قرَّائى الأعزاء افتحوا معى الكتاب ( الكتاب المقدس ) على نصّ المزمور 68 الفقرة رقم 4 واقرؤا معى حسب النسخ العربية الأربع المعاصرة
ثمَّ افتحوا معى أى قاموس لغوى كتابى وابحثوا عن تلك الكلمة التى كتبتها بخط مميز ثقيل . وترجمها مسيحيو العرب إلى قفار و برارى و غمام . وترجمها غيرهم مِن الإنجليز إلى سماء ( heavens ) موافقة منهم لليهود كما جاء فى نسخة الملك جيمس المعتمدة . إنها الكلمة التى تحمل الرقم ( 6160 )والتى تكتب فى العبرية بالحروف هكذا ( ع ر ف ت עךבת ) . مع ملاحظة أنَّ حرف الفاء توجد تحته علامة الفتحة الطويلة ( T ) التى تستوجب ظهور حرف الألف بعده .. إنها عرفات ..!!
وحَتَّى عرفات..!!
|
نسخة فانديك المعتمدة
|
نسخة كتاب الحياة
|
|
غنُّوا للهِ رنِّموا لاسمهِ . أعِدُّوا طريقا للراكب فى القفار باسمه ياه واهتفوا أمامه .
|
رنِّموا للهِ . اشدوا لاسمهِ . مهِّدوا طريقا للراكب فى القفار ظافرا .
|
|
نسخة الكاثوليك
|
نسخة الآباء اليسوعيين
|
|
أنشدوا للهِ ورتِّلوا لاسمه . مهِّدوا للراكب فى البرارى (1) .
(1) .. مهِّدوا أو عظِّموا أو سبِّحوا . فى البرارى أو فى الغيوم .
|
أنشدوا للهِ واعزفوا لاسمه . مهِّدوا للراكب على الغمام .
|
عرفات هذه يقولون عنها : تعنى صحراء ووضعوها بالتحديد فى شرقى سيناء المصرية بمنطقة وادى عربة والممتدة حتى ساحل خليج العقبة .
ثم تحولت الفاء نُطقا عندهم فى العبرية المعاصرة إلى باء ثقيلة ( p ) فقالوا عربات التى اختصرت إلى عربة الواردة فى الترجمات العربية المعاصرة ، فقالوا وادى عربة بدلا من وادى عرفة . وهكذا انتقل مكان عرفات الجغرافى بذلك التحريف اللغوى مِن قلب أرض الجنوب إلى شرقى سيناء ..!!
وأحيانا أخرى تتحول الفاء الخفيفة إلى الفاء الثقيلة ( v ) فى العبرية المعاصرة . ولكن الباء الثقيلة والفاء الثقيلة ليس لهما وجود فى العبرية القديمة أو الآرامية أو العربية .
وكانوا قديما ـ فى أسفار التوراة ـ يُطلقون على البحر الأحمر اسم بحر عرفات أى البحر الذى يركب عليه الذاهبون إلى عرفات ، هذا البحر قد تحول اسمه عندهم الآن إلى بحر عربة ـ بعد التحريف اللغوى للكلمة ـ ويعنون به حاليا فرع البحر الأحمر المطل على وادى عربة عند العقبة أى خليج العقبة ..!!
اقرؤا معى مطلع سفر التثنية ( 1 : 1 ) " هذا هو الكلام الذى كلَّم به موسى جميع إسرائيل فى عبر الأردن فى البرية فى العربة ، قبالة سوف بين فاران وتوفل ولابان وحضيروت وذى ذهب " . مِنَ المتفق عليه عند الجميع أنَّ موسى u لم يذهب إلى عبر الأردن فقد مات بسيناء ولم يدخل الأرض المقدسة . المهم أنَّ تلك المنطقة قبالة سوف أى بحر سوف أى البحر الأحمر . وبالتحديد التوراتى بين فاران وتوفل ولابان وحضيروت وذى ذهب .. إنها أسماء مواقع جغرافية قديمة لا يعرفون أماكنها تحديدا لأنها بأرض الجنوب وهم دائما يبحثون فى شرقى سيناء ، إنها مواقع لا نعرف منها إلا فاران أى جبال مكة المكرمة والتى وضعوها فى سيناء ( انظر ايضا مكة في الكتاب المقدس ) ..!!
المهم أنَّ تلك الكلمة التى هى عند اليهود اسم علم لمكان جغرافى له علاقة بالسماء ، حتى أطلقوا اسم عرفات على السماء السابعة . هذه الكلمة نجدها قد تحولت فى بعض الترجمات المسيحية المعاصرة إلى برية وقفر وصحراء ( أماكن على الأرض ) . وتحوَّلت فى ترجمات أخرى إلى سماء وسماوات موافقة لليهود الذين جعلوا كلمة عرفات اسما للسماء السابعة . وتحوَّلت الكلمة فى ترجمات نسخ أخرى إلى غمام وسحاب لتكون عرفات بين السماء والأرض ..!! وإن نظرنا إلى باقى كلمات النصّ سنجد الأمر فيه واضح حيث يحث المسؤلين بتمهيد وإعداد طريق المسافرين إلى عرفات . وكذا إعلام المسافرون أثناء توجههم إلى عرفات بالجهر والترنيم والشدو باسم الله . إنه حقا واقع ما يفعله الحُجَّاج والمعتمرون المسلمون المتجهون إلى عرفات ( التلبية والتكبير والتهليل والتسبيح ) . إنه واقع لا وجود له فى اليهودية أو المسيحية . وإليكم مثالا آخرا ( أشعياء 40 : 3 ـ 5 ) وإن كانت الأمثلة كثيرة :
|
نسخة فانديك المعتمدة
|
نسخة كتاب الحياة
|
|
صوت صارخ فى البرية أعِدُّ طريق الرب . قوِّموا فى القفر ( עךבת ) سبيلا لإلهنا . كل وطَّاء يرتفع وكل جبل وأكمة ينخفض ويصير المعوجّ مستقيما والعراقيب سهلا . فيُعلن مجد الرب ويراه كل بشر جميعا لأنَّ فم الرب تكلم .
|
صوت يصرخ ويقول : أعِدُّوا فى البرية ( עךבת ) طريق الرب . وأقيموا طريقا مستقيما لإلهنا . كل واد يرتفع وكل تل ينخفض وتُمهد كل أرض مُعوجَّة وتُعبَّد كل بقعة وعرة ويتجلى مجد الله ، فيشاهده كل ذى جسد لأنَّ فم الرب تكلم .
|
|
نسخة الكاثوليك
|
نسخة الآباء اليسوعيين
|
|
صوت صارخ فى البرية : هيئوا طريق الرب مهِّدوا فى البادية ( עךבת ) دربا قويما لإلهنا كل واد يرتفع ، كل جبل وتل ينخفض . يصير المعوج قويما ، ووعر الأرض سهلا . فيظهر مجد الرب ويراه جميع البشر معا لأنَّ الرب تكلم .
|
صوت مُناد فى البرية : أعِدُّوا طريق الرب ، واجعلوا سُبُل إلهنا فى الصحراء ( עךבת ) قويمة . كل واد يرتفع وكل جبل وتل ينخفض والمنعرج يُقوَّم ووعر الطريق يصير سهلا . ويتجلى مجد الرب ويعاينه كل بشر لأنَّ فم الرب قد تكلم .
|
فهذه الكلمة ( القفر والبرية والبادية والصحراء ) هى فى الأصل عرفات ( עךבת ) والتى تحمل الرقم ( 6160 ) فى جميع القواميس الكتابية . فهَلا ترك المترجمون الكلمة كما هى بدون ترجمة حتى يفهم الناس معنى الكلام على أصله ..!؟
ع . م / جمال الدين شرقاوى
الدليل والبرهان
هذا برهاننا