ولدت فى عائلة أرثوذكسية ونشأت منذ نعومة أظفارى فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ( كنيسة مارجرج س بخمارويه بشبرا مصر ) وتعلمت فى مدارس الأحد ثم فى فصل إعداد الخدام بها ودرست ومارست عقائدها وطقوسها وحفظت ألحانها وتسبحتها وتعلمت وعلمت لغتها القبطية وقرأت الكثير والكثير جدًا من تعاليمها وتاريخها وكتابات آبائها بكل تدقيق وإهتمام وصرت شماسًا وخادمًا للكلم ة فى مدارس الأحد والإجتماعات المختلفة بها ثم أميناً لإجتماع شباب ثانو ى " فأمينًا لإجتماع " المتزوجين حديثًا والمقبلين على الزواج " ثم واعظًا فى القداسات وحتى سن الأربعين
وبعد ذلك خرجت ومعى أسرتى ( زوجتى وأولاد ى ) وبضع عشرات من الشباب من الكنيسة الأرثوذكسية على أثر شهادتى فيها للرب
1997 م /11/ يسوع المسيح وبالتحديد فى عظة قداس يوم الجمعة 14 عيد اليوبيل الفضى لجلوس البطريرك الحال ى ) والتى أعلنت فيها
أن الرب يسوع المسيح وحده هو رئيس كهنة الكنيسة وملكها الح قيقى الذى ينبغى له وحده التكريم والتمجيد والسجود والعبادة فيها دون
غيره سواء أكان من الأحياء ( الإكليروس ) أو المنتقلين (القديسين) ورفِضت هذه الشهادة على كافة المستويات من المسئولين بالكنيسة
القبطية الأرثوذكسية وعلى أثر ذلك خرجت من هذه الكنيسة التى لم تقبل أن يكون معبودها الوحيد هو الرب يسوع المسيح وصرت أعبده
وأخدمه وأسجد له وحده خارج هذه الكنيسة . بالضبط كما حدث مع المولود أعمى فبعدما فتح الرب يسوع عينيه شهد له فى المجمع
فأخرجوه خارج المجمع "
فسمع يسوع أنهم أخرجوه خارجا فوجده فقال له أتؤمن بابن الله. أجاب ذاك وقال من هو يا سيد لأمن به. فقال له يسوع قد رئته والذي يتكلم معك هو هو. فقال أؤمن يا سيد وسجد له ( يوحنا 9/35-38 )
وعلق السيد المسيح على هذه الواقعة قائلا عن نفسه أنه هو " راعي الخراف والخراف تسمع صوته فيدعوا خرافه الخاصة باسماء ويخرجها ومتى أخرج خرافه الخاصة ويذهب أمامها والخراف تتبعه لأنها تعرف صوته ( بوحنا 10/2-4 )
وهو ما فعله يسوع المسيح معنا تمامًا حيث سار أمامنا طوال الإثنى عشر عامًا الماضية وقادنا إلى مراعى خضر و إلى مياه الراحة فلم يعوزنا شئ ( مز 1:23) حيث وجدنا فيه وفيه وحده تسديد جميع احتياجاتنا الروحية والنفسية والجسدية لأن الحاجة هي الي واحد ونحن قد اخترنا النصيب الصالح الذي ينزع منا ( (لو 41:10
ولما كان السبب الرئيسى لخروجنا من الأرثوذكسية هو رفضنا لكل مظاهر العبادة والسجود والتمجيد لغير المسيح داخل الكنيسة والتى تفشت مثل السرطان فى عقيدة وطقس وتعليم هذه الكنيسة وتمثلت فى العبادة والسجود والتبخير للعديد من الأصنام وعلى رأسها : الصليب، القديسين والملائكة، الصور، الإكليروس، الخبز والخمر
لذلك رأيت أن أكتب فى هذا الموضوع بعد بحث طويل وقراءة مستفيضة وصلوات حارة طوال الأعوام الإثنى عشر الماضية وبعد تشجيع بل وإلحاح من الكثيرين ممن ناقشت معهم هذا الموضوع . أسأل الرب يسوع المسيح أن يستخدم هذا البحث لمجد اسمه وأمتداد ملكوته الذى له وحده كل المجد وكل الإكرام وكل السج ود مع أبيه الصالح بالروح والحق فى كنيسته الحقيقية إلى الأبد أمين .
الدكتور حنين عبد المسيح
من كتاب عبادة الأصنام في الكنيسة الأرثوذكسية
اقرأ الفصل الأول من الكتاب الكنيسة القبطية وعبادة الأصنام
الفصل الثاني عبادة القديسين والملائكة في الكنيسة الأرثوذكسية
الفصل الثالث عبادة الأيقونات والتماثيل في الكنيسة
الفصل الرابع عبادة الإكليروس في الكنيسة الأرثوذكسية
الفصل الأخير عبادة الخبز والخمر في الكنيسة