لكن جماعات دعم الضحايا وصفت التقرير بأنه متحيز وإتهمت رجال دين كبار بالاستمرار في إخفاء الحقيق.
واستند التقرير، غير المسبوق في تاريخ الكنيسة، على الزيارات التي قام بها محقّقين سابقين من مكتب التحقيقات الفيدرالي السابقين إلى 191 من 195 ابرشية موجودة في الولايات المتحدة خلال الفترة ما بين يونيو/ حزيران إلى اكتوبر/ تشرين الأول والتقوا خلالها مع الأساقفة والعاملين في الكنائس والضحايا والمتهمين بارتكاب حوادث الاعتداء وأجهزة الادعاء.
وقال التقرير إن 90% من الأسقفيات ملتزمة ببرنامج العمل الذي تم الاتفاق عليه في يونيو/ حزيران عام 2002 خلال اجتماع في مدينة دالاس بولاية تكساس.
وحصلت أسقفية سياتل على تقدير ممتاز أما أسقفيتي نيويورك واوماها فكانتا من بين الأسقفيات التي تلقت "تعليمات" لعدم الالتزام بالتوصيات.
جهد عظيم
وقالت كاثلين ماكشينزي رئيس مكتب حماية الأطفال والشباب، والذي أشرف على التحقيق، أن تقدما كبيرا قد أحرز.
ولكنه قالت في خطاب موجه إلى الأسقف ويلتون جريجوري رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة انه مازال هناك مجال لإحراز المزيد من التحسن في تطبيق برنامج العمل.
وقال الأسقف جريجوري ان الأساقفة قاموا "بجهد عظيم" كي يجعلوا برنامج العمل جزءا من حياة الكنيسة.
وأضاف: "اعتقد ان نتائج التقرير تظهر أن الأساقفة التزموا بالوعد... وآمل ألا يغرينا هذا بالرضا".
إدعاءات التحيز
لكن جماعات مساندة الضحايا تقول ان التقرير متحيز. وتقول إحدى تلك الجماعات إن اثنين فقط من بين أعضائها البالغ عددهم نحو خمسة آلاف شخص تم استدعاؤهم للحديث مع المحققيين.
وكان الأساقفة هم من يرشحون من سيلتقي بهم أعضاء لجنة التحقيق. وقال أحد الضحايا إن الأمر كان أشبه باختبار الأساقفة في امتحان من وضعهم.
ونفى متحدث باسم الأساقفة حدوث أي تحيز قائلا ان عملية التحقيق كانت مستقلة بالمرة.
وسيتم تكرار هذا التحقيق سنويا، لكن لا توجد آلية لعقاب مسؤولي الكنائس الذين لا يلتزمون بالخطة.
ومن المتوقع أن يصدر تقريران منفصلان حول الأسباب وطبيعة الأزمة الشهر القادم.
وتقول مراسلة الشؤون الدينية في البي بي سي جين ليتل انه من غير المتوقع أن تسبب تلك التقارير احراجا كبير لقيادة الكنيسة.
عدم التسامح
وتفجرت القضية منذ عامين وتم الكشف هذا الأسبوع عن محاولة التغطية على فضيحة جنسية أخرى في أسقفية بوسطن.
وأجبر رئيس الأساقفة هناك الكاردينال بيرنارد لو على الاستقالة وسط ادعاءات بأنه أخفق في التصرف بناء على الإتهامات بأن القسس كانوا يعتدون على الأطفال، وبدلا من ذلك قام بنقلهم من أبرشية إلى آخرى.
وإنتشرت الأزمة بسرعة في أنحاء الولايات المتحدة. وتم وقف مئات القسس عن العمل واستقال العديد من الأساقفة.
وفي محاولة للتعامل مع أزمة فقدان الثقة، طلب الأساقفة الامريكيين "المغفرة" ووضعوا خطة " لايوجد بها أي تسامح". كما أنشاوا مكتبا لحماية الأطفال وبرامج تدريب للمساعدة على إكتشاف حالات الإساءة وتعهدوا بشطب القسس ممن تثبت ضدهم التهمة.
مسيحيات - فضائح الكنيسة