رغم تلميحات القيادات الكنسية بمحاكمة كل من يتجرأ علي نقد الكنيسة ومناقشة هيكلها الإداري إلا أن مجموعة العلمانيين الإصلاحيين الأقباط عقدوا لقاءهم الثاني علي مدي يومين متتاليين الخميس والجمعة الماضيين وأكدت مصادر من القائمين علي إعداد المؤتمر أن ضغوطا مورست لعرقلة انعقاده لاسيما أنه يأتي بعد فترة قصيرة من مؤتمرهم الأول والذي أثار حفيظة القيادات الكنسية.
وحسب المصادر فقد تمثلت هذه العرقلة في إلغاء هيئة المعارض حجز القاعة التي استأجرها منسقو المؤتمر وذلك في آخر لحظة دون أن تبدي الهيئة أسبابا مقنعة لإلغاء الحجز.
وأكد كمال زاخر أن هذا اللقاء هو الثاني من نوعه نحو إصلاح الكنيسة وقد ناقشنا ثلاثة محاور، الأول: مشروع قانون المحاكمات الكنسية والذي تقدم به المستشار لبيب حليم لبيب والمحور الثاني: هو مشروع قانون آخر بعنوان نحو مجلس نيابي للكنيسة القبطية بديلا عن هذا المجلس الملي للأقباط الأرثوذكس علي اعتبار أن المجلس النيابي للكنيسة ينوب عن جموع الأقباط داخل الكنيسة وليس مجلسا ينوب عن الكنيسة وقدم هذا المشروع نبيل منير حبيب، أما المحور الثالث فكان بعنوان 'الأقباط والعمل الأهلي نحو تفعيل المواطنة' وطرحه الباحث أكرم خليل رفعت.
وما بين المؤتمر الأول والمؤتمر الثاني شهدت الكنيسة المصرية أزمات حادة كان محورها الرئيسي هو المحاكمات الكنسية خاصة فيما يتعلق بالدكتور جورج حبيب بباوي بسبب مقالاته ومشاركته في هذا اللقاء والتلويح بمحاكمة كل القائمين علي مثل هذه اللقاءات إلا أن مجموعة الإصلاحيين قالت ل'الأسبوع': إنها لا تخشي هذه التهديدات.
وقال كمال زاخر لجريدة الأسبوع : نحن لسنا في خصومة شخصية ضد أحد ولا نعمل ضد الكنيسة ولا الآباء.. بل نقدم أعمالا بحثية لا غبار عليها وأن التاريخ الكنسي سوف يسطر ما نفعله وقد دعونا كل الرموز القبطية من داخل الكنيسة وأعضاء المجلس الملي، خاصة الدكتور ثروت باسيلي وادوارد غالب.. نحن لا نسعي لمصادمات مع أحد بل إن كل ما نطالب به هو تأسيس منظومة تشريعية كنسية معاصرة حتي نخرج من دائرة الانفعالات الشخصية ولا نهدف إلي تحقيق نتيجة حالية.. بل نراهن علي مستقبل الكنيسة وأكد كمال زاخر أن اللقاء الثالث سوف يعقد في 14 نوفمبر القادم وهو يوم عيد تنصيب البابا شنودة الثالث وستناقش فيه لائحة انتخاب البابا ولائحة الرهبنة واللائحة المالية.
في السياق ذاته وحول ما تردد عن انسحابه من المؤتمر قال هاني لبيب: 'هذا غير صحيح'.
ونحن من البداية نعرف أننا نسير في طريق صعب والجميع ملتزم بالخط العام ولاشك أن هناك محاولات للتفرقة بين الفريقين ولكننا لن نسمح بذلك فمنهجنا هو مناقشة أفكار محددة من خلال تقديم مشروعات بحثية قابلة للتنفيذ وما حدث من محاكمات خلال الفترة الماضية لم يؤثر سلبا علينا.. بل كان حافزا لنا لنفكر بشكل جيد.. نحن مهتمون بتطوير الكنيسة من داخل الكنيسة والدليل علي ذلك أننا لا نعتمد علي القضايا الشخصية.. بل اعتمدنا علي قضايا وأفكار بحثية كأساس في النقاش حول أزمات الكنيسة وليست مجرد آراء شخصية ولكنها آراء فكرية مقدمة في صورة مشروعات محددة ومتكاملة.
أخبار الكنيسة القبطية