قل هاتوا برهانكم عقائد وأديان مسيحيات برهانكم للرد علي شبهات النصارى

آباء الكنيسة
 
الباترولوجي
[ الباترولوجي ]

·التثليث عند آباء الرسوليين
·العلامة ترتليانوس والزواج الثاني
·بابياس أسقف هيرابوليس
·بوليكاربس في الميزان
·القديس اغناطيوس الأنطاكي
·القديس أغسطينوس والإرهاب الديني
·الحرب العادلة في فكر أوغسطينوس
·جون كالفن
·الباترولوجي - آباء الكنيسة
·الكذب .. السر الثامن من اسرار الكنيسة
  .  

خربشات صوماليانو
 
خربشاتـــصوماليانو
[ خربشاتـــصوماليانو ]

·سويعات في برية التيه
·الإختلافات العددية في الكتاب المقدس
·البابا شتودة: المسيح لم يقل أنا الله أعبدوني
·بولس الرسول كبير الغنوصيين
·الغنوصية والرهبنة في الأناجيل
·تيري جون وثقافة الحرق
·ديونيسيوس يعقوب السرياني وضياع الأسفار
·سيدعى ناصريا
·التسامح سلاحنا في وجه شنودة
·القمص يوحنا سلامة : البروتستانت حرفوا الكتاب المقدس
·الدوناتستيون
·ثامار الزانية في ظل الشريعة
  .  

الرد علي زكريا بطرس
 
شطحاتــزكريابطرس
[ شطحاتــزكريابطرس ]

·المسيح الجبار
·مسرحية نشيد الإنشاد
·النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس
·انتهى زكريا بطرس كغيره والإسلام باق
·أحلام زكريا بطرس
·تأملات في نشيد الأناشيد
·نشيد الإنشاد كأشعار رابعة العدوية
·هلوسات زكريا بطرس
·الرد السماوي على زكريا بطرس
·بيان الشيخ الزغبي
·الرب مخلص مسيحه
·زكريا بطرس يبكي علي أطلال قناة الحياة
  .  

صوماليانو
 

تعدد الزوحات لماذا ترعب الكنيسة
البابا غريغوريوس الثاني وتعدد الزوجات
ضيوف الأنبا بيشوي أم أتباع الغزاة
ضمان الخلاص والجنة
العتل الزنيم مرقس عزيز
لا محلل ولا طلاق لأن العصمة في يد الأنبا بولا

  .  

لقب المسيح هل يرفع صاحبه الي الالوهية

 - ترهات ابراهيم لوقا


سلسلة الرد علي كتاب المسيحية في الإسلام 25

الكاتب/ محمود أباشيخ    

آخر ما يثيره القمص إبراهيم لوقا في الفصل الأول من الباب الرابع لقب المسيح, ويعرف اللقب لغويا مع ويحيط حوله هالة من النور والقداسة  مشيرا إلي انه لم يمنح لأحد غير المسيح في الإسلام مستنتجا من ذلك إلوهية المسيح مستندا إلي تفرد عيسي عليه السلام بلقب المسيح إضافة إلي عصمة صاحب اللقب, وفي هذا الفصل سوف نكشف كذب تفرد يسوع بلقب المسيح ونثبت أن الكتاب المقدس أعطي اللقب لكل شيطان مريد
 





يري القمص إبراهيم لوقا ان المسلمين يعلمون بإلوهية المسيح ولكنهم يخفون ذلك ويشعر القمص بالأسى وكلماته تقطر منها الكآبة ان سفه الإسلام معتقداته الباطلة فيقول في حسرة

 

ولكن لا عجب في أن يشعر المفسرون بصعوبة التأويل، وهم يرون أن هذا اللقب السامي يشير إلى مقام المسيح الجليل، ويرفعه عن طبقة البشر، في حين أنهم لا يريدون أن يقرّوا لنا بهذا صراحة،

 

مهما كثر المطبلون للنصرانية فلسوف يبقي القمص إبراهيم لوقا كئيبا مسود الوجه لأن إقرار أهل الباطل بخرافاته لا تغني من جوع مهما كثروا أنها حالة شبيهة بحالة الصهاينة في فلسطين فمهما طبل لها الغرب يظل اليهود يتلهفون لاعتراف أصحاب الأرض فإن تنازل أصحاب الحق عن حقهم أجدي لليهود من اعتراف الغرب لها وسوف يظل النصارى يحلمون بالاعتراف الإسلامي وسوف تبقي أحلامهم أضغاث أحلام

 

لقد اتهم القمص إبراهيم لوقا المسلمين بإخفاء حقيقية إلوهية المسيح وهذا اتهام سخيف فكل من قرأ في سيرة الرسول صلي الله عليه وسلم يعلم انه قد كفرهم ووصف صلبانهم بالأوثان وظل طوال حياته يدعوهم إلي نبذ عبادة البشر إلي عبادة الله وحده لا شريك له  - وإذا كان هذا شأن من نزل عليه القرآن فماذا نوصف من يقول انه يفهم القرآن أفضل ممن نزل عليه القرآن ولو كان هذا القمص حقا قد قرأ القرآن لأدرك ان القرآن فرقان والعقيدة فيه واضحة لا تحتاج إلي استنتاجات وإذا كانت النصرانية تعتقد ان الإله يخفي لاهوته خوفا من الشيطان فالله في القرآن يعلنها واضحة جلية (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ) طه : 14 وقال علي لسان المسيح (

 

ولو كان المسلمون يخفون شيئا من الحق لكان من الأولي ان يخفوا الآيات التي يستدل بها القمص والتي رفعت المسيح إلي منزلة لم يرفعه إليه كتاب النصارى  ويكفي ان القرآن بارك المسيح في حين لعنه كتاب النصارى فقال ان المسيح لعنة لأنه ملعون من علق علي الخشبة , فلماذا لا يسأل القمص نفسه لماذا يقر المسلمون ان عيسي ابن مريم هو المسيح, لماذا لم يخفوا تلك الحقيقة التي يستند إليها القمص في تأليه المسيح بطريقة سخيفة قوامها ان المسيح انفرد بلقب المسيح
يقول القمص إبراهيم لوقا

 

ولسنا بحاجة إلى القول إن هذا اللقب انفرد به المسيح وحده في القرآن دون بقية الأنبياء والمرسلين، فلم يُمنح هذا اللقب السامي نبي سواه، مما يدل على امتياز المسيح الخاص، واعتراف الإسلام له بهذا الامتياز، ويدل أيضاً على أنه نُدب للقيام بعمل أهم من أعمال الأنبياء والمرسلين يميزه عنهم أجمعين
ومن يمتاز عن البشر كلهم بمن فيهم الأنبياء والرسل بأسرهم يجب أن يكون قد ارتفع عن طبقة البشر، بمقدار ما ورث اسماً أفضل منهم. وليس هناك إلا كائن واحد لاسواه يسمو على جميع البشر وهو الله سبحانه وتعالى، الذي له الكرامة والمجد والسلطان.
وإن في إقرار الإسلام للمسيح بهذا اللقب وانفراده به لدليل على مقامه الممتاز عن البشر، وسائر الأنبياء والرسل، واعتراف منه له بلاهوته ذي الجلال والإكرام.

 

وإذ يحيط القمص بهالة من النور والقداسة علي لقب المسيح ويتخذ انفراده به ذريعة للإلوهية يضيف علي ذلك بأن القرآن لم يوضح معني اللقب فيقول

 


وإنّا لنرى أن القرآن لم يوضح معنى هذا اللقب إعتماداً منه على ما ورد عنه في الإنجيل الشريف، والذي يأمر في أكثر من محل إلى مطالعته والعمل بما فيه.
وهل وضح الإنجيل معناه
ونحن ندينه من أقواله, ومن قوله الأخير يري القمص ان القرآن لم يوضح معني لقب المسيح اعتمادا علي ما ورد في الإنجيل – ولقد فندنا هذه الدعوة في الفصول السابقة ولا نوافقه عليها ولكن سوف نقبلها فرضا ونطالبه أن يبين لنا معني اللقب من ما سماه إنجيلا – بالطبع لن يجد القمص معنا محددا للقب المسيح ولا نشك ان القمص سوف يتجنب الحديث عن لقب المسيح من كتابه لأن الحديث عنه يكشف نفاقه وكذب ما ادعاه في تفرد عيسي ابن مريم باللقب فتلاشي الهالة القدسية التي أحاطها حول اللقب

 

كما ذكرنا القمص غير قادر علي توضيح معني المسيح وإن عرف معناها لظروف تتعلق بمصداقيته ولا هو قادر علي ذكر عدد المسحاء من كتابه لتعارض ذلك مع تفرد عيسي عليه السلام ولا ندعي اننا لدينا عدد المسحاء تحديدا ولكن يمكننا ان نؤكد حقيقة واحدة وهي أن يسوع لم يتفرد باللقب في الكتاب المقدس فقد جاء في مزمور 105/15 (لا تمسوا مسحائي ولا تسيئوا الى انبيائي )   وهذا النص إذ يؤكد عدم تفرد يسوع باللقب في نفس الوقت ينفي قصة الصلب والفداء إذ يشير إلي عصمة المسيح من القتل فالنص لا يعبر عن إرادة شرعية كما يبدوا للوهلة الأولي بل إرادة كونية وقد سبقه نص يؤكد ذلك يقول فيه الإله (فلم يدع انسانا يظلمهم.بل وبخ ملوكا من اجلهم ) 105/14
وممن أطلق عليهم لقب المسيح دوود وسليمان
. فهذه هي كلمات داود الأخيرة.وحي داود بن يسّى ووحي الرجل القائم في العلا مسيح اله يعقوب ومرنم اسرائيل الحلو ( صمويل الثاني 23/1 )

 

   ايها الرب الاله لا ترد وجه مسيحك.اذكر مراحم داود عبدك ( أخبار الأيام الثانية 6/42 )

 

أما عن الشياطين الذين أطلق الإله عليه لقب المسيح غي العهد القديم فان منهم كورش الوثني ملك فارس الذي يبشره الإله بالبشارات العظيمة وحيا في ظل عبادته للأصنام  (نبّه الرب روح كورش ملك فارس ) أخبار الأيام الثاني 36/23 )
ومن بشارات الإله لكورش الوثني ما جاء في اشعيا 45/1 حيث نجد الإله يتحدث إليه كمن يتحدث إلي رسول من المخلصين فهو يمسك بيمينه دلالة علي التأييد والرضي واعدا إياه بالنصر وعدم التخلي فما بالك يا كورش ويد الإله فوق يدك  (. هكذا يقول الرب لمسيحه لكورش الذي امسكت بيمينه لادوس امامه امما واحقاء ملوك احل لافتح امامه المصراعين والابواب لا تغلق.    انا اسير قدامك والهضاب امهد.اكسر مصراعي النحاس ومغاليق الحديد اقصف ) ويقول كورش (ان الرب اله السماء قد اعطاني جميع ممالك الارض وهو اوصاني ان ابني له بيتا في اورشليم ) الأيام الثاني 36/23 – وإذ يتحدث كورش عن الوحي الإلهي له ببناء بيت له نجده في غزرا يتعبد للألهه , ( والملك كورش اخرج آنية بيت الرب التي اخرجها نبوخذناصّر من اورشليم وجعلها في بيت آلهته.) عزرا 1/7

 

ولقد أعطي هذا اللقب إلي شاول الذي تمرد علي الرب حتي ان الرب ندم علي اختياره ملكا ومسيحا (والرب ندم لأنه ملّك شاول على إسرائيل ) صمويل الأول 15/35  وفي ظل تمرده يوصف صمويل بمسيح الرب في أكثر من موقف منها علي لسان دوود عليه السلام كما جاء في سفر صمويل الأول 14/6 (  فقال لرجاله حاشا لي من قبل الرب ان اعمل هذا الامر بسيدي بمسيح الرب فامدّ يدي اليه لانه مسيح الرب هو )

 

لقد بني إبراهيم لوقا كل سخافاته علي اللقب السامي المسيح وتفرد يسوع باللقب  فهل يبقي شيء من القدسية حول هذا اللقب حبن يعطي لوثني من قبل إله يوحي إلي الوثنيين ببناء معابد ولا يندم علي ذلك لكنه يندم علي اختياره لشاول المتمرد بعد أن شرفه بلقب شرف به كل من هب ودب

 

أما عن تفرد عيسي بهذا اللقب في القرآن فإن ذلك لا يفيد إبراهيم لوقا شيئا لتعارض ذلك مع عقيدته التي عليه أن يتخلي عنها إن أخذ بالقرآن أما الأخذ بنص من هنا وآخر من هناك فهذا من علامات النفاق وقد صرح يسوع بذلك للفريسيين حين وجدهم يتمسكون بنص ويتجاهلون آخر فقال لهم (يا مرائي ألا يحل كل واحد في السبت ثوره او حماره من المذود ) لوقا 13/15 وحين اعترضوا علي عدم نظافة يسوع وتلاميذه بين لهم نفاقهم فقال (فان الله اوصى قائلا اكرم اباك وامك.ومن يشتم ابا او اما فليمت موتا ) متي 15/4 وأضاف (مراؤون حسنا تنبأ عنكم اشعياء ) متي 15/7
أما إن اختار إبراهيم لوقا الإسلام فعليه ان يقبل الإسلام ككل وباب الإسلام التوحيد في الذات والصفات والأفعال والمسيح رسول كريم من أولي العزم شرف بالبشارة لأفضل الخلق محمد صلي الله عليه وسلم , وكتاب الله القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه وفيه يقول الله سبحانه وتعالي (  قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) آل عمران 73 ) وإن تفرد عيسي بلقب المسيح فقد أم محمد المسيح والأنبياء وشاء الله  ان يحكم المسيح بشريعة محمد ولقد تفرد محمد صلي الله عليه وسلم برؤية الله بعد ان بلغ سدرة المنتهي حيث لم يصل إليها احد أما عن الأنبياء الآخرين فلقد قال لموسي عليه السلام (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ) وما قالها لنبي آخر وأعطاه سلطانا مبينا (وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا )  وأعطي لسليمان ملكا لا ينبغي لأحد ولقد قال الله سبحانه وتعالي( وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ) وجعله للناس إماما (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) 

 

يقول إبراهيم لوقا
ومن يمتاز عن البشر كلهم بمن فيهم الأنبياء والرسل بأسرهم يجب أن يكون قد ارتفع عن طبقة البشر، بمقدار ما ورث اسماً أفضل منهم. وليس هناك إلا كائن واحد لاسواه يسمو على جميع البشر وهو الله سبحانه وتعالى، الذي له الكرامة والمجد والسلطان.
لعل القمص قد أدرك المغزى من ذكرنا ان محمد صلي الله عليه وسلم قد أم المسيح وأنه سوف يحكم بشريعة محمد أي ان المسيح تابع لمحمد أفضل الخلق علما ان ترتيب المسيخ في الأنبياء ليس بعد محمد مباشرة صلوات الله عليهما إذ ان قبله أبو الأنبياء إبراهيم وكذلك موسي عليهما السلام , ومع ذلك نفترض جدلا أنه أفضل الأنبياء فهل من كتاب أو منطق يقول ان أفضل الأنبياء يكون إلها حتما, هذا ما قال به أحد حتي الكنيسة لا تقبل بهذا الكفر بل ان الكنيسة القبطية قد أصدرت بيانا مؤخرا تعلن عن طردها للكاهن جورج حبيب بباوي لقوله بما يشبه قول القمص إبراهيم لوقا ولقد سقط القمص سقطة لا يسقطها الكاذب الزكي , لقد قال القمص " يجب أن يكون قد ارتفع عن طبقة البشر، بمقدار ما ورث اسماً أفضل منهم أي أفضل من رفاقه من البشر وهذه المقارنة ذاتها لأكبر دليل علي بشرية المسيح والقمص غير قادر علي الفرار من هذه الحقيقة ففي أعماق قلبه دافع فطري يقول ان المسيح بشر لذلك تجده يقارنه ببشر مثله فيقول " قد ارتفع عن طبقة البشر، بمقدار ما ورث اسماً أفضل منهم " أي أفضل من رفاقه من البشر  فهل يقارن الله ببشر كما يفعل القمص؟  ولو افترضنا ان المسيح أفضل من كل الأنبياء فهل يرتقي إلي مرتبة الإلوهية ؟ ما هذه القفزة الرهيبة خاصة لو وضعنا في الاعتبار ان النصارى يرون أفضلية الملائكة علي البشر, فكيف يقفز إبراهيم لوقا هذه القفزة لمجرد ان المسيح ورث اسما أفضل من رفاقه رغم ان قوله مانع لإلوهية المسيح إذ ان الله لا يرث من أحد -  ان الكتاب المقدس نفسه حين قارن المسيح برفاقه لم يقفز قفزة إبراهيم لوقا وقد قارن الكتاب القدس بين المسيح وموسي عليهما السلام فقال انه المسيح أفضل من موسي( بمقدار ما لباني البيت من كرامة اكثر من البيت. ) عبرانيين 3/3 وفي العبرانيين 1/4 قيل أنه أفضل من الملائكة ومهما كان الأمر فإنه لن يتعدي رتبة ملكي صادق حيث جعله الكتاب المقدس علي رتبة ملكي صادق في أكثر من نص منهم العبرانيين 6,20 (حيث دخل يسوع كسابق لاجلنا صائرا على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة الى الابد ) النص أيضا يدل علي ان المسيح كان أقل من ملكي صادق ثم ارتقي الي رتبته فهل الله يرتقي وهل الإلوهية يرتقي إليها ؟؟ كلا , ولو كانت الإلوهية تنال بالأفضلية كما يزعم إبراهيم لوقا لكان يوحنا المعمدان إلها قبل يسوع نفسه فقد وردت أفضليته في الكتاب المقدس وعلي لسان يسوع نفسه حين قال مؤكدا وتحت القسم الغليظ (الحق اقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء اعظم من يوحنا المعمدان.ولكن الاصغر في ملكوت السموات اعظم منه ) متي 11/11 – أن يوحنا أعظم من ولدته إمرأة ولقد ولد يسوع من إمرأة فهو أفضل منها وفقا للكتاب المقدس ولذلك حين أراد ان يتوب اختار ان يتوب علي يد من هو أفضل منه فقد جاء في مرقص 1/9 (وفي تلك الايام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد من يوحنا في الاردن. ) وهذه المعمودية يسميها النصاري معمودية التوبة وتحتلف عن معمودية الإيمان

 

يري القمص إبراهيم لوقا ان العصمة ليست لبشر كائن من كان وان كل البشرية زاغت وفسقت مضيفا بأن الإسلام استثني المسيح من الفسوق فهو الوحيد المعصوم من الذنب مستدلا علي قوله أولا بلقب المسيح قائلا انه اللقب يعني الممسوح من الذنوب كما قال الرازي كما يستدل علي حديث أبي هريرة ( مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ ) ويستدل علي فسوق جميع البشر علي قول الله تعالي (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا )
القمص إبراهيم لوقا يكرر نفس الترهات في الفصل الثالث من الباب الرابع دون أن يأتي بجديد اللهم إلا ذكره لعدد من آيات يري أنها تؤيد إيمانه في إجرام جميع الأنبياء باستثناء المسيح عليهم السلام

 

وعن القول المنسوب للرازي بخصوص لقب المسيح يقول إبراهيم لوقا
 
" فهنا اعترف الرازي أن المسيح قد أُعطي هذا اللقب لأنه كان معصوماً من الأوزار "
ويعلق علي آية سورة مريم
فقد جاء في سورة مريم: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً(: 71 ) فهذه الآية حكمت على جميع البشر بورود جهنم. ومعلوم أن العقاب لا يكون إلا لذنب وإلا كان ظلماً
ويضيف
فإقرار الإسلام بأن البشر جميعاً قد زاغوا وفسدوا، وأنهم مجردون عن العصمة، معرضون لاقتراف الخطايا والآثام، بجانب إقراره للمسيح وحده بالعصمة، وأنه مصون عن مس الشيطان، يرفع المسيح عن طبقة البشر، وبالتالي يقرّ له بلاهوته الممجد

 

بداية نمر مرور الكرام علي قضية العصمة لنري هل يعقل ان يجرم الأنبياء كما يري صاحبنا ؟ ويبدوا لنا ان إبراهيم لوقا هنا يحاول تبرير ما جاء في كتابه من جرائم منسوبة إلي الأنبياء قبل إثبات الإلوهية المزعومة فكتابه يذكر ان الأنبياء كلهم سراق ولصوص بل ان منهم من سرق النبوة ذاتها ومنهم من زني بابنتيه ومنهم من اغتصب النساء ومن ارتكب جرائم حرب ومنهم من عبد الأصنام بل ان يسوع نفسه نسب إليه أنه كان كاذبا سكيرا يسطوا علي الممتلكات الخاصة ونحن نتساءل, ألم يجد الله سوي المجرمين كي يختارهم لرسالته – إن الله هو علام الغيوب وهو يعلم حيث يضع رسالته ومن البديهي ان علام الغيوب لن يقع في خطأ في اختياره , الله سبحانه وتعالي يرسل الأنبياء كي يكونوا قدوة للبشر وقد أمرنا الله بطاعة الأنبياء ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) النساء :64 ) وقال سبحانه ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) آل عمران) وقال (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) يس ) وقال (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90 طه ) – فإذا كان الله يأمرنا بطاعة الأنبياء واتباعهم والإقتداء بهم فبالله كيف يأمرنا الله بطاعة الزناة واللصوص, كيف نطيع دوود والكتاب المقدس يقول انه اغتصب سيدة شاءت الأقدار ان تكون جدة ليسوع؟ كيف نطيع سليمان وهارون وكتاب النصاري يقول انهما عبدا الأصنام ؟؟ كيف نطيع يسوع والكتاب المقدس يقول انه كان شريب خمر وان سيدة كانت تدلك قدميه ؟ هذا مستحيل استحالة التجسد , أنها حقيقة أدركها الشيطان نفسه فحين وعد بإغواء الجميع استثني الرسل , قال الله تعالي مخبرا عن الشيطان ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) ص : 82-83
قد يقول قائل نتبعهم في الخيرات ولا نتبعهم في الشرور’ وهذا أمر بعيد المنال إذ لن يتفق البشر علي تعريف الخير والشر كما ان ذلك يضع التابعين في مرتبة أعلي من الرسل وهذا لا يعقل فلزم ان يكون الأنبياء كلهم معصومين
أما احتجاج إبراهيم لوقا بقول الله تعالي(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا ) فهو احتجاج هش ويكفينا أن نتساءل عن مصير نسوت يسوع لنعرف مدي سخافة الاحتجاج إذ انه إذا كان الورود يعني دخول كل إنسان جهنم فيسوع إنسان وحسب قول النصارى إنسان وإله – علي العموم قال المفسرون ان الورود ليس الدخول وافترض الشيخ لشعراوي كون الورود الدخول فقال ان الدخول لا يقتضي التعذيب وقد يكون لمجرد رؤيتها لمعرفة ما أنقذك الله منه مستدلا بقول الله تعالي ( قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ) الأنبياء :69) ولا ننسي ان النصاري يعتقدون ان يسوع دخل جهنم وكذلك الفتيان الثلاثة في سفر دنيال ولم يتعذبوا
ومما قاله إبراهيم لوقا " ومعلوم أن العقاب لا يكون إلا لذنب وإلا كان ظلما " فهل يثبت إبراهيم لوقا علي قوله ؟ كلا , وما علينا إلا أن نسأله لماذا عذب يسوع وقتل شر قتلة حتي صرخ صرخة توجب الكفر فقال إلهي إلهي لماذا تركتني ؟ وماذا عن دخوله جهنم بل وماذا عن الأطفال الذين يتوفون قبل التعميد ؟ أليس مصيرهم جهنم كما يعتقد النصاري ؟ 

 

 

 

 

 

أما الحديث الذي يري فيه إبراهيم لوقا دلالة علي العصمة فان الحديث لا يتحدث عن العصمة عامة وإنما عن حدث معين ومع ذلك نحن نقر بعصمة المسيح عليه السلام مثله مثل جميع الأنبياء  عير اننا نجد في قول إبراهيم لوقا بعصمة المسيح , نجد بروز الصراع الدائر في عقل الباطن للقمص وذلك الدافع الفطري الذي يرفض إلوهية المسيح وإلا خبرونا كبف يقول عاقل ان الله معصوم .. قولوا لنا بربكم من الذي عصمه ان كان هو الله , أهناك من يعصم الله من الزلل ؟ إن القول بان المسيح معصوم لدلالة علي بشريته إذ لا يعصم إلا الذي لديه قابلية لاقتراف الذنوب , وليت شعري ماذا لو لم تدعوا أمه (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) ومعلوم ان قبول الله  لدعاء أمه منع الشيطان عنه وعنها فماذا لو لم تدعوا وبل وماذا عن أمها وقد شاركته هذه الميزة, أو كانت إلهة هي أيضا ؟ نعوذ بالله من هذا الشرك
ما قلناه بالنسبة للحديث ينطبق علي لقب المسيح والذي قال عنه إبراهيم لوقا انه يعني المعصوم ونكرر أننا لا نعترض علي عصمة المسيح عليه السلام بل نجزم بها بل أننا نرفض ما نسبته الأناجيل إليه من الكذب والسكر وغير ذلك من الأمور التي لا تليق بالأنبياء غير ان لدينا ملاحظتان الأولي تتعلق بمسلك النصاري في الاستدلال من المصادر الإسلامية والثانية تتعلق بتعارض ما نسبه القمص إلي الرازي مع ما جاء في كتاب النصارى
أما في مسلك القمص إبراهيم لوقا فاننا نجد انه ينسب إلي الرازي قولا أورده وكأن هذا قوله أو الراجح لديه ولا يتردد ان يقول " فهنا اعترف الرازي أن المسيح قد أُعطي هذا اللقب لأنه كان معصوماً من الأوزار "  - فاذا رجعنا إلي تفسير الرازي نجد ان المفسر لم يثر الموضوع أصلا من أجل معرفة معني لقب المسيح وإنما هل اسم " المسيح " اسم مشتق أو موضوع أي هل هو عربي أم عبري وهنا يذكر المفسر عدة أقوال منها ما يؤيد أصلها الربي والعكس -  والي جانب ما اختاره إبراهيم لوقا يذكر أيضا " سمي مسيحاً لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها و أنه كان يمسح رأس اليتامى و سمي مسيحاً لأنه ما كان في قدمه خمص ولأنه مسح بدهن مبارك وأن أصلها بالعبرانية مشيخا , هذا ولم يلتفت القمص إلي قول الرازي " أما المسيح الدجال فإنما سمي مسيحاً لأحد وجهين أحدهما : لأنه ممسوح أحد العينين والثاني : أنه يمسح الأرض "

 

نترك قنبلة الرازي عن المسيح الدجال وننتقل إلي الكتاب المقدس وتعارضه مع ما ينادي به إبراهيم لوقا فانا صاحبنا يقول ان الله معصوم دون ان يعرفنا بهوية من عصمه , المهم أنه معصوم لأن كل من يحمل لقب المسيح فهو معصوم رغم ان كوش الوثني لقبه الإله بالمسيح فهل المسيح معصوم في الكتاب المقدس ؟
لو كان معصوما في الكتاب المقدس وبدون خطية كما يقال لما احتاج إلي مخلص ولما غضب عليه ورد دعائه, فالمسيح بحاجة إلي مخلص في العبرانيين 3/13 (خرجت لخلاص شعبك لخلاص مسيحك ) و في مزمور 20/6 ( الآن عرفت ان الرب مخلّص مسيحه يستجيبه من سماء قدسه بجبروت خلاص يمينه.) صحيح هذا النص يشير إلي قبول دعاء المسيح لكن النصارى يرون غير ذلك ومعلوم ان يسوع دعا دعاءا حارا بأن ينجيه الله من الصلب وذلك في جثيماني حين سجد وسالت منه الدماء من عينيه وقال (يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس ) متي 26/39 أي كأس الموت ويصر النصاري أنه قتل علي الصليب والدعوة لم تقبل, فهل كان غاضبا منه لذنب اقترفه ؟ مزمور 89/38 يشير إلي ان الإله ممكن ان يغضب من من يحمل لقب المسيح (. لكنك رفضت ورذلت.غضبت على مسيحك. ) فلماذا يغضب منه إلا إذا كان اقترف ذنبا ؟؟ مشكلة لا يحلها إلي القرآن فاقبلوه كي يريحكم

 

محمود أباشيخ

الرجوع الي الرد علي شبهات النصاري 

الرد علي القمص إبراهيم لوقا

ردود محمود أباشيخ علي شبهات النصارى

  أرسلت في الخميس 07 ديسمبر 2006 اعتمد بواسطة somaliano  


 

روابط ذات صلة
 · زيادة حول - ترهات ابراهيم لوقا
· الأخبار بواسطة somaliano


أكثر مقال قراءة عن - ترهات ابراهيم لوقا:
النصارى .. هل هم موحدون ؟

  .  

تقييم المقال
 
المعدل: 1
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

  .  

خيارات
 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

  .  

"لقب المسيح هل يرفع صاحبه الي الالوهية" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

عبد الباسط عبد الصمد

الرد على القمص إبراهيم لوقا

تنزيه القرآن الكريم

العقيدة المسيحية

الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا

الله واحد أم ثلاثة


برهانكم للرد علي شبهات النصارى مكرس للرد علي ترهات النصاري وتطاولهم علي الإسلام .. حقوق النشر متاحة للجمع ونرجوا ذكر صفحة المقال واسم الكاتب ..