اتهم البيان الأنبا متياس أنه صاحب اتجاه بروتستانتى وأنه يستقدم وعاظا من البروتستانت داخل الكنيسة الأرثوذكسية. كذلك اتهم البيان الأنبا متياس أنه دائم الانتقاد للكنيسة تحت دعوى أنها لا تعمل بارشاد ولا تحت قيادة الروح القدس.
وإيه الغلط فى كده؟! خاصة أن الكنيسة التى تعمل بانعزال عن الروح المقدس تعيش حالة من التخبط وقد يصل بها التخبط إلى أن تعيش ما يسمى بزمن الارتداد، حيث كان المفروض أن تتقبل الكنيسة انتقادات الأسقف بصدر رحب ورغبة حقيقية فى الاصلاح وليس مجرد اعتبار النقد وسيلة للهدم وأن الشخص الناقد هو مجرد شخص خائن!!
ثم فمن غير المقعول أن تتخذ الكنيسة موقفا ضد كل من يوجه للكنيسة نقدا، فتارة تصدر الكنيسة قرارا بحرمان جماعة الدكتور عاطف عزيز لأنه انتقد الكنيسة فى احدى اجتماعات كنيسة العذراء بالفجالة بعدها يصدر قراراً بحرمان جماعة عاطف عزيز تحت دعوى انها جماعة مخالفة للعقيدة؟! ومن غير المعقول أن يوجه نقدا يصبح مخالفا للعقيدة؟!
نفس الشئ حدث مع الانبا متياس لأنه قال إن الكنيسة ليس فيها حكمة فتحول إلى رجل بروتستانتي!! مع أن الذى يدرك ويحلل تصرفات الكنيسة فى الآونة الأخيرة فى ضوء قرارات الحرمان والمحاكمات الكنسية يدرك أن الكنيسة مقبلة على مأزق.
إتهامات الأنبا متياس
ومن أكثر الاتهامات الموجهة للأنبا متياس أنه قال إن الذى يسأل عن الخلافات العقائدية هو شخص مريض نفسياً وإذا كانت عبارة مريض نفسياً لا ترضى المجمع المقدس فنحن من جانبنا نقول
إن من يتحدث عن الخلافات العقائدية هو مختل عقليا!!
كانت الطامة الكبرى عندما أعلن الأنبا متياس أن ابن الهلاك سيتحلف فى الكنيسة وأن رجال الاكليروس قد وصلوا إلى نفس الأنحدار.
والحقيقة كما قال عادل صبحى من كنيسة المحلة أن كل الاتهامات باطلة وعارية من الحقيقة وأن ما بنى على باطل فهو باطل ولايزال الأنبا متياس هو أسقف المحلة.
وطالب البيان الصادر عن كنيسة المحلة تدخل البابا شنودة شخصيا لانهاء الأزمة وأن يرد الأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس إلى صوابه كما اتهم البيان الأنبا بيشوى بتضليل أعضاء المقدس بمستندات وأقوال زائفة لا أساس لها من الصحة ووصف البيان ما حدث أنه أشبه بالمسرحية الهزلية التى تدفع بالكنسية للعودة إلى العصور الوسطى.
حمل بيان المجمع المقدس الكثير من التناقضات فقد اتهم الأنبا متياس أنه رجل بروتستانتى ويقدس الانجيل ولا شئ سوى الانجيل، وكيف بعد أن يقدس الانجيل يقول عنه إنه مجرد ورق وأنه يمكن أن يلقى به على الأرض ويدوسه بجزمته!! علما بأن هذا الكلام لا يصدر إلا من متخلف عقليا؟!
التناقض الذى وقع فيه بيان المجمع المقدس يؤكد أن كل الاتهامات باطلة وأن الهدف منها هو عقاب الرجل واعلان خلو كرسى المحلة لأن الأسقف تجرأ ووجه انتقادات للكنيسة.
النقطة الأهم أن قرار المجمع المقدس بالاعلان عن انتهاء عمل الأنبا متياس جاء بالمخالفة لقوانين الكنيسة التى تعتبر الأسقف متزوجا من الكنيسة وأنه لا يجوز أن يجرى رسامة أسقف بديل فى حياة الأسقف القائم، والحقيقة أن المجمع المقدس ارتكب خطأ فادحا عندما أسند للأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس مطرانية المحلة فى ظل وجود الأنبا متياس على الكرسي، وقد بدأت المضايقات عندما طلبوا منه الموافقة على تعيين أسقف مشرف على المحلة ثم عادوا وطلبوا منه الاستقالة تحت ضغط التهديد بالمحاكمة والحرمان!!
وكان شعب المحلة قد ارسل عدة برقيات عبر البريد الأليكترونى مطالبين بمحاكمة عادلة للأنبا متياس واعطائه فرصة للدفاع عن نفسه مع رفض فكرة العقاب مثلما حدث مع الأنبا اغريغريوس أسقف البحث العلمى الذى تعرض قبل رحيله لحملة من التشهير والسب على المنبر من الأنبا بيشوي سكريتر المجمع المقدس.
من جانبه رفض الأنبا متياس الدفاع عن نفسه وفضل أن يستقل الطائرة عائدا إلى أمريكا ليستكمل علاجه حيث يعانى من مشاكل فى الكلى ويعيش بربع كلية.
كان قرار المجمع المقدس يستهدف تجديد الأنبا متياس وحرمانه ولكن بسبب الموقف البطولى لأبناء المحلة الذين تجمهروا أمام المقر البابوى وتدخل الانبا بفنوتيوس أسقف سمالوط فقد تراجع البابا شنودة عن قرار التجريد واكتفى بقبول استقالة الانبا متياس من عمل الأسقفية وليس من رتبة الأسقفية.
وقد حاول الانبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس استغلال خطاب الاستقالة الذى تقدم به متياس للمجمع من عمله كأسقف إلى الضغط على أساقفة المجمع المقدس للمطالبة والتوقيع بقبول استقالته من رتبة الأسقفية؟! وهو ما رفضه الأنبا بفنوتيوس تماما وتصدى للاتهامات الباطلة وكذلك رفض التوقيع على خطاب عزل الأنبا متياس أو تجريده.
وقد شعر أساقفة الكنيسة بالاساءة البالغة لبيان المجمع المنشور فى مجلة الكرازة ووصفوا ما كتب انها الصفحة السوداء التى تحمل اتهامات كاذبة وغير منطقية ضد أبرز أساقفة الكنيسة والذى استطاع أن يصل بخدمته وكرازته لرتبة الأسقفية.
ووصف بعض الأساقفة ما فعله الانبا بيشوى انه بمثابة إضرار للكنيسة واساءة لسمعتها وأنه لا يجب أن تنحدر الكنيسة على هذا المستوى من تلفيق الاتهامات الكاذبة والباطلة جملة وتفصيلا بايعاز من سكرتير المجمع المقدس.
جاءت مشكلة الانبا متياس لتفجر انفراد الأنبا بيشوى بالسلطة داخل الكنيسة ومطالبته بتحويل عدد من الاساقفة إلى المحاكمات الكنيسة حاصة الأنبا تكلا أسقف دشنا والانبا كيرلس أسقف نجع حمادى وكذلك الأنبا أمونيوس أسقف الأقصر.
وقبل أن يسدل الستار على محاكمة الأساقفة وجه الانبا بيشوى اتهامات باطلة لعدد من الآباء الكهنة المشهود لهم بالقداسة خاصة الأب مكارى يونان والأب سمعان ابراهيم وكان سكرتير المجمع المقدس قد هاجم الآباء الكهنة فى اجتماع كنيسة مار جرجس هليوبوليس يوم 12 يونيو وهناك انتقد الآباء الكهنة متهما اياهم بتهمة مطاطة وهى البروتستانتية وكذلك انتقد اجتماع يوم الصلاة العالمى الذى عقد فى كنيسة المقطم تحت اشراف البابا شنودة نفسه والأنبا تيموثارس الأسقف العام وهو الاجتماع الذى وصفه الكثيرون أنه أقوى اجتماعات الكنيسة الأردثوذكسية حيث حضر الاجتماع أكثر من خمسة عشر ألف مسيحى.
أخبار الكنيسة القبطية
"