فانصرف اللاويون والكتبة بالخيبة وقصوا كل شيء على رؤساء الكهنة الذين قالوا: ان الشيطان على ظهره وهو يتلو كل شيء عليه، ثم قال يسوع لتلاميذه: الحق أقول لكم ان رؤساء وشيوخ شعبنا يتربصون بي الدوائر، فقال بطرس: لا تذهب فيما بعد إلى أورشليم ، فقال له يسوع : انك لغبي ولا تدري ما تقول فإن علي أن أحتمل اضطهادات كثيرة لأنه هكذا احتمل جميع الأنبياء وأطهار الله ولكن لا تخف لأنه يوجد قوم معنا وقوم علينا، ولما قال يسوع هذا انصرف وذهب إلى جبل طابور وصعد معه بطرس ويعقوب ويوحنا اخوه مع الذي يكتب هذا، فأشرق هناك فوقهم نور عظيم ، وصارت ثيابه بيضاء كالثلج، ولمع وجهه كالشمس ، وإذا بموسى وايليا قد جاءا يكلمان يسوع بشأن ما يسحل بشعبنا وبالمدينة المقدسة، فتكلم بطرس قائلا : يا رب حسن أن نكون ههنا ، فإذا إرادة نضع ثلاث مظال لك واحدة ولموسى واحدة والأخرى لايليا ، وبينما كان يتكلم غشيته سحابة بيضاء، وسمعوا صوتا قائلا : انظروا خادمي الذي به سررت ، اسمعوا له ، فارتاع التلاميذ وسقطوا على وجوههم إلى الأرض كأنهم أموات ، فنزل يسوع وأنهض تلاميذه قائلا : لا تخافوا لأني الله يحبكم وقد فعل هذا لكي تؤمنوا بكلامي .
ونزل يسوع إلى التلاميذ الثمانية الذين كانوا ينتظرونه أسفل، وقص الأربعة على الثمانية كل ما رأوا، وهكذا زال في ذلك اليوم من قلوبهم كل شك في يسوع إلا
يهوذا الاسخريوطي الذي لم يؤمن بشيء، وجلس يسوع على سفح الجبل وأكلوا من الأثمار البرية لأنه لم يكن عندهم خبز، حينئذ قال اندراوس: لقد حدثتنا بأشياء كثيرة عن مسيا فتكرم بالتصريح لأني بكل شيء، فأجاب يسوع: كل من يعمل فإنما يعمل لغاية يجد فيها غناء، لذلك أقول لكم أن الله لما كان بالحقيقة كاملا لم يكن له حاجة إلى غناء، لأنه الغناء عنده نفسه، وهكذا لما أراد أن يعمل خلق قبل كل شيء نفس رسوله الذي لأجله قصد إلى خلق الكل ، لكي تجد الخلائق فرحا وبركة بالله ، ويسر رسوله بكل خلائقه التي قدر أن تكون عبيدا ، ولماذا وهل كان هذا هكذا إلا لأني الله أراد ذلك ؟ ، الحق أقول لكم إن كل نبي متى جاء فإنه إنما يحمل لأمة واحدة فقط علامة رحمة الله ، ولذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الذي أرسلوا إليه، ولكن رسول الله متى جاء يعطيه الله ما هو بمثابة خاتم يده، فيحمل خلاصا ورحمة لأمم الأرض الذين يقبلون تعليمه، وسيأتي بقوة على الظالمين ، ويبيد عبادة الأصنام بحيث يخزي الشيطان، لأنه هكذا وعد الله إبراهيم قائلا : ( انظر فاني بنسلك ابارك كل قبائل الأرض وكما حطمت يا إبراهيم الأصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك) أجاب يعقوب: يا معلم قل لأني بمن صنع هذا العهد؟ ، فان اليهود يقولون (( باسحق )) والإسماعيليون يقولون (( بإسماعيل )) ، أجاب يسوع : ابن من كان داود ومن أي ذرية ؟ ، أجاب يعقوب : من اسحق لأني اسحق كان أبا يعقوب ويعقوب كان أبا يهوذا الذي من ذريته داود، فحينئذ قال يسوع : ومتى جاء رسول الله فمن نسل من يكون ، أجاب التلاميذ : من داود ، فأجاب يسوع : لا تغشوا أنفسكم ، لأني داود يدعوه في الروح ربا قائلا هكذا : ( قال الله لربي اجلس عن يميني حتى اجعل اعداءك موطئا لقدميك ، يرسل الرب قضيبك الذي سيكون ذا سلطان في وسط أعدائك) فإذا كان رسول الله الذي تسمونه مسيا بن داود فكيف يسميه داود ربا ، صدقوني لأني أقول لكم الحق ان
العهد صنع بإسماعيل لا باسحق
الأبوكريفا - إنجيل برنابا
الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا
"