قل هاتوا برهانكم عقائد وأديان مسيحيات برهانكم للرد علي شبهات النصارى

آباء الكنيسة
 
الباترولوجي
[ الباترولوجي ]

·التثليث عند آباء الرسوليين
·العلامة ترتليانوس والزواج الثاني
·بابياس أسقف هيرابوليس
·بوليكاربس في الميزان
·القديس اغناطيوس الأنطاكي
·القديس أغسطينوس والإرهاب الديني
·الحرب العادلة في فكر أوغسطينوس
·جون كالفن
·الباترولوجي - آباء الكنيسة
·الكذب .. السر الثامن من اسرار الكنيسة
  .  

خربشات صوماليانو
 
خربشاتـــصوماليانو
[ خربشاتـــصوماليانو ]

·سويعات في برية التيه
·الإختلافات العددية في الكتاب المقدس
·البابا شتودة: المسيح لم يقل أنا الله أعبدوني
·بولس الرسول كبير الغنوصيين
·الغنوصية والرهبنة في الأناجيل
·تيري جون وثقافة الحرق
·ديونيسيوس يعقوب السرياني وضياع الأسفار
·سيدعى ناصريا
·التسامح سلاحنا في وجه شنودة
·القمص يوحنا سلامة : البروتستانت حرفوا الكتاب المقدس
·الدوناتستيون
·ثامار الزانية في ظل الشريعة
  .  

الرد علي زكريا بطرس
 
شطحاتــزكريابطرس
[ شطحاتــزكريابطرس ]

·المسيح الجبار
·مسرحية نشيد الإنشاد
·النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس
·انتهى زكريا بطرس كغيره والإسلام باق
·أحلام زكريا بطرس
·تأملات في نشيد الأناشيد
·نشيد الإنشاد كأشعار رابعة العدوية
·هلوسات زكريا بطرس
·الرد السماوي على زكريا بطرس
·بيان الشيخ الزغبي
·الرب مخلص مسيحه
·زكريا بطرس يبكي علي أطلال قناة الحياة
  .  

صوماليانو
 
تعدد الزوحات لماذا ترعب الكنيسة
البابا غريغوريوس الثاني وتعدد الزوجات
ضيوف الأنبا بيشوي أم أتباع الغزاة
ضمان الخلاص والجنة
العتل الزنيم مرقس عزيز
لا محلل ولا طلاق لأن العصمة في يد الأنبا بولا
  .  

مساواة المرأة بالرجل

 - رد شبهات النصارى


   من أكثر الشبهات التي يرددها المستشرقون والتي جاء هذا الفرقان الأمريكي ليرددها أن الإسلام ظلم المرأة ولم يسو بينها وبين الرجل ، ودندن صاحب هذا العفن حول حرية المرأة التي انساق خلفها قوم من بني جلدتنا ، وهؤلاء الذين يدّعون الحرية يريدون حرية التفسخ والعرى وحرية الخنوع حرية العهر والفجر التي لا تدفع عنّا ظلما ولا ترد عدوا .
 ومما لا ينكره إلا جاحد أن الإسلام أكرم المرأة وأعطاها حقوقها التي تليق بها كاملة نظريا يرافقه التطبيق بكل ما في التطبيق من عدالة ودقة ، وصحح أوضاعها جميعا ، وعمل الإسلام على صيانة المرأة وحمايتها في جميع أحوالها وأوضاعها :
 فهي إن كانت أماً : فقد قرنَ الله حقَّها بحقّه ، فقال : }وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا{ (الإسراء:23) وأي تكريم أعظم من أن يُقْرِن الله حقها بحقه ، وجعلها الرسول صلى الله عليه وسلم أحقَّ الناس بحسن الصحبة وإسداء المعروف ، فعن أبي هريرة رضي الله عنهم قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أبوكَ)  [1]




      وقد تتشوق النفس إلى الجهاد وتشرئب إلى منازل الشهداء ، وتَخِفُّ إلى مواقع النزال ، لكي تصرع في ميادين الكرامة أو تبقى في حياة السعداء ولكن حقَّ الأبوين في البقاء معهما ، والإحسان إليهما مقدم على ذلك كله مالم يتعين الجهاد فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقال إني جئت أبايعك على الهجرة ولقد تركت أبوي يبكيان قال ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما) ([2])
   وقد تغلبُك نفسك الأمارةُ بالسُّوء ، أو تغلبك الشياطين من الإنس والجنِّ فتلتمس أسباب التكفير لتلك الذنوب ، وموارد التطهير لتلك الأدناس ؛ ففي رضا والدتك أعظم معين على ذلك ، عن ابن عمر أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبت ذنبا عظيما فهل لي توبة قال هل لك من أم قال لا قال هل لك من خالة قال نعم قال فبرها)([3])
    وهي إن كانت بنتاً : فحقها كحق أخيها في المعاملة الرحيمة ، والعطف الأبويِّ ؛ تحقيقاً لمبدأ العدالة ، قال تعالى :}إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ{   (النحل:90) وقال تعالى : }اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى{ (المائدة:8) وفي حديث عن النعمان بن بشير – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (واعدلوا بين أولادكم )([4])
    ولقد شنع القرآنُ على أصحاب العقائد المنحرفة الذين يبغضون الأنثى ، ويستنكفون عنها عند ولادتها ، فقال سبحانه : }وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ{ (النحل: 58 ، 59) وهاهو رسولُ الهدى صلى الله عليه وسلم ، يُعدّ من كبائر الذنوب تلك اليد التي تمتد للطفلة البريئة فتواريها في التراب فعَنْ عَبْدِاللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ سألت أو سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب عند الله أكبر قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم أي قال ثم أن تقتل وَلَدَكَ خشية أن يطعم معك قلت ثم أي قال أن تزاني بحليلة جارك قال ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم } وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ { ([5])  , ويرغِّب النبي صلى الله عليه وسلم في الإحسان إليهن ، فيقولُ :( من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه ) وفي رواية (دخلت أنا وهو الجنة كهاتين وأشار بأصبعيه) ([6])
    ولقد أثر هذا الأدب النبوي على أدباء الإسلام حتى كتبوا فيه صيغ التهنئة المشهورة ، حيث يهنئ الأديب من رزق بنتاً من أصحابه ، فيقول له كما في هذه القطعة الأدبية الجميلة للصاحب ابن عباد – وكان أديباً : " أهلاً وسهلاً بعقيلة ([7]) النساء ، وأم الأبناء ، وجالبة الأصهار ، والأولاد والأطهار ، والمبشرة بأخوةٍ يتناسقون ، ونجباء يتلاحقون .
     فلــو كان النســــــــاء كمن ذكرن           لفضلت النســاء على الرجـال
    وما التأنيث لاسم الشمس عيــب           وما التــــذكير فخــر للهـــــلال
 والله تعالى يعرِّفُكَ البركة في مطلعها ، والسعادة بموقعها ، فأدَّرع اغتباطاً واستأنفْ نشاطاً ، فالدنيا مؤنثةٌ ، والرّجالُ يخدمونها ، والأرضُ مؤنثةٌ ، ومنها خلقت البرية ، ومنها كثرت الذرية ، والسماء مؤنثة وقد زُيِّنَت بالكواكب ، وحُلِّيَتْ بالنجم الثاقب ، والنفس مؤنثة وهو قِوامُ الأبدان ، وملاك الحيوان ، والجنةُ مؤنثةٌ ، وبها وُعِدَ المتقون ، وفيها ينعم المرسلون ، فهنيئاً لك بما أُوتيتِ ، وأوزعكِ الله شكر ما أُعطيتِ ([8]).
    وهي إن كانت زوجاً : فهي من نعم الله التي استحقت الإشارةُ والذكر
 }وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً{ (الرعد:38) وهي مسألةُ عبادِ الله الصالحين }وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً{ (الفرقان:74) وهي في الإسلام عمادُ المجتمع ، وأساسُه المتينُ ، ومن التنطع الاستنكافُ عن الزوجة ؛ بل هو خلاف هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أخشى الناس وأتقاهم ، وقد عدَّ رسول الهدى صلى الله عليه وسلم مثل هذا الفعل من التنطع والرغبة عن سنتهِ إذ هو القائلُ (فمن رغب عن سنتي فليس مني )([9])
    وللزوجة على زوجها حقوقٌ يحميها الشرع ، وينفذها القضاء عند التَّشاحِ ، وليست تلك الحقوق موكولةً إلى ضمير الزوج فحسب وليس المقام مقام
 بسطها ، وإنما هي لمحة عابرة لبعض حقوقها عليه :
      المهر : وهو عطيَّةٌ محضةٌ فرضها للمرأة ، ليست مقابل شيء ، يجب عليها بذلُهُ إلا الوفاء بحقوق الزوجية ، كما أنه لا يقبلُ الإسقاط ، ولو رضيتِ المرأةُ إلا بعد العقد : }وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً{ (النساء:4)
  النفقة عليها بالمعروف : }وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ{ (البقرة:233)
   المسكن والملبس : قال تعالى : }أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ{ (الطلاق:6) وبجانب هذه الحقوق المادية لها حقوقٌ معنويةٌ أخرى منها :  
  حرية اختيار الزوج : فليس لأبيها أن يُكْرهَهَا على ما لا تريد ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى
 تُستأمر
)([10]).
   يجب على زوجها أن يعلمها أصول دينها : قال تعالى}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ{ (التحريم:6)
    أن يغار عليها ويصونها من العيون الشريرة : والنفوس الشرهة ، فلا يوردها مشارع الفساد ، ولا يغشى بها دُور اللهو والخلاعة ، ولا ينزع حجابها بحجة المدنية والتطور .
     أن يترفع عن تلمس عثراتها وإحصاء سقطاتها : ولذا كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طُرُوقاً) ([11]).
    المعاشرة بالمعروف والإحسان : فلا يَسْتفزُّه بعضُ خطئها ، أو يُنْسيه بعضُ إساءتها :}وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً{ (النساء:19) فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها)([12]).
 وهي إن لم تكن أماً ولا بنتاً ولا زوجة : فهي من عموم المسلمين ، يُبْذل لها من المعروف والإحسان ما يُبذل لكل مؤمن ، ولها على المسلمين من الحقوق مايجب للرجال .
     هذه لمحة سريعة عن صور من إكرام الإسلام للمرأة ، لا يمكن أن توجد في أي مجتمع من المجتمعات بدون الإسلام ، بل الأعداء الذين جاءوا إلى بلاد المسلمين قد أقرُّوا بأنه لا يوجدُ دينٌ أكرم المرأةَ كما أكرمها الإسلامُ ، ولا شريعةٌ أعزَّت المرأة ورفعت من رأسها ، وأعطتها كامل حقوقها كما فعل الإسلامُ.
     وقد زعم واضعوا هذا الكتاب المهزلة أن الإسلام ظلم المرأة ، ولم يساو بين الرجل والمرأة وبادئ ذي بدء أقول :
    أولا : إن طلب المساواة يتنافى مع فطرة الله التي فطر الجنسين عليها ، إن الجنس الواحد رجلاً أو امرأة لا يمكن أن يطلب أحدٌ المساواة بين أفراده كافة ، بل إنَّ الحياة كلها تفسد لو أريد مثل هذه المساواة ، بل إن قوانين المادة كلها في هذه الحياة قائمة على التميز والتباين فإذا كان لا يمكن المساواة بين جنس الرجال فكيف بين جنس الرجال والنساء ؟!
    ثانيا : إننا بجانب رفضنا لمبدأ المساواة المطلق ، نعتقد أن هناك قدراً من المساواة بين الرجل والمرأة ، والذي ينبغي أن يطلق عليه بأنه عَدْلٌ وليس بمساواة.
     أ - فالمرأة تساوي الرجل في أصل التكليف بالأحكام الشرعية مع بعض الاختلاف في بعض الأحكام التفصيلية .
 ب - والمرأةُ تساوي الرجل في الثواب والعقاب الدنيوي والأخروي في الجملة ، قال تعالى : }وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ{ (التوبة:71)
   ج - والمرأة تساوي الرجل في الأخذ بحقها ، وسماع القاضي لها .
 د - والمرأة كالرجل في تملكها لمالها ، وتصرُّفُها فيه .
 هـ - وهي كالرجل في حرية اختيار الزوج ، فلا تكره على مالاتريد.
     ثالثا : إن مما يميز الإسلام أنه يحتفظ الرجل برُجُولته ، ومن أجل هذا حُرِّم عليه الذهب والحرير ، وأن تبقى المرأة محتفظة بأنوثتها ، ومن أجل ذلك حُرِّم عليها الاختلاط بالرجال ، والتَّبَذُّلُ أمامهم ، وغشيان تجمعاتهم.
    رابعا : إن المساواة المزعومة التي يتشدق بها هؤلاء الأفاكون لم تجن المرأة من ورائها إلى الضياع والخسران ، وواقعهم أصدف دليل على هذا .
     تؤكد آخر الإحصائيات عن أحوال المرأة في العالم الغربي أنها تعيش أتعس فترات حياتها المعنوية على رغم البهرجة المحيطة بحياة المرأة الغربية التي يعتقد بعض الناس أنها نالت حريتها ، والمقصود من ذلك هو النجاح الذي حققه الرجل في دفعها إلى مهاوي ممارسة الجنس معه من دون عقد زواج يتوج مشاعرها ببناء أسرة فاضلة. ([13])


    وشهد شاهد من أهلها 


   هذه صحفية أمريكية تدعى ( هيلسيان ستانسبري ) بعد أن أمضت في القاهرة عدة أسابيع ، ثم عادت إلى بلادها ، تقول : " إن المجتمع العربي كاملٌ وسليمٌ ، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليدِهِ التي تُقَيِّدُ الفتاة والشاب في حدود المعقول ، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي ، فعندكم أخلاقٌ موروثةٌ تحتِّم تقييد المرأة ، وتُحتِّم احترام الأب والأم ، وتُحَتِّم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية ؛ التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا ... امنعوا الاختلاط وقيّدوا حرية الفتاة ، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب ، فهذا خيرٌ لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوروبا وأمريكا ، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعاً معقداً مليئاً بكلِّ صور الإباحية والخلاعة .. وإن ضحايا الاختلاط والحرية يملؤون السجون والأرصفة والبارات والبيوت السرية ، إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصغار قد جعلت منهم عصابات أحداث وعصابات للمخدارت والرقيق. ([14])
     وتقول الكاتبةُ ( آرنون ) : " لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادمَ خيرٌ وأخفُّ بلاءً من اشتغالهن بالمعامل ، حيثُ تصبحُ المرأة ملوثةً بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة " ([15])
     وتقول  (بتراكيلي) وهي عضو البرلمان في ألمانيا الاتحادية بمرارة شديدة: " نحن معشر النساء نعامل في ألمانيا كأقليّة ، كما يعامل المرضى والطبقات الدنيا من المجتمع والأطفال ، فهم يصوّروننا كمادّة للاباحية الجنسية ويعتبرون استخدام العنف معنا شيئاً طبيعاً ، ففي كل (15) دقيقة تقع امرأة واحدة فريسة للاغتصاب.
     ونختم القول بشهادة إحدى داعيات الحرية والمساواة ، وهي حينما تتكلم تتكلم عن تجربة ومعاناةٍ ، وبعد زمن طويل في درب هذه الحرية والمساواة المزعومة ، تقول الكاتبةُ الكويتية " ليلى العثمان " : سأعترف اليوم بأنني أقف في كثير من الأشياء ضدَّ ما يسمى ( حرية المرأة ) تلك الحرية التي تكون على حساب أنوثتها ، وعلى حساب كرامتها ، وعلى حساب بيتها وأولادها ، سأقول : إنني أُحِّمل نفسي كما تفعل كثيرات مشقة رفع شعار المساواة بينها وبين الرجل ثم ذكرت أنها قد تتعرضُ لبعض الأذى والظلم من الرجل ، لكن تُعَقِّبُ على ذلك فتقول - هل معنى هذا أن أرفض نعومة وهبها الله لي - لأصبح امرأة تعلق شارباً ، وتتحدى أقوى الرجال ؟! وهل يعني هذا أن أتصرف وكأنني رجل لايرده خجل ؟!!! هل يعني هذا أن أتحدى فأفعل ما يفعله الرجل ما هو مشروع له وما هو مرفوض لأؤكد لذاتي بأنه لا أحد أحسن من أحد ، وأننا سواسية ، وأحرار ولدتنا أمهاتُنا .
     هل يعني هذا أن أنظر إلى البيت ، جنة المرأة التي تحلُمُ بها على أنه السجنُ المؤبَّدُ ، وأن الأولاد ماهم إلا حبلٌ من مَسَد يشدُّ على عُنُقي ، وأن الزوج ما هو إلا السجان القاهر الذي يكبل قدمي خشية أن تسبقه خطوتي إلا أني أعتزُّ
 بأنوثتي ، وأنا امرأة أعتز بما وهبني الله ، وأنا ربة بيت ، ولا بأس أن أكون بعد ذلك عاملة أخدمُ خارج نطاق الأسرة ، ولكن - ياربُّ اشهد - بيتي أولاً ثُمَّ بيتي ، ثم العالم الآخر . ([16])
 
محمد السيد عبده عبد الرازق
دراسات عليا في مقارنة الأديان


(1) رواه البخاري في الأدب برقم 5514 ، ومسلم في البر والصلة برقم  4621.
 
(2) حديث صحيح : رواه النسائي في البيعة برقم 4093 ، وأبو داود في الجهاد 2166، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترغيب .
(3)  حديث صحيح : رواه الترمذي في البر والصلة برقم 1827، وابن حبان (موارد 496 ) والحاكم 4/155 ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.
(4) رواه  البخاري في الهبة برقم 2398 ومسلم  في الهبات برقم 3055.
(5) رواه البخارى فى تفسير القرآن رقم 4389، ومسلم فى الإيمان رقم 124، والترمذى فى تفسير القرآن رقم 3106، والنسائى فى تحريم الدم رقم 3948، وأبو داود فى الطلاق رقم 1966.
(6)  رواه مسلم في البر والصلة رقم4765، ورواية والترمذى في البر والصلة رقم1837، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع .

(7)   العقيلة : السيدة  .
(8)   عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس ، قرى الضيف ، 3:290.
(9) رواه مسلم في النكاح برقم 2487.
(10)  رواه البخاري في الحيل برقم 6453 و ومسلم في النكاح برقم  2543 .
(11) انظر: ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري  9/ 339 ، والطُّرُوق : المجيء بالليل من سفر ، أو من غيره  على غفلةٍ  .

(12) رواه مسلم في الرضاع برقم 2672 ، يَفْرَك : يبغض : والفرك : البغض  .
(13)   انظر    : http:www.al-mostaqbal.com:mostaqbal154:news      .
(14) الدكتور: عبد الله وكيل الشيخ ، المرأة وكيد الأعداء ، ص 10 بتصرف.
(15) الدكتور : ناصر العمر ، فتياتنا بين التغريب والعفاف ، ص 56  .
(16)  رسالة إلى حواء 4 / 46  .

مقالات مشابهة

المرأة .. بين تكريم الإسلام وجهل المتنطعين
تكريم المرأة وتحريرها من رق الجاهلية
إكرام الإسلام للمرأة
مكانة المرأة في الإسلام
المرأة المسلمة
الإسلام والمرأة
  أرسلت في الأحد 26 سبتمبر 2010 اعتمد بواسطة abasheikh  


 

روابط ذات صلة
 · زيادة حول - رد شبهات النصارى
· الأخبار بواسطة abasheikh


أكثر مقال قراءة عن - رد شبهات النصارى:
الرد علي شبهات النصارى حول القرآن

  .  

تقييم المقال
 
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

  .  

خيارات
 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

  .  

"مساواة المرأة بالرجل" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
اكتب اسمك أسفل تعليقك.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

عبد الباسط عبد الصمد

الرد على القمص إبراهيم لوقا

تنزيه القرآن الكريم

العقيدة المسيحية

الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا

الله واحد أم ثلاثة


برهانكم للرد علي شبهات النصارى مكرس للرد علي ترهات النصاري وتطاولهم علي الإسلام .. حقوق النشر متاحة للجمع ونرجوا ذكر صفحة المقال واسم الكاتب ..