لحن الهتينات ونصه هو [ بشفاعات والدة الإله القديسة مريم يارب أنعم لنا بمغفرة خطايانا .. بشفاعات السبعة رؤساء الملائكة والطغمات السمائية يارب أنعم لنا بمغفرة خطايانا .. بصلوات ناظر الإله الإنجيلى مرقس الرسول يارب أنعم لنا بمغفرة خطايانا ... ( إلى آخر القديسين الذين يراد التشفع بهم ) ]( 1) وهكذا تضع الكنيسة الأرثوذكسية العذراء والقديسين والملائكة فى نفس دائرة المجد الذى يجب أن ينفرد بها يسوع المسيح وحده بصفته الشفيع والوسيط الأوحد بين الله والناس والذى ننال بشفاعته وحده لدى الله الآب غفران الخطايا والتكفير عنها كما ننال بها أيضًا كل رحمة ونعمة وعون وكل ما نحتاجه من الله الآب فى حينه كما يعلمنا الكتاب :
لانه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الانسان يسوع المسيح
(1تيموثاوس 2/5 )
يا اولادي اكتب اليكم هذا لكي لا تخطئوا.وان اخطأ احد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار
(1رسالة يوحنا 2/1 )
فاذ لنا رئيس كهنة عظيم قد اجتاز السموات يسوع ابن الله فلنتمسك بالاقرار.
فلنتقدم بثقة الى عرش النعمة لكي ننال رحمة ونجد نعمة عونا في حينه
(عبرانيين 4/14ـ16 )
وفي ذلك اليوم لا تسألونني شيئا.الحق الحق اقول لكم ان كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم.
(إنجيل يوحنا 16/23 )
الإحتفاظ بأجسادهم وصورهم ومتعلقاتهم في دور العبادة
فالكنيسة الأرثوذكسية تمتلئ بصور القديسين والملائكة ومتعلقاتهم ( زيوت وحنوط ومياه وستائر ورمال وملابس ... إلخ ) بل وأجساد القديسين ( رفاتهم ) أيضًا فى أماكن عبادتها ( الأديرة والكنائس ) حيث يلجأ لها الشعب إلتماسًا للبركة والعون وشفاء الأمراض ونوال المعجزات ويسجدون أمامها ويوقدون لها الشموع والبخور
تعليق وتساؤل
وإننا نتساءل هنا لماذا أخفى الله جسد موسى بعد موته ولم يعرف أحد من شعبه (بنى إسرائي ل) مكانه ؟ ولماذا حدثت مخاصمة ( منازعة ) بين إبليس ورئيس الملائكة ميخائيل الذى خاصمه محاجًا عن جسد موسى ؟
فمات هناك موسى عبد الرب في ارض موآب حسب قول الرب. ودفنه في الجواء في ارض موآب مقابل بيت فغور ولم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم ( التثنية 34/5-6 )
واما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم ابليس محاجا عن جسد موسى لم يجسر ان يورد حكم افتراء بل قال لينتهرك الرب ( رسالة يهوذا 1/9 ).
وقال لي يا ابن آدم هذا مكان كرسيي ومكان باطن قدميّ حيث اسكن في وسط بني اسرائيل الى الابد ولا ينجس بعد بيت اسرائيل اسمي القدوس لا هم ولا ملوكهم لا بزناهم ولا بجثث ملوكهم في مرتفعاتهم بجعلهم عتبتهم لدى عتبتي وقوائمهم لدى قوائمي وبيني وبينهم حائط فنجسوا اسمي القدوس برجاساتهم التي فعلوها فافنيهم بغضبي. فليبعدوا عني الآن زناهم وجثث ملوكهم فاسكن في وسطهم الى الابد ( حزقيال 43/7-10
ألا هم من الشواهد السابقة أن وضع أجساد القديسين ومتعلقاتهم فى دائرة عبادة الله لا يتفق مع مشيئته بل يتفق مع مشيئة إبليس الذى يريد أن يغوى شعب الله لكى تتعلق قلوبهم وأنفسهم وأفكارهم بها بجانب تعلقهم بالرب ؟ وهكذا يقعوا فى خطية الزنا الروحى عبادة آلهة أخرى بجانب الإله الواحد ) وبهذا يكون إبليس قد نجح فى أن يجعل شعب الرب يكسرون أعظم وأول الوصايا " تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ( متى 22/37 )
وهكذا يجلب إبليس على الكنيسة غضب الله .
تقديم الصدقات والصلوات والأصنام للقديسين باسمهم
فمع أن الرب يسوع سبق وعلم بوضوح فى عظة الجبل عن أن الصدقات والصلوات والأصوام ( اركان العبادة ) ينبغى أن تقدم لله
فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق كما يفعل المراؤون في المجامع وفي الازقة لكي يمجّدوا من الناس . الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم.
لكي تكون صدقتك في الخفاء.فابوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية واما انت فمتى صلّيت فادخل الى مخدعك واغلق بابك وصلّ الى ابيك الذي في الخفاء.فابوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية. ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين.فانهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين.الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم.لكي لا تظهر للناس صائما بل لابيك الذي في الخفاء.فابوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية ( متي 6/2-18 )
ومع ذلك فالكنيسة القبطية الأرثوذكسية تصوم صومًا للرسل وصومًا آخر للعذراء بخلاف وإلى جانب الأصوام التى تصومها لله وتشهد الطقوس والصلوات التى تؤدى فيهما على أن هذه الأصوام تخصص وتقدم لمن تسمى بأسمائهم ( الرسل أو العذراء ) وليس لله . ففى صوم الرسل تصلى العديد من الألحان والصلوات التى تخص الرسل والذى ينتهى بعيد الرسل وكذلك فى صوم العذراء يمتلئ طقس الكنيسة الأرثوذكسية بكل مظاهر عبادة العذراء من تماجيد وتسابيح تقدم لها وتشفعات باسمها لنوال غفران الخطايا ودورات بأيقوناتها والتبخير والسجود أمامها وعمل نهضات بالكنائس باسمها بحيث يكون كل التركيز والإهتمام فيها بشخص العذراء إلى جانب بل واكثر من شخص الرب يسوع نفسه .
عبادة القديسين على راسهم مريم العذراء في صلوات الأجبية
ومن أمثلة الصلوات التى تصليها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية للعذراء والقديسين والملائكة صلوات القطع التى ترد فى الأجبية الصلوات السبعة النهارية والليلية ) ومنها :
* [ هيئى لى أسباب التوبة أيتها السيدة العذراء فإلي كِ أتضرع وبكِ أستشفع وأياكِ أدع و أن تساعدينى لئلا أخزى وعند مفار قة نفسى من جسدى احضرى عندى ولمؤامرة الأعداء اهزمى ولأبواب الجحيم اغلقى لئلا يبتلعوا نفسى ] ( صلاة الغروب ) .
* [ أيتها العذراء الطاهرة أسبلى ظلك السريع المعونة على عبد ك لأنك أم قادرة رحيمة معينة والدة ينبوع الحياة ملكى وإلهى يسوع المسيح رجائى ] ( صلاة النوم ) .
* [ يا والدة الإله إذ قد وضعنا الثقة فيكِ لا نخزى بل نخل ص وإذ ق د أقتنينا معونتكِ وشفاعتك أيتها الطاهرة الكاملة لا نخاف ... ونتخذ لنا معونتكِ القوية فى كل شئ لتسترنا مثل الترس . نسألك ونتضرع إليكِ يا والدة الإله لكى تخلصينا بشفاعتك ] ( صلاة الستار )
* [ يا والدة الإله العذراء ... أنتِ هى رجاؤنا ] ( الخدمة الأولى من
صلاة نصف الليل ) .
* [ يا والدة الإله يا أم الرحمة والخلاص تشفعى من أجل خلاص نفوسنا ] ( الخدمة الثانية من صلاة نصف الليل ) .
أرحمنا يا الله كعظيم رحمتك بشفاعة ذات الشفاعات ... سيدتنا كلنا العذراء البتول الذكية مريم والشهيد المكرم مارمرق س الإنجيلى الرسول وكافة الملائكة والآباء والأنبياء والرسل والشهداء والقديسين والسواح والعباد والنساك والمجاهدين الذين أرضوك بأعمالهم الصالحة منذ آدم إلى آخر الدهور ] ( تحليل الكهنة ) .
وهكذا تصلى الكنيسة الأرثوذكسية إلى العذراء ( وغيرها من القديسين وهم جميعًا بشر ) وتتشفع بها لنوال ليس فقط غفران الخطايا بل وأيضًا الخلاص وتضع الثقة فيها وتخاطبها أنتِ هى رجاؤنا . وإننا نتسائل أى دور أو مجد يتبقى للرب يسوع المسيح بعد كل هذا وهل يوضع الرجاء وتوضع الثقة فيه وهو الإله القادر على كل شئ أم ف ى البشر ( العذراء والقديسين ) أليس مكتوبًا " هكذا قال الرب.ملعون الرجل الذي يتكل على الانسان ويجعل البشر ذراعه وعن الرب يحيد قلبه " ( ارميا17/5 ) " وإن لم يكن هذا هو زنا روحى فماذا يكون ؟
تقديم التسبيح والتمجيد والتعظيم لهم وأمام صورهم وأجسادهم
فمع أن كلام الرب واضح " أنا الرب هذا اسمي ومجدي لا أعطيه لآخر ولا تسبيحي للمنحوتات ( أشعياء 42/8 )
تقدم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى جميع ق داساتها وإجتماعاتها التسبيح والتمجيد والتعظيم ليس فقط للرب بل أيضًا للعذراء والقديسين والملائكة معه بل وأحيانًا قبله وأكثر منه أو بدونه ومن الأمثلة الصارخة على ذلك الصلاة التى تسمى " والتى وضعت فى مجمع أفسس ( المسكونى الثالث ) فى القرن الخامس الميلادى على يد البابا كيرلس الكبير الملقب بعامود الدين !!! وهو البابا رقم 24 على كرسى الإسكندرية والذى كتب للإمبراطورة يودوكيا ( إيزابل جديدة ) زوجة الإمبراطور ثيئودوسيوس( 2) لكى تؤيده . وتنص صلاة مقدمة قانون الإيمان على : [ نعظمك يا أم النور الحقيقى ونمجدك أيتها العذراء القديسة مريم والدة الإله لأنك ولدتى لنا مخلص العالم أتى وخلص نفوسنا . المجد لك يا سيدنا وملكنا المسيح فخر الرس ل . إكليل الشهداء . تهليل الصديقين . ثبات الكنائس . غفران الخطايا .... ] ونلاحظ فى هذه الصلاة أن الكنيسة تعظم وتمجد العذراء أولا وقبل المسيح والذى تكتفى بتمجيده فقط دون التعظيم بعد ذلك . وبهذه الصلاة التى أدخلها إلى الكنيسة الأرثوذكسية البابا كيرلس الأ ول فى القرن الخامس الميلادى فتح الباب على مصراعيه لدخول سيل جارف من التسابيح والتماجيد والصلوات ليس للعذراء فقط بل ولكافة القديسين والملائكة حتى ملأت طقس الكنيسة وأصبح من الصعب تركيز الأنظار على رئيس الإيمان ومكمله الرب يسوع فقط بل تتشتت إلى سحابة الشهود من القديسين
لذلك نحن ايضا اذ لنا سحابة من الشهود مقدار هذه محيطة بنا لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا بسهولة ولنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع امامنا ناظرين الى رئيس الايمان ومكمله يسوع الذي من اجل السرور الموضوع امامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي فجلس في يمين عرش الله فتفكروا في الذي احتمل من الخطاة مقاومة لنفسه مثل هذه لئلا تكلوا وتخوروا في نفوسكم ( عبرانين 12/1-3 )
لا يخسركم احد الجعالة راغبا في التواضع وعبادة الملائكة متداخلا في ما لم ينظره منتفخا باطلا من قبل ذهنه الجسدي (2/18 )
وفى حادثة التجلى عندما خطف أنظار بطرس ومن معه من التلاميذ منظر موسى وإيليا بجانب الرب يسوع فطلب أن يصنع ثلاث مظال للرب واحدة ولموسى واحدة ولإيليا واحدة واضعًا الجميع فى دائرة واحدة ومركز واحد علق على هذا الوحى الإلهى مستنكرًا قائلا عن بطرس أنه قال هذا وهو لا يعلم ما يقول "وعندما جاء صوت التمجيد من السحابة اختفى موسى وإيليا من المشهد لكى ينصب كل التمجيد على شخص واحد فقط ألا وهو الرب يسوع المستحق وحده كل التعظيم وكل التمجيد وكل السجود
واما بطرس واللذان معه فكانوا قد تثقلوا بالنوم.فلما استيقظوا رأوا مجده والرجلين الواقفين معه. وفيما هما يفارقانه قال بطرس ليسوع يا معلّم جيد ان نكون ههنا.فلنصنع ثلاثة مظال.لك واحدة ولموسى واحدة ولايليا واحدة.وهو لا يعلم ما يقول وفيما هو يقول ذلك كانت سحابة فظللتهم.فخافوا عندما دخلوا في السحابة. وصار صوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب.له اسمعوا. ولما كان الصوت وجد يسوع وحده.واما هم فسكتوا ولم يخبروا احدا في تلك الايام بشيء مما ابصروه (انجيل لوقا 9/32-36 )
شهادة من داخل الكنيسة الأرثوذكسية
جدير بالذكر هنا ما يقوله الكاتب الأرثوذكسي القمص متي المسكين في كتاب العذراء القديسة مريم - ثيؤتكس ص 12 إن التقليد الكنسى الذى مارسه المؤمنون لتكريم العذراء بصورته الحالية الغامرة فى الطقوس والصلوات والتسابيح بدأ مت أخرًا نوعًا ما إذ لا نستطيع أن نتتبعه إلا إلى زمن مجمع أفسس فقط أى سنة 431 م أى منذ أن بدأت الكنيسة تنتبه إلى أهمية إبراز شخصية العذراء القديسة مريم كوالدة الإله ... وهنا جدير بنا أن نقف وقفة قصيرة لكى نستثنى كافة التسابيح الدخيلة التى دسها بعض المعلمين الم حدثين سواء كانت فى قطع السواعى ( الأجبية ) أو ا لإبصلمودية الكيهكية ومعظمها دخل بعد القرن الثالث عشر وبعضها أضيف بعد القرن التاسع عشر بدخول بنفس الطباعة ] ويضيف القمص متي المسكين بنفس المرجع( 3) فى ص 28 : [ كثير من العلماء والكتاب الكنسيين دخلوا هذا المضمار وملئ وا صفحات كثيرة من الكتب من أوصاف العذراء تبدو فى شكلها وألفاظها وتصاويرها جميلة ولكن يعوزها الأنطباق اللاهوتى السليم والحبك المنطقى والمعنوى حتى بعد قليل من الفحص والتأمل تبدو هذه الأوصاف خاطئة ومنحرفة أغلبها يعتبر إفتئاتًا على العلاقة اللاهوتية السليمة ال تى تربط العذراء بالرب يسوع بل وبعضها يضع المسيح موضع العذارء والعذراء موضع المسيح فتتبادل أوصاف كل واحد منهما مع الآخر فى نفس الصفحة الواحدة مما يشمئز منه الذوق اللاهوتى السليم ] .وهكذا تمارس كل مظاهر العبادة للعذراء أو ً لا وللقديسين والملائكة
ثانيًا بجوار الرب يسوع المسيح الذى لا يصح أن يوضع له شريك فى مجده إذ هو وحده"رب لمجد الله الآب" ( في 11/2 ) وهو وحده الذي" له اسم فوق كل اسم (فيلبي 2/9 )" إذ هو الابن الوحيد الذى فى حضن الآب منذ الأزل وهو وحده الذى كانت كل الخلائق فى السماء وعلى الأرض تمجده مع الآب فى رؤي ا يوحنا دون أى ذكر أو تمجيد لغيره من الملائكة والقديسين .
ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش والحيوانات والشيوخ وكان عددهم ربوات ربوات والوف الوف قائلين بصوت عظيم مستحق هو الخروف المذبوح ان يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة. وكل خليقة مما في السماء وعلى الارض وتحت الارض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة.للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان الى ابد الآبدين وكانت الحيوانات الاربعة تقول آمين.والشيوخ الاربعة والعشرون خرّوا وسجدوا للحي الى ابد الآبدين
الرؤية5/11-14
ولعل من أهم الأسباب التى أدت إلى إنتشار عبادة القديسين وخصوصًا العذراء بين الشعب الأرثوذكسى هو الظهورات والمعجزات التى يعتقدون خطئًا بأنها للقديسين وليست من الشيطان حتى يغوى شعب الله ويوقعهم فى عبادة الأصنام .
ظهورات القديسين ومعجزاتهم من الله أم من الشيطان
وللإجابة علي هذا السؤال الخطير نورد الحقائق الكتابية التالية
أولا : يستطيع الشيطان أن يظهر على شكل ملاك أو قديس.
يعلمنا الكتاب أن الشيطان يمكن أن يظهر فى شكل ملاك "
يعلمنا الكتاب ان الشيطان يمكن أن يظهر في شكل ملاك :" لا عجب ان الشيطان نفسه يغير شكله الي شبه ملاك نور
( 2 كو 14/11 )
كما يستطيع أن يظهر فى شكل قديس كما ظهر على شكل صموئيل النبى للعرافة التى ذهب إليها الملك شاول لكى تحضر له روح صموئيل ليسأله قبل دخول الحرب بعد أن رفض الله رفضًا قاطعًا ونهائيًا أن يتحدث إليه لأنه كان قد رفضه ونزع روحه منه " فسأل شاول من الرب فلم يجبه الرب لا بالاحلام ولا بالاوريم ولا بالانبياء.فقال شاول لعبيده فتشوا لي على امرأة صاحبة جان فاذهب اليها واسألها.فقال له عبيده هوذا امرأة صاحبة جان في عين دور.( صومؤيل 28/6 )
ويؤكدالوحى الإلهى أن الذى سأله شاول وأجابه هو الجان ( وليس صموئيل النبى) ولذلك عاقبه الله بعد ذلك بأن أماته فى الحرب
فمات شاول بخيانته التي بها خان الرب من اجل كلام الرب الذي لم يحفظه.وايضا لاجل طلبه الى الجان للسؤال ولم يسأل من الرب فاماته وحوّل المملكة الى داود بن يسّى ( أخبار الأيام الأول10/13 )
ثانيًا : لا يرسل الله القديسين إلى الأرض ثانية ليرشدوا الناس .
فمن قصة أو مثل الغنى ولعازر ندرك أن الله لا يرسل القديسين بعد إنتقالهم إلى الأرض ثانية ليظهروا للناس لكى يهدوهم . فقد رفض طلب الغنى بعد موته وهو فى العذاب الذى طلبه من أبينا إبراهيم بأن يرسل لعازر ( القديس ) ليظهر لإخوته ليهديهم فلا يذهبوا هم أيضًا إلى العذاب "
"قال له ابراهيم عندهم موسى والانبياء.ليسمعوا منهم. فقال لا يا ابي ابراهيم.بل اذا مضى اليهم واحد من الاموات يتوبون.فقال له ان كانوا لا يسمعون من موسى والانبياء ولا ان قام واحد من الاموات يصدقون" ( لوقا 16/29-31 )
ثالثًا : الشيطان يستطيع أيضًا أن يعمل المعجزات.
إن الشيطان يستطيع أن يعمل المعجزات كالتى تحدث فى الظهورات
ويؤكد ذلك الوحى الإلهى فى شواهد عديدة منها :
الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة ( 2تسالونيكي 2/9 )
ويصنع آيات عظيمة حتى انه يجعل نارا تنزل من السماء على الارض قدام الناس. ويضل الساكنين على الارض بالآيات التي أعطي ان يصنعها امام الوحش قائلا للساكنين على الارض ان يصنعوا صورة للوحش الذي كان به جرح السيف وعاش. ( الرؤية 13/13 )
رابعًا:" يسمح الله للشيطان بالظهور فى أحلام أو غيرها ويعمل آيات وعجائب ليمتحن شعبه
لكى يرى هل تتعلق قلوبهم بالشخص الذى يظهر لهم الشيطان على شكله أو يعمل باسمه وبصورته آيات وعجائب أم ستظل قلوبهم معلقة
بالرب وحده .
اذا قام في وسطك نبي او حالم حلما واعطاك آية او اعجوبة ولو حدثت الآية او الاعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء آلهة اخرى لم تعرفها ونعبدها فلا تسمع لكلام ذلك النبي او الحالم ذلك الحلم لان الرب الهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب الهكم من كل قلوبكم ومن كل انفسكم. وراء الرب الهكم تسيرون واياه تتقون ووصاياه تحفظون وصوته تسمعون واياه تعبدون وبه تلتصقون ( التثنية 13/1-4 )
خامسًا: يرسل ا لله عمل الضلال لمن لا يصدق الحق
الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة وبكل خديعة الاثم في الهالكين لانهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا. ولاجل هذا سيرسل اليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالاثم ( 2تسالونيكي 2/9 )
يرسل الله عمل الضلال ( مثل الظهورات والمعجزات الكاذبة ) للذين لا يصدقون حق الكتاب الذى يؤكد على أن الشفيع الأوحد عند الله الآب هو الرب يسوع وهو وحده الإله غير المحدود الموجود معنا ويسمع صلواتنا ويستجيبها فى كل زمان ومكان إذ ليس غيره سواء من الملائكة أو القديسين ( وعلى رأسهم العذراء ) استطاع أن يقول قبل رحيله عن الأرض "وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر.آمين" متى 28/20
فجميعهم محدودون ولا يمكن أن يسمعونا فى كل مكان نتواجد فيه إذ هم فى السماء ونقلوا إلى الراحة الأبدية بعيدًا عن متاعب الأرض ومشاكلها وأوجاعها "وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم والموت لا يكون فيما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع فيما بعد لان الامور الاولى قد مضت" ( الرؤية 21/4 ) ولا يتركون لنا سوى سيرتهم العطرة فقط لنتمثل بإيمانهم " اذكروا مرشديكم الذين كلموكم بكلمة الله.انظروا الى نهاية سيرتهم فتمثلوا بايمانهم" (عبرانيين 13/7 ) " ان لم تعرفي ايتها الجميلة بين النساء فاخرجي على آثار الغنم وارعي جداءك عند مساكن الرعاة " (نشيد الأناشيد 1/8 ) لا لنتشفع بهم أو نقدم لهم السجود
والبخور والتسبيح والتمجيد والتعظيم والعبادة التى يستحقها الرب
يسوع وحده مع أبيه الصالح بالروح والحق .
كتبه الدكتور حنين عبد المسيح
واعظ سابق بالكنيسة القبطية وأستاذ اللغة القبطية
الهوامش
1) خدمة الشماس والألحان – للشماس فرج عبد المسيح .
ما بين الإسكندرية ورما وبيزنطة – أنبا غريغوريوس – ص 11 )
3) كتاب العذراء القديسة مريم – ثيؤتوكس – القمص متى المسكين
ملاحظات برهانكم
الكاتب مسيحي ترك الكنيسة القبطية بسبب تغلغل الكنيسة في الوثنية، وإذ نتفق معه في ان الوثنية متغلغلة في الكنيسة، بل وكل الكنائس، نختلف معه في كل شيء يخالف الإسلام
من كتاب عبادة الأصنام في الكنيسة الأرثوذكسية
ارجع الي الفصل الأول من الكتاب الكنيسة القبطية وعبادة الأصنام
الفصل الثالث عبادة الأيقونات والتماثيل في الكنيسة
الفصل الرابع عبادة الإكليروس في الكنيسة الأرثوذكسية
الفصل الأخير عبادة الخبز والخمر في الكنيسة