قل هاتوا برهانكم عقائد وأديان مسيحيات برهانكم للرد علي شبهات النصارى

آباء الكنيسة
 
الباترولوجي
[ الباترولوجي ]

·التثليث عند آباء الرسوليين
·العلامة ترتليانوس والزواج الثاني
·بابياس أسقف هيرابوليس
·بوليكاربس في الميزان
·القديس اغناطيوس الأنطاكي
·القديس أغسطينوس والإرهاب الديني
·الحرب العادلة في فكر أوغسطينوس
·جون كالفن
·الباترولوجي - آباء الكنيسة
·الكذب .. السر الثامن من اسرار الكنيسة
  .  

خربشات صوماليانو
 
خربشاتـــصوماليانو
[ خربشاتـــصوماليانو ]

·سويعات في برية التيه
·الإختلافات العددية في الكتاب المقدس
·البابا شتودة: المسيح لم يقل أنا الله أعبدوني
·بولس الرسول كبير الغنوصيين
·الغنوصية والرهبنة في الأناجيل
·تيري جون وثقافة الحرق
·ديونيسيوس يعقوب السرياني وضياع الأسفار
·سيدعى ناصريا
·التسامح سلاحنا في وجه شنودة
·القمص يوحنا سلامة : البروتستانت حرفوا الكتاب المقدس
·الدوناتستيون
·ثامار الزانية في ظل الشريعة
  .  

الرد علي زكريا بطرس
 
شطحاتــزكريابطرس
[ شطحاتــزكريابطرس ]

·المسيح الجبار
·مسرحية نشيد الإنشاد
·النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس
·انتهى زكريا بطرس كغيره والإسلام باق
·أحلام زكريا بطرس
·تأملات في نشيد الأناشيد
·نشيد الإنشاد كأشعار رابعة العدوية
·هلوسات زكريا بطرس
·الرد السماوي على زكريا بطرس
·بيان الشيخ الزغبي
·الرب مخلص مسيحه
·زكريا بطرس يبكي علي أطلال قناة الحياة
  .  

صوماليانو
 

تعدد الزوحات لماذا ترعب الكنيسة
البابا غريغوريوس الثاني وتعدد الزوجات
ضيوف الأنبا بيشوي أم أتباع الغزاة
ضمان الخلاص والجنة
العتل الزنيم مرقس عزيز
لا محلل ولا طلاق لأن العصمة في يد الأنبا بولا

  .  

الأناجيل: نظرة طائر 1 الدكتور إبراهيم عوض

 - المسيحية

إلى القُمّص المنكوح
 
بقلم : د. إبراهيم عوض

تأتينى كل يوم رسائل تعلّق على ما أكتب فى هذا الموضوع، وبعض هذه الرسائل يثنى على ما أكتب، وبعضها يخطئنى، وبعض ثالث يشتم ويصفنى بأننى "آتٍ من وراء الجاموسة" ويبشّرنى بأن "محمدا سوف يأخذنى معه إلى الهاوية"، أى الجحيم، وأخرى يؤكد صاحبها أنه يحترق بحبى ويحرص على تنويرى وهدايتى ويقول، كنوع من التدليل على محبته لى، إن محمدا أخذ الشعراوى والشيخ أحمد ديدات إلى الجحيم، وسوف يأخذنى معه هناك كما أخذهما من قبل، ورسالة يقول كاتبها إنهم يتبعون المسيح الإله الحى الباقى، أما نحن فنمشى وراء شخص قد مات وأنتنت جثته...

 



 وشتائم أخرى من هذا النوع المقذع الذى يبدو أن أصحابه يفهمون أن السيد المسيح قد وصى به فى العبارة التالية المنسوبة إليه فيما يسمَّى بــ"الأناجيل": "أحبوا أعداءكم! باركوا لاعنيكم! من ضربك على خدك الأيمن، فأدر له خدك الأيسر"، فضلا عما أخذ كثير من المهجريين بالذات يرددونه من وجوب خروج المسلمين من مصر وعودة الإسلام إلى بلاد العرب البدوية المتخلفة التى جاء منها. وأنا، حين أفكر فى هذه الرسائل بناء على رد الفعل الطبيعى، وكذلك بناء على ما ينصحنى به بعض أصحابها من إعادة النظر فى إيمانى بما أتى به محمد ("الشيطان" كما يسمونه)، لا أستطيع أن أجد فى الإسلام شيئا يَثْنِينى عن مواصلة الإيمان به والافتخار بأننى واحد من أتباعه، وإلا فما الذى فى دين هذا الرسول الكريم مما ينبغى إدانته؟

 

هل هو التوحيد النقى الذى يرفض كل ألوان الوثنية والشرك وعبادة الأصنام والأوثان والبشر الذين يتبولون ويخرأون؟ هل هو الصلاة لله سبحانه وتمجيده وعبادته؟ هل هو الحض على الرأفة بالفقراء والمساكين، لا كلاما جميلا فقط دون فاعلية، بل بتشريع الزكاة والصدقات تشريعا محددا ملزما؟ هل هو المبادئ الإنسانية التى تقول إنه لا فضل لعربى على عجمى إلا بالتقوى والعمل الصالح، وإن التقوى ليست فى الشعائر فى حد ذاتها بل فى إخلاص القلب والتوجه بهذه الشعائر إلى الله سبحانه والتصرف بمقتضاها فى سلوكنا اليومى وعلاقاتنا بالآخرين وبعيدا عن الرياء والجرى وراء السمعة بين الناس؟ هل هو دعوته إلى طلب العلم وفرضه على كل مسلم ومسلمة وإعلاؤه من شأن العقل حتى فى الاعتقاد، بعكس ما تدعو به بعض الأديان الأخرى من وجوب التسليم دون بحث أو نقاش؟ هل هو إقراره مبدأ المسؤولية الفردية وعدم توريث الخطيئة الأولى لعموم البشرية ظلما وغبنا،  ( خطيئة آدم ) مما استوجب قتل الله، أستغفر الله؟ هل هو إعطاؤه الأجر على مجرد الاجتهاد حتى لو أخطأ صاحبه؟ هل هو فتحه باب التوبة والغفران دائما على مصراعيه أمام الناس جميعا دون تعقيدات أو وثنيات؟ هل هو موازنته العبقرية بين المثال والواقع فى تشريعاته ومتطلباته؟ هل هو فى اتجاهه للبشرية كلها لا إلى بنى إسرائيل وحدهم من دون الخلق جميعا؟هل هو رفعه لقيمةِ العمل وإتقانِه إلى سماء سامقة وإعلاء الأجر عليه إلى الحد الذى يؤكد فيه أن هناك ذنوبا لا يكفّرها إلا العمل؟ هل هو حَثُّه على النظافة فى كل الأمور حتى فى تنظيف الأسنان وجعلها من الإيمان، فى الوقت الذى تضع فيه بعض الأديان تلك القيمة فى تعارض مع صحيح الاعتقاد؟ هل هو نجاحه المذهل الذى لم يستطعه أى دين آخر فى تنفير أتباعه من أم الخبائث تنفيرا يُضْرَب به المثل، على حين تحتل معجزة تحويل الماء إلى خمرٍ البند "رقم واحد" فى قائمة معجزات "س" من الأديان؟ هل هو اهتمامه بالجمال والتنبيه إلى أن الله جميل يحب كل شىء جميل؟ هل هو اعترافُه بحدود القدرة البشرية ومراعاتُه لطبيعة الإنسان فى تشريعاته بحيث لا تجىء تهويماتٍ مثاليةً ساذجةً مستحيلةَ التنفيذ، ومن ثم لا تصلح إلا لترديدها على ألسنة المشقشِقين المغرمين بالكلام الكبير الفارغ دون أن يكون لها أى أثر فى قلوبهم أو تصرفاتهم؟ هل هو دفاعه المجيد عن السيد المسيح وأمه من الاتهامات السافلة الكافرة التى يرددها اليهود وملاحدة الغرب وبعض من يزعمون أنهم من أتباعه؟ هل هو تحذيره من شهوات النفس ووسوسات الشيطان؟ هل هو حرصه على أن يكون عمل الخير خالصا لوجه الله بعيدا عن الرياء؟ هل هو حملته على النفاق والمنافقين؟ هل هو تشديده النهى على أتباعه أن يَجْرِمهم شَنَآن قوم على ألا يَعْدِلوا؟ هل هو جعْله التعاون على البر والتقوى مبدأً من مبادئه؟ هل هو فضحه المتاجرة بالدين وكشفه عن جشع فريق كبير من الأحبار والرهبان وأكلهم أموال الناس بالباطل وصدهم عن سبيل الله وقيادتهم جمهور أتباعهم من أنوفهم وراءهم دون عقل أو تفكير؟ هل هو إماطته اللثام عن حقيقة ما تم من عبث وتحريف فى التوراة والإنجيل؟ هل هو دفاعه العظيم عن الأنبياء والمرسلين وتبرئتهم من تهم الزنا والقتل والزواج بالمحارم وتسهيل عبادة الأوثان التى يتهمهم بها مؤلفو الكتاب المقدس؟

 

أما القول بأن الإسلام ليس بدين مصرى فكذلك النصرانية ليست بدين مصرى، وأما ما يردده بعض من طمس الشيطان بصائرهم من أن المسلمين فى مصر ليسوا مصريين بل وافدين من الجزيرة العربية فهو كلام يدل على جهل وغباء أو على استبلاه واستحماق، لأن كلا من المسلمين والنصارى فى مصر هم بوجه عام مصريون أبًا عن جَدّ، اللهم إلا القليل هنا وهناك مما لا يخلو منه بلد. ولم يحدث قط أن قال مسلم فى مصر إن على النصارى أن يرحلوا، فلماذا يقولها بعض الناس من الطرف الآخر؟ هذه أول مرة نرى فيها "أقلية الأقلية" تقول هذا الكلام الغريب. وأقول: "أقلية الأقلية" لأنه ليس كل النصارى (فيما أفهم) يقولون ذلك، إنما هى أقلية صغيرة بينهم، وإلا فهى الكارثة!

 

 إننى والله فى حيرة من أمرى، ولا أدرى ماذا يمكن أن يصنع الإنسان فى الرد على هذه السفالات؟ أحد الإخوة من عقلاء المهجر (وما أقلهم!) رجانى أن أهمل الرد على القُمّص إياه (1) وقال إننى ينبغى ألا أهتم بما يردده من اتهامات للإسلام جائرة، وإنه يعرف أن دين محمد دين عظيم، أو شيئا بهذا المعنى لأن نص كلامه ليس أمامى الآن. إلا أننى، بعد شكره الجزيل على هذا الكلام حتى لو كان مجرد مجاملة لا أكثر، أتساءل: ما دام ذلك الأخ الكريم يعتقد بهذا فلم لا يوجه مثل هذا النداء لذلك القُمّص وأشياعه؟ أمن المعقول أن آتى للمُعْتَدَى عليه وأطالبه بالسماح، ولا أكلّف نفسى بمحاولة لفت نظر المُعْتَدِى إلى سوء ما يفعل؟ إننا لا يمكن أن ننال من السيد المسيح ولا من أمه الطاهرة ولا حتى من الحواريين، بل إننا لنردّ على ما جاء فى العهد الجديد مما يمكن أن يُتَّخَذ تُكَأَة فى الإساءة إلى أى منهم، فلم التسافُه والتباذؤ مع سيّد الخلق إذن؟ لا يا أخى الكريم، لن نسكت على قلة الأب، وسنرد بكل قوة، لكن مع احترام السيد المسيح وأمه وتلاميذه، لا من باب المجاملة، بل من باب الإيمان بمحمد عليه السلام، الذى يوجب علينا دينه العبقرى النبيل الراقى المتحضر أن نؤمن بكل الأنبياء، والذى يُعْلِى من شأن مريم وابنها عليهما السلام كل الإعلاء مع رفض كل تأليه لأى منهما تماما.

 

والآن نمضى فى الرد على السخافات المهجرية وقلة العقل والغفلة والبذاءة والسفالة التى هى حجة الصايع الضايع الذى لم يربّه أهله فتربّيه الأيام والليالى وتقوّم اعوجاجه بالصرمة القديمة، وذلك من خلال التحليل العلمى للأناجيل بغية توضيح موقفنا العقيدى ولتوجيه نظر من عنده بقية من نظر إلى عظمة ما عندنا وعبقريته، وكل إنسان حر بعد هذا فى اتخاذ الموقف الذى يراه واعتناق الرأى الذى يعتقد فى صحته، ونحن بحمد لله نردد من كل قلوبنا ما قاله ربنا فى قرآنه المجيد ونؤمن به أتم الإيمان: "لا إكراه فى الدين، قد تبين الرُّشْد من الغَىّ. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفضام لها. والله سميع عليم" (البقرة/ 256)، "ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعا. أفأنت تُكْرِه الناسَ حتى يكونوا مؤمنين؟" (يونس/ 99)، " ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة. ولا يزالون مختلفين إلا مَنْ رَحِمَ ربك، ولذلك خلقهم. وتمت كلمة ربك: لأملأنّ جهنم من الجنة والناس أجمعين" (هود/ 119)، "وقل: الحق من ربكم، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر. إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سُرَادِقها، وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمُهْل يشوى الوجوه" (الكهف/ 29)، "كذلك زَيَّنّا لكل أمة عملهم، ثم إلى ربهم مَرْجِعهم فينبئّهم بما كانوا يعملون" (الأنعام/ 108)... إلخ.

 

أما الجاموسة والإتيان من وراء الجاموسة فماذا فيه؟ إن للجاموسة منافع كثيرة: فقد كانت أيام أن كنت أمشى وراءها (رغم أن أهلى ليسوا من أصحاب الأرض بل تجارا، لكنى كنت أحب أن أرافق زملائى من أولاد جيراننا الفلاحين إلى حقولهم التى أعشق التجوال فيها وما زلت عشقًا والِهًا عجيبًا)، أقول: كانت الجاموسة تجر المحراث والنورج وتدير الساقية، وكانت وما زالت تعطينا "لبنا سائغا خالصا للشاربين" كما يقول القرآن، ويُؤْكَل لحمها الطيب الذى لا رائحة له منتنة كرائحة لحم الخنزير ورائحة أفواه وأدبار من يحبونه، كما أن فى رَوْثها فائدة كبيرة للأرض الزراعية، وكذلك لتلطيخ وجه القُمّص المذكور، وجهه فقط لا دبره لأن على حوافى دبره، والحمد لله، من الفضلات المنتنة كرائحة فمه وعقله وقلبه ما يلطّخ وجوه السفلة المتطاولين على سيد الأنبياء والمرسلين على بَكْرَة أبيهم وأمهم أيضا ويملأ أفواههم جميعا حتى يشبعوا ويكُظّوا كروشهم دون الحاجة إلى "تزويدة" من رَوْث الجاموسة التى نحن آتون من ورائها! بالله ماذا فى الإتيان من وراء الجاموسة؟ أليس ذلك أفضل من الإتيان من وراء زيكو،(2)  وأنتم تعرفون ماذا يعنى الإتيان من وراء زيكو، وزيكو لا يُؤْتَى إلا من ورائه؟ ليست المشكلة فى الإتيان من وراء الجاموسة يا جاموسة أنت وهو وهى، بل المشكلة كل المشكلة فى أن يكون البعيد جاموسة يا من تخفيت وراء اسم امرأة، ثم لا حصّلت أن تكون امرأة ولا رجلا، بل جاموسة، وأدنى من الجاموسة لأن الجاموسة، يا أدنى من الجاموسة، لا تشرك بالله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، أو تعبد معه صنما أو وثنا أو بشرا. إن الجاموسة (التى هى جاموسة) قد فهمت هذا، فهل فهمت أنت يا أدنى من الجاموسة؟ ثم إن للجاموسة، يا أدنى من الجاموسة، فضلاً آخر لا أدرى كيف نسيتُه، ألا وهو أنها بعد أن تُذْبَح وتُسْلَخ نأخذ جلدها وندبغه ونصنع منه جِزَمًا نلبسها فى أقدامنا، وبعد أن تصبح هذه الجزم صُرَمًا قديمة نستخدمها فى صفع زيكو على وجهه القبيح وقفاه العريض ودبره المنتن وضميره الخرب المظلم، وأنا على يقين أنه سيستزيدنا من هذه الأنواع المختلفة كلها من الضرب كرامةً لنوع واحد فقط منها هو ضربه على دبره!

هل وصلت الرسالة؟ أم هل أعيدها من أول وجديد يا أدنى من الجاموسة؟ والله إن فى مقارنتك أنت وأمثالك بالجاموسة إساءة إلى الجاموسة يا أدنى من الجاموسة! وأنا هنا، أيها القراء الكرام، لا أدافع عن نفسى، فليست المسألة بينى وبين هؤلاء مسألة شخصية، إذ لا يعرف أحد منا الآخر، بل هم يشتمون لأننى أدافع عن محمد بن عبد الله (عليه وعلى أخيه عيسى بن مريم الصلاة والسلام) ضد سفالاتهم وإجرامهم رغم أن هذا الدفاع تأخر كثيرا جدا على أمل أن يفيقوا أو ينصحهم عقلاؤهم بالإفاقة من نوبة السفالة التى اعترتهم فجأة، لكنهم انهالوا علىّ برسائلهم النجسة مثلهم، والتى سبق أن أهملت كثيرا منها من قبل حين لم يكن لها علاقة بالتطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم. إنى لا أعد نفسى شيئا ذا بال على الإطلاق، ولم أكن لأهتم بما يقولون لو كان الأمر خاصا بى، أمّا والتطاول على الرسول هو المراد فالأمر يختلف جدا جدا جدا...

 

وعجيب أن يكون الحب الذى يكنونه لى، حسبما كتب إلىّ "فلان المحب" (كما سمى نفسه)، سببا فى كيل هذه الشتائم والبذاءات والسفالات لنا، مما يجعلنا نتساءل: إذا كان هذا هو ما يؤدى إليه الحب، فما الذى يمكن أن يؤدى إليه الكره إذن؟ إن المخبول الذى يتطاول على أشرف الأنبياء والمرسلين ويقول إنه قد مات وأنتن يعتقد بجهله وغبائه وقلة عقله وضيق أفقه وتحجر عقيدته أننا نعبد الرسول الكريم كما يعبد هو السيد المسيح، غافلا (لأنه مغفل من الطراز الأول) أننا لا نعتقد فيه أكثر مما يقوله المنطق والعقل وما أكده هو ذاته عليه صلوات الله وسلامه، وعلى من يمسه بأية كلمة بذيئة لعنات الله والرسل، والمسيح على رأسهم، والملائكة والناس أجمعين، ألا وهو أنه عبد الله ورسوله. فنحن إذن لا نعبد ميتا كما يفعل ذلك الحمار الغبى الجهول وأشباهه، بل نعبد الحى الذى لا يموت، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، الذى لا يهينه عباده ولا يبصقون فى وجهه أو يصفعونه على خديه أو يطعنونه بالحربة فى جنبه أو يضعونه على الخشبة التى لا يوضع عليها إلا كل ملعون بنص العهد القديم، ولا يوصف بالخروف ولا يصرخ من الألم وما من مغيث، ولا يفقد أعصابه فيَعْنُف بأمه ويناديها بــ" يا امرأة" لا بــ" يا أمى"كما يفعل كل من يحبون أمهاتهم ويحترمونهن، ولا يُذِلّ الكنعانيات المسكينات إذلالا ما بعده إذلال ويسميهن هن وسائر البشر من غير بنى إسرائيل بــ"الكلاب"، ولا يتهم الحواريين دائما بأنهم ضعفاء الإيمان شياطين، ولا يعمل كما يعمل كل الناس، ومعروف ما يفعله كل الناس فى دورات المياه، يا عيب الشؤم، ولا يأمرنا بتطليق الدنيا والاحتفاء بالموت والعدم! أما الموت فهو لا يختص بالرسول الكريم الذى لم يشأ أن يضلل أتباعه عن حقيقته فلم يقل لهم (ولم يقولوا هم بدورهم عنه) إنه ابن الله، بل قال بكل بساطة وعظمة وتواضع حقيقى إنه ميت مثلما كل البشر ميتون، بما فيهم السيد المسيح، عبد الله ورسوله عليه الصلاة والسلام. أما الرسالة التى وصلتنى الآن من "النعمة"، وفيها تلك العبارة: "I am sending this message again because I love u & I want u to know who is going to save u from Hell in the last day which is coming very soon as the prophecies say!"، فيبدو أن صاحبها قد نسى أنه يخوفنى بشىءٍ المفروضُ، حسب نص الكلام الذى ينسبونه للمسيح عليه السلام، أنه قد وقع من زماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان (منذ نحو ألفى عام)، إذ قال، طبقا لما رَوَوْه عنه، إن ملكوت السماوات سوف يأتى قبل أن يموت أصغر واحد من الموجودين معه، أو شيئا من هذا القبيل. يعنى: نحن الآن فى الملكوت، أو فى الباى باى! 
  يتبع

 (1) الكاتب يقصد القمص زكريا بطرس

(2) زيكو اختصار لزكريا عند المصريين : انظر ظاهرة القمص زكريا بطرس .. نبيل لوقا باباوي

  أرسلت في الأربعاء 02 يوليو 2008 اعتمد بواسطة ابو اويس  


 

روابط ذات صلة
 · زيادة حول - المسيحية
· الأخبار بواسطة ابو اويس


أكثر مقال قراءة عن - المسيحية:
نشيد الانشاد

  .  

تقييم المقال
 
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

  .  

خيارات
 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

  .  

"الأناجيل: نظرة طائر 1 الدكتور إبراهيم عوض" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

عبد الباسط عبد الصمد

الرد على القمص إبراهيم لوقا

تنزيه القرآن الكريم

العقيدة المسيحية

الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا

الله واحد أم ثلاثة


برهانكم للرد علي شبهات النصارى مكرس للرد علي ترهات النصاري وتطاولهم علي الإسلام .. حقوق النشر متاحة للجمع ونرجوا ذكر صفحة المقال واسم الكاتب ..