قال مصدر أمنى لـ «الشروق» إن أجهزة أمن الدولة في مصر رصدت فى تقريرها الأولى بعد وقوع الإعتداء المسلح ومقتل مسيحيين في نجع حمادي - قنا بالإضافة مجند مسلم ليلة عيد ميلاد المسيح وجود علاقة حميمة بين حمام الكموني المتهم الأول فى القضية والأنبا كيرلس، أسقف نجع حمادى، و«أن المتهم كان أشبه بالحارس الخاص للأنبا وتقاضى منه أموالا».
وتعليقا على هذه المعلومات لم ينكر الأنبا كيرلس ففى تصريح خاص قال إنه أكد مرارا وتكرارا أنه على علاقة جيدة بحمام الكمونى ويعرف أنه قاتل مأجور، ومن المستحيل أن يستأجره لحراسته من الأقباط الذين يحبونه ويقدرونه.
وأضاف المصدر، الذى طلب عدم نشر اسمه، أن التقارير الأمنية رصدت حرص الأنبا على تقريب الكمونى منه لحمايته ومنحه أموالا نظير حراسته، «لأنه لا يلقى شعبية بين المسيحيين في نجع حمادى الذين ينظرون يرون فيه انه شخص مضيع لحقوق الأقباط ويوالى الأمن على حساب الأقباط».
وافترضت التقارير ظهور خلافات في الفترة الأخيرة بين الأنبا كيرلس مطران نجع حمادي وحمام الكمونى وهو ما دفعه على ارتكاب الجريمة، وأن المتهم كان ينوي قتل الأنبا كيرلس نفسه أو إصابته على الأقل، ورجحت التقارير ذلك بسبب استهداف المتهمين لمطرانية كيرلس على وجه الخصوص وليس غيرها، «مما يرجح أن الحادث مقصود به الانتقام من كيرلس نفسه سواء بالقضاء عليه أو بإحراجه وتوريطه بقتل عدد كبير من الأقباط فى مطرانيته».
وأكد المصدر أن الأجهزة الأمنية جمعت معلوماتها من عدد كبير من النصارى فى نجع حمادى، ورجحوا وجود علاقة قوية بين الأنبا كيرلس وبين حمام الكمونى، «إلا أن حمام الكمونى انقطع عن الأنبا كيرلس منذ فترة، دون سبب معروف، وكانت أجهزة الأمن تنتظر أن يوجه الأنبا كيرلس الإتهام الي حمام الكمونى بمحاولة قتله أو الانتقام منه إلا أن كيرلس اكتفى بالتأكيد على أنه على علاقة جيدة مع الكمونى ، وأنه قاتل مأجور، كما أن الكمونى نفسه لم يعترف برغبته فى الانتقام من كيرلس ولم يتحدث عن سر العلاقة بينه وبين كيرلس، فرجحت أجهزة الأمن أن يكون أقباط نجع حمادى الغاضبون من كيرلس يرغبون فى توريطه بالحادث»، على حد تعبيره.
ومن ناحيته وصف الانبا كيرلس علاقته بالمتهم قائلا إن «الكمونى نفسه كان يحبنى ويقدرنى...وعندما كنت أطلب منه أن ينتهى عن فعل شر ينوى القيام به، كان يطيعنى ويقول أمرك يا سيدنا.. وتدخلت كثيرا لمنعه من إخافة الناس وكان يطيعنى.. وكنت أقربه منى وأتحدث إليه حتى يتحسن سلوكه، وكنت أعطف عليه بالمال حتى لا يفكر فى إيذاء الناس ويفرض عليهم إتاوات.. ومن المستحيل أن يأتى الكنيسة ليقتلنى لأنه كان يحترمنى.. ولكن كان من الممكن أن أكون من ضمن قتلاه لولا عناية الرب..
فهو قاتل مأجور وغاب عن المدينة منذ فترة وتصورنا أنه ذهب بشروره بعيدا عنا.. ولو تصورت أنه سيعود ويرتكب مثل هذا الحادث الآثم لبذلت كل الجهود لاحتوائه فهو جاهل يستغل الفاسدين شروره.. ولكن الشىء الذى كنت أتعجب منه أنه كان يطيعنى.. ولم يحدث بينى وبينه خلاف شخصى فقد انقطع منذ فترة وبشكل مفاجئ عن زيارتى».
وأكد كيرلس أن أجهزة الأمن سألته عن علاقته بالكمونى، فأجابهم بنفس هذا الكلام، وأكد أن الكمونى لم يأت للانتقام منه شخصيا، بل كان يقصد قتل أكبر عدد من الناس دون تمييز، وأنه قاتل مأجور، أما عن سبب ارتكاب الكمونى وأعوانه للجريمة فيسأل عن ذلك المحرض على الجريمة الذى يجب أن تسعى أجهزة الأمن للقبض عليه ويمكن أن يكون قد استأجرهم ضدى، هذا ما يجب أن تكشفه الأجهزة الأمنية.