- لعل عدم ذكر اسمه علاقة علي حجب وجهه عنهم ( تث 31 : 8 ) بالرغم من محبته لهم.
- يعلل آخرون عدم ذكر اسم الله لآن القصة وهي واقعية استخرجت عن مستندات القصر الفارسى( اس2 : 3 ).
محتويات السفر
+ تمت أحداث هذه القصة في الفترة ما بين الرجوع الأول إلى أورشليم تحت رئاسة زربابل، والثاني تحت رئاسة عزرا، ويقال ان أحشويرش هنا هو زركسيس بن داريوس الوارد.
+ يقدم لنا السفر صورة رمزية لعمل الله الخلاصي بواسطة ابنه المتجسد.
أولا : وليمة أحشويرش (ص 1 ، 2)
+ كان من عادة ملوك الفرس المبالغة في ولائمهم التي كانت تقام لأشراف ورؤساء الولايات، ولعله كان يقيم وليمة يومية لكل كوره علي انفراد مع ولائم خاصة بالرؤساء لذا بقيت 180 يوما.
+ ولائم العالم تهب بهجة وقتية وكرامة، تفقد الإنسان اتزانه وكرامته وأحباءه!!! وتدخل به إلى العدم.
+ الله هو سيد التاريخ أستخدم خطأ أحشويرش الوثني لخلاص شعبه، فبينما كان إبليس يعد هامان لإبادة شعب الله، كان الله يعد استير للخلاص.
+ لم تخبر استير عن جنسها وشعبها، وكانت تعمل حسب مشورة ابن عمها الصالح، العمل الصالح أفضل في الظلام ، فالحياة المقدسة أعظم من الدعايات.
+ أمانة مردخاي في خدمته لملك وثني دون انتظار المكافأة استخدمها الله في الوقت المناسب.
+ هامان = أحد الآلهة الرئيسية في عيلام
+ شوشن = عاصمة عيلام
+ وشتي = اسم أحد الآلهة في عيلام
+ مردخاي = ربما تصغير " مردوخ "
ثانيا : وليمة أستير ص (3 – 7)
+ إن كانت وليمة أحشويرش تمثل فرح العالم الباطل ومجده الزائل فإن وليمة استير تمثل عمل المسيح الخلاصي حيث قدمت خلاصا لشعبها بالحب معرضة حياتها للخطر من أجلهم .
+ لقد استهتر شاول الملك فلم يحرم عماليق (1 صم 15 : 3 ، 9) فجاء من نسله هامان الأجاجي الذي كاد يبيد شعب الله، فكل خطية نهمل في اقتلاعها تعرض حياتنا كلها للخطر في وقت ما.
+ هامان كان يكبر في عيني نفسه وأعين العالم لكنه كان فاقد السلام والفرح ( 5 : 9) خاصة حينما يري مردخاي (5 : 14 ) بلا سبب حقيقي .. أنها كراهية مستحكمة بين إبليس وأولاد الله.
+ استطاع هامان أن ينتزع خاتم الملك ويصدر قراره بالإبادة التامة لشعب بأكمله في يوم واحد، لكن خططه التي بدت ناجحة فشلت تماما.
+ عرف مردخاي أن لا خلاص خارج التوبة والرجوع لله لهذا شق ثيابه وصرخ إلي الله ونادي بالنوح والصوم، أما استير فلم تستخدم وسائط العالم بل كابن عمها نهجت نفس الطريق الروحي فصامت هي وحواريها، وبالحب عرضت حياتها لخطر الموت ودخلت إلى الملك في اليوم الثالث (إشارة للنجاه بالقيامه) . أنها تمثل صورة حية لوليمة الصليب حيث دخل السيد إلى الآب يشفع فينا بدمه للكفارة وقيامته من الأموات بعد موته بالجسد، فكان ثمر وليمة استير صلب هامان لا مردخاي!!!. ففي الوقت الذي فيه أراد إبليس صلب السيد المسيح (ومن معه) إذ بالعالم يصلب ويربط إبليس محروما من كل سلطان كان له علينا.
+ كما كان هامان متهللا بالوليمة كان إبليس متهللا بوليمة الصليب وأنتهي الأمر بتحطيم إبليس وقوته لا المسيح وأولاده.
+ في النهاية أدرك هامان بالخطر .. وإبليس أيضا صرح علي لسان اتباعه : ان كنت ابن الله انزل من علي الصليب، لقد أدرك قوة عمل الصليب بعد أن فاتت عليه الفرصة .
ثالثا : وليمة الفوريم ص( 8 – 10)
+ إن كانت وليمة استير تمثل وليمة الصليب حيث كانت في القصر خفية لم يدركها سوي الملك وحاشيته وهامان .. انتهت بصلب هامان وأولاده أي إبليس وجنوده أو الإنسان العتيق وأعماله فإن وليمة الفوريم هي وليمة القيامة العامة حيث تفرح الكنيسة كلها مع كل الأمم والشعوب والألسنة أبديا بالخلاص الذي قدم خلال السيد المسيح.
+ كلمة فوريم مشتقة من " فورا " أي " قرعة " إذ صنع هامان قرعة ليتأكد من اليوم المناسب لتنفيذ خطته الشريرة.
+ كان اليهود يعيدون في الرابع عشر والخامس عشر من آذار (مارس) وفي سفر المكابيين الثاني يدعي العيد بيوم مردخاي.
+ كان اليوم الثالث عشر صوما وفي المساء حيث يبدأ اليوم الرابع عشر يقرأ ون سفر استير بعد الصلاة وله طقسه الخاص
+ ورد في الترجمة السبعينية لسفر استير خمسة أجزاء تبلغ في مجموعها 107 من الأعداد ولا يوجد لهذه الأعداد نصوص في الأصل العبري .
+ نجد هذه الفصول في الكتاب المقدس اللاتيني مجتمعة معا بعد أن أخذت من سياقها و عنونت كأنها إصحاح (4:10-13 ، 16:11) وكأنه ينبغي أن تقرأ على التتابع بعد (ص 3:10)، وهذا الترتيب هو من وضع إيرونيموس (جيروم) الذي نزع من النسخة اليونانية المقتطفات التي ليس لها أصل عبري ووضعها في آخر الكتاب كتذييل في ترجمته اللاتينية .
+ النسخة اللاتينية القديمة تتضمن المقتطفات الستة الإضافية في مواضعها الأصلية .
تحتوى هذه التتمة على :
+ حلم مردخاى ص 11
. رأي كأن أصواتا وضوضاء ورعودا وزلازل واضطرابا في الأرض وأذ بتنينين عظيمين متهيئان وقد تهيجت الأمم وصرخ الأبرار إلى الله وأذ بينبوع صغير تكاثر فصار نهرا عظيما وفاض بمياه كثيرة ثم انقلب فصار نورا وشمسا.
. رأي مردخاي أن الحلم تحقق في استير التي صارت ملكة وأنقذت شعبها
. الأصوات والرعود .. " هي أصوات الناموس ورموز العهد القديم التي سبقت مجيء الكلمة التي صار كينبوع صغير وهي نهر عظيم يفيض بمياه الروح القدس انه شمس البر.
+ المؤامرة المدبرة ضد الملك ص 12
. ذكر اسم المتآمرين " بحتان وتاوش " خصي الملك .. لقد وهب الملك هبات لمردخاي لكنه فيما بعد إذ طار النوم من عينيه أدرك أن ما وهبه لا يناسب العمل الذي فعله إذ أنقذ حياته !
. نحن أيضا إذ نجاهد من أجل خلاص اخوتنا من العقاب الأبدي ، يحسبه الرب دينا عليه مع أنه هو العامل فينا يهبنا هنا بركات ونعم لكنها متي قورنت بما يقدمه لنا في الأبدية يحسب كلا شيء !
+ المرسوم الملكي ضد اليهود ص 13
. كان الملك يتطلع إلى هامان كأب ( 13 : 6 ) أخذ بمشورته فحكم علي شعب الله بالإبادة التامة.
. يشير هامان للشيطان الذي يقبله الأشرار أبا لهم كما نقبل نحن الله أبا لنا وخلال أبوة الشيطان لا يطيق الأشرار مملكة الله دون أثم ارتكبه أولاد الله.
. رسالتان من الملك، الواحدة يأمر فيها بتدمير أورشليم والأخرى يلغى فيها ذلك الأمر.
+ صلاة مردخاي المذكورة في (8:13-17)
. ما أجمل كلمات الصلاة التي قدمها مردخاي " أنك … تعلم أنى لا تكبرا ولا احتقارا ولا رغبة في شيء من الكرامة فعلت هذا إني لم اسجد لهامان العاتي ، فأنى أقبل آثار قدميه عن طيب نفس.
. يعترف بقدرة الله على كل شئ وعلمه بكل شئ ويصرح بأنه قد كان مستعدا أن يعمل كل ما في إمكانه لأجل تخليص شعبه إلا السجود لهامان المتكبر، لأنه يفضل مجد الله على مجد الناس، لأن المعونة يجب أن تأتى رأسا من الرب الإله.
+ صلاة أستير المذكورة في (4:14-19)
. قدمت الصلاة بروح الورع في تذلل … خلعت ثياب الملك … وذللت جسدها بالصوم …صلت بروح الاتضاع والتوبة " أنا قد أخطأنا أمامك ، ولذلك أسلمتنا إلى أيدي أعدائنا لأننا عبدنا آلهتهم وأنت عادل يارب "، وأخذت تصلى إلى الله لكي يمنحها فصاحة الكلام حينما تظهر في حضرة الملك لتتوسل إليه لأجل شعبها لكي يُعطف الله قلبه عليهم ويرحمهم.
. في صلواتها كشفت عن سلوكها كيف كانت تكره الأبهة والمجد الزمني ونتطلع إليهما كخرقه الطامث وأنها لم تشعر يوما ما بلذة وليمة الملك، لا فرح قلبها بالقصر إنما كان الرب هو سر فرحها، ، ففي وسط عظمتها وجلالها كان قلبها مفعما بالحزن، حزينة لهلاك شعبها المنتظر !!! وقد ختمت صلاتها بهذه العبارة "الإله القدير على الجميع فاستجب لأصوات الذين ليس لهم رجاء غيرك ونجنا من أيدي الآثمة وأنقذني من مخافتي" (19:14) .
. الصلوات المذكورة في هذا السفر هي بنوع خاص صلوات تقوية ومملوءة من الإيمان والإخلاص لله.
+ طلبة مردخاي من إستير( ص 15)
. سألها أن تطلب من الرب وتكلم الملك ( 15 : 3 ) فالخلاص هو من الله لكن دون التراخي من جانب الإنسان.
. نفدت ذلك بعد تذللها ثلاثة أيام .. وكأنها تمثل المخلص الذي دفن في القبر من أجلنا ليقيمنا معه ، متشفعا عنا لدي الأب بعمله الخلاصي.
+ طلبة استير من أحشو يروش ( ص 15)
. ظهرت استير بالضعف أمام الملك مستندة عل جاريتها لتحول روح الملك إلى الحلم .. صورة رمزية خافته لدخول كلمة الله الحي إلى السموات عنا يشفع فينا محولا العداوة التي بيننا وبين الله إلى مصالحة .. لعل الاستناد علي الجارية وهي ملكة تشير إلى الكلمة المتحد بالناسوت فيظهر كمن في ضعف وهو الملك واحد مع أبيه.
. ضمها الملك إلى صدره وأخذ يلاطفها .. انه حصن الأب الذي يضمنا إليه باتحادنا معه في المسيح فلنسمع كلمات الحب عوض الحكم بالموت الأبدي.
+ المرسوم الملكي لصالح اليهود ( ص 16)
. تحولت الضيقة لخلاص الشعب وفرحهم ولمجد الله نفسه ! "هم بنو الله العلي العظيم الحي إلى الأبد" (16 : 16)
+ تفسير حلم مردخاي (ص 10)
.سبق فعرض لنا الحلم الذي رآه مردخاي ص 11 وقد فسره مردخاي بأن الينبوع هو استير وأن التنينين هما مردخاي وهامان والأمم المجتمعة هي التي طلبت مجد اسم اليهود .. وأن يد الله قد تدخلت لإنقاذهم برحمته.
مقدمة القطمارس لسفر استير
قسم أسفار القانونية الثانية
فهرس الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا