الكاتب وتاريخ الكتابة
+ كتب هذا السفر ( المكابيون الأول ) أحد يهود فلسطين بأسلوب بسيط وفيه بعض الإشارات التي تدل على وقوف الكاتب تماما على الحوادث والأماكن التي تمت فيها ، ويتضح إنه كان مشبعا بالروح الوطنية وأنه من المحافظين الأمناء على الناموس إلا إنه لم يصطبغ بصبغة التعصب الفريسي ، وكثيرا ما يظهر إخلاصه لرئاسة الكهنوت اليهودي وموقفه أمام شريعة السبت موقف تسامح يختلف عن موقف الفريسي كل الاختلاف ، فيرجح أن الكاتب هو أحد الصدوقيين .
+ ثبت عند المتقدمين والمتأخرين أن السفر الأول كتب باللغة العبرانية وقال أوريجانوس إنه كان مفتتحا بهذا العنوان "عصا العصاة على الرب أو قضيب رؤساء أبناء الله " وذكر إيرونيموس (جيروم) الذي كان أكثر معرفة بكتب اليهود لأنه عاشرهم زمنا في بلاد فلسطين إنه رأى أصله العبراني ، ولكن الأصل مفقود الآن فلم يبق إلا الترجمات عنه كاليونانية واللاتينية وغيرها .
و يرجح إنه كتب بين سنة 105 ، 90 ق.م كما يستشف في (1مكا 24:16) .
مكان السفر بين الاسفار
يوضع هذا السفر بعد سفر ملاخي.
مفتاح السفر
لأنه ليس بكثرة الجيش يكون ظفر
القتال بل بالقوة من السماء ! 3 : 19
سماته
+ لم يتوقف تاريخ الشعب اليهودي بعد انتهاء الحكم الفارسي بل تابع مجراه تحت سيطرة اليونانيين في ظل السلالات المنبثقة من فتوحات الاسكندر ففي البدء كان تحت حكم البطالمة في مصر ، ثم انتقل إلى حكم السلوقيين المالكين في سوريا ، وهذا السفر يروى تاريخ فترة من الزمن تمتد إلى أربعين سنة من جلوس أنطيوخس ابيفاس على العرش(أنطيوخس الرابع السلوقي) (175 ق.م) وقام باضطهاداليهود ليلزمهم بعبادة الأوثان، فقد طلب الملك من متاثيا الكاهن أن يقدم ذبيحة للوثن حتى يفتدي الكل به فرفض، ولما ضعف يهودي وتقدم نحو المذبح قام متاثيا بقتله هو ونائب الملك وانطلق إلى الجبال ومعه كثيرون .. أرسل الملك يحاربهم يوم السبت فقتل نحو ألف معهم دون مقاومة لكنهم أدركوا الأمر وقاموا بالهجوم وهدم المذابح الوثنية الخ .. ولما مات متاثيا تولي القيادة ابنه الثالث ( يهوذا المكابى ) وكان شجاعا وحكيما فأحبه الشعب، وقد غلب يهوذا فى مواقع كثيرة و طهر أورشليم من الوثنية وبنى مذبحا جديدا وعيدوا ثمانية أيام وفي السنة الثالثة وفي نفس اليوم الذي تدنس فيه الهيكل رسم "عيد تجديد الهيكل" سنة 165 ق . م ثم مات أنطيوخس سنة 164 ق . م بعد هزيمة جيوشه وأقدامه بقوة الله ( 2 مك 9 : 11 ، 12 ) وفي سنة 161 ق. م بعد أن غلب يهوذا ميكانور السلوقي قتل يهوذا وخلعه يوناثان أخوه .. هذا الأخير آسره قائد الجيش السوري تريغون وقتله عام 143 ق. م فتولي أخوه شمعون الزعامة وكان قويا لكنه اغتيل بيد صهره بطولمايس سنة 135 ق. م فخلعه ابنه يوحنا هيركانوس ( 135 – 105 ق. م ) ..الخ
+ يعتبر المصدر التاريخي الوحيد الذي بين أيدينا يتكلم عن جهاد اليهود في سبيل الاستقلال الديني والسياسي خلال تلك السنوات .
+ لهذا السفر قيمته التاريخية الجلية ، وله أيضا لذته الشيقة في القراءة وخاصة في أزمان الاضطهاد والأزمات الحادة لأنه ينفث في قارئه روح الولاء والإخلاص حتى الموت .
+ يستعمل كلمة السماء عوضا عن اسم الله الذي يغفل ذكره في هذا السفر ، وفيه الكثير مما يدل على الرجاء بالمسيا المنتظر.
محتويات السفر :
أولا : اضطهاد اليهود
+ غلب الاسكندر الأكبر " المقدوني " داريوس ملك الفرس والماديين وقامت المملكة اليوناينة وخضع لها ملوك كثيرين ومن بعد موته انقسمت المملكة إلى 4 ممالك وظهر أنطيوخس أبيفانيوس الذي حارب ملك مصر
( بطليموس ) وعاد إلى أورشليم بجيش ثقيل ودخل إلى المقدس متعجرفا وأمر بعبادة الوثن وعدم الختان، فادت محاولة هذا الملك لمحو دين اليهود وقوميتهم إلى التمرد الوطنى بزعامة المكابيين (ص1:1-10).
+ الثورة والجهاد (ص11:1-64) : غار متاثيا الكاهن إذ رأي الهيكل ذليلا واشتهي الموت عن الحياة فاخذ يجمع
كل من له غيره علي شريعة الرب وعهده.
+ قدم متاثيا أمثلة لرجال الله الغيوريين
- إبراهيم كان أمينا في تجربته ( حسب له برا )
- يوسف حفظ الوصية ( سيد مصر )
- كالب أمينا في شهادته ( نال الميراث )
- ايليا الغيور ( صعد إلى السماء )
- دانيال ( خلص من الجب )
+ بداية الجهاد الذي قامت به أسرة المكابيين (ص1:2-70).
ثانيا :يهوذا المكابي (ص3 – 9)
+ وصف لتطورات هذا الجهاد إلى
موت يهوذا وبزعامة يهوذا تمكن اليهود من الظفر بحريتهم الدينية (ص1:3-22:9).
+ ظهور يهوذا بن متاثيا وانتصاراته ( ص 3 ، 4)
+ صار شبيها بالأسد في أعماله (3 : 4)
+ لا تخافوا كثرتهم ولا تهابوا هجمتهم (4 : 8)
+ هجومه ضد الأمم الثائرة عليهم (ص 5)
+ إذ كان انطيوحوش يحارب فى فارس لينهب مالهم سمع عن هزيمة ليسياس في اليهودية فمرض من الحزن وأوصى صديقة كوصى على ابنه وفى نفس الوقت عاد ليسياس وأقام نفسه وصيا ( ص 6)
+ قتل ديمتريوس السلوقى الرومانى ليسياس والملك الصغير ، كما حارب أورشليم لكن يهوذا غلب قائدة (ص 7)
+ معاهدة صداقة بين المكابيين وروما (ص 8)
+ ديمتريوس يرسل حملة ثانية ضد يهوذا ويغلب فيقوم ناثان عوض أخيه يهوذا ص 9
ثالثا :أهم الأحداث بعد يهوذا (ص 10 – 16)
+ استعد إسكندر بن أنطيوخس ( الملك المقتول ) لقاتله ديمتريوس قاتل أبيه ومحاولة كل منهما استمالة يوناثان
ص 10
+ يوناثان يجدد أسوار أورشليم ويحارب الاسكندر الذي قتل ديمتريوس، ويقوم ابن ديمتريوس بمحاربة يوناثان فينهزم أمامه فيكافئه الاسكندر.
+ الاسكندر يطلب صداقة بطليموس ملك مصر ويتزوج أبنته.
+ انتصارات بطليموس ووصوله إلى سوريا، وقتله إسكندر وتزويج ابنته لديمتريوس عوض إسكندر (ص 11)
+ تكوين صداقة بين يوناثان وديمتريوس … الأول أنقذ الثانى وأعاد إليه العرش من الثائرين ضده.
+ احتيال تريعون صديق الاسكندر واسترداد الملك لابن الإسكندر، وتودد تريعون ليوناثان وشمعون أخيه.
+ تجديد الصداقة بين يوناثان وروما، وخدعة تريعون ليوناثان. (ص 12)
+ شمعون يقود الجيش بعد اغتيال أخيه يوناثان، …وتريعون يقتل ابن الإسكندر،… تودد شمعون لديمتريوس ومصالحته …تطهير شمعون جميع الحصون من الوثنية واستتاب الأمن فى اليهودية وزيادة الخيرات (ص 13)
+ ديمتريوس يحارب مادي فينهزم ويسقط أسيرا (ص 14).
+ أنطيوخوس يحكم عوضا عن ديمتريوس ويتودد لشمعون،… مهاجمة أنطيوخس لتريعون وهروب الأخير(ص 15)
+ خدعة قائد أريحا لشمعون وابنيه وقتله لهم، … عرف يوحنا بن شمعون باغتيال والده وأخويه فقاد الجيش عوض أبيه، … حروب يوحنا وأعماله وبناء الأسوار وصيرورته رئيس كهنة عوض أبيه ( ص 16)