ولكي تعلموا الحق أقول لهذا الإنسان: باسم إله آبائنا إله ابراهيم وأبنائه قم معافى، ولما قال يسوع هذا قام المريض معافى ومجد الله، حينئذ توسل العامة الى يسوع ليتوسل الى الله لأجل المرضى الذين كانوا خارجا، فخرج حينئذ يسوع اليهم ثم رفع يديه وقال: أيها الرب إله الجنود الإله الحي الإله الحقيقي الإله القدوس الذي لا يموت ألا فارحمهم، فأجاب كل أحد: آمين، وبعد ان قيل هذا وضع يسوع يديه على المرضى فنالوا جميعهم صحتهم، فحينئذ مجدوا الله قائلين: لقد افتقدنا الله بنبيه فان الله أرسل لأني نبيا عظيما.
إنجيل برنابا الفصل الثاني والسبعون
وفي الليل تكلم يسوع سرا مع تلاميذه قائلا: الحق أقول لكم ان الشيطان يريد أن يغربلكم كالحنطة، ولكني توسلت الى الله لأجلكم فلا يهلك منكم الا الذي يلقى الحبائل لي وهو إنما قال هذا عن يهوذا لأن الملاك جبريل قال له كيف كانت ليهوذا يد مع الكهنة وأخبرهم بكل ما تكلم به يسوع، فاقترب الذي يكتب هذا الى يسوع بدموع قائلا: يا معلم قل لي من هو الذي يسلمك؟ ، أجاب يسوع قائلا: يا برنابا ليست هذه الساعة هي التي تعرفه فيها ولكن يعلن الشرير نفسه قريبا لأني سأنصرف عن العالم، فبكى حينئذ الرسل قائلين: يا معلم لماذا تتركنا لأني الاحرى بنا أن نموت من أن تتركنا، أجاب يسوع: لا تضطرب قلوبكم ولا تخافوا، لأني لست أنا الذي خلقكم بل الله الذي خلقكم يحميكم، أما من خصوصي فاني قد أتيت لأنه الطريق لرسول الله الذي سيأتي بخلاص العالم، ولكن احذروا أن تغشوا لأنه سيأتي أنبياء كذبة كثيرون يأخذون كلامي وينجسون انجيلي، حينئذ قال اندراوس: يا معلم اذكر لأني علامة لنعرف، أجاب يسوع: انه لا يأتي في زمنكم بل يأتي بعدكم بعدة سنين حينما يبطل انجيلي ولا يكاد يوجد ثلاثون مؤمنا، في ذلك الوقت يرحم الله العالم فيرسل رسوله الذي تستقر على رأسه غمامة بيضاء يعرفه أحد مختاري الله وهو سيظهره للعالم، وسيأتي بقوة عظيمة على الفجار ويبيد عبادة الاصنام من العالم، وأني أسر بذلك لأنه بواسطته سيعلن ويمجد الله ويظهر صدقي، وسينتقم من الذين سيقولون أني أكبر من إنسان، الحق أقول لكم أن القمر سيعطيه رقادا في صباه ومتى كبر هو أخذه كفيًّه، فليحذر العالم أن ينبذه لأنه سيفتك بعبدة الاصنام، فان موسى عبد الله قتل أكثر من ذلك كثيرا ولم يبق يشوع على المدن التي أحرقوها وقتلوا الاطفال، لأني القرحة المزمنة يستعمل لها الكي، وسيجيء بحق أجلى من سائر الأنبياء وسيوبخ من لايحسن السلوك في العالم، وستحيِّي طربا ابراج مدينة آبائنا بعضها بعضا، فمتى شوهد سقوط عبادة الاصنام الى الأرض واعترف بأني بشر كسائر البشر فالحق أقول لكم ان نبي الله حينئذ يأتي.
الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا
"