قل هاتوا برهانكم عقائد وأديان مسيحيات برهانكم للرد علي شبهات النصارى

آباء الكنيسة
 
الباترولوجي
[ الباترولوجي ]

·التثليث عند آباء الرسوليين
·العلامة ترتليانوس والزواج الثاني
·بابياس أسقف هيرابوليس
·بوليكاربس في الميزان
·القديس اغناطيوس الأنطاكي
·القديس أغسطينوس والإرهاب الديني
·الحرب العادلة في فكر أوغسطينوس
·جون كالفن
·الباترولوجي - آباء الكنيسة
·الكذب .. السر الثامن من اسرار الكنيسة
  .  

خربشات صوماليانو
 
خربشاتـــصوماليانو
[ خربشاتـــصوماليانو ]

·سويعات في برية التيه
·الإختلافات العددية في الكتاب المقدس
·البابا شتودة: المسيح لم يقل أنا الله أعبدوني
·بولس الرسول كبير الغنوصيين
·الغنوصية والرهبنة في الأناجيل
·تيري جون وثقافة الحرق
·ديونيسيوس يعقوب السرياني وضياع الأسفار
·سيدعى ناصريا
·التسامح سلاحنا في وجه شنودة
·القمص يوحنا سلامة : البروتستانت حرفوا الكتاب المقدس
·الدوناتستيون
·ثامار الزانية في ظل الشريعة
  .  

الرد علي زكريا بطرس
 
شطحاتــزكريابطرس
[ شطحاتــزكريابطرس ]

·المسيح الجبار
·مسرحية نشيد الإنشاد
·النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس
·انتهى زكريا بطرس كغيره والإسلام باق
·أحلام زكريا بطرس
·تأملات في نشيد الأناشيد
·نشيد الإنشاد كأشعار رابعة العدوية
·هلوسات زكريا بطرس
·الرد السماوي على زكريا بطرس
·بيان الشيخ الزغبي
·الرب مخلص مسيحه
·زكريا بطرس يبكي علي أطلال قناة الحياة
  .  

صوماليانو
 

تعدد الزوحات لماذا ترعب الكنيسة
البابا غريغوريوس الثاني وتعدد الزوجات
ضيوف الأنبا بيشوي أم أتباع الغزاة
ضمان الخلاص والجنة
العتل الزنيم مرقس عزيز
لا محلل ولا طلاق لأن العصمة في يد الأنبا بولا

  .  

اسم المسيح فى الأصول اليونانية

 - المسيحية


مبحث حول كلمة عِيسَى أصلها وفصلها


الحمد لله ميسر الصعب وشارح الصدر لاستقبال نور العلم والحق . والصلاة والسلام على نبىّ الهدى القائل فى درر أحاديثه : " 
 ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس ان يقول بحق إذا رآه أو شهده فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو يذكر بعظيم
" .
أمَّا بعد :
يعتبر البحث والتحقيق للاسم الثانى عيسى أصعب كثيرا من البحث الأول المسيح لأسباب منها : موقع الاسم العَلم ( personal name ) فى العقيدة المسيحية . حيث أنَّ مدار الايمان فى المسيحية الحالية معلق بالاسم العَلم وليس بكلمة المسيح التى لا معنى لها عندهم سوى الممسوح بالزيت أو الدهن ، والتى أضفيت على ابن مريم عليه السلام من أتباعه من بعد انتهاء بعثته كما يقولون ..!!

 



وحيث أنَّ القارىء لهذا الكتاب قد علم أنَّ المعجزات التى أجراها الله على يد ابن مريم عليه السلام كان دليلها وبرهانها كامن فى الاسم المسيح . وقد انتهت المعجزات وعصرها ولم يبق إلا ذكرها . ومع فقد معنى كلمة المسيح عندهم وتبنيهم لمعناها الزائف الممسوح تراجعت أهمية كلمة المسيح وتقدمت أهمية الاسم العلم يسوع لتعلق الإيمان المسيحى بذلك الاسم حسب نصوص كتب العهد الجديد كما سنرى .

 ومع تلك الأهمية الإيمانية للاسم العلم فقد أضاع المسيحيون أيضا ذلك الاسم العلم فى ترجماتهم المتعددة اللغات . وافترقوا كثيرا ولم يتفقوا بعد على اسم واحد يتعلق به إيمانهم ..!!فمنهم من دار إيمانه حول جيسس ومنهم من دار إيمانه حول جايزو ومنهم من آمن بيسوع ومنهم من آمن بهيسُّوس أو إيسوس ومنهم آخرون كثيرون آمنوا بأسماء أخر لا يحيط بعلمها إلا الله . وكل منهم يدافع عن الاسم الذى يؤمن به ويدور حوله إيمانه .
إنها أسماء توارثوها عن آبائهم ما أنزل الله بها مِن سلطان ، ولكل كنيسة آباء وللآباء لغات متعددة ..!! ولن يترك الأبناء ما ورثوه عن الآباء ما لم يأتيهم نور من الله وبرهان يطغى على العقول والقلوب . فالإنسان يفعل كما يفعل الناس ، وينشأ فى الاعتقاد حسب ما تعلمه من والديه . إلى أن يعمل بما فتح الله عليه من علم فيترك الخطأ ويتمسك بالصواب .
 وأعلمُ الناس وأعرفُهم هو المنصف للحق إذا اختلف الناس كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكره الحاكم فى صحيحه . فمن لم يكن لديه هوى ولا حمية ولا عصبية وصفت غريزته عن الكدر ، ولم يكن له مأرب ولا مقصد إلا معرفة صحيح الأمر ظفر بذلك بسهولة من غير مشقة ولا تعب . لأنَّ ذلك موجود فى الأصول اليونانية للأناجيل .

 فلا مطمع فى الحق إلا بتوفيق الله وهدايته ، فإنه إذا أراد أمرا يَسَّرَ أسبابه وسهَّل طريقه . وكل مُقلد هو مُقِرٌ على نفسه بعدم القدرة على الفهم ومعرفة الحجج والنصوص . والعلم الناقص أشدُّ خطرا من الجهل . وأنا هنا هذا لا أخاطب من لا يدرى ولا يتعقل الحجة ، ولا يعرف الإنصاف . فمن توافرت فيه تلك الصفات لا ينفع معه علم ولا دين .وفى هذا البحث سوف نستجلى الأمر معا ، ليتفق الجميع على اسم واحد هو المسجل فى أصولهم اليونانية ، الاسم العلم الذى يجب أن يؤمن به كل مسيحى . وتنحنى له جباه المتكبرين احتراما وتوقيرا . ذلك الاسم العلم الذى سوف يرى القارىء فى معناه وصفا دقيقا لصاحبه كأنك تراه فى المرآة ..!!ومن صار على الدرب وصل كما قال الأقدمون . اللهم بلغنا الحق وارزقنا العمل به . آمين.

 
 
وقبل أن نطالع نصوص الأناجيل لنتعرف على الجزء الثانى مِن اسم المسيح عيسى عليه السلام أحب أن أُعْلِمَ القارئ بأنَّ اسم السيد المسيح عليه السلام فى الأصول اليونانية له ثلاثة صيغ طبقا لقواعد نحو اللغة اليونانية وموقع الاسم فى الجملة . حيث تضاف إلى آخره حروف يونانية زائدة على الاسم تبين حالة إعرابه . فهو فى حالة الفاعل يختلف عنه فى حالة المفعول به ، أو فى حالة المنادى والمضاف إليه .
 
أولا: الصيغة ( إيسون )
 
وكلمة إيسون هى اللفظة اليونانية الدالة على اسم المسيح عليه السلام عندما يكون موقعه فى الجملة مفعولا به . كما جاء مثلا على لسان الملاك جبريل إلى مريم البتول حين بشرها بالحمل بالمسيح . روى هذه الواقعة إنجيل لوقا ( 1 : 28ـ31 ) قائلا : " فدخل إليها الملاك وقال سلام لك أيتها المنعم عليها ، الرب معك مباركة أنت فى النساء فلما رأته اضطربت من كلامه ، وفكرت ما عسى أن تكون هذه التحية . فقال لها الملاك لا تخافى يا مريم لأنك قد وجدت نعمة من الله وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع ".
هذا هو نصّ الترجمة العربية المتداولة حاليا بين الناس . فهل الترجمة العربية صحيحة فى نقلها للاسم الموحى به من الله إلى مريم ..!؟ سوف نرى كيف تكون الأمانة العلمية فى ترجمة النصوص الدينية .
قارئى العزيز افتح معى الكتاب الشهير المُدوَّن به الأصل اليونانى للأناجيل ( Interlinear Greek-English N/T ) وباقى كتب العهد الجديد والمرفق به نسخة الملك جيمس الشهيرة . إضافة إلى الترجمة الإنجليزية الحرفية بين أسطر الأصل .
 فإن بحثنا عن الاسم المبشر به من الملاك جبريل سوف نجده باليونانية مكتوبا هكذا ( Ihsoun ) وينطق فى اليونانية إيسون وهذه اللفظة اليونانية واردة هنا فى النصّ على اعتبار أنها مفعول به نحويا . ولنحاول سويا أن ننطق هذا الاسم بعد تصويت الحروف اليونانية بأخرى إنجليزية وعربية ، حسب أقوال علماء اللغات المتخصصين .

 

إتجاه القرأءة

 إتجاه القراءة

إنجليزى
n
u
o
s
e
I
يونانى
ν
υ
ο
σ
η
Ι
عربى
ن
ى
و
س
ى
ع
 
وتبعا لقواعد اللغة اليونانية فإنَّ الحرف الأخير حسب اتجاه القراءة المبين فى الجدول ( ن ، ν ، n ) ليس من الكلمة ، وإنما هو من لواحق الإعراب . وحرف الواو العربى عبارة عن الضمة القصيرة على حرف السين . فيكون منطوق الاسم فى كل من اليونانية والإنجليزية هو ( إيسُى Iesou ) وفى العربية عِيسُى .
ويلاحظ أنَّ وضع الضمة على حرف السين جاء من اللسان العبرى الجديد فهـو يميل دائما إلى الضم خلافا للعربية والآرامية ، مثل كلمة إله بالفتح فى العربية والآرامية حيث تنطق إلوه بالضم فى العبرية . فيكون التصويت بلغة المسيح عليه السلام الآرامية للاسم هو عِيسَى بالفتح وليس عيسُى .
ولك أن تقول عِيسُو أو عيشو وفـق اللسان العبرى الجديد . ولك أن تقول عِيسَى وفق اللسان الآرامى والعربى .
          ويلاحظ أيضا فى عملية التصويت من اللغات الأوروبية إلى العربية أو الآرامية أنَّ هناك حروفا عربية وآرامية ليس لها وجود فى اللغات الأوروبية    - كاليونانية والإنجليزية - مثل حرف العين ( ع ) فإنه يصوت إلى حرف آى ( I ) الإنجليزى أو حرف يوتا ( I ) اليونانى . فإن حاولت مثلا أن تجعل يونانيا ينطق حرف ( عين ) العربى فإنه سيقول لك ( إين ) فنطق بحرف (I  ) أو بحرف ( η ) وإن حاولت أن تجعله ينطق الكلمة العربية عِيسَى فسيقول لك على الفور إِيسَى مستبدلا حرف العين بالحرف ( I ) أو الحرف ( h ) الذى يعادل حرف ( e ) الإنجليزى .
فظهر لنا أنَّ الحرف الأول من اسم المسيح عليه السلام هو حرف العين ( ع ) فأين هذا من حرف الياء ( ى ) الذى يبدأ به اسم يسوع ..!؟
ربما حاول المترجمون أن يقرؤا الاسم اليونانى من اليمين إلى اليسار مثل قراءة اللغة العربية ..!! ولكن حتى فى هذه الحالة المضحكة ـ البعيدة كل البعد عن كافة الطرق المعروفة للقراءة ستجعل الاسم يصبح أُسيع أو وسيع أو يسيع طبقا للسان العربى بعد إعمال قاعدة التبادل بين الأحرف الثلاث ( أ ، و ، ى ) ..!! 
وحقيقة الأمر أنَّ المترجمين قد صوتوا الاسم صحيحا فى مسوداتهم ثم قاموا بعملية تبديل مكان الحرف الأول ليكون مكانه فى آخر الكلمة ثم كتبوه فى أناجيلهم بعد تبديل مكان الحرف الأول هكذا :
الاسم حسب اللسان العـبرى الجديد هو عيسو .
و حسب اللســــان ( الأى كلام ) هو يسـوع .
وتسهيلا على القارىء سوف أضع حروف الكلمتين تحت بعضهما حتى يُمْكِن للقارىء المنصف أن يكتشف عملية تبديل مكان الحرفين الأول والأخير .
 
ع  ى   س   و
 
 ى   س  و    ع
 
إنه تبديل لمكان الحرف الأول فقط ليكون فى آخر الكلمة ..!!
فهل شاهدتم كيف تكون الأمانة العلمية فى ترجمة أسماء الأشخاص بين اللغات . مع أنها لا تترجم أصلا ولكن تنطق كما هى فى جميع اللغات المنقولة إليها .
  المهم أنَّ اسم المسيح عليه السلام كما هو مسجل فى الأصول اليونانية هو عيسى وليس يسوع كما يزعمون . عيسى ذلك الاسم الذى نطقت به ملائكة الرحمن حين قالت لمريم عليها السلام ] إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِين [ ( آية 45 / آل عمران ) . فأنَّى للنبىّ العربىّ الأمىّ  صلى الله عليه وسلم أن يعلم بلغة اليونان حتى يترجم منها وعنها اسم المسيح عيسى عليه السلام ..!؟ وأنَّى له صلوات اللهعليه وسلامه أن يعلم باللغة الآرامية حتى يتعرَّف منها على الاسم الآرامى الفلسطينى عيسى ولم يقل عيسو تبعا للعبرية ..!؟
 
ثانيا: الصيغة ( إيسوس )
 
وكلمة إيسوس هى اللفظة اليونانية الدالة على اسم المسيح عليه السلام فى حالة وروده فى صيغة الفاعل وفق قواعد الإعراب اليونانى .
جاء فى إنجيل لوقا ( 2 : 21 ) " ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبى سُمِّىَ يسوع ( IhsouV ) كما تسمى من الملاك قبل أن حُبل به فى البطن " .
فإذا بحثنا عن ذلك الاسم يسوع فى ذلك النصّ كما جاء فى الأصول اليونانية نجده مكتوبا هكذا ( IhsouV ) والذى ينطق فى اليونانية إيسوس فى صيغة الفاعل . والفارق الوحيد بين هذه الصيغة إيسوس وبين الصيغة السابقة إيسون هو فى لاحقة الإعراب اليونانية ، فهنا كانت اللاحقة عبارة عن إضافة حرف سجما ( ς ) ـ حرف السين فى العربية ـ اليونانى فى آخر الكلمة ، وهناك كانت اللاحقة هى إضافة حرف نى ( n ) اليونانى ـ حرف النون فى العربية ـ ويلاحظ أنَّ حرف سجما ( ς ) اليونانى له ثلاثة أشكال حسب موقعه فى الكلمة فهو يكتب ( S ) إذا كان فى أول الكلمة ويكتب (σ ) إذا كان فى وسط الكلمة ويكتب ( V ) إذا كان فى آخر الكلمة . وهنا نجده فى منتصف كلمة إيسوس      ( IhsouV ) وأيضا فى آخرها .
 وتصويت الاسم اليونانى (IhsouV ) هو هو ذات الاسم عيسى بعد حذف لاحقة الإعراب اليونانية . ولا يمكن أن نستخرج بأى حال من الأحوال المشروعة لغويا الاسم يسوع من إيسوس إلا بمعجزة تعمى فيها الأبصار وتصمت الألسنة وقد انتهى عصر المعجزات ..!!
  وأنا أعلم جيدا ردود فعل علماء المسيحية على ذلك التصويت اللغوى . فهم لا يناقشون تصحيح الاسم بقدر ما يناقشون معناه الذى يريدون . وسوف أفتح بإذن الله تعالى مناقشة بعد قليل حول الاسم يسوع ومن أى لغة جاء هذا الاسم فصبرا . المهم أنَّ المسيح عليه السلام قد سُمّىَ عيسى تصديقا للوحى الإلهى فى القرآن والإنجيل ، وبشرى الملائكة لمريم بذلك الاسم المبارك .
 

ثالثا : الصيغة إيسوى

 
وكلمة إيسوى هى اللفظة اليونانية الدالة على اسم المسيح عليه السلام فى حالة وروده فى صيغة المنادى أو المضاف إليه وسوف أختار هنا بعض النصوص التى ورد فيها الاسم حسب تلك الصيغة وهى كون الاسم منادى أو مضافا إليه .
ورد الاسم فى حالة المنادى ( يا يسوع ) ثمانى مرات أذكر منها هنا موضعين فقط ـ أحدهما مكرر ـ حيث أنَّ باقى المواضع وردت على ألسنة مجانين ملبوسين بشياطين ( متى 8 : 29 ؛ مرقس 1 : 24 ، 5 : 7 ؛ لوقا 4 : 34 ، 8 : 28 ) .
الموضع الأول فى إنجيل مرقس ( 10 : 46 ـ 47 ) " وفيما هو خارج من أريحا مع تلاميذه وجمع غفير كان بارتيماس الأعمى بن تيماوس جالسا على الطريق يستعطى . فلما سمع أنه يسوع الناصرى ابتدأ يصرخ ويقول : يا يسوع ابن داود ارحمنى " . وهذه الحادثة تكررت فى إنجيل لوقا ( 18 : 35 ـ 38 ) ولكن بتعارض شديد مع نصّ متى لا يهمنا هنا الكلام عنه الآن .
وإليك النصّ : " ولما اقتربمن أريحا كان أعمى جالسا على الطريق يستعطى . فلما سمع الجمع مجتازا سأل ما عسى أن يكون هذا فأخبروه أنه يسوع الناصرى مجتازا . فصرخ قائلا : يا يسوع ابن داود ارحمنى " .
الموضع الثانى فى لوقا ( 17 : 11 ـ 13 ) " وفى ذهابه إلى أورشليم اجتاز فى وسط السامرة والجليل . وفيما هو داخل قرية استقبله عشرة رجال برص فوقفوا من بعيد ورفعوا صوتا قائلين : يا يسوع .. يا معلم ارحمنا " .
وفى هذه المواضع المذكور فيها صيغة ( يا يسوع ) نجد أنَّ الاسم هنا فى الأصل اليونانى مكتوبا هكذا ( Ιησου ) وينطـق فى اليونانية إيسوى . وتلك صيغة سهلة للاسم حيث حُذفت منه إضافات النحو اليونانىمع ملاحظة أنَّ منطوق الكلمة اليونانية إيسوى مأخوذ عن اللسان العبرى الجديد الذى يميل إلى الضم عِيسُوى بدلا من الفتح فى اللسان الآرامى عِيسَى . وهذه الصيغة تنطق فى العربية بدون صعوبة عيسى .فكان قومه عليه السلام ينادونه يا عيسى ولم يقولوا يا يسوع كما يزعم المترجمون للأناجيل العربية ..!!
          وقد وردت هذه الصيغة ( Ιησου ) إيسوى عدة مرات فى حالة المضاف إليه مثل قولهم : قدمى يسوع وجسد يسوع وركبتى يسوع وحضن يسوع وصدر يسوع .... الخ (1) . والترجمة الصحيحة لهذه الفقرات هى على التوالى هكذا : قدمى عيسى وجسد عيسى وركبتى عيسى وحضن عيسى وصدر عيسى و... وهكذا . وقد سبق الكلام عن ترجمة أسماء الأعلام بين اللغات فكيف نثق بقوم يغيرون الأسماء وفق ما يفهمون وما يريدون ..!؟
ولننظر الآن فى اسم المسيح عليه السلام عند تلامذته من بعد انتهاء بعثته وما قيل عن صلبه وموته ودفنه ونزوله الجحيم ثم تمجيده ..!!
 
يظهر لنا من الأناجيل وباقى كتب العهد الجديد أنَّ التلاميذ كانوا يطلقون على المسيح بعد انتهاء رسالته اسم عيسى ( Ιησου ) أيضا . وبالإيمان باسمه هذا نشروا الدعوة المسيحية . وأخذوا يستخدمون هذا الاسم الشريف ( Ιησου ) فى عمل الكرامات ( المعجزات ) (1) وفى تعميد الداخلين إلى الديانة المسيحية وأمور أخرى كثيرة سوف أذكر بعضها بعد قليل .
وسأذكر هنا قولين لاثنين من التلاميذ أولهما كبيرهما سِمْعان والثانى هو يوحنا . ذكر لوقا فى سفر أعمال الرسل ( 3 : 6 ) أنَّ كبير التلاميذ سِمْعان الذى يطلقون عليه زورا اسم بطرس قد أجريت على يديه عدة كرامات منها كرامة شفاء رجل كسيح وذلك بمجرد ذكر اسم المسيح عليه حيث قال له " باسم يسوع ( Ιησου) المسيح الناصرى امشى " فقام الرجل ومشى ..!!
ويلاحظ أنَّ الاسم المنطوق هنا هو اسم عيسى ( Ιησου ) والذى تَمَّت بذكره هذه الكرامة وليس يسوع أو جيسس كما يزعمون ..!!
          ويذكر لنا يوحنا قانونه الإيمانى وعبارته الشهيرة التى اختص بها من دون الآخرين وهى " الإيمان باسم المسيح " والتى ذكرها خمس مرات فى إنجيله ورسالته الأولى . نذكر له هنا قوله فى رسالته الأولى ( 3 : 23 ) :       " ووصيته هى أن تؤمن باسم ابنه يسوع ( Ιησου) المسيح " .
والاسم المذكور كما هو ماثل أمام القارىء هو عيسى ( Ιησου) وليس يسوع كما يزعم المترجمون ..!!
هذا هو الاسم عيسى الذى كان يعرفه سِمْعَان ويوحنا وباقى التلاميذ . هذا هو الاسم عيسى الذى تعَبَّدَ بذكره التلاميذ وتركه الأتباع من بعدهم . أمَّا عن يسوع وإيسوع وأشيوع وأيشوع ومايسوغ و.. و ... إلى آخر ما جاء من أسماء اخترعوها للمسيح عبر القرون الماضية (2) فلا أقول لهم إلا كما قال
رب العزة فى محكم آياته : ] إن هى إلاَّ أسماء سميتموها أنتم وآباءكم ما أنزل الله بها من سلطان . إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى [ ( 23 / النجم ) .
زيادة إيضاح:
ربما يعترض على عملية تصويت الاسم عيسى (Ιησου ) جهول عصوب لا يريد أن يعرف الحق أو أن يسمع الصدق .
وربما يعترض على عملية تصويت الاسم عيسى (Ιησου ) جهول يريد أن يعرف الحق ويسمع الصدق ولكن من خلال كتابات قومه وتسجيلات كتابه المقدس .
وهناك كثيرون يعرفون ويكتمون ما يعرفون عن أتباعهم إلى هؤلاء جميعا أقول بأننى قد التزمت بقواعد اللسان الآرامى العربى . كما اتفقت مع القوم فى تصويتهم للأسماء العبرية المترجمة إلى العربية . وسأضرب ثلاثة أمثلة فقط لبعض الأسماء المذكورة فى كتب ورسائل العهد الجديد ترجمها علماء المسيحية إلى العربية لنتعرف على مدى مصداقية ما قمت به فى عملية تصويت الاسم عيسى من اللغة اليونانية إلى العربية .
المثال الأول: اسم ابن نبىّ الله إسحاق عليه السلام : إنه عيسو . لقد ورد الاسم فى رسالة بولس إلى ( رومية 9 : 13 ) " كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو " وورد اسم عيسو أيضا فى الرسالة إلى العبرانيين ( 11 : 20 ) " بالإيمان إسحاق بارك يعقوب وعيسو " . وورد أيضا فى ( 12 : 16 ) من الرسالة إلى العبرانيين " لِئَلا يكون أحد زانيا أو مستبيحا كـ عيسو الذى لأجل أكلة واحدة باع بكورته " .
فهنا فى هذه النصوص الثلاث نجد أنَّ اسم عيسو فى الأصول اليونانية مكتوبا هكذا ( Haus ) . مع ملاحظة أنَّ حرف إيتا ( H ) هو نفس حرف إيتا ( η ) ولكن بالبنط الكبير .
 
ولنحاول أن نقرأ هذا الاسم فى اللسان العربى بعد الاستفادة من شرح الراهب ببنودة بيشوى ومُراجع الشرح الأستاذ الدكتور موريس تاوضروس على قواعد اللغة اليونانية المستخدمة فى العهد الجديد .
جاء عنهما أنَّ حرف إيتا (H،  h) يعادل الحرف الإنجليزى (E  ) والهمزة المكسورة ( إِ ) الطويلة فى العربية . وحرف سجما (σ) يعادل حرف ( s ) فى الإنجليزية وحرف ( س ) فى العربية . وأنَّ المقطع (αυ ) يُنطق آو  كما فى ( caw ) (1) . ونقرأ الآن الاسم تبعا للرسم المدون :
 
إتجاه القراءة
من شمال الي اليمين 
 
E    s   au
 
 
Η   σ   α   υ
 
 
                              آو                س                 إ
 
إنه ( إِيساو ) فى العربية و( Esau) فى الإنجليزية
 
إيساو و إيسو ، والترجمة الإنجليزية إيسو صحيحة عندهم لا خلاف فيها . ولكنهم لم يكتبوا التصويت العربى إِيساو وإنما كتبوه عِيسُو . لقد صَحَّحُوا تصويت الكلمة من اللسان العبرانى الحديث . فحرف ( H ) لا يعادل حرف العين وإنما هو الكسرة الطويلة العربية التى تعادل حرف الياء . مع أنَّ الكلمة إِيسا مصرية مهجنة أى يونانية مطعمة باللسان المصرى ( أى من كلمات اللغة
        الإنجليزية هكذا (Esau  ) .
القبطية ) مثلها مثل كلمة بيسا التى نستخدمها كاسم إلى الآن ..!!
والملاحظة المستفادة من هذا المثل هى علامة الفتح فى آخر الاسم إِيسَاو أو عِيسَاو . فحرف السين هنا ينطق بالفتح وليس بالضم كما زعموا عِيسُو والترجمة الإنجليزية ( au ) شاهدة عليهم .
وهذا التصويت راجع إلى أنَّ هذا الاسم من كلمات اللغة العبرية القديمة الموصوفة فى العهد القديم بأنها شفة كنعان ( أشعيا 19 : 18 ) خلاف اللغة العبرية الحديثة المتداولة حاليا والتى ظهرت طريقة تصويتها للوجود من بعد القرن العاشر الميلادى . ومعلوم أنَّ لغة ( شفة ) كنعان هى الآرامية . وقد سبقت الإشارة إلى أنَّ الآرامية والعربية تميلان فى معظم الأحيان إلى الفتح خلاف العبرية الحديثة التى تميل إلى الضم . فـ إِيساو أو عِيسَاو وفق اللسان الآرامى والعربى . و إِيســو أو عِيسُـو وفق اللسان العبرى الجديد . والترجمات العربية الحديثة للكتاب المقدس استخدمت اللسان العبرى الجديد عوضا عن اللسان العبرى القديم أو اللسان العربى .
وهناك ملاحظة لغوية قيِّمَة أفادنا بها الدكتور كمال الصليبى حيث قال فى كتابه ( خفايا التوراة ص 168 ) " والتحول فى اللغات السامية ، حتى فى اللهجات من اللغة الواحدة بين الواو والياء أمر عادى ، وكذلك التحول بين كل من حرفى العلَّة والهمزة " .
وقال لى أخى الشيخ محمـد القاضى : وهى ظاهـرة عادية فى اللغة العربية يطلق عليها الصرفيون اسم ( الإعـلال و الإبدال ) ، وهـو باب كبـير يستوعب معظـم الوحـدات الصوتية التى تجاورت فيها حروف العلة أو ألجأت الحاجة الصوتية إلى هذا التحول المشار إليه .
ويمكننا أن نستخدم هذه المعلومة لنتعرف على أنَّ الاسم عيسو العبرى هوالاسم العربى عيسى  بدون جدال أو تعنت .
فـ عِيسـُو بالضم وفق اللسان العبرى الجديــــد .
و عِيسَى بالفتح وفق اللسان الآرامى والعربى .
          ولنحاول الآن أن ندرس الاسم عيسو مع اسم المسيح عليه السلام كما ورد فى الأصول اليونانية للعهد الجديد .
 عيسو                         يسوع
Ιησου                      Ησαυ
يلاحظ أنَّ النهاية ( αυ ) تنطق بالفتح أى ( آى ) والنهاية ( ου ) تنطق بالضم أى ( أُى ) .ولك أن تقول فى العربية أنَّ النهاية ( αυ) تشبه الفتحة فوق حرف الياء ( ىَ ) ولكن بشئ من المد فى الفتحة ، ولك أن تقول فى العربية أنَّ النهاية (ου ) تشبه الضمة فوق حرف الياء ( ىُ ) ولكن بشئ من المد فى الضمة . أمَّا عن الحرف (  η Η) فهو يعادل الكسرة الممدودة ( إِ ) والتى يعبر عنها فى العربية بحرف الياء المكسورة . وعن حرف يوتا ( Ι ) فهو بدون اشكال يكتب فى العربية ( ع ) فيكون التصويت العربى للاسمين هكذا :
 
Ιησου                         Ησαυ
 
                      إِيسَاو أو يِيسَاى                عِيسُو أو عِيسَى
 
ولاحظ جيدا التصويت اللغوى للحرفين الأولين من اسم المسيح ( Ι η ) لقد ترجموهما فى العربية إلى ( يس ) من يسوع . ولكن حرف السين هو الحرف الثالث ومن ثم فإنَّ الحرفين ( Ι η ) هما منطوق حرف الياء فقط . وبالتالى فإنَّ منطوق الثلاث أحرف الأولى من الاسم ( Ιησου ) هو ( يس ) . وبقى علينا أن نستدل على باقى الاسم يسوع . لم يتبق لنا سوى حرفين فى الاسم اليونانى هما ( ου ) وهما ينطقان أوى ، بمعنى أنَّ الحرف ( ο ) هو حرف الواو العربى وحرف ( υ) هو حرف الياء العربى . فأين إذا حرف العين الموجود فى آخر الاسم العربى يسوع ..!؟ لقد ضاع ..!!
وفى الحقيقة أنه فى أول الاسم ( Ι η ) ( عـِ ) وليس فى آخره كما زعموا ..!!
انظر ثانية إلى موقع حرف العين من الاسم عيسو ( Ησαυ ) إنه فى أول الاسم اليونانى الحرف إيتا ( Η , η ) أيضا ..!!
فهل شاهدتم مثل هذا التخليط ، وهل بعد الحق إلا الضلال ..؟
لقد استبدلوا اسم ابن إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام باسم المسيح فى اللسان العبرى الجديد ثم حذفوا تماما اسم المسيح من أناجيلهم وجاءوا بدلا منه باسم آخر حسب هواهم هو يسوع وهذا الاسم لم يأتوا به من بعيد . لقد علموا أنَّ اسم المسيح فى اللسان العبرى الجديد هو عِيسُو فجعلوه اسماً لابن إسحاق البكر . ثم تلاعبوا فى هذا الاسم بتغيير مكان الحرف الأول منه ليكون الأخير فيصبح عيسو هو يسوع ..!!
 
(   ع    ى    س    و         )
 
(          ى    س    و    ع   )
 
وربما يأتى آخرون فيجعلون حرف الواو هو الحرف الثانى بعد العين فيصبح عيسو هو عويس (1) ..!!
 
 ( ع             ى       س      و )
 

 

 ( ع       و     ى       س          )
 
مع ملاحظة أنَّ التخريج الثانى هو الأقرب لغة بين لهجات اللسان السامى كما يقول المتفيقهون المعاصرون . فهل اقتنعت أيها القارئ وتيقنت من تلاعب المترجمين العرب لنصوص الأناجيل المعاصرة وباقى رسائل العهد الجديد ..!!
فأى أمانة علمية عند هؤلاء القسس والرهبان الذين قاموا بعملية الترجمة وتصويت الأسماء من اليونانية إلى العربية ..!؟ المهم عندهم وعندهم فقط هومخالفة المسلمين فى اسم المَسيح عيسى ابن مريم عليه السلام . فإن كان عليه السلام عند المسلمين هو عيسى ، فليكن عند المسيحيين العرب يدعى يسوع ، ولا يهم أن يجهل هذا الاسم سائر المسيحيين فى العالم أجمع الناطقون بلغات أخرى غير العربية ..!! وإلى الآن لم أحاول الكلام عن معنى الاسم لأننا نتكلم عن ترجمة أسماء الأشخاص بين اللغات ، والمعانى لا تظهر إلا فى الشرح والتفسير وليس فى ترجمة الأسماء .

 

المثال الثانى:اسم فتى موسى صلى الله عليه وسلم يشوع بن نون .

 

وهذا الاسم يشوع ( أو يهوشوع أو يوشع ) قد ذكر فى ( أعمال 7 : 45 ) بالرسم اليونانى وهو فى صيغة المضاف إليه هكذا ( Ιησου ) . إنه إيسو اليونانى العبرانى أو عيسى الآرامى العربى ..!!
ونجده أيضا فى الرسالة إلى العبرانيين ( 4 : 8 ) وهو فى حالة الرفع الاعرابى اليونانى هكذا ( Ιησους ) . إنه أيضا إيسوس اليونانى العبرانى أو عيسى الآرامى العربى ..!! ولكنهم كتبوه يشوع فى الترجمات العربية ..!!
لاحظ أيضا عدم وجود حرف العين فى آخر الاسم اليونانى حتى يقولوا يشوع . ولكننا نجده فى أوله ( Ι η ) ( عـِ ) ..!!
وهذا الاسم كتبوه فى الترجمات الإنجليزية هكذا (  Joshua) أى جوشا وينطقه الأمريكان المعاصرون بشىء من التدليل قائلين جوش . بمعنى أنَّ اسم الدلع لـ يشوع هو جوش ..!!
قلت جمال : والاسم الصحيح كما ثبت لى بعد الاستقراء المستفيضفى الآرامية وليس فى اليونانية هو يوشع وليس يشوع العبرى . وجذره اللغوى العبرانى هو( ى ش ع ) ولن أتكلم الآن عن معانى الأسماء وجذورها فلها مكانها بعد إثبات صحة الاسم المتكلم عليه .
 
 
المثال الثالث:إنها عبارة هلِّلُو يَا .
ولمزيد من الإفادة فهناك عبارة مشهورة يعرفها ويحفظها جميع المسيحيين واليهود فى جميع أنحاء العالم وبلغاته المختلفة إنها عبارة هلِّلُو يَا . الواردة حوالى ( 21 ) مرة فى سفر المزامير وأربع مرات فى سفر الرؤيا ، ولم يترجم معناها الحقيقى حتى الآن إلى العربية .. !! والقوم لا يحبون الأصول العربية لكلمات الكتاب المقدس بعهديه ..!!
هذه العبارة يقول عنها مسيحيو الغرب إنَّ معناها ( glorify the God ) أى مَجِّدوا الرب . أو هى بمعنى اشكروا الرب أو احمدوه ( praise the God ) .
هذه العبارة نجدها مكتوبة فى سفر الرؤيا المسيحى أربع مرات ( 19 : 1 , 3 , 4 , 6 ) . ورسمها فى اليونانى هكذا ( Αλληλουια ) وهى مكونة من شطرين هما ( هللو ـ يا ) . فإذا نظرنا جيدا إلى الرسم اليونانى سوف نجده مكتوبا طبقا للتصويت الآرامى والعربى ( Translitration ) ..!!
المهم هنا هو الاسم ( يا ) الذى يشير إلى رب السموات والأرض . لقد كتب ( يا ια ) فى اليونانية . أذكر ذلك لأولى الألباب لأنَّ علماء المسيحية قالوا وهم مخطئون : أنَّ اسم يسوع مكون من مقطعين يا و يُخلِّص بمعنى الله يُخلِّص أو المُخلِّص . فأين يا أولى الألباب هذا المقطع اليونانى ( يا ια ) الدال على اسم الله فى اسم المسيح اليونانى ( Ιησου ) ..!!؟؟
قطعا ليس هو حرف العين المكسور ( Ιη ) كما يزعمون للعامة ..!!
أنا شخصيا قمت بسؤال عدد من علماء المسيحية الأمريكان والإنجليز المتخصصين فى لغات الكتاب عن موقع حرف العين الآرامى فى اسم المسيح هل هو فى أوله أم فى آخره ..!!
فحاروا وداروا وأخذوا يشرحون لى معنى الاسم وأنه مكون من شطرين وهو بمعنى الله يُخلِّص ، وأنَّ الحرفين ( Ιη ) من الاسم اليونانى يعادلان ( يا ) . وحاولوا أن يأخذونى إلى اللغة العبرية ، ولكن المسيح لم يتكلم العبرية المعروفة كما أنه لا توجد أناجيل أو أسفار مسيحية مكتوبة باللغة العبرية حتى نحتكم إليها ..!!
فلينظر القارىء جيدا إلى الرسم اليونانى لاسم المسيح عليه السلام ليستخرج منه المقطع اليونانى ( ια ) الدال على اسم الإله ( يا ) . وليستبين أمر الكاذبين . لقد زعموا أنَّ الاسم يسوع مُكوَّن من شطرين ( يا ) بمعنى الله و ( سوع ) بمعنى يُخلِّص فيكون معنى يسوع هو الله يُخلص ..!! ولكن هذا الزعم لا دليل عليه من الاسم اليونانى ( Ιησου ) فلا وجود للحرفين ( يا ια ) فى الاسم اليونانى .
          وبالمناسبة فإنَّ عبارة هللويا وردت فى أكثر من موضع فى العهد القديم أختار منها سفر دانيال ( 2 : 23 ) حيث نجدها قد وردت حسب اللسان العربى ذو اللغة الآرامية المكتوب بها ذلك الجزء من السفر . نجد الكلمة هللوا مشتقة من الفعل الآرامى سَبَّحَ . بمعنى أنَّ العبارة هلِّلُو يا معناها فى العربية والآرامية سَبِّحُو يا . وهى صيغة تنزيه وتقديس للإله مثل قول المسلمين سبِّحوه مع ملاحظة أنَّ الهاء تشير إلى الله سبحانه وتعالى .
وفى لغتنا العربية نستطيع أن نستخرج معنى هلِّلُو يا من المعاجم العربية بسهولة فقولنا هلَّلَ الرجل معناه : قال بصوت مرتفع لا إله إلا الله . بمعنى أنَّ العبارة فيها توحيد للإله أى وَحِّدُوا يا أو وحِّدُوا الله أو وَحِّدُوه . ولكن العبارة لا تزال كما هى فى الترجمات العربية للكتاب المقدس بدون ترجمة أو تفسير لأنها تتعارض مع عقيدة التثليث ..!!
فلا حول ولا قوة إلا بالله

ع .  م / جمال الدين شرقاوى

 تكملة المقال أهمية اسم المسيح

(1) .. راجع على التوالى : متى ( 15 : 3 ، 27 : 57 ) ، لوقا ( 5 : 8 ) ، يوحنا ( 13 : 23 ، 25 ) .
(2) .. إنهم لا يفرقون بين الكرامة و المعجزة ، فالمعجزة لا تكون إلا من الأنبياء وبغرض إقامة الحجة والتحدى
         خلاف الكرامة التى تكون من نصيب بعض عباد الله الصالحين .
(3) .. هذه هى نماذج من الأسماء الواردة فى الأناجيـل العربية التى كتبت من قبل القرن الثانى عشر الميلادى
(4) .. راجع كتاب يونانى العهد الجديد ص13 ، ص 15 مع ملاحظة أن المقطع (au ) يعادل فى الإنجليزيـة
        المقطـع ( au ) خلاف ما قالاه ، وعلى هذه الملاحظة جاءت الترجمات الإنجليزية للاسم عيسو فى اللغة
(5) .. وضريح الشيخ ( عـويس ) مشهـور فى مصر حيث يقـوم بزيارته والتبرك به المسيحيـون والجـهـلاء
          مـن المسلمين ..!!

فهرس  مباحثات هامة في المسيحية

  أرسلت في الأحد 18 يوليو 2010 اعتمد بواسطة abasheikh  


 

روابط ذات صلة
 · زيادة حول - المسيحية
· الأخبار بواسطة abasheikh


أكثر مقال قراءة عن - المسيحية:
نشيد الانشاد

  .  

تقييم المقال
 
المعدل: 3
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

  .  

خيارات
 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

  .  

"اسم المسيح فى الأصول اليونانية" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

عبد الباسط عبد الصمد

الرد على القمص إبراهيم لوقا

تنزيه القرآن الكريم

العقيدة المسيحية

الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا

الله واحد أم ثلاثة


برهانكم للرد علي شبهات النصارى مكرس للرد علي ترهات النصاري وتطاولهم علي الإسلام .. حقوق النشر متاحة للجمع ونرجوا ذكر صفحة المقال واسم الكاتب ..