لعمر الله لقد كان في زمن ايليا خليل الله ونبيه اثنا عشر جبلا يقطنها سبعة عشر ألف فريسي، ولم يكن بين هذا العدد الغفير منبوذ واحد بل كانوا جميعا مختاري الله، أما الان وفي اسرائيل أكثر من مئة ألف فريسي فعسى ان شاء الله أن يوجد بين كل ألف مختار واحد، فأجاب الفريسيون بحنق: أنحن اذا جميعا منبوذون وتجعل ديانتنا منبوذة؟، أجاب يسوع: اني لا أحسب ديانة الفريسيين الحقيقيين منبوذة بل ممدوحة واني مستعد أن أموت لاجلها، ولكن تعالوا ننظر هل أنتم فريسيون؟، ان ايليا خليل الله كتب اجابة لتضرع تلميذه أليشع كتيبا أودع فيه الحكمة البشرية مع شريعة الله أبينا، فتحير الفريسيون لما سمعوا اسم كتاب ايليا لأنهم عرفوا بتقليداتهم أن لا أحد حفظ هذا التعليم، لذلك أرادوا أن ينصرفوا بحجة اشغال يجب قضاؤها، حينئذ قال يسوع: لو كنتم فريسيين لتركتم كل شغل ولاحظتم هذا لأن الفريسي إنما يطلب الله وحده، لذلك تأخروا بارتباك ليصغوا الى يسوع الذي عاد فقال ، ( ايليا عبد الله ) لأنه هكذا يبتدئ الكتيب ( يكتب هذا لجميع الذين يبتغون أن يسيروا مع الله خالقهم، ان من يحب أن يتعلم كثيرا يخاف الله قليلا، لأن من يخاف الله يقنع بأن يعرف ما يريده الله فقط، ان من يطلب كلاما مزوقا لا يطلب الله الذي لا يفعل الا توبيخ خطايانا، على من يشتهون أن يطلبوا الله أن يحكموا اقفال أبواب بيتهم وشبابيكه، لأن السيد لا يرضى أن يوجد خارج بيته حيث لا يحب، فاحرسوا مشاعركم واحرسوا قلبكم لأن الله لا يوجد خارجا عنا في هذا العالم الذي يكرهه، على من يريدون أن يعملوا أعمالا صالحة أن يلاحظوا أنفسهم لأنه لا يجدي المرء نفعا أن يربح كل العالم ويخسر نفسه، على من يريدون تعليم الآخرين أن يعيشوا أفضل من الآخرين لأنه لا يستفاد شيء ممن يعرف أقل منا نحن، فكيف اذا يصلح الخاطئ حياته وهو يسمع من هو شر منه يعلمه، على من يطلبون الله أن يهرب من محادثة البشر، لأن موسى لما كان وحده على جبل سينا وجد الله وكلمه كما يكلم الخليل خليله، على من يطلبون الله أن يخرجوا مرة كل ثلاثين يوما الى حيث يكون أهل العالم، لأنه يمكن أن يعمل في يوم واحد أعمال سنتين من خصوص شغل الذي يطلب الله، عليه متى تكلم أن لا ينظر الا الى قدميه، عليه متى تكلم أن لا يقول الا ما كان ضروريا، عليهم متى أكلوا أن يقوموا عن المائدة وهم دون الشبع، مفكرين كل يوم انهم لا يبلغون اليوم التالي، وصارفين وقتهم كما يتنفس المرء، ليكن ثوب واحد من جلد الحيوانات كافيا، على كتلة التراب أن تنام على الاديم، ليكف كل ليلة ساعتان من النوم، عليه أن لا يبغض أحدا الا نفسه، عليهم أن يكونوا واقفين اثناء الصلاة بخوف كأنهم أمام الدينونة الآتية فافعلوا اذا هذا في خدمة الله مع الشريعة التي أعطاكم اياها الله على يد موسى، لأنه بهذه الطريقة تجدون الله، وانكم ستشعرون في كل زمان ومكان انكم في الله وان الله فيكم، هذا كتيب ايليا أيها الفريسيون لذلك أعود فأقول لكم لو كنتم فريسيين لسررتم بدخولي هنا لأن الله يرحم الخطأة.
الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا