بقلم الأستاذ أكرم حسن مرسي
سؤالٌ طرح ، هل اسم الضار من أسماء اللهِ التي تليق بعظمته .....؟
وتعلقوا بقول الله:تعالى ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) ) (الإنعام).
وقوله الله: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) ) (يونس).
الرد على الشبهة
إن الضار ليس من أسماء الله تعالى وهناك فرق لا يعرفه المعترضون بين الاسم والفعل والصفة ...
الآية التي معنا تقول : " وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ "، بضر ليست اسما ولا صفة ، وإنما هي من أفعاله تعالى...
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه : أين جاءت لفظة الضار أو النافع صريحةً من كتاب اللهِ أو من سنةِ نبيه صلى الله عليه وسلم.
أما أن هذا الاسم جاء في أسماء الله الحسنى المشهورة ، فهذا ليس دليلاً على صحته فما هي إلا اجتهاد من الوليد بن مسلم الذي اجتهد في جمع أسماء الله الحسنى التي وردت تحت حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي جاء في صحيح البخاري برقم 2531 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة".
وليست هذه الأسماء من كلام النبي صلى الله عليه وسلم....
جاء في التفسير الميسر: وإن يصبك الله تعالى - أيها الإنسان- بشيء يضرك كالفقر والمرض فلا كاشف له إلا هو، وإن يصبك بخير كالغنى والصحة فلا راد لفضله ولا مانع لقضائه، فهو -جل وعلا- القادر على كل شيء.
نلاحظ : أن هذا التفسير يبين لنا أن الضر فعل من أفعاله ، وليس اسما من أسمائه....
وعليه فإن اسم الضار ليس من أسماء الله تعالى فما بني على باطل فهو باطل يسقط الاستدلال به .....
الأستاذ أكرم حسن مرسي