مفكرة الإسلام:
أكد محللون أن الانشقاقات تزداد حدة داخل
الكنيسة الأنجليكانية العالمية؛ في ظل ازدياد الدعوات التي تنادي بمنع ترسيم
الأساقفة الشواذ جنسيًا.
وذكرت وكالة أسوشيتيد برس أن النزاع اللاهوتي الذي انفتحت أبوابه مع خطوة ترسيم الأسقف الشاذ جنسيًا جين روبنسن للمرة الأولى في بريطانيا كأسقف نيوهامشاير عام 2003، لا زال متفاقمًا، وبدأت آثاره تطفو على السطح في صرف النفوذ الذي كانت تتمتع به الكنيسة الأنجليكانية على ساحة الأحداث
وقال المحللون إن ما يزيد خطورة الأزمة أن المحافظين الكنسيين وكوادر الأنجليكانيين، الذين كانوا يحاولون التحرك بشكل جماعي لمواجهة أزمة الشذوذ الجنسي بين الأساقفة، بدأت جهودهم تتشتت في اتجاهات مختلفة؛ مما خلق حالة من الفوضى المتزايدة، وتعالت في الفترة الأخيرة أصوات من داخل الأبرشيات الكنسية في بريطانيا تعبّر عن استيائها من الطريقة التي تعاملت بها قيادة الكنيسة الأنجكليكانية مع هذه الأزمة.
ويقول ديفيد هين، أستاذ العلوم اللاهوتية في جامعة ميرليند والمتخصص في التاريخ الكنسي والأنجليكاني: "أزمة الأساقفة الشواذ جنسيًا تحرّك انقسامات داخلية على كافة مستويات الكنيسة الأنجليكانية في العالم".
وأشارت الوكالة إلى أن كبار زعامات الكنيسة الأنجليكانية، التي تعتبر ثالث أكبر كنيسة على مستوى العالم بعد الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذوكسية، وضعوا موعدًا نهائيًا هو الثلاثين من سبتمبر الجاري أمام الكنيسة الأنجليكانية في الولايات المتحدة بوقف ممارسات تنصيب أي أسقف شاذ، وعدم السماح بإقامة القداس الرسمي للزواج بين الشواذ.
ورغم أن العديد من الحريصين على وحدة الكنيسة الأنجليكانية أكدوا أهمية هذا الموعد النهائي، إلا أن رئيس أساقفة كانتربيري روان وليامز، والذي يمثل الزعيم الروحي للأنجليكانيين في العالم، حاول التقليل من أهمية هذا الموعد؛ بسبب عدم قدرته على توقّع رد فعل الكنيسة في أمريكا.
وقال وليامز إنه لن يكون هناك إنذار نهائي أو موعد محدد لكي تتجاوب الكنيسة الأنجليكانية في أمريكا مع هذه المطالب، ودعا إلى إيجاد نقاط تفاهم مشتركة لتقليل هوة الخلاف ويبدو أن مشاكل الشذوذ الجنسي في الكنيسة سوف تستمر طويلا.
مسيحيات - فضائح الكنيسة