أجاب ايليا : ( انك من سبط لاوي ولانك نظرت وانت داخل هيكل لله الى امرأة بشهوة على مقربة من المقدس أزال إلهنا بصرك)، فقال حينئذ الضرير باكيا: ( أغفر لي يا نبي الله الطاهر لأن قد أخطأت اليك في الكلام واني لو أبصرتك لما كنت أخطأت)، فأجاب ايليا: ( ليغفر لك إلهنا أيها الأخ، لأن أعلم أنك فيما يخصني قد قلت الصدق، لأن كلما ازددت بغضا لنفسي ازددت محبة لله، لو رأيتني لخمدت رغبتك التي ليست مرضية لله، لأن ايليا ليس هو خالقك بل الله)، ثم قال ايليا باكيا( اني أنا الشيطان فيما يختص بك لأن أحولك عن خالقك، فابك أيها الاخ اذ لم يكن لك نور يريك الحق من الباطل لأنه لو كان لك ذلك لما احتقرت تعليمي، لذلك أقول لك أن كثيرين يتمنون أن يروني ويأتون من بعيد ليروني وهم يحتقرون كلامي، لذلك كان خيرا لهم لخلاصهم أن لا يكون لهم عيون، لأن كل من يجد لذة في المخلوق أيا كان ولا يطلب أن يجد لذة في الله فقد صنع صنما في قلبه وترك الله)، ثم قال
يسوع متنهدا: أفهمتم كل ما قاله إيليا؟ ، أجاب التلاميذ: حقا لقد فهمنا و اننا لحيارى من العلم بأنه لا يوجد هنا على الأرض الا قليلون من الذين لا يعبدون الأصنام.