وقد ورد في وثيقة استقلال اسرائيل 14/5/48 المساواة التامة مع العرب في دولتهم
حرية العقيدة الدينية والسياسية والاجتماعية لجميع الطوائف، ولكن قيد فقرة رهيبة وردت في الوثيقة وهي: »على ان الدولة سوف تنبني على مبادىء الحرية والعدل والسلام كما يفهمها انبياء اسرائىل«، وتؤكد الجامعة العربية بان هذا البند يُلغي كل ما قبله، لانه يجب علينا ان نعي ان رسالة الانبياء عليهم السلام قد تناولها أحبار اليهود وصوّروها لتتلائم مع اغراضهم واهوائهم وطُرقهم الدنيوية، بحسب ما قد رقم في التلمود، وبالخصوص ان التعاليم التي انزلت انما تنطبق على اليهود وحدهم، فلا حَرَج من ثمَّ ان ارتكبوا افظع الجرائم واشنع المنكرات بمقتضى المصالح الآنية، بالتالي يتفق جميع الاحبار الذين ساهموا في كتابة التلمود على ان غير اليهود من طبيعة حيوانية، قيد طبيعة »روحية علمية«، وليس على سبيل الشتيمة، ولقد جاء في التلمود ان الحبر ابرافيل اكد بأن الشعب اليهودي جدير بحياة الخلود، اما الشعوب الاخرى فانها اشبه شيء بالحمير (حاشا)، وقال الحبر ميناحيم: يا معشر اليهود أنكم أنتم البشر اما الشعوب الاخرى فليسوا من البشر في شيء اذ ان نفوسهم آتية في روح نجسة (حاشا) اما نفوس اليهود فمصدرها روح الله المقدسة (هكذا).
والتلمود، من ثم هو الذي يُقرر السلوك اليهودي في الدين والاخلاق والسياسة، اذ هو في نسيج الفكر اليهودي وانفضح الدليل في فلسطين (تؤكد الجامعة العربيّة) عبر معاملة المسيحيين والمسلمين، وذلك رغم ان دولا مسيحية تواطأت وعملت على ترسيخ جذور اسرائيل في الاراضي الفلسطينية بعد طرد اهلها بالتالي، يجب على كل مثقف عربي كان او اجنبي ان يقرأ كتاب »شاحاق« الاسرائيلي عن ما يسمى --------- (كتب في اواخر ق/20م) حيث يَشْرحَ ويُشرّح وصايا التلمود وينتقد لا انسانيتها.
ونقرأ في كتاب الجامعة العربية، عن الفظائع الاسرائيلية ضد المسيحيين، والتي تُبيّن ما يكنُّه اليهود (كُلهم) للعالم المسيحي قاطبة، ولنذكر من ثم »غيض من فيض«: ص/18 + 19 عن معاناة الاكليروس والاساءة الى الكنائس ونهب الاديرة والمؤسسات الدينية، وانه كلما صدرت شكوى الى الدولة العبريّة، نادى المسؤول بأن من قام بالعمل تجاوز صلاحياته، ولسوف يكون هناك تدارك للأمر.. دون جدوى، ص/37 يكتب بطريرك الروم الكاثوليك الى مندوب الامم المتحدة، بأن كنيسته قد دنّسها اليهود عندما اقتحمها مُسلحون يهود، وسرقوا الاواني المقدسّة وثلاث صلبان، ص/،39 رسالة من البروفسور »ماسنيون«، عن اعمال اليهود في مدينة الناصرة وتدنيسهم لمغارة البشارة ويردف مؤكدا »الاحترام الذي يكنه المسلمون لهذه الاماكن« ص/45 جمعية الشرق الادنى الكاثولكية تكتب الى امين عام الامم المتحدة لتشتكي من الاعتداءات المستمرة على الاماكن المقدّسة، وتستمر الشكاوى عن تدنيس المقابر ونبش القبور وتكسير الصلبان.. الخ ص/56 يشرح الكتاب المخطط اليهودي لتهويد الاراضي المقدسة وطرد المسلمين والمسيحيين منها، هذا، وكان عدد المسيحيين في فلسطين سنة 1931 (000.91) مسيحي، سنة/47 = 000.،146 سنة 66 = 000.،18 سنة 77 = 000.،12 سنة 95 = ،5000 ومن له اذنان للسمع فليسمع.
د. جورج لطفي الصايغ
جريدة الدستور الأردنية