلا ضد أنصار الباطل وأولياء الشيطان أينما كانوا ومن كانوا فقال: (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان، إن كيد الشيطان كان ضعيفاً) (النساء: 76) أ هـ .
وهكذا ضاقت دائرة البغض، وانكمشت عاطفة الكره عند المؤمن، فلم يعد يبغض لمنفعة شخصية، ولم يعد يبغض لعصبية قبلية أو قومية أو إقليمية أو طبقية، ولم يعد يبغض لحقد أو حسد، وإنما أنحصر بغضه في مجال واحد هو البغض في الله، أي من أجل الحق وحده، وفي ذلك يقول الحديث النبوي: "من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله فقد استكمل الإيمان".


التسامح جزء من العقيدة


ومع انحسار دائرة الكره في أهل الباطل والإثم والعدوان، فإن كراهية المؤمن لهم ممزوجة بالألم من أجلهم، والإشفاق عليهم، وتمني الخير لهم، والدعاء لهم بالتوفيق والهداية "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون" (لعلك باخع نفسك (أي قاتلها) ألا يكونوا مؤمنين) (الشعراء: 3).
وهناك أمران في عقيدة المسلم يجعلانه مع استمساكه بدينه، وثباته على إيمانه أشد الناس تسامحاً مع المخالفين له، والكافرين بدعوته:
أولهما: أن المسلم يعتقد جازماً أن من مقتضيات الإرادة الإلهية التي لا تخلو من الحكمة اختلاف الناس في الدين والإيمان (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزالون مختلفين) (هود: 118) (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟!) (يونس: 99).
وإذا كانت مشيئة الله نافذة -ومشيئته تعالى مرتبطة بحكمته- فكيف يقاوم المؤمن مشيئة الله، أو ينكر حكمة الله؟
وثانيهما: أن الله قد أمر نبيه المصطفى أن يتجنب اللجاجة في الجدل مع المخالفين، وأن يكل أمرهم إلى الله، ويعلنهم أن يوم الفصل بين المختلفين إنما هو يوم القيامة، فلا داعي للجدال الذي يثير الفتن، والمراء الذي يوغر الصدور. قال تعالى لرسوله: (وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون * الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون) (الحج: 68، 69) ويقول: (فلذلك فادع، واستقم كما أمرت، ولا تتبع أهواءهم، وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب، وأمرت لأعدل بينكم، الله ربنا وربكم، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، لا حجة بيننا وبينكم، الله يجمع بيننا، وإليه المصير) (الشورى: 15) (قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون) (الزمر: 46).
ذلك هو المؤمن بعقيدة الإسلام: أحب الوجود كله، أحب الله والطبيعة، أحب الحياة والموت، أحب القدر حلوه ومره، أحب الناس جميعاً وإذا كره ولابد فإنما يكره الشيطان، ويكره حزب الشيطان، كرهاً مقروناً بالرحمة والإشفاق وحب الخير، للناس جميعاً.
إن هذا الحب هو دليل إيمانه بربه، وقائده إلى جنته، وصدق رسول الله "والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا".

*****
الدكتور يوسف القرضاوي

العنوان الأصلي هو الإيمان والحب

 صفحة  ردود يوسف القرضاوي على شبهات النصارى

  أرسلت في الأثنين 15 ديسمبر 2008 اعتمد بواسطة الحاتمي  


 

روابط ذات صلة
 · زيادة حول - يوسف القرضاوي
· الأخبار بواسطة الحاتمي


أكثر مقال قراءة عن - يوسف القرضاوي:
ردود يوسف القرضاوي على شبهات النصارى

  .  

تقييم المقال
 
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

  .  

خيارات
 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

  .  

"الحب كله الحب في الإسلام" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
اكتب اسمك أسفل تعليقك.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

عبد الباسط عبد الصمد

الرد على القمص إبراهيم لوقا

تنزيه القرآن الكريم

العقيدة المسيحية

الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا

الله واحد أم ثلاثة


برهانكم للرد علي شبهات النصارى مكرس للرد علي ترهات النصاري وتطاولهم علي الإسلام .. حقوق النشر متاحة للجمع ونرجوا ذكر صفحة المقال واسم الكاتب ..