يستنكف القمص زكريا بطرس عن التلفظ بكلمة النكاح أي انه يتكبر عن التلفظ بها ويقصد أن يقول انه يري فيها قذارة وهذا أمر ليس بغريب في طبيعة الناس فكما أن الفاشل يكره سماع كلمة النجاح كذلك من لم يولد بنكاح شرعي لا يطيق أبناء الحلال , ونحن لا نتهم والدته الفاضلة في استنتاجنا علما بأنه صرح أنه ليس ابن نكاح في احدي محاضراته ولكنننا لن نأخذ بإقرار أقر علي جهل وبدلا من ذلك سوف نوضح له ماذا تعني كلمة " نكاح "
تعريف كلمة " نكاح " في قاموس المحيط كالتالي
النكاح التزويج ..... وامرأة ناكح = ذات زوج
وفي جمهرة اللغة ... أنكح فلان فلان ... إذا زوجه
الآية 49 من سورة الأحزاب لا تدع مجالا للشك أن النكاح يعني الزواج .. يقول الله سبحانه وتعالي
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا
والآية واضحة تبين أن النكاح يعني العقد أي الزواج وعلي المعترض أن يبين لنا كيف يفهم من
كلمة النكاح معني الوطء والله يقول (
ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ) ... أما وإن كان لدي زكريا بطرس أساليب في الوطء لا نعرفها فليخبرنا فإن هذا النوع من الجماع لا نجده حتي في
نشيد الإنشاد وهو أكثر الكتب فصل في هذا المجال ولكن عجائب الدنيا لا تنتهي ولعل القمص اكتسب علوما لا نعلمها من حلال جلسات الاعتراف وما أدراك ما جلسات الاعتراف, وطبعا ما يدور في جلسات الاعتراف يجب أن يظل سرا وليس لزكريا بطرس إلا أن يوافقنا ان النكاح يعني الزواج .. وهنا سؤال يطرح نفسه
أي رجل سوي هذا الذي يعيب في الزواج .. أم القمص ليس سويا
هل كلمة النكاح لها معني آخر ؟؟
نعم, للكلمة معنى مجازي وهو الجماع فهي حقيقة في العقد مجازا في الوطء وقيل هو لفظ مشترك, ومثل هذا كثير في الكتاب المقدس فكلمة الإضجاع والتي تعني النوم تعبر عن الوطء في
الكتاب المقدس كما في سفر التثنية 22/28
( وَإِذَا وَجَدَ رَجُلٌ فَتَاةً عَذْرَاءَ غَيْرَ مَخْطُوبَةٍ فَأَمْسَكَهَا وَضَاجَعَهَا وَضُبِطَا مَعاً، يَدْفَعُ الرَّجُلُ الَّذِي ضَاجَعَ الْفَتَاةَ خَمْسِينَ قِطْعَةً مِنَ الْفِضَّةِ وَيَتَزَوَّجُهَا، لأَنَّهُ قَدِ اعْتَدَى عَلَيْهَا. وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يُطَلِّقَهَا مَدَى حَيَاتِهِ. )
والنص ليس بحاجة إلي توضيح عدي جزئية "
خمسين قطعا من الفضة " .. فهذه الجزئية تحتاج إلي تدخل اللاهوتيين فلعل التسعيرة ارتفعت فلا يحتمل ان يظل شرف بنات
يهوه خمسون من الفضة إلي هذا العصر ولعل حكم إجبار المرأة علي تزوج مغتصبها قد نسخ فهو لا يليق بعصرنا ولكن نترك هذا الأمر اللاهوتيين فهم أدري به ولننظر في مثال آخر
المثال الأول كلمة ضاجع تعني جامع ونجد نفس الكلمة وردت في أنجيل متي بمعني آخر
جاء في إنجيل متي 28/6
ليس هو ههنا لانه قام كما قال.هلم انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعا فيه
ولا شك ان الكلمة هنا أتت بمعناها الحقيقي إذ لا يحتمل ان تكون كناية عن الوطء وإلا لفهم منها ان الرب كان يضاجع القبر وهذا بعيد جدا
أما وقد اتضح الأمر للقمص , فلننظر الآن كيف يستنكف القمص علي إلهه من خلال ترهاته علي الإسلام وتفلسفه علي الخراف’ فانه وهو العبد الحقير يستنكف عن الزواج بينما أم معبوده نكحها نجار علي حافة القبر كما يذكر الكتاب المقدس ولا ننس اننا النصارى لا يقبلون لقبا آخر لماري سوي لقب أم الإله وقد تم تحريم فرقة نصرانية من الكنيسة بسبب رفضهم هذا اللقب ... ومن هذا المفهوم يمكننا ان نقول ان أم الإله نكحها
يوسف النجار حين كانت في الحادية عشر وكان زوجها قد قارب علي المائة وهذا يعني ان الإله لم يستنكف ان تنكح أمه وإذا افترضنا أن معبودهم سميع بصير فإنه يبصر ويسمع ما يدور في غرفة نوم أمه, وهنا يحق لنا ان نسأل .. كيف يستنكف زكريا بطرس من النكاح ولا يستنكف معبوده من مشاهدة أمه في أحضان رجل علي حافة القبر
الطائفة الأرثدوكسية تعترض علي
البروتستانت وتقول ان النجار لم ينكح أم الإله وهم يظنون انهم بذلك ينزهونها في حين انهم يهينونها دون إدراك لأن القول بأن النجار لم ينكحها يقتضي الإقرار بأن أم الإله كانت تعيش مع رجل أجنبي بدون رابط شرعي ولا أظن أن هذا الوضع يليق بأي سيدة محترمة دعك من أم الإله
وفي نفس الوقت نصوص الكتاب المقدس واضحة ولا سبيل إلي لوبها وأوضح هذه النصوص ما جاء في
إنجيل متي 1/20 حيث خاطب الملاك زوج أم الإله بما يفيد انها زوجته (
لا تخف ان تأخذ مريم امرأتك . لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس )
ومن هنا يتضح ان زكريا بطرس يري نفسه أكثر جلالة من معبوده لذلك لا نتعجب إذا عنفه يهوه وخاطبه بما خاطب به أمثاله حين قال لمن يستنكفون
أما علمت انك قد اخترت ابن يسّى لخزيك وخزي عورة امك. ( سفر صمويل الأول 20/30 )