واذا كانوا قد احتملوا كل شيء بصبر مصلين لأجل مضطهديهم فماذا تفعل أنت أيها الإنسان الذي يستحق الجحيم؟ ، قولوا لي يا تلاميذي ألا تعلمون أن شمعاي لعن عبد الله داود النبي ورماه بالحجارة، فماذا قال داود للذين ودوا أن يقتلوا شمعاي؟ ، ماذا يعنيك يا أيوب حتى انك تود أن تقتل شمعاي، دعه يلعنني لأني هذا بارادة الله الذي سيحول هذه اللعنة الى بركة، وهكذا كان لأن الله رأى صبر داود وأنقذه من اضطهاد ابنه ابشالوم، حقا لا تتحرك ورقة بدون إرادة الله، فاذا كنت في ضيق فلا تفكر في مقدار ما احتملت ولا فيمن أصابك بمكروه، بل تأمل كم تستحق أن يصيبك على يد الشياطين في الجحيم بسبب خطاياك، انكم حانقون على هذه المدينة لأنه لم تقبلنا، ولم تبع لأني خبزا قولوا لي أهؤلاء القوم عبيدكم؟ ، أوهبتموهم هذه المدينة؟ ، أوهبتموهم حنطتهم؟ أو ساعدتموهم في حصادها؟ ، كلا ثم كلا، لأنكم غرباء في هذه البلاد وفقراء، فما هو اذا هذا الشيء الذي تقوله؟ ، فأجاب التلميذان: يا سيد اننا أخطأنا فليرحمنا الله، فأجاب يسوع: ليكن كذلك.
وقرب عيد الفصح فلذلك صعد يسوع وتلاميذه الى اورشليم، وذهب الى البركة التي تدعى بيت جسرا، ودعى الحمام كذلك لأني ملاك الله كان يحرك الماء كل يوم ومن دخل الماء أولا بعد اضطرابه برئ من كل نوع من المرض، لذلك كان يلبث عدد غفير من المرضى بجانب البركة التي كان لها خمسة أروقة، فرأى يسوع مقعدا كان له هناك ثماني وثلا
ثين سنة مريضا بمرض عضال، فلما كان يسوع عالما بذلك بالهام إلهي تحنن على المريض وقال له : أتريد أن تبرأ ، أجاب المقعد: يا سيد ليس لي أحد يضعني في الماء متى حركه الملاك بل عندما آتى ينزل قبلي آخر ويدخله، حينئذ رفع يسوع عينيه نحو السماء وقال: أيها الرب إلهنا إله آبائنا ارحم هذا المقعد، ولما قال يسوع هذا: قال ((باسم الله ابرأ أيها الاخ قم واحمل فراشك)) فحينئذ قام المقعد حامدا لله ، وحمل فراشه على كتفيه وذهب الى بيته حامدا لله ، فصاح الذين رأوه : انه يوم السبت فلا يحل لك أن تحمل فراشك ، فأجاب : إن الذي أبرأني قال لي : ( إرفع فراشك واذهب في طريقك إلى بيتك ) فحينئذ سألوه : من هو ، أجاب : اني لا اعرف اسمه ، فقالوا عندئذ فيما بينهم : لابد أن يكون يسوع الناصري ، وقال آخرون : كلا لأنه قدوس الله أما الذي فعل هذا فهو أثيم لأنه كسر السبت ، وذهب يسوع إلى الهيكل فدنا منه جم غفير ليسمعوا كلامه ، فاضطرم الكهنة لذلك حسدا.
الأبوكريفا - إنجيل برنابا
الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا
"