حينئذ قال لعازر: يا معلم الحق أقول لك اني لا اقدر أن ادرك العقوبة التي يستحقها من يرى المرة بعد المرة الموتى تحمل الى القبر ولا يخاف الله خالقنا، فان مثل هذا لأجل الأشياء العالمية التي يجب عليه تركها بالمرة يغضب خالقه الذي منحه كل شيء، فقال حينئذ يسوع لتلاميذه: تدعونني معلما وتعملون حسنا لأني الله يعلمكم بلساني، ولكن كيف تدعون لعازر؟، حقا انه هنا لمعلم كل المعلمين الذين يبثون تعليما في هذا العالم، نعم انني علمتكم كيف يجب أن تعيشوا حسنا، وأما لعازر فيعلمكم كيف تموتون حسنا، لعمر الله انه نال موهبة النبوة فاصغوا اذا لكلامه الذي هو حق ويجب أن تكونوا أشد اصغاء اليه بالاحرى لأني المعيشة الجيدة عبث اذا مات الإنسان ميتة رديئة، قال لعازر: يا معلم اشكر لك انك تجعل الحق يقدر قدره لذلك يعطيك الله أجرا عظيما، حينئذ قال الذي يكتب هذا: يا معلم كيف يقول لعازر الحق بقوله لك (ستنال اجرا) مع انك قلت لنيقوديموس ان الإنسان لا يستحق شيئا سوى العقوبة؟، أفيقاصك الله اذا؟، أجاب يسوع: عساني أن أنال من الله قصاصا في هذا العالم لأني لم أخدمه باخلاص كما كان يجب علي أن أفعل، ولكن الله أحبني برحمته حتى أن كل عقوبة رفعت عني بحيث اني اعذب في شخص آخر، فاني كنت أهلا للقصاص لأني البشر دعوني إلها، ولكن لما كنت قد اعترفت لا بأني لست إلها فقط كما هو الحق بل قد اعترفت أيضا اني لست مسيا فقد رفع الله لذلك العقوبة عني، وسيجعل شريرا يكابدها باسمي حتى لا يبقى منها لي سوى العار، لذلك أقول لك يا برناباى انه متى تكلم إنسان عما سيهبه الله لقريبه فليقل ان قريبه يستأهله، ولكن لينظر متى تكلم عما سيعطيه الله اياه أن يقول: ان الله سيهب لي، ولينظر جيدا أن لا يقول(اني استأهل)، لأني الله يسر أن يمنح رحمته لعبيده متى اعترفوا انهم يستأهلون الجحيم لأجل خطاياهم.
الرجوع الى فهرس إنجيل برنابا