فلما جاء يسوع إلى اورشليم ودخل الهيكل يوم سبت اقترب الجنود ليجربوه ويأخذوه، وقالوا: يا معلم أيجوز اصلاء الحرب؟، أجاب يسوع: ان ديننا يخبرنا ان حياتنا حرب عوان على الأرض، قال الجنود: أفتريد اذا أن تحولنا الى دينك أو تريد أن نترك جم الآلهة ( فان لرومية وحدها ثمانية وعشرين ألف إله منظور ) وأن نتبع إلهك الأحد ، ولما كان لا يرى فهو لا يعلم أين مقره، وقد لا يكون سوى باطل، أجاب يسوع: لو كنت خلقتكم كما خلقكم إلهنا لحاولت تغييركم، أجابوا: اذا كان لا يعلم أين إلهك فكيف خلقنا؟، أرنا إلهك نكن يهودا، فقال حينئذ يسوع: لو كان لكم عيون لأريتكم اياه ولكن لما كنتم عميانا فلست بقادر على أن اريكم اياه، أجاب الجنود: حقا لا بد أن يكون الاكرام الذي يقدمه لك الشعب قد سلبك عقلك لأني لكل منا عينين في رأسه وأنت تقول اننا عميان، أجاب يسوع: ان العيون الجسدية لا تبصر إلا الكثيف والخارجي، فلا تقدرون من ثم إلا على رؤية آلهتكم الخشبية والفضية والذهبية التي لا تقدر أن تفعل شيئا، أما نحن أهل يهوذا فلنا عيون روحية هي خوف إلهنا؟ ودينه، ولذلك لا يمكن لأني رؤية إلهنا في كل مكان، أجاب الجنود: احذر كيف تتكلم لأنك اذا صببت احتقارا على آلهتنا سلمناك إلى يد
هيرودس الذي ينتقم لآلهتنا القادرة على كل شيء، أجاب يسوع: ان كانت قادرة على كل شيء كما تقولون فعفوا لأني سأعبدها، ففرح الجنود لما سمعوا هذا وأخذوا يمجدون أصنامهم، فقال حينئذ يسوع: لا حاجة بنا هنا الى الكلام بل الى الاعمال، فاطلبوا لذلك من آلهتكم أن تخلق ذبابة واحدة فأعبدها، فراع الجنود سماع هذا ولم يدروا ما يقولون، فقال من ثم يسوع: اذا كانت لا تقدر أن تصنع ذبابة واحدة جديدة فاني لا أترك لأجلها ذلك الإله الذي خلق كل شيء بكلمة واحدة الذي مجرد اسمه يروع جيوشا، أجاب الجنود: لنرى هذا لأني نريد أن نأخذك وأرادوا أن يمدوا أيديهم الى يسوع، فقال حينئذ يسوع: ((ادوناى صباءوت!))، ففي الحال تدحرجت الجنود من الهيكل كما يدحرج المرء براميل من خشب غسلت لتملأ ثانية خمرا، فكانوا يلتطمون بالأرض تارة برأسهم وطورا بأرجلهم وذلك دون أن يمسهم أحد، فارتاعوا وأسرعوا إلى الهرب ولم يعودوا يروا في اليهودية قط.