عادة في الغرب اسم الأب لأي شخص لا يكتب أو يذكر، وليس له أهمية إلا في شهادة الميلاد، فأغلب زعماء العالم لا نسمع عن أسماء آبائهم، ولكن ابن حماس العاق حالة خاصة، فيجب أن يكتب اسمه كاملا "مصعب حسن يوسف" وذلك لأن هناك فريق بهمه أن يعرف ان الذي تموسد هو ابن حماس، وهؤلاء هم اليهود ولهم أسبابهم السياسية التي قيل عنها الكثير من قبل المحللين السياسيين، وهناك المسيحيون الذي يستغلون حالة عميل الشيطان في نشاطهم ألتنصيري، ويهمهم ان يعرف الجميع ان الصيد ليس كأي صيد بل هو ابن الشيخ حسن يوسف حفظه الله ورعاه وألهمه الصبر، وجميع من يهتم بأمور المسلمين
وإذ يستغل المنصرون حالة مصعب لاستقطاب الناس إلي الثالوث الذي لا يقوم إلا بالبروباجندا، نتساءل، هل تموسد مصعب حسن يوسف أي صار موساديا، أم تنصر؟
من خلال الحوارات إلي أجريت مع مصعب، يتضح لنا أنه بدأ التعامل مع الشيطان في فترة مبكرة جدا، منذ أربعة عشر سنة حسب ما ذكره في حواره مع قناة البي بي سي ، أي أنه كان في السادسة عشر من عمره، مما يعني انه كان في سن المراهقة، ونحن لا نبحث عن عذر له، فهو يهوذا بكل القاييس، لكن مرحلة المراهقة مرحلة حرجة، ومن السهل أن ينهار المراهق تحت الضغوظ، خاصة إذا كانت من أجهزة دموية لا رادع لها ولا أخلاقيات تلتزم بها، لذلك حزنت كثيرا له وللوالد الحبيب، إذن هي حالة مراهق وقع تحت ضغط هائل وقبل عرض الشيطان، ولقد سقط من قبل من هو أكبر من مصعب بل وأكبر من الشيخ حسن يوسف، وبدون ان يضغط عليه أحد، وهو الصحابي حاطب بن أبي بلتعة tله عنه، وكان حاطب بن أبي بلتعة من المهاجرين الذين حاربوا معركة بدر الحاسمة، لكنه لم يكن من أهل مكة،فلم يكن له أقارب في مكة يحمونه مثل المهاجرين من مكة، فلما عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو مكة، أرسل برسالة يبلغ قريش بنوايا الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخبر الله رسوله، فتم منع وصول الرسالة إلي قريش - أراد عمر بن الخطاب أن يضرب عنقه لكن النبي الحليم صلى الله عليه وسلم أدرك الضغط النفسي الذي سيطر علي الصحابي فقال "إنه قد شهد بدرًا، ما يدريك لَعَلّ الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
( راجع ابن كثير ج 8 ص 83 )
إن حاطب رضي الله عنه صحابي تربي علي يد خير الخلق، ووقع ما وقع منه تحت الضغط النفسي، فما بالنا بمراهق في هذا العصرـ وقد عالج الله جل جلاله حالة حاطب رضي الله عنه في صدر سورة الممتحنة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1)
ونحن بحاجة إلي معالجة حالة مصعب كي لا يكون شبابنا فريسة للموساد وللمبشرين، ولا أظن أننا يمكن ان نعالج هذه المشكلة إلا بالتحرر من الصهيونية وعملائها الذيين يطلق عليهم البروتستانتية الصهيونية، وعبيدهم في رام الله لا فتح الله عليهم، ،
ان تطهير فلسطين هو الحل الوحيد ولا حل غيره،فالأجهزة الصهيونية لديها التحكم الكامل علي أطفالنا،في سجونها، تعرضهم للشبهات كيفما شاءت
لقد أعلن مصعب انه ترك االإسلام وتنصر، وكما هو متوقع في هذه الحالة أن يرقص النصارى فرحاـ وحق لهم ان يفرحوا، وحق لنا أن نحزن لمصاب بطل عزيز علينا ولأننا أيضا لا نحب الكفر لأحد، وليفرح المبشرين، وحق لهم أن يفرحوا بانتزاع ابنا من أبناء المجاهدين، وحق لنا أن نصرخ بأعلى صوتنا ان النصرانية عار البشرية لأنها تستقبل يهوذا بصدر رحب،ومصعب يهوذا بكل المقاييس، وهو خير دليل علي ان النصرانية تساوي الخيانة،لقد أعلن النصارى عمليا ان النصرانية ترحب بالاستعمار والتعامل مع الشيطان، وانها لا تعتبر المسيحيين جزء من الوطن، لأن المواطن لا يبيع وطنه، لكن يهوذا الاسخريوطي الذي كان منا، لم يكتف ببيع وطنه، بل وباع كنيسته، لأن الذين يحتلون الأقصى يحتلون كنيسة المهد أيضا، كما يحتلون كنيسة القيامة، ـ ولكن يبدو ان المبشرين مستعدون أن يبصقوا علي الصليب في مقابل تنصر واحد - واستثني مسيحي فلسطين، الذين أكن لهم الاحترام، فاني وجدت ان أغلبهم محترمون غاية الاحترام، علي الأقل علي مستوي تجربتي الشخصية، في محاوراتي للنصارى،ولهذا لا أستغرب لماذا خان يهوذا أيضا الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين، نعم خانها بانضمامه إلي كنيسة صهيونية حسب ما ذكرته جريدة فوكس نيوز
وهذا ما يجعلني أقول مرة أخري لقد تموسد يهوذا ولم يتنصر - ولكن المبشرون لا يهمهم ذلك، المهم عندهم ان ابن الشيخ حسن يوسف ارتد عن الإسلام، ويجب أن تستغل الحالة بنشر الشبهات علي لسانه وتكتب الكتب ليوقع عليها المسكين المضحوك عليه باسمه، فالشبهة إذا صدرت من فرد من أصول إسلامية وقعها أقوي علي الضعفاء، أو هكذا يعتقد المبشرون، لكن إسلامنا ليس فيه رهبانية، والحق عندنا لا يعرف بالرجال، وإنما معرف الحق فنعرف رجاله، ومن كفر فعليه كفره، لا يزيد في الإسلام ولا ينقص، والتاريخ خير شاهد، فقد ارتد أحد الصحابة في ظروف أسوا من ظروفنا، وإن كان المسلمون الآن ينتشرون في شتى بقاع الأرض، فقد كانوا لا يتعدون المئة حين كفر عبيد الله بن جحش في الحبشة، وكان ممن هاجر إليها مع زوجته أم حبيبة، ولم يكن لتنصره أدني الأثر في الفئة المستضعفة المؤمنة, وبقيت زوجته علي إيمانها فصارت أما للمؤمنين إذ تزوجها الصادق الأمين
وبجانب المبشرين هناك مجموعات تسموا بأسمائنا ويرقصون مع الراقصين ويشاركونهم فرحتهم، ينشرون تسجيلات المرتد المتنصر مصعب حسن وتحت عناوين مضلة مثل خيانة حماس، ولو كانوا حقا مسلمين لأدركوا ان الإسلام يعلم المسؤولية الفردية، فكل إنسان مسئول عن أعماله {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ،ولا يحاسب فرد علي جرم ابنه أو أبيه، والصالح قد يلد الطالح والعكس صحيح، وكما نعلم ان ابن نوح كان كافرا، ونوح كان رسولا نبيا، ولما قال لربه { رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ } أجابه الله { يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ }
وماذا عن إمرأة نوح وإمرأة لوط؟
يقول تبارك وتعالى
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}
بينما علي العكس تماما،يخرج من بيت اشد الناس كفرا إمرأة توحد بالله وتعلن براءتها من أعمال زوجها الذي ادعي الإلوهية،
أنها إمرأة فرعون التي توجهت إلي الله بالدعاء
{رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }
أسأل الله أن يخرج من بيت فتح من يقومهم
محمود أباشيخ