من يؤمن بي لا يموت أبديا، لانهم بواسطة كلمتي يعرفون الله فيهم ولذلك يتممون خلاصهم، ما الموت سوى عمل تعمله الطبيعة بأمر الله كما لو كان أحد ممسكا عصفورا مربوطا وأمسك الخيط في يده، فاذا أراد الرأس انفلات العصفور فماذا يفعل؟، من المؤكد أنه بالطبع يأمر اليد بالانفتاح فينفلت العصفور توا، أن نفسنا ما لبث الإنسان تحت حماية الله هي ـ كما يقول النبي داود ـ (كعصفور أفلت من شرك الصياد)، وحياتنا كخيط تربط فيه النفس الى جسد الإنسان وحسه، فمتى أراد الله وأمر الطبيعة أن تنفتح انتهت الحياة وانفلتت النفس الى أيدي الملائكة الذين عينهم الله لقبض النفوس، لذلك لا يجب على الاصدقاء أن يبكوا متى مات صديق لأني إلهنا أراد ذلك ، بل ليبك بدون انقطاع متى أخطأ لأني النفس تموت اذ تنفصل عن الله ( وهو ) الحياة الحقيقية، فإذا كان الجسد بدون اتحاده مع النفس مخيفا فإن النفس تكون أشد هولا بدون اتحادها مع الله الذي يجملها ويحييها بنعمته ورحمته، ولما قال يسوع هذا شكر الله، فقال حينئذ لعازر: يا سيد هذا البيت لله خالقي مع كل ما أعطي لعهدتي لاجل خدمة الفقراء، فاذا كنت فقيرا وكان لك عدد كثير من التلاميذ تعال واسكن هنا متى شئت وما شئت، فان خادم الله يخدمك كما يجب حبا في الله.
الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا