فأجاب يسوع: لا يأتي بعده أنبياء صادقون مرسلون من الله، ولكن يأتي عدد غفير من الانبياء الكذبة وهو ما يحزنني، لأني الشيطان سيثيرهم بحكم الله العادل فيتسترون بدعوى انجيلي، أجاب
هيرودس: كيف أن مجيء هؤلاء الكافرين يكون بحكم الله العادل؟، أجاب يسوع: من العدل أن من لا يؤمن بالحق لخلاصه يؤمن بالكذب للعنته لذلك أقول لكم أن العالم كان يمتهن الانبياء الصادقين دائما وأحب الكاذبين كما يشاهد في أيام ميشع وأرميا لأني الشبيه يحب شبيهه، فقال حينئذ الكاهن: ماذا يسمى مسيا وما هي العلامة التي تعلن مجيئه؟، أجاب يسوع: ان اسم مسيا عجيب لأني الله نفسه سماه لما خلق نفسه ووضعها في بهاء سماوي، قال الله((اصبر يا
محمد لأني لاجلك أريد أن أخلق الجنة والعالم وجما غفيرا من الخلائق التي أهبها لك حتى أن من يباركك يكون مباركا ومن يلعنك يكون ملعونا، ومتى أرسلتك الى العالم أجعلك رسولى للخلاص وتكون كلمتك صادقة حتى أن السماء والأرض تهنان ولكن ايمانك لا يهن أبدا))، ان اسمه المبارك
محمد، حينئذ رفع الجمهور أصواتهم قائلين: يا الله أرسل لأني رسولك يا
محمد تعال سريعا لخلاص العالم.
ولما قال هذا انصرف الجمهور مع الكاهن والوالي مع هيرودس و((هم)) يتحاجون في يسوع وتعليمه، لذلك رغب الكاهن الى الوالي أن يكتب بالامر كله الى رومية الى مجلس الشيوخ ففعل الوالي كذلك، لذلك تحنن مجلس الشيوخ على اسرائيل وأصدر أمرا أنه ينهى ويتوعد بالموت كل أحد يدعو يسوع الناصري نبي اليهود إلها أو ابن الله، فعلق هذا الأمر في الهيكل منقوشا على النحاس، وبعد أن انصرف الفريق الاكبر من الجمع بقي نحو خمسة آلاف رجل خلا النساء والاطفال، لم يتمكنوا من الانصراف كالآخرين لأني السفر أعياهم ولانهم لبثوا يومين بدون خبز اذ كانوا لشدة تشوقهم لرؤية يسوع نسوا أن يحضروا معهم شيئا منه فكانوا يقتاتون بالعشب الاخضر، فلما رأى يسوع هذا أخذته الشفقة عليهم وقال لفيلبس: أين نجد خبزا لهم لكيلا يهلكون من الجوع؟، أجاب فيلبس: يا سيدي ان مئتي قطعة من الذهب لا تكفي لشراء ما يتبلغون به من الخبز، حينئذ قال اندراوس: هنا غلام معه خمس أرغفة وسمكتان ولكن ما عسى أن تكون بين هذا العدد الجم ؟، أجاب يسوع: أجلس الجمع، فجلسوا على العشب خمسين خمسين وأربعين أربعين، حينئذ قال يسوع: باسم الله، وأخذ الخبز وصلى لله ثم كسر الخبز وأعطاه للتلاميذ والتلاميذ أعطوه للجمع، وفعلوا كذلك بالسمكتين، فأكلوا كلهم وشبعوا، حينئذ قال يسوع: اجمعوا الباقي، فجمع التلاميذ تلك الكسر فملأت اثنتي عشر قفة، حينئذ وضع كل أحد يده على عينيه قائلا: أمستيقظ أنا أم حالم؟، ولبثوا جميعهم مدة ساعة كأنهم مجانين بسبب الآية العظمى، ثم بعد ان شكر يسوع لله صرفهم، الا اثنين وسبعين رجلا لم يشاءوا أن يتركوه، فلما رأى يسوع ايمانهم اختارهم تلاميذ.
الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا