قل هاتوا برهانكم عقائد وأديان مسيحيات برهانكم للرد علي شبهات النصارى

آباء الكنيسة
 
الباترولوجي
[ الباترولوجي ]

·التثليث عند آباء الرسوليين
·العلامة ترتليانوس والزواج الثاني
·بابياس أسقف هيرابوليس
·بوليكاربس في الميزان
·القديس اغناطيوس الأنطاكي
·القديس أغسطينوس والإرهاب الديني
·الحرب العادلة في فكر أوغسطينوس
·جون كالفن
·الباترولوجي - آباء الكنيسة
·الكذب .. السر الثامن من اسرار الكنيسة
  .  

خربشات صوماليانو
 
خربشاتـــصوماليانو
[ خربشاتـــصوماليانو ]

·سويعات في برية التيه
·الإختلافات العددية في الكتاب المقدس
·البابا شتودة: المسيح لم يقل أنا الله أعبدوني
·بولس الرسول كبير الغنوصيين
·الغنوصية والرهبنة في الأناجيل
·تيري جون وثقافة الحرق
·ديونيسيوس يعقوب السرياني وضياع الأسفار
·سيدعى ناصريا
·التسامح سلاحنا في وجه شنودة
·القمص يوحنا سلامة : البروتستانت حرفوا الكتاب المقدس
·الدوناتستيون
·ثامار الزانية في ظل الشريعة
  .  

الرد علي زكريا بطرس
 
شطحاتــزكريابطرس
[ شطحاتــزكريابطرس ]

·المسيح الجبار
·مسرحية نشيد الإنشاد
·النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس
·انتهى زكريا بطرس كغيره والإسلام باق
·أحلام زكريا بطرس
·تأملات في نشيد الأناشيد
·نشيد الإنشاد كأشعار رابعة العدوية
·هلوسات زكريا بطرس
·الرد السماوي على زكريا بطرس
·بيان الشيخ الزغبي
·الرب مخلص مسيحه
·زكريا بطرس يبكي علي أطلال قناة الحياة
  .  

صوماليانو
 

تعدد الزوحات لماذا ترعب الكنيسة
البابا غريغوريوس الثاني وتعدد الزوجات
ضيوف الأنبا بيشوي أم أتباع الغزاة
ضمان الخلاص والجنة
العتل الزنيم مرقس عزيز
لا محلل ولا طلاق لأن العصمة في يد الأنبا بولا

  .  

ضد المسيحية في الإسلام 15 : هل يكون الكلام إلا صوتا يا لوقا

 - ترهات ابراهيم لوقا

سلسلة الرد علي كتاب المسيحية في الإسلام 15

الكاتب/ محمود أباشيخ 


إن المسلمين قاطبة يعتقدون ان الكتاب المقدس، اصابه التحريف، وهذا اعتقاد وليس رأيا أو اتهاما كما يزعم القمص إبراهيم لوقا – والفرق بين الأمران، هو ان الأمور العقائدية في الإسلام مبنية على القرآن والسنة، فالكتاب المقدس، محرف في اعتقاد المسلمين، لأن القرآن صرح بذلك، لكن القمص إبراهيم لوقا يجعل من العقيدة رأيا واتهاما، والدافع الي ذلك، هو رغبته في اختراع سبب غير القرآن لقول المسلمين بالتحريف، وهذا السبب الذي يزعمه القمص لوقا، هو فكرة المسلمين الخاطئة عن مفهوم الوحي، ويصف القمص الوحي في الإسلام بـ " الميكانيكي"  في هذا الفصل سوف نناقش مفهوم الوحي وما يتعلق به



 
إذن، يري القمص ابراهيم لوقا ان سبب الثاني لقول المسلمين بتحريف الكتاب المقدس يعود الي خطأ نظرة المسلمين للوحي، وعدم فهمهم لمفهوم الوحي لدي النصاري والذي يختلف عن مفهوم الوحي عند المسلمين - ويعرف القمص مفهوم الوحي عند المسلمين فبقول "" الكتب الإلهية يوحيها الله لفظاً ومعنى وإنها كائنة منذ الأزل، مدوّنة في لوح محفوظ وإن الإنجيل كتاب سماوي أُوحي إلى المسيح من السماء. ""  [1]
بأسلوب شيطاني، يحاول القمص إبراهيم لوقان الإيحاء الي القارئ، عدم أجماع المسلمين علي التحريف، ويصف الوحي عند المسلمين، بـ "الوحي الميكانيكي" – يقول القمص
" يؤمن معظم علماء المسلمين أن الله هو نفسه الذي كتب الكتب الإلهية التي أوحاها إلى أنبيائه   وبناء على هذه المعتقدات نراهم يقولون إن كل كلمة،وكل حرف، أُوحي من السماء، وبُلّغ بواسطتهم إلى العالم بطريقة آلية ميكانيكية [2] ."


لم يبين القمص إبراهيم لوقا ما يقصد بالطريقة الآلية الميكانيكية ولعله أدرك ان الوحي عنده ديناميكي أي متواصل التغير فأحب ان يوصف القرآن بالميكانيكية لتشابه النطق غير اننا لا نري أي علاقة بين الميكانيكا والآية التي تفصل أنواع الوحي في سورة الشورى الآية 51 (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ) كمالا نري أي علاقة بين كلام القمص المرسل وبين تحريف الكتاب المقدس الا اذا كان القمص يريد ان يبرر التنقيحات المتتالية الني يقوم بها النصاري في كتابهم من تغيير الكلمات الي إضافة النصوص وإنقاصها ولا شك ان الوحي المنقخ لا يتوافق مع الوحي الحرفي الذي يؤمن به المسلمون
ولقد أدرك القمص ان الإنجيل عند المسلمين هو الكتاب الموحي به الي المسيح عليه السلام ولكن معرفته بذلك لم تمنعه من ان يوهم القرأة في موضع آخر ان الإنجيل المذكور قي القرآن يقصد به العهد الجديد المكون  من رسائل شخصية بين بعض الأصدقاء المجهولين وما فيها من سلامات وقبلات وسلم لي علي أمك [3] 


ليس في حوزة النصارى أي كتاب مكتوب باللغة الأصلية التي تكلم بها الأنبياء فالعهد القديم الذي كتب باللغة العبرية وترجم إلي اليونانية ضاع، ونقصد بالأصل العبري لما يعرف بالترجمة السبعينية، واعتمدت الكنيسة علي الترجمة اليونانية التي لا يعرف مترجميها, ولم تتخل عنها الكنيسة إلى عصر الإصلاح، عندما اخترعت الطباعة وانتشر الكتاب، فعرف الجميع أن الترجمة بها عيوب فاضحة وأخطاء لا تحصى، أما العهد الجديد فلم يكتب بلغة المسيح عدا إنجيل متى الذي كتب بالعبرية وقد ضاعت النسخة الأصلية وليس في يد النصارى سوي ترجمتها وهي أيضا مجهولة الهوية إذ انه يعرف لها مترجما معينا بل ان بابياس وهو من أقرب الآباء إلي عصر المسيح, ذكر كلاما يفهم منه وجود أخطاء وإن لم يصرح بذلك غير انه صرح بتعدد الترجمات من قبل مجهولين وأن هذه الترجمات ما هي إلا محاولات بشرية قام بها هؤلاء كل قدر استطاعته [4]
 

ولمواجهة مشكلة فقدان الأصول العبرية وإستخدام كنبة العهد الجديد لغة المستعمر اخترع القمص ابراهيم لوقا مفاهيم تتعارض مع الكتاب المقدس فقال في ص (44 ) "  فنحن المسيحيين (نؤمن كما يؤمن معنا أعلام فلاسفة المسلمين وحكمائهم كابن سينا وابن رشد والفارابي وغيرهم) أن ليس عند الله لغات ولا حروف، فليس عنده إذاً إنزال آلي. فالاعتقاد المسيحي عن الوحي هو: تَكَلّم أُنَاسُ اللّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ (2 بطرس 1: 21)  "


نحن المسلمون نؤمن ان الله لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إذَا شَاءَ,  نادي الله موسي عليه السلام بصوت سمعه { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ } وكَلَّمه بصوت سمعه  ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا )  ويرفض القمص ما جاء في القرآن ويفضل ان يأخذ بآراء الفلاسفة ولنا أن نتسأل من الذي كان يبجث عن آدم في الجنة كما هو مذكور في سفر التكوين 3/9 ". فنادى الرب الاله آدم وقال له اين انت " وهل يكون النداء الا صوتا بكلمات وحروف -  وناد موسي كذلك من وسط العليقة كما جاء في سفر الخروج 3/4 " وقال موسى موسى.فقال هانذا." ولقد سمع موسي باذنه وهو يدعي بإسمه المكون من حروف لذلك لبي النداء قائلا هانذا ولو لم يكن قد سمع لما لبي وقال هانذا .. وفي نفس الإصحاح يذكر الكتاب ان الرب أمر موسي بإبلاع رسالته فقال "  فقال الله لموسى أهيه الذي أهيه.وقال هكذا تقول لبني اسرائيل أهيه ارسلني اليكم " ولاشك انه كلمه بللغة يفهمها موسي فكيف يقول القمص انه ليس عند الله لغات أم هو إذافة لمسات فلسفية علي الأساطير والأساطير نفسها تبين انه تكلم بلغة يفهمها موسي وقومه ففي سفر الخروج 19/18 جاء ان الرب وقف علي جبل سيناء فارتجف الجبل وأخرج دخان كدخان الأتون وأصواتا كالبوق الي ان يقول " وموسى يتكلم والله يجيبه بصوت .. فقال الرب لموسى انحدر حذّر الشعب لئلا يقتحموا الى الرب لينظروا فيسقط منهم كثيرون " ثم يضيف " . ثم تكلم الله بجميع هذه الكلمات قائلا " بهذه الكلمات يقول الكتاب لا بهذه الإشارات .. وجاء في سفر الخروج 33/11 "   ويكلم الرب موسى وجها لوجه كما يكلم الرجل صاحبه.واذا رجع موسى الى المحلّة كان خادمه يشوع بن نون الغلام لا يبرح من داخل الخيمة " اننا لا نري مبررا للقمص في تكذيبه لموسي الذي قال عنه الرب في سفر العدد 12/8 " فما الى فم وعيانا اتكلم معه " أم ليس اهذا دعي موسي كليم الله
وفقا لكتاب النصاري, ليس موسي فقط الذي سمع كلام الإله  بل قوم موسي ايضا كما جاء في التثنية 5/4 " وجها لوجه تكلم الرب معنا في الجبل من وسط النار" ويؤيد ذلك ما جاء الخروج 19/9 " . فقال الرب لموسى ها انا آت اليك في ظلام السحاب لكي يسمع الشعب حينما اتكلم معك "
هارون ومريم أخت موسي نالا شرف زيارة الرب الي خيمتهما حين تمطي السحاب و نزل الرب من السموات العلي وقرع بابهما " ووقف في باب الخيمة"  ودعا هرون ومريم فخرجا كلاهما." ( العدد 12/5 ) ولاشك انه دعاهما بصوت مكون من حروف (هذا لمن يصدق هذه الخزعبلات ) ولقد سمعا صوته وخرجا لإسقبال الإله ويا له من إله يتسكع بين الخيام في حين هناك من يتعجب من نبي يمشي في الأسواق


أما في العهد الجديد فقد ذكر متي ان صوت الإله قد سمعه جمع غفير حين انفتحت السموات وأعلن الإله " هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت " 3/17 هذه إن كان الله  بحاجة الي الإنجاب .. ولعل القمص يقول ان النص يتعارض مع قول يسوع ان صوت الإله لم يسمعه احد من التلاميذ "  .لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته." يوحنا 5/37 .. فإن قال ذلك فهي حجة لا يستهان بها. الا ان عدم سماع التلاميذ صوت الإله لا يعني ان كليم الله لم يسمعه وعلي القمص ان يجد حلا لقول يسوع الذي يكذب فيه كتبة الإنجيل .. اني لهم ان يزعموا انهم سمعوا صوت الإله في الوقت الذي يقول فيه يسوع أنهم لم يسمعوه .. بأي قول نأخذ ؟ .. التلاميذ أم معلمهم؟؟ لا شك ان الأخذ بقول المعلم أولي, وهذا يترتب عليه أيضا رفض مفهوم الوحي لدي القمص, إذ انه مبني علي قول بطرس الذي قال عنه يسوع ذات مرة انه شيطان ومعلوم أنه كذب تحت قسم اليمين بل انه لعن يسوع أمام الملأ .. صحيح ان لدي النصاري طرق شتي لتبرير أفعال بطرس الشنيعة كما ان تأويل وصف يسوع بالشيطان لبطرس ليس بالأمر العسير الا انه يظل مفهوم الوحي لدي النصاري مفهوما جديدا يختلف عن مفهوم العهد القديم وكذك الأجيال النصارى المتعاقبة، حتى عصر الحديث، والنص اليتيم الذي بني عليه القمص المفهوم الجديد ورد في رسالة بطرس الثانية التي ظلت الكنيسة ترفضها لقرون  -
جاء في تارخ الكنيسة،
اما الأسفار المتنازع عليها المعترف بها من الكثيرين، فبين ايدينا الرسالة التي تسمي رسالة يعقوب ورسالة يهوذا وايضا رسالة بطرس الثانية [5]
 


حاول القمص ان يوهم قرأئه ان المسلمين يعتقدون ان الله كتب المصحف وينكر ذلك علي المسلمين رغم ان أحد من المسلمين لم يقل بذلك ولعل القمص لم يدرك الفرق بين المصحف واللوح المحفوظ فأساء الفهم لرواية ابن عباس عن أول شيء خلق [6]
فتوهم ان الله كتب المصحف  والحقيقة التي يدركها كل من قرأ عن الإسلام هي ان الرسول صلي الله عليه وسلم كان يأمر كتبة الوحي بتدوين الآيات بمجرد نزولها ومن ثم تم جمع المصحف في عصر الخلافة الراشدة, أما الواح موسي فقد كتبها الله,  وما إنكار القمص بذلك سوي إنكار الجاهل أو المكابر كيف لا وقد وردت في العهد القديم نصوص صريحة تشهد بذلك ففي سفر الخروج 31/18 ذكر الكاتب ان الإله كتب لوحي الشهادة بأصبعه ".18  ثم اعطى موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لوحي الشهادة لوحي حجر مكتوبين باصبع الله "  وفي في سفر الخروج 32/16 جاء " واللوحان هما صنعة الله والكتابة كتابة الله منقوشة على اللوحين "  وحتي عندما كسرت هذه الألواح لم يعد موسي كتابتها بنفسه بل قال له الرب " انحت لك لوحين من حجر مثل الاولين.فأكتب انا على اللوحين الكلمات التي كانت على اللوحين الاولين الذين كسرتهما "
ام يأت القرآن بمفهوم  جديد للوحي(إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ) (النساء : 163)  ولقد رئينا كيف ان الله كلم موسي من وراء حجاب من القرآن ومن كتب أهل الكتاب , والطريقة الثانية للوحي هي ان يكلم الله من يشاء من عباده بواسطة الملاك جبريل كما أخبرنا الله في سورة النحل:102(  قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)  وقال في سورة الشعراء:193 ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ) وقال في سورة البقرة : 97 ( قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ )
ومثيل ذلك من العهد القديم ما جاء في سفر التكوين 22/11. فناداه ملاك الرب من السماء وقال ابراهيم ابراهيم.فقال هانذا 12 فقال لا تمد يدك الى الغلام ولا تفعل به شيئا.لاني الآن علمت انك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني وأيضا في نفس الإصحاح العدد 15 و 16 تكلم الرب مع إبراهيم عن طلريق الملاك كما تكلم مع لوط بنفس الطريقة " ولما طلع الفجر كان الملاكان يعجلان لوطا قائلين قم خذ امرأتك وابنتيك الموجودتين لئلا تهلك باثم المدينة" ( التكوين 19/ 15 و مع إيليا كما هو مذكور في سفر الملوك الثاني 1/3 " 3  فقال ملاك الرب لايليا التشبي قم اصعد للقاء رسل ملك السامرة وقل لهم أليس لانه لا يوجد في اسرائيل اله تذهبون لتسألوا بعل زبوب اله عقرون. " والأمثلة أكثر من أن تحصي
لقد أنكر القمص نصوصا واضحة جلية كقول الكتاب " لوحي حجر مكتوبين باصبع الله وأخذ بأقوال الفلاسفة .. لقد أنكر نصوصا وأقحم نصوصا فقال " فمعنى الوحي عندنا هو إظهار حقائق غير ممكن لنا معرفتها بقوانا الطبيعية: كسرّ الثالوث الأقدس والتجسّد " ويتساؤل الواحد منا, أين نص الثالوث في الكتاب المقدس ؟؟ أين قال الإله في الكتاب المقدس " انا الله المثلث الأقانيم " بالطبع لا وجود لمثل هذا النص واقرب نص يحتمل ان يستنتج منه التثليث بعد لوي عنقه هو ما جاء في رسالة يوحنا الأولي 5/7 وقد أقرت جميع الطوائف النصرانية بكونه نصا مزورا، وأكثر الطوائئف تشددا قالت انه نص تفسيري في الهامش، ودخل الي المتن بالخطأ،

نعود الآن الى مفهوم القمص إبراهيم لوقا للوحي، ونتساءل: هل الكنيسة تعلم الوحي الحرفي  أم ديناميكي؟

الحقيقية هي ان الآراء حاليا متنوعة، فهناك من يرى ان الله اوحي الي الكاتب الفكرة، وعبر الكاتب عن هذه الفكرة بكلماته، وهناك من يقول أن الوحي مطلق، وآخرون يقولون أنه حرفي[7] ولا نرى فرقا يذكر بين المطلق والحرفي ولا يهمنا الفرق بين المصطلحين الآخيرين هنا، ما يهمنا هو ان تعريف القمص إبراهيم لوقا للوحي، ما هو إلا فكرا مستحدثا بدأ القول به بعد منتصف القرن التاسع عشر

جاء في دائرة المعارف الكتابية

قبل منتصف القرن التاسع عشر، كان الرأي في الكنيسة المسيحية يُجمع على الاعتقاد بأن الله قد أوحى بالكلمات نفسها للكتاب الذين استخدمهم لكي يسجلوا-بدون أدنى احتمال لوجود خطأ-اعلانه عن نفسه. ففي القرن الثاني وصف يوستينوس الشهيد الكتاب المقدس بأنه"لغة الله بعينها". وقال عنه في القرن الرابع غريغوريوس النيسى:إنه "صوت الروح القدس". وقد أيد المصلحون الإنجيليون في القرنين السادس عشر والسابع عشر هذا الرأي. ولكن في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أدى انتشار أفكار التطور وظهور مدارس النقد العالي في الدراسات الكتابية، ببعض اللاهوتيين إلى إعادة صياغة المفهوم التاريخي للوحي الحرفي، فجرت محاولات لتعديل المفهوم، أو استبداله كلية بتعليم جديد عن الوحي يسمح بالقول بحدوث تطور في الخطاب الديني. فنقل بعض اللاهوتيين مركز الثقل في الوحي من الكلمة الموضوعية إلى الخبرة الذاتية، وقد تكون هذه الخبرة ناتجة عن عبقرية دينية، أو لنبي ذي بصيرة نفَاذة لماحة للحق. كما يمكن أن تكون خبرة شخص أخذ بروعة كلمة أو رسالة من الكتاب، فأقر بأن الكتاب كتاب مُلهم [8]

وهكذا تتعير العقائد النصرانية كما يتغير كتابهم عبر الزمن، ثم يأتينا دجال يحاول اقناعنا بأننا ميكانيكيون لأننا نؤمن بكتاب ليس فيه حرفا واحدا بشريا، مع إعتذاري للمسيحيين، غير أني متمسك بأن إبراهيم لوقا لم يكن سوى دجالا، حاول الدفاع عن الكتاب المقدس، فلما حار أم التحريفات وركاكة العبارات، لجأ الي الوحي الديناميكي، وله الحق، لأن الإنسان السوي ليخجل ان ينسب تلك الركاكات الي الله 


ومما سبق يتبين ان المفهود الذي يقدمه القمص ابراهيم لوقا للوحي ليس له اصل في كتبه وان ما يدعوا اليه يتعارض مع صريح النص ويمكننا الثول  ان المفهوم الجديد للوحي لدي النصاري دافعه ضياع الإنجيل وتبريرالتغيير الدائم لما بين ايديهم من كتابات ركيكة رقع المداد صفحاتها من كثر التنقيح  .. ولا علاقة بين مفهوم الوحي الديناميكي وقول المسلمين بتحريف كتب أهل الكتاب ... المسلمون قالوا بتحريف كتب أهل الكتاب لأن الله أخبرهم في قرآنه ولا يحتاج المسلم الي معرفة مفهوم الوحي لدي القوم لأنه يؤمن بكل كلمة وحرف في القرآن , ولله الحمد لم ينقح ولم يرقع 


محمود أباشيخ - صوماليانو

-------------------------------------------------------


[1]إبراهيم لوقا، المسيحية في الإسلام. الطبعة الخامسة -  دار جود ويس - ريكو سويسر. ص 43
[2]إبراهيم لوقا، المسيحية في الإسلام. الطبعة الخامسة -  دار جود ويس - ريكو سويسر. ص 44
[3](الفانديك)(الرسالة الى رومية 16/13)(سلموا على روفس المختار في الرب وعلى امه امي.)
[4] تاريخ يوسابيوس القيصري 3/39. ترجمة مرقص داود ص 146
[5] كالسابق 3/25 ص 127
[6]إن أول ما خلق الله خلق القلم فقال له اكتب قال يا رب وما أكتب قال اكتب القدر قال فجرى القلم في تلك الساعة بما كان وما هو كائن إلى الأبد
[7]ولم وهبي بباوي، منيس عبد النور وآخرون. دائرة المعارف الكتابية ج 6 ص 325 
[8]كالسابق ج6  ص 324

الرجوع الي الرد علي شبهات النصاري 

الرد علي القمص إبراهيم لوقا

  أرسلت في الأربعاء 08 نوفمبر 2006 اعتمد بواسطة somaliano  


 

روابط ذات صلة
 · زيادة حول - ترهات ابراهيم لوقا
· الأخبار بواسطة somaliano


أكثر مقال قراءة عن - ترهات ابراهيم لوقا:
النصارى .. هل هم موحدون ؟

  .  

تقييم المقال
 
المعدل: 1
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

  .  

خيارات
 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

  .  

"ضد المسيحية في الإسلام 15 : هل يكون الكلام إلا صوتا يا لوقا" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

عبد الباسط عبد الصمد

الرد على القمص إبراهيم لوقا

تنزيه القرآن الكريم

العقيدة المسيحية

الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا

الله واحد أم ثلاثة


برهانكم للرد علي شبهات النصارى مكرس للرد علي ترهات النصاري وتطاولهم علي الإسلام .. حقوق النشر متاحة للجمع ونرجوا ذكر صفحة المقال واسم الكاتب ..