قل هاتوا برهانكم عقائد وأديان مسيحيات برهانكم للرد علي شبهات النصارى

آباء الكنيسة
 
الباترولوجي
[ الباترولوجي ]

·التثليث عند آباء الرسوليين
·العلامة ترتليانوس والزواج الثاني
·بابياس أسقف هيرابوليس
·بوليكاربس في الميزان
·القديس اغناطيوس الأنطاكي
·القديس أغسطينوس والإرهاب الديني
·الحرب العادلة في فكر أوغسطينوس
·جون كالفن
·الباترولوجي - آباء الكنيسة
·الكذب .. السر الثامن من اسرار الكنيسة
  .  

خربشات صوماليانو
 
خربشاتـــصوماليانو
[ خربشاتـــصوماليانو ]

·سويعات في برية التيه
·الإختلافات العددية في الكتاب المقدس
·البابا شتودة: المسيح لم يقل أنا الله أعبدوني
·بولس الرسول كبير الغنوصيين
·الغنوصية والرهبنة في الأناجيل
·تيري جون وثقافة الحرق
·ديونيسيوس يعقوب السرياني وضياع الأسفار
·سيدعى ناصريا
·التسامح سلاحنا في وجه شنودة
·القمص يوحنا سلامة : البروتستانت حرفوا الكتاب المقدس
·الدوناتستيون
·ثامار الزانية في ظل الشريعة
  .  

الرد علي زكريا بطرس
 
شطحاتــزكريابطرس
[ شطحاتــزكريابطرس ]

·المسيح الجبار
·مسرحية نشيد الإنشاد
·النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس
·انتهى زكريا بطرس كغيره والإسلام باق
·أحلام زكريا بطرس
·تأملات في نشيد الأناشيد
·نشيد الإنشاد كأشعار رابعة العدوية
·هلوسات زكريا بطرس
·الرد السماوي على زكريا بطرس
·بيان الشيخ الزغبي
·الرب مخلص مسيحه
·زكريا بطرس يبكي علي أطلال قناة الحياة
  .  

صوماليانو
 

تعدد الزوحات لماذا ترعب الكنيسة
البابا غريغوريوس الثاني وتعدد الزوجات
ضيوف الأنبا بيشوي أم أتباع الغزاة
ضمان الخلاص والجنة
العتل الزنيم مرقس عزيز
لا محلل ولا طلاق لأن العصمة في يد الأنبا بولا

  .  

سفر المكابيين الثاني - من الإصحاح 1 الي 7

 - أسفار القانونية الثانية

الأسفار القانونية الثانية
الابوكريفا   العهد القديم

 

 




 
  1  الى الاخوة اليهود الذين في مصر سلام اليكم من الاخوة اليهود الذين في اورشليم و بلاد اليهودية اطيب السلام.
  2  ليبارككم الله و يذكر عهده مع ابراهيم و اسحق و يعقوب عبيده الامناء.
  3  و ليؤتكم جميعا قلبا لان تعبدوه و تصنعوا مشيئته بصدر مشروح و نفس راضية.
  4  و يفتح قلوبكم لشريعته و وصاياه و يجعلكم في سلام.
  5  و ليستجب لصلواتكم و يتب عليكم و لا يخذلكم في اوان السوء.
  6  و نحن ههنا نصلي من اجلكم.
  7  كنا نحن اليهود قد كتبنا اليكم في عهد ديمتريوس في السنة المئة و التاسعة و الستين حين الضيق و الشدة التي نزلت بنا في تلك السنين بعد انصراف ياسون و الذين معه من الارض المقدسة و المملكة.
  8  فانهم احرقوا الباب و سفكوا الدم الزكي فابتهلنا الى الرب فاستجاب لنا و قربنا الذبيحة و السميذ و اوقدنا السرج و قدمنا الخبز.
  9  فالان عليكم ان تعيدوا ايام المظال التي في شهر كسلو.
رسالة ثانية : موت انطيوخس
  10  في السنة المئة و الثامنة و الثمانين من سكان اورشليم و اليهودية و الشيوخ و يهوذا الى ارسطوبولس مؤدب بطلماوس الملك الذي من ذرية الكهنة المسحاء و الى اليهود الذين في مصر سلام و عافية.
  11  نشكر الله الشكر الجزيل على انه خلصنا من اخطار جسيمة عند مناصبتنا للملك.
  12  و دحر الذين يقاتلوننا في المدينة المقدسة.
  13  فانه اذ كان الملك في فارس يقود جيشا لا يثبت امامه احد نكبوا في هيكل النناية بحيلة احتالها عليهم كهنة النناية.
  14  و ذلك انه جاء انطيوكس و من معه من اصحابه الى هناك متظاهرا بانه يريد ان يقارنها و في نفسه ان ياخذ الاموال على سبيل الصداق.
  15  فابرز كهنة النناية الاموال و دخل هو مع نفر يسير الى داخل المعبد ثم اغلقوا الهيكل.
  16  فلما دخل انطيوكس فتحوا بابا خفيا كان في ارض الهيكل و قذفوا حجارة رجموا بها القائد ثم قطعوهم قطعا و حزوا رؤوسهم و القوها الى الذين كانوا في الخارج.
  17  ففي كل شيء تبارك الهنا الذي اسلم الكفرة.
معجزة نار المذبح
  18  و بعد فاذ كنا مزمعين ان نعيد عيد تطهير الهيكل في اليوم الخامس و العشرين من شهر كسلو راينا من الواجب ان نعلن اليكم ان تعيدوا انتم ايضا عيد المظال و النار التي ظهرت حين بنى نحميا الهيكل و المذبح و قدم الذبيحة.
  19  فانه حين اجلي اباؤنا الى فارس اخذ بعض اتقياء الكهنة من نار المذبح سرا و خباوها في جوف بئر لا ماء فيها و حافظوا عليها بحيث بقي الموضع مجهولا عند الجميع.
  20  و بعد انقضاء سنين كثيرة حين شاء الله ارسل ملك فارس نحميا الى هنا فبعث اعقاب الكهنة الذين خباوا النار لالتماسها الا انهم كما حدثونا لم يجدوا نارا بل ماء خاثرا.
  21  فامرهم ان يغرفوا و ياتوا به و لما احضرت الذبائح امر نحميا الكهنة ان ينضحوا بهذا الماء الخشب و الموضوع عليه.
  22  فصنعوا كذلك و لما برزت الشمس و قد كانت محجوبة بالغيم اتقدت نار عظيمة حتى تعجب الجميع.
  23  و عند احراق الذبيحة كان الكهنة كلهم يصلون و كان يوناتان يبدا و الباقون يجيبونه.
  24  و هذا ما صلى به نحميا ايها الرب الرب الاله خالق الكل المرهوب القوي العادل الرحيم يا من هو وحده الملك و البار.
  25  يا من هو وحده المتفضل العادل القدير الازلي مخلص اسرائيل من كل شر الذي اصطفى اباءنا و قدسهم.
  26  تقبل الذبيحة من اجل جميع شعبك اسرائيل و صن ميراثك و قدسه.
  27  و اجمع شتاتنا و اعتق المستعبدين عند الامم و انظر الى الممتهنين و الممقوتين و لتعلم الامم انك انت الهنا.
  28  و عاقب الظالمين و القاذفين بتجبر.
  29  و اغرس شعبك في مكانك المقدس كما قال موسى.
  30  و كان الكهنة يرنمون بالاناشيد.
  31  و لما احرقت الذبيحة امر نحميا بان يريقوا ما بقي من الماء على الحجارة الكبيرة.
  32  فلما صنعوا ذلك اتقد اللهيب فاطفاه النور المنبعث من المذبح.
  33  فشاع ذلك و اخبر ملك فارس ان الموضع الذي خبا فيه الكهنة النار حين جلائهم قد ظهر فيه ماء و به طهر الذين مع نحميا الذبيحة.
  34  فسيجه الملك و صيره مقدسا بعد الفحص عن الامر.
  35  و انعطف الملك اليهم و اخذ عطايا كثيرة و وهبها لهم.
  36  و سماه الذين مع نحميا نفطار اي تطهيرا و يعرف عند كثيرين بنفطاي


الإصحاح الثاتي

ارميا يخفى ادوات العبادة
  1  قد جاء في السجلات ان ارميا النبي امر اهل الجلاء ان ياخذوا النار كما ذكر و كما امر النبي اهل الجلاء.
  2  اذ اوصاهم ان لا ينسوا وصايا الرب و لا تغوى قلوبهم اذا راوا تماثيل الذهب و الفضة و ما عليها من الزينة.
  3  و حرضهم بمثل هذا الكلام على ان لا يزيلوا الشريعة من قلوبهم.
  4  و جاء في هذه الكتابة ان النبي بمقتضى وحي سار اليه امر ان يذهب معه بالمسكن و التابوت حتى يصل الى الجبل الذي صعد اليه موسى و راى ميراث الله.
  5  و لما وصل ارميا وجد كهفا فادخل اليه المسكن و التابوت و مذبح البخور ثم سد الباب.
  6  فاقبل بعض من كانوا معه ليسموا الطريق فلم يستطيعوا ان يجدوه.
  7  فلما اعلم بذلك ارميا لامهم و قال ان هذ الموضع سيبقى مجهولا الى ان يجمع الله شمل الشعب و يرحمهم.
  8  و حينئذ يبرز الرب هذه الاشياء و يبدو مجد الرب و الغمام كما ظهر في ايام موسى و حين سال سليمان ان يقدس الموضع تقديسا بهيا.
  9  اذ اشتهر و ابدى حكمته بتقديم الذبيحة لتدشين الهيكل و تتميمه.
  10  فكما دعا موسى الرب فنزلت النار من السماء و افنت الذبيحة كذلك دعا سليمان فنزلت النار من السماء و افنت المحرقات.
  11  و قال موسى انما افنيت ذبيحة الخطيئة لانها لم تؤكل.
  12  و كذلك عيد سليمان للتدشين ثمانية الايام.
مكتبة نحميا
  13  و قد شرح ذلك في السجلات و التذاكر التي لنحميا و كيف انشا مكتبة جمع فيها اخبار الملوك و الانبياء و كتابات داود و رسائل الملوك في التقادم.
  14  و كذلك جمع يهوذا كل ما فقد منا في الحرب التي حدثت لنا و هو عندنا.
  15  فان كانت لكم حاجة بذلك فارسلوا من ياخذه اليكم.
دعوة الاحتفال بتطهير الهيكل
  16  و اذ قد ازمعنا ان نعيد عيد التطهير كتبنا اليكم و انكم لتحسنون الصنع اذا عيدتم هذه الايام.
  17  و الله الذي خلص جميع شعبه و رد على الجميع الميراث و الملك و الكهنوت و المقدس.
  18  كما وعد في الشريعة نرجو منه ان يرحمنا قريبا و يجمعنا مما تحت السماء الى الموضع المقدس.
مقدمة الكتاب
  19  فانه قد انقذنا من شرور عظيمة و طهر الموضع.
  20  ان الحوادث التي وقعت ليهوذا المكابي و اخوته و تطهير الهيكل العظيم و تدشين المذبح.
  21  و الحروب التي وقعت مع انطيوكس الشهير و ابنه اوباطور.
  22  و الايات التي ظهرت من السماء في حقل الذين تحمسوا لدين اليهود حتى انهم مع قلتهم تسلطوا على البلاد بجملتها و طردوا جماهير الاعاجم.
  23  و استردوا الهيكل الذي اشتهر ذكره في المسكونة باسرها و حرروا المدينة و احيوا الشرائع التي كادت تضمحل لان الرب عطف عليهم بكثرة مراحمه.
  24  تلك الامور التي شرحها ياسون القيرواني في خمسة كتب قد اقبلنا نحن على اختصارها في درج واحد.
  25  و لما راينا تكاثر الحوادث و الصعوبة التي تعترض من اراد الخوض في اخبار التاريخ لكثرة المواد.
  26  كان من همنا ان نجعل فيما كتبناه فكاهة للمطالع و سهولة للحافظ و فائدة للجميع.
  27  فلم يكن تكلفنا لهذا الاختصار امرا سهلا و انما تم بالعرق و السهر.
  28  كما ان الذي يعد مادبة و يبتغي بها منفعة الناس لا يكون الامر عليه سهلا غير انا لاجل مرضاة الكثيرين سنتحمل هذا النصب عن طيبة نفس.
  29  تاركين التدقيق في تفاصيل الحوادث لاصحاب التاريخ و ملتزمين في الاختصار استقراء اهم الوقائع.
  30  فانه كما ينبغي لمن يهندس بيتا جديدا ان يهتم بجميع اجزاء البنيان و لمن يباشر الوسم و التصوير ان يتطلب اسباب الزينة هكذا ما نحن فيه على ما ارى.
  31  فان التبحر و الكلام على كل امر و البحث عن جزء فجزء من شان مصنف التاريخ.
  32  و اما الملخص فمرخص له ان يسوق الحديث باختصار مع اهمال التدقيق في المباحث.
  33  و ههنا نشرع في ايراد الحوادث مقتصرين من التمهيد على ما ذكرناه اذ ليس من الاصابة الاطناب فيما قبل التاريخ و الايجاز في التاريخ



الإصحاح الثالث

خيانة سمعان
  1  حين كانت المدينة المقدسة عامرة امنة و الشرائع محفوظة غاية الحفظ لما كان عليه اونيا الكاهن الاعظم من الورع و البغض للشر.
  2  كان الملوك انفسهم يعظمون المقدس و يكرمون الهيكل بافخر التقادم.
  3  حتى ان سلوقس ملك اسية كان يؤدي من دخله الخاص جميع النفقات المختصة بتقديم الذبائح.
  4  و ان رجلا اسمه سمعان من سبط بنيامين كان مقلدا الوكالة على الهيكل وقعت مخاصمة بينه و بين الكاهن الاعظم لاجل ظلم جناه على المدينة.
  5  و اذ لم يمكنه التغلب على اونيا انطلق الى ابلونيوس بن ترساوس و كان اذ ذاك قائدا في بقاع سورية و فينيقية.
  6  و اخبره ان الخزانة التي في اورشليم مشحونة من الاموال بما لا يستطاع وصفه حتى ان الدخل لا يحصى لكثرته و ان ذلك ليس بمختص بنفقة الذبائح فيتهيا للملك ادخال ذلك كله في حوزته.
هلبودورس فى اورشليم
  7  ففاوض ابلونيوس الملك و اعلمه بالاموال التي وصفت له فاختار هليودورس قيم المصالح و ارسله و امره بجلب الاموال المذكورة.
  8  فتوجه هليودورس لساعته قاصدا في الظاهر التطوف في مدن بقاع سورية و فينيقية و كان في الواقع يقصد انفاذ مرام الملك.
  9  فلما جاء اورشليم احسن الكاهن الاعظم ملتقاه فحدثه بما كوشفوا به و صرح له بسبب قدومه و ساله هل الامر في الحقيقة كما ذكر له.
  10  فذكر له الكاهن الاعظم ان المال هو ودائع للارامل و اليتامى.
  11  و ان قسما منه لهركانس بن طوبيا احد عظماء الاشراف ثم ان الامر ليس على ما وشى به سمعان المنافق و انما المال كله اربعون قنطار فضة و مئتا قنطار ذهب.
  12  فلا يجوز بوجه من الوجوه هضم الذين ائتمنوا قداسة الموضع و مهابة و حرمة الهيكل المكرم في المسكونة كلها.
اضطراب فى اورشليم
  13  لكن هليودورس بناء على امر الملك اصر على حمل الاموال الى خزانة الملك.
  14  و عين يوما دخل فيه للفحص عن ذلك فكان في جميع المدينة ارتعاش شديد.
  15  و انطرح الكهنة امام المذبح بحللهم الكهنوتية يبتهلون نحو السماء الى الذي سن في الودائع ان تصان لمستودعها.
  16  و كان من راى وجه الكاهن الاعظم يتفطر فؤاده لان منظره و امتقاع لونه كانا ينبئان بما في نفسه من الارتعاش.
  17  اذ كان الرجل قد اشتمل عليه الرعب و القشعريرة فكانا يدلان الرائين على ما في قلبه من الكابة.
  18  و كان الناس يتبادرون من البيوت افواجا ليصلوا صلاة عامة لسبب الهوان المشرف على الموضع.
  19  و كانت النساء يزدحمن في الشوارع و هن متحزمات بالمسوح تحت ثديهن و العذارى ربات الخدور يتجارين بعضهن الى الابواب و بعضهن الى الاسوار و اخريات يتطلعن من الكوى.
  20  و كلهن باسطات ايديهن الى السماء يتضرعن بالابتهال.
  21  فكان انكسار الجمهور و انتظار الكاهن الاعظم و هو في ارتعاش شديد مما يصدع القلب رحمة.
الرب يحمى هيكله
  22  و كانوا يتضرعون الى الاله القدير ان يحفظ الودائع موفوره لمستودعيها.
  23  اما هليودورس فكان اخذا في اتمام ما قضى به و قد حضر هناك مع شرطه في الخزانة.
  24  فصنع رب ابائنا و سلطان كل قدرة اية عظيمة حتى ان جميع الذين اجتراوا على الدخول صرعتهم قدرة الله و اخذهم الانحلال و الرعب.
  25  و ذلك انه ظهر لهم فرس عليه راكب مخيف و جهازه فاخر فوثب و ضرب هليودورس بحوافر يديه و كانت عدة الراكب كانها من ذهب.
  26  و تراءى ايضا لهليودورس فتيان عجيبا القوة بديعا البهاء حسنا اللباس فوقفا على جانبيه يجلدانه جلدا متواصلا حتى اثخناه بالضرب.
  27  فسقط لساعته على الارض و غشيه ظلام كثيف فرفعوه و جعلوه على محمل.
  28  فاذا به بعد ان دخل الخزانة المذكورة في موكب حافل و جند كثير قد اصبح محمولا لا مغيث له و قد تجلت لهم قدرة الله علانية.
  29  فكان مطروحا بالقوة الالهية ابكم منقطع الرجاء من الخلاص.
  30  و اليهود يباركون الرب الذي مجد مقدسه و قد امتلا الهيكل ابتهاجا و تهللا اذ تجلى فيه الرب القدير بعدما كان قبيل ذلك مملوءا خوفا و اضطرابا.
  31  فبادر بعض من اصحاب هليودورس و سالوا اونيا ان يبتهل الى العلي و يمن عليه بالحياة اذ كان قد اصبح على اخر رمق.
  32  فخالج قلب الكاهن الاعظم ان الملك ربما اتهم اليهود بمكيدة كادوها لهليودورس فقدم الذبيحة من اجل خلاص الرجل.
  33  و بينما الكاهن الاعظم يقدم الكفارة اذ عاد ذانك الفتيان فظهر لهليودورس بلباسهما الاول و وقفا و قالا عليك بجزيل الشكر لاونيا الكاهن الاعظم فان الرب قد من عليك بالحياة من اجله.
  34  و انت ايها المجلود فاخبر الجميع بقدرة الله العظيمة قالا ذلك و غابا عن النظر.
هليودورس يعلن قدرة الله
  35  فقدم هليودورس ذبيحة للرب و صلى اليه صلوات عظيمة على انه من عليه بالحياة و شكر اونيا و رجع بجيشه الى الملك.
  36  و كان يعترف امام الجميع بما عاينه من اعمال الله العظيم.
  37  و سال الملك هليودورس من ترى يكون اهلا لان نعود فنرسله الى اورشليم فقال.
  38  ان كان لك عدو او صاحب دسيسة في المملكة فارسله الى هناك فيرجع اليك مجلودا ان نجا فان في ذلك الموضع قدرة الهية لا محالة.
  39  لان الذي مسكنه في السماء هو يراقب الموضع و يدافع عنه فيضرب الذين يقصدون بالشر و يهلكهم.
  40  هذا ما كان من امر هليودورس و حماية الخزانة


الإصحاح الرابع

سمعان يفترى على اونيا
  1  و كان سمعان المذكور الذي وشى في امر الاموال و الوطن يقذف اونيا كانه هو اغرى هليودورس بذلك و جلب عليه ذلك الشر.
  2  و بلغ من وقاحته انه وصف المحسن الى المدينة و القائم بمصلحة اهل وطنه و الغيور على الشريعة بانه صاحب دسيسة.
  3  فاشتدت العداوة حتى ان احد خواص سمعان شرع في القتل.
  4  فلما تبين اونيا ما في ذلك الخصام من الخطر مع حماقة ابلونيوس قائد بقاع سورية و فينيقية الذي كان يمد سمعان في خبثه قصد الملك.
  5  لا واشيا باهل وطنه و لكن ابتغاء لمصالح تعم الشعب برمته.
  6  لانه راى انه بغير عناية الملك لا يمكن ان تكون الاحوال في سلام و لا ان يقلع سمعان عن رعونته.
ياسون يفرض ممارسات وثنية ( 1مك 1 : 10   15 )
  7  و كان انه بعد وفاة سلوقس و استيلاء انطيوكس الملقب بالشهير على الملك طمع ياسون اخو اونيا في الكهنوت الاعظم.
  8  فوفد على الملك و وعده بثلاث مئة و ستين قنطار فضة و بثمانين قنطارا من دخل اخر.
  9  و ما عدا ذلك ضمن له مئة و خمسين قنطارا غيرها ان رخص له بسلطة الملك في اقامة مدرسة للتروض و موضع للغلمان و ان يكتتب اهل اورشليم في رعوية انطاكية.
  10  فاجابه الملك الى ذلك فتقلد الرئاسة و ما لبث ان صرف شعبه الى عادات الامم.
  11  و الغى الاختصاصات التي انعم بها الملوك على اليهود على يد يوحنا ابي اوبولمس الذي قلد السفارة الى الرومانيين في عقد الموالاة و المناصرة و ابطل رسوم الشريعة و ادخل سننا تخالف الشريعة.
  12  و بادر فاقام مدرسة للتروض تحت القلعة و ساق نخبة الغلمان فجعلهم تحت القبعة.
  13  فتمكن الميل الى عادات اليونان و التخلق باخلاق الاجانب بشدة فجور ياسون الذي هو كافر لا كاهن اعظم.
  14  حتى ان الكهنة لم يعودوا يحرصون على خدمة المذبح و استهانوا بالهيكل و اهملوا الذبائح لينالوا حظا في جوائز الملعب المحرمة بعد المباراة في رمي المطاث.
  15  و كانوا يستخفون بماثر ابائهم و يتنافسون بمفاخر اليونان.
  16  فلذلك احاقت بهم رزيئة شديدة فان الذين اولعوا برسومهم و حرصوا على التشبه بهم هم صاروا اعداء لهم و منتقمين.
  17  لان النفاق في الشريعة الالهية لا يذهب سدى كما يشهد بذلك ما سيجيء.
  18  و لما جرت في صور المصارعة التي تجري كل سنة خامسة و الملك حاضر.
  19  انفذ ياسون الخبيث رسلا من اورشليم انطاكيي الرعوية و معهم ثلاث مئة درهم فضة لذبيحة هركليس لكن هؤلاء طلبوا ان لا تنفق على الذبيحة لان ذلك كان غير لائق بل تنفق في شيء اخر.
  20  فكان هذا المال في قصد مرسله لذبيحة هركليس لكنه بسعي الذين حملوه انفق في بناء سفن ثلاثية.
  21  و ارسل ابولنيوس بن منستاوس الى مصر لمبايعة بطلماوس فيلوماتور الملك فعلم انطيوكس انه قد نحي عن تدبير الامور فوجه اهتمامه الى تحصين نفسه و رجع الى يافا ثم سار الى اورشليم.
  22  فاستقبله ياسون و اهل المدينة استقبالا جليلا و دخل بين المشاعل و الهتاف ثم انصرف من هناك بالجيش الى فينيقية.
منلاوس كاهن اعظم
  23  و بعد مدة ثلاث سنين وجه ياسون منلاوس اخا سمعان المذكور ليحمل اموالا للملك و يفاوضه في امور مهمة.
  24  فتزلف الى الملك و اطرا عظمة سلطانه و احال الكهنوت الاعظم الى نفسه بان زاد ثلاث مئة قنطار فضة على ما اعطى ياسون.
  25  ثم رجع و معه اوامر الملك و لم يكن على شيء مما يليق بالكهنوت الاعظم و انما كانت له اخلاق غاشم عنيف و احقاد وحش ضار.
  26  و هكذا فان ياسون الذي ختل اخاه ختله اخر فطرد و فر الى ارض بني عمون.
  27  و استولى منلاوس على الرئاسة الا انه لم يوف شيئا من الاموال التي كان وعد بها الملك.
  28  فكان سستراتس رئيس القلعة يطالبه لانه كان مولي امر الجباية و لهذا السبب استدعيا كلاهما الى الملك.
  29  فاستخلف منلاوس ليسيماكس اخاه على الكهنوت الاعظم و استخلف سستراتس كراتيس والي القبرسيين.
مقتل اونيا
  30  و حدث بعد ذلك ان اهل طرسوس و ملو تمردوا لانهم جعلوا هبة لانطيوكيس سرية الملك.
  31  فبادر الملك لاطفاء الفتنة و استخلف مكانه اندرونكس احد ذوي المناصب.
  32  فراى منلاوس انه قد اصاب فرصة فسرق من الهيكل انية من الذهب اهدى بعضها الى اندرونكس و باع بعضها في صور و المدن التي بجوارها.
  33  و لما تيقن اونيا ذلك حجه به و كان قد انصرف الى حمى بدفنة بالقرب من انطاكية.
  34  فخلا منلاوس باندرونكس و اغراه ان يقبض على اونيا فصار الى اونيا و خدعه بمكره و عاقده بقسم حتى حمله على الخروج من الحمى و ان كان غير واثق به ثم اغتاله من ساعته و لم يرع للعدل حرمة.
  35  فوقع ذلك موقع المقت عند اليهود بل عند كثير من سائر الامم و شق عليهم قتل الرجل بغيا.
  36  فلما رجع الملك من نواحي قيلقية رفع اليه يهود المدينة مع ساءته هذه الجناية من اليونانيين مقتل اونيا عدوانا.
  37  فتاسف انطيوكس و رق رحمة و بكى على حكمة ذلك المفقود و كثرة ادبه.
  38  و اضطرم غضبا و لساعته نزع الارجوان عن اندرونكس و مزق حلله و اطافه في المدينة كلها ثم اباد ذلك القاتل في الموضع الذي فتك فيه باونيا فانزل به الرب العقوبة التي استحقها.
  39  و كان ليسيماكس في المدينة قد سلب باغراء منلاوس كثيرا من مال الاقداس فذاع الخبر في الخارج بان قد اخذ كثير من الذهب فاجتمع الجمهور على ليسيماكس.
  40  فلما راى ليسيماكس هيجان الجموع و شدة غضبهم سلح ثلاثة الاف رجل و اعمل ايدي الظلم تحت قيادة رجل عات قد تناهى في السن و الحماقة جميعا.
  41  فلما راوا ما عزم عليه ليسيماكس تناول بعضهم حجارة و بعضهم هراوى و بعضهم رمادا حثوه من كل جانب على اصحاب ليسيماكس.
  42  فجرحوا كثيرين منهم و صرعوا بعضا و هزموهم باجمعهم و قتلوا سالب الاقداس عند الخزانة.
تبرئة منلاوس من الشوة
  43  و اقيم الحكم في هذه الامور على منلاوس.
  44  فلما قدم الملك الى صور ارسلت المشيخة ثلاثة رجال فرفعوا عليه الدعوى.
  45  و اذ راى منلاوس انه مغلوب وعد بطلماوس بن دوريمانس بمال جزيل ليستميل الملك.
  46  فدخل بطلماوس على الملك و هو في بعض الاروقة يتنسم الهواء و صرفه عن رايه.
  47  فحكم لمنلاوس الذي هو علة الشر كله بالبراءة مما شكى به و قضى بالموت على اولئك المساكين الذين لو رفعوا دعواهم الى الاسكوتيين لحكم لهم بالبراءة.
  48  و لم يلبث اولئك المحاجون عن المدينة و الشعب و الاقداس ان حل بهم العقاب الجائر.
  49  فشق هذا التعدى حتى على الصوريين و بذلوا نفقات دفنهم بسخاء.
  50  و استقر منلاوس في الرئاسة بشره ذوي الاحكام و كان لا يزداد الا خبثا و لم يزل لاهل وطنه كمينا مهلكا


الإصحاح الخامس

تباشير الحرب
  1  في ذلك الزمان تجهز انطيوكس لغزو مصر ثانية.
  2  فحدث انه ظهر في المدينة كلها مدة اربعين يوما فرسان تعدو في الجو و عليهم ملابس ذهبية و في ايديهم رماح و هم مكتبون كتائب.
  3  و قنابل من الخيل مصطفة و هجوم و كر بين الفريقين و تقليب تروس و حراب كثيرة و استلال سيوف و رشق نبال و لمعان حلي ذهبية و دروع من كل صنف.
  4  فكان الجميع يسالون ان يكون مال هذه الاية خيرا.
ياسون  يهاجم اورشليم
  5  و ارجف قوم ان انطيوكس قد مات فاتخذ ياسون جيشا ليس باقل من الف نفس و هجم على المدينة بغتة حتى اذا دفع الذين على الاسوار و اوشك ان ياخذ المدينة هرب منلاوس الى القلعة.
  6  فطفق ياسون يذبح اهل وطنه بغير رحمة و لم يفطن ان الظفر بالاخوان هو عين الخذلان حتى كان نصرته هذه انما كانت على اعداء لا على بني امته.
  7  لكنه لم يحز الرئاسة و انما احاق به اخيرا خزي كيده فهرب ثانية الى ارض بني عمون.
  8  و كانت خاتمة امره منقلبا سيئا لان ارتاس زعيم العرب طرده فجعل يفر من مدينة الى مدينة و الجميع ينبذونه و يبغضونه بغضة من ارتد عن الشريعة و يمقتونه مقت من هو قتال لاهل وطنه حتى دحر الى مصر.
  9  فكان ان الذي غرب كثيرين هلك في الغربة في ارض لكديمون اذ لجا الى هناك بوسيلة القرابة.
  10  و الذي طرح كثيرين بغير قبر اصبح لم يبك عليه و لم يدفن و لم يكن له قبر في وطنه.
انطيوخس يسلب الهيكل ( 1مك 1 : 21   24 )
  11  فلما بلغت الملك هذه الحوادث اتهم اليهود بالانتقاض عليه فزحف من مصر و قد تنمر في قلبه و اخذ المدينة عنوة.
  12  و امر الجنود ان يقتلوا كل من صادفوه دون رحمة و يذبحوا المختبئين في البيوت.
  13  فطفقوا يهلكون الشبان و الشيوخ و يبيدون الرجال و النساء و الاولاد و يذبحون العذارى و الاطفال.
  14  فهلك ثمانون الف نفس في ثلاثة ايام منهم اربعون الفا في المعركة و بيع منهم عدد ليس باقل من القتلى.
  15  و لم يكتف بذلك بل اجترا و دخل الهيكل الذي هو اقدس موضع في الارض كلها و كان دليله منلاوس الخائن للشريعة و الوطن.
  16  و اخذ الانية المقدسة بيديه الدنستين مع ما اهدته ملوك الاجانب لزينة الموضع و بهائه و كرامته و قبض عليها بيديه النجستين و مضى.
  17  فتشامخ انطيوكس في نفسه و لم يفطن الى ان الله غضب حينا لاجل خطايا سكان المدينة و انه لذلك اهمل الموضع.
  18  و لولا انهم انهمكوا بخطايا كثيرة لجلد حال دخوله و ردع عن جسارته كما وقع لهليودورس الذي بعثه سلوقس الملك لافتقاد الخزانة.
  19  و لكن الرب لم يتخذ الامة لاجل الموضع بل الموضع لاجل الامة.
  20  و لذلك بعدما اشترك الموضع في مصائب الامة عاد فاشترك في نعم الرب و بعدما خذله القدير في غضبه ادرك كل مجد عند توبته تعالى.
مجزرة جديدة فى اورشليم
  21  و حمل انطيوكس من الهيكل الفا و ثماني مئة قنطار و بادر الرجوع الى انطاكية و قد خيلت اليه كبرياؤه و تشامخ نفسه انه يقطع البر بالسفن و البحر بالقدم.
  22  و ترك عمالا يراغمون الامة منهم فيلبس في اورشليم و هو فريجي الاصل و كان اشرس اخلاقا من الذي نصبه.
  23  و اندرونكس في جرزيم و ايضا منلاوس الذي كان اشد جورا على الرعية من كليهما.
  24  ثم حمله ما كان عليه من المقت لرعايا اليهود على ان ارسل ابلونيوس الرئيس البغيض في اثنين و عشرين الف جندي و امره ان يذبح كل بالغ منهم و يبيع النساء و الصبيان.
  25  فلما وفد الى اورشليم اظهر السلام و تربص الى يوم السبت المقدس حتى اذا دخل اليهود في عطلتهم امر اصحابه بان يتسلحوا.
  26  و ذبح جميع الخارجين للتفرج ثم اقتحم المدينة بالسلاح و اهلك خلقا كثيرا.
  27  و ان يهوذا المكابي كان قد انصرف الى البرية و هو عاشر عشرة فلبث مع اصحابه في الجبال يعيشون عيشة الوحوش و ياكلون العشب لئلا يشتركوا في النجاسة


الإصحاح السادس
تنجيس الهيكل واضطهاد اليهود ( 1مك 1 : 41   64 )
  1  و بعد ذلك بيسير ارسل الملك شيخا اثينيا ليضطر اليهود ان يرتدوا عن شريعة ابائهم و لا يتبعوا شريعة الله.
  2  و ليدنس هيكل اورشليم و يجعله على اسم زوس الاولمبي و يجعل هيكل جرزيم على اسم زوس مؤوي الغرباء لان اهل الموضع كانوا غرباء.
  3  فاشتد انفجار الشر و عظم على الجماهير.
  4  و امتلا الهيكل عمرا و قصوفا و اخذ الامم يفسقون بالمابونين و يضاجعون النساء في الدور المقدسة و يدخلون اليها ما لا يحل.
  5  و كان المذبح مغطى بالمحارم التي نهت الشريعة عنها.
  6  و لم يكن لاحد ان يعيد السبت و لا يحفظ اعياد الاباء و لا يعترف بانه يهودي اصلا.
  7  و كانوا كل شهر يوم مولد الملك يساقون قسرا للتضحية و في عيد ديونيسيوس يضطرون الى الطواف اجلالا له و عليهم اكاليل من اللبلاب.
  8  و صدر امر الى المدن اليونانية المجاورة باغراء البطالمة ان يلزموا اليهود بمثل ذلك و بالتضحية.
  9  و ان من ابى ان يتخذ السنن اليونانية يقتل فذاقوا بذلك امر البلاء.
  10  فان امراتين سعي بهما انهما ختنتا اولادهما فعلقوا اطفالهما على اثديهما و طافوا بهما في المدينة علانية ثم القوهما عن السور.
  11  و لجا قوم الى مغاور كانت بالقرب منهم لاقامة السبت سرا فوشي بهم الى فيلبس فاحرقهم بالنار و هم لا يجترئون ان يدافعوا عن انفسهم اجلالا لهذا اليوم العظيم.
الاضطهاد  دليل على صلاح الله
  12  و اني لارجو من مطالعي هذا الكتاب ان لا يستوحشوا من هذه الضربات و ان يحسبوا هذه النقم ليست للهلاك بل لتاديب امتنا.
  13  فانه اذا لم يهمل الكفرة زمنا طويلا بل عجل عليهم بالعقاب فذلك دليل على رحمة عظيمة.
  14  لان الرب لا يمهل عقابنا بالاناة الى ان يستوفى كيل الاثام كما يفعل مع سائر الامم.
  15  فقد قضى فينا بذلك لئلا تبلغ اثامنا غايتها و ينتقم منا اخيرا.
  16  فهو لا يزيل عنا رحمته ابدا و اذا ادب شعبه بالشدائد فلا يخذله.
  17  نقول هذا على سبيل التذكرة و نرجع الى تتمة الحديث بكلام موجز.
العازر يموت لاجل ايمانه
  18  كان رجل يقال له العازار من متقدمي الكتبة طاعن في السن رائع المنظر في الغاية فاكرهوه بفتح فيه على اكل لحم الخنزير.
  19  فاختار ان يموت مجيدا على ان يحيا ذميما و انقاد الى العذاب طائعا.
  20  و قذف لحم الخنزير من فيه ثم تقدم كما يليق بمن يتمنع بشجاعة عما لا يحل ذوقه رغبة في الحياة.
  21  فخلا به الموكلون بامر الضحايا الكفرية لما كان بينهم و بينه من قديم المعرفة و جعلوا يحثونه ان ياتي بما يحل له تناوله من اللحم مهيا بيده و يتظاهر بانه ياكل من لحم الضحايا التي امر بها الملك.
  22  لينجو من الموت اذا فعل ذلك و ينال منهم الجميل لاجل مودته القديمة لهم.
  23  لكنه عول على الراي النزيه الجدير بسنه و كرامة شيخوخته و ما بلغ اليه من جلالة المشيب و بكمال سيرته الحسنة منذ حداثته بل بالشريعة المقدسة الالهية و اجاب بغير توقف و قال بل اسبق الى الجحيم.
  24  لانه لا يليق بسننا الرئاء لئلا يظن كثير من الشبان ان العازار و هو ابن تسعين سنة قد انحاز الى مذهب الاجانب.
  25  و يضلوا بسببي لاجل رئائي و حبي لحياة قصيرة فانية فاجلب على شيخوختي الرجس و الفضيحة.
  26  فاني و لو نجوت الان من نكال البشر لا افر من يدي القدير لا في الحياة و لا بعد الممات.
  27  و لكن اذا فارقت الحياة ببسالة فقد وفيت بحق شيخوختي.
  28  و ابقيت للشبان قدوة شهامة ليتلقوا المنية ببسالة و شهامة في سبيل الشريعة الجليلة المقدسة و لما قال هذا انطلق من ساعته الى عذاب التوتير و الضرب.
  29  فتحول اولئك الذين ابدوا له الرافة قبيل ذلك الى القسوة لحسبانهم ان كلامه كان عن كبر.
  30  و لما اشرف على الموت من الضرب تنهد و قال يعلم الرب و هو ذو العلم المقدس اني و انا قادر على التخلص من الموت اكابد في جسدي عذاب الضرب الاليم و اما في نفسي فاني احتمل ذلك مسرورا لاجل مخافته.
  31  و هكذا قضى هذا الرجل تاركا موته قدوة شهامة و تذكار فضيلة لامته باسرها فضلا عن الشبان بخصوصهم



الإصحاح السابع

استشهاد الام واولادها السبعة
  1  و قبض على سبعة اخوة مع امهم فاخذ الملك يكرههم عل تناول لحوم الخنزير المحرمة و يعذبهم بالمقارع و السياط.
  2  فانتدب احدهم للكلام و قال ماذا تبتغي و عم تستنطقنا انا لنختار ان نموت و لا نخالف شريعة ابائنا.
  3  فحنق الملك و امر باحماء الطواجن و القدور و لما احميت.
  4  امر لساعته بان يقطع لسان الذي انتدب للكلام و يسلخ جلد راسه و تجدع اطرافه على عيون اخوته و امه.
  5  و لما عاد جذمة امر بان يؤخذ الى النار و فيه رمق من الحياة و يقلى و فيما كان البخار منتشرا من الطاجن كانوا هم و امهم يحض بعضهم بعضا ان يقدموا على الموت بشجاعة.
  6  قائلين ان الرب الاله ناظر و هو يتمجد بنا كما صرح موسى في نشيده الشاهد في الوجوه اذ قال و يستمجد بعبيده.
  7  و لما قضى الاول على هذه الحال ساقوا الثاني الى الهوان و نزعوا جلد راسه مع شعره ثم سالوه هل ياكل قبل ان يعاقب في جسده عضوا عضوا.
  8  فاجاب بلغة ابائه و قال لا فاذاقوه بقية العذاب كالاول.
  9  و فيما كان على اخر رمق قال انك ايها الفاجر تسلبنا الحياة الدنيا و لكن ملك العالمين اذا متنا في سبيل شريعته فسيقيمنا لحياة ابدية.
  10  و بعده شرعوا يستهينون بالثالث و امروه فدلع لسانه و بسط يديه بقلب جليد.
  11  و قال اني من الرب السماء اوتيت هذه الاعضاء و لاجل شريعته ابذلها و اياه ارجو ان استردها من بعد.
  12  فبهت الملك و الذين معه من بسالة قلب ذلك الغلام الذي لم يبال بالعذاب شيئا.
  13  و لما قضى عذبوا الرابع و نكلوا به بمثل ذلك.
  14  و لما اشرف على الموت قال حبذا ما يتوقعه الذي يقتل بايدي الناس من رجاء اقامة الله له اما انت فلا تكون لك قيامة للحياة.
  15  ثم ساقوا الخامس و عذبوه فالتفت الى الملك و قال.
  16  انك بما لك من السلطان على البشر مع كونك فانيا تفعل ما تشاء و لكن لا تظن ان الله قد خذل ذريتنا.
  17  اصبر قليلا فترى باسه الشديد كيف يعذبك انت و نسلك.
  18  و بعده ساقوا السادس فلما قارب ان يموت قال لا تغتر بالباطل فانا نحن جلبنا على انفسنا هذا العذاب لانا خطانا الى الهنا و لذلك وقع لنا ما يقضي بالعجب.
  19  و اما انت لا تحسب انك تترك سدى بعد تعرضك لمناصبة الله.
  20  و كانت امهم اجدر الكل بالعجب و الذكر الحميد فانها عاينت بنيها السبعة يهلكون في مدة يوم واحد و صبرت على ذلك بنفس طيبة ثقة بالرب.
  21  و كانت تحرض كلا منهم بلغة ابائها و هي ممتلئة من الحكمة السامية و قد القت على كلامها الانثوي بسالة رجلية.
  22  قائلة لهم اني لست اعلم كيف نشاتم في احشائي و لا انا منحتكم الروح و الحياة و لا احكمت تركيب اعضائكم.
  23  على ان خالق العالم الذي جبل تكوين الانسان و ابدع لكل شيء تكوينه سيعيد اليكم برحمته الروح و الحياة لانكم الان تبذلون انفسكم في سبيل شريعته.
  24  و ان انطيوكس اذ تخيل انه يستخف به و خشي صوت معير يعيره اخذ يحرض بالكلام اصغرهم الباقي بل اكد له بالايمان انه يغنيه و يسعده اذا ترك شريعة ابائه و يتخذه خليلا له و يقلده المناصب.
  25  و لمل لم يصخ الغلام لذلك البتة دعا الملك امه و حثها ان تشير على الغلام بما يبلغ الي خلاصه.
  26  و الح عليها حتى وعدت بانها تشير على ابنها.
  27  ثم انحنت اليه و استهزات بالملك العنيف و قالت بلغة ابائها يا بني ارحمني انا التي حملتك في جوفها تسعة اشهر و ارضعتك ثلاث سنين و عالتك و بلغتك الى هذه السن و ربتك.
  28  انظر يا ولدي الى السماء و الارض و اذا رايت كل ما فيهما فاعلم ان الله صنع الجميع من العدم و كذلك وجد جنس البشر.
  29  فلا تخف من هذا الجلاد لكن كن مستاهلا لاخوتك و اقبل الموت لاتلقاك مع اخوتك بالرحمة.
  30  و فيما هي تتكلم قال الغلام ماذا انتم منتظرون اني لا اطيع امر الملك و انما اطيع امر الشريعة التي القيت الى ابائنا على يد موسى.
  31  و انت ايها المخترع كل شر على العبرانيين انك لن تنجو من يدي الله.
  32  فنحن انما نعاقب على خطايانا.
  33  و ربنا الحي و ان سخط علينا حينا يسيرا لتوبيخنا و تاديبنا سيتوب على عبيده من بعد.
  34  و اما انت ايها المنافق يا اخبث كل بشر فلا تتشامخ باطلا و تتنمر بامالك الكاذبة و انت رافع يدك على عبيده.
  35  لانك لم تنج من دينونة الله القدير الرقيب.
  36  و لقد صبر اخوتنا على الم ساعة ثم فازوا بحياة ابدية و هم في عهد الله و اما انت فسيحل بك بقضاء الله العقاب الذي تستوجبه بكبريائك.
  37  و انا كاخوتي ابذل جسدي و نفسي في سبيل شريعة ابائنا و ابتهل الى الله ان لا يبطئ في توبته على امتنا و ان يجعلك بالمحن و الضربات تعترف بانه هو الاله وحده.
  38  و ان ينتهي في و في اخوتي غضب القدير الذي حل على امتنا عدلا.
  39  فحنق الملك و لم يحتمل ذلك الاستهزاء فزاده نكالا على اخوته.
  40  و هكذا قضى هذا الغلام طاهرا و قد وكل الى الرب كل امره.
  41  و في اخر الامر هلكت الام على اثر بنيها.
  42  و بما اوردناه عن الضحايا و التعذيبات المبرحة كفاية
 

فهرس الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا

  أرسلت في الثلاثاء 06 مايو 2008 اعتمد بواسطة الحاتمي  


 

روابط ذات صلة
 · زيادة حول - أسفار القانونية الثانية
· الأخبار بواسطة الحاتمي


أكثر مقال قراءة عن - أسفار القانونية الثانية:
فهرس إنجيل برنابا

  .  

تقييم المقال
 
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

  .  

خيارات
 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

  .  

"سفر المكابيين الثاني - من الإصحاح 1 الي 7" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

عبد الباسط عبد الصمد

الرد على القمص إبراهيم لوقا

تنزيه القرآن الكريم

العقيدة المسيحية

الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا

الله واحد أم ثلاثة


برهانكم للرد علي شبهات النصارى مكرس للرد علي ترهات النصاري وتطاولهم علي الإسلام .. حقوق النشر متاحة للجمع ونرجوا ذكر صفحة المقال واسم الكاتب ..