فاطمة بنت رسول الله سيدة نساء العالمين على أبيها وعليها السلام، كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ,ولدت بمكة وقيل انها ولدت عام البعثة وقال ابن اسحاق ولدت وقريش تبني الكعبة, اي إعادة بنائها وكان بناء قريش الكعبة، ووضعه عليه السلام الحجر في محله كان سنة خمس وثلاثين من مولده صلى الله عليه وسلم، وبعث على رأس الأربعين، فمولدها قبل الإرسال بنحو خمس سنين كما ذكره ابن الجوزى وغيره، وأنه أيام بناء البيت، وبه جزم المدايني.
وسميت (فاطمة) بإلهام من الله تعالى؛ لأن الله فطمها عن النار! فقد روى الديلمي عن أبي هريرة والحاكم عن علي أنه عليه السلام قال: (إنما سميت فاطمة، لأن الله فطمها وحجبها عن النار
وسميت بالزهراء؛ لأنها زهرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وكانت فاطمة أحب أولاده وأحظاهن عنده، بل أحب الناس إليه مطلقا.
روى الترمذي عن بريدة وعائشة قالت: (ما رأيت أحدا أشبه سمتا ولا هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة في قيامها وقعودها، وكان إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه).
سيدة نساء الأمة: وعن أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال: إن ملكان من السماء لم يكن زارني فاستأذن الله في زيارتي، فبشرني، أو قال: أخبرني (أن فاطمة سيدة نساء أمتي) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن مروان الدهلي وقد وثقه ابن حبان.
أحب الأهل: وعن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أحب أهلي إلى فاطمة) .
رواه أبو داود الطيالس والطبراني في الكبير والحاكم والترمذي.
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ما رأيت أفضل من فاطمة غير أبيها! ).
لما شبت فاطمة وترعرعت، وبلغت من العمر خمس عشرة سنة، وقيل: ست عشرة سنة وقيل: ثماني عشرة سنة وقيل أحدى وعشرين، تزوجها علي بن ابي طالب وعمره نحو إحدى وعشرين سنة وقيل: غير ذلك في رمضان من السنة الثانية من الهجرة.
فولدت له حسنا وحسينا ومحسنا مات صغيرا، وزينب, وأم كلثوم الكبرى التي تزوجها عمر بن الخطاب, ولم يتزوج علي عليها غيرها حتى مات
أول من يدخل الجنة
عن علي قال: (أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة) رواه ابن سعد
أفضل نساء أهل الجنة
عن ابن عباس - مرفوعا - أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم.
رواه أحمد والترمذي بإسناد صحيح قال الحافظ ابن حجر: هذا نص صريح قاطع للنزاع في تفضيل خديجة على عائشة لا يحتمل التأويل.
وتوفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير. قال محمد بن علي: بستة أشهر. وقد روي عن ابن شهاب مثله وروي عنه بثلاثة أشهر، وقال عمرو ابن دينار: توفيت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمانية أشهر.
روى الشعبي، عن مسروق عن عائشة قالت: حدثتني فاطمة قالت: أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا قد حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي ونعم السلف أنا لك " . قالت: فبكيت ثم قال: " ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين " . فضحكت.
وكانت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم أول أهله لحوقاً به، وصلى عليها علي بن أبي طالب. وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنيه غيرها وقيل توفيت فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلة وقيل بستة أشهر إلا ليلتين وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان، وغسلها زوجها علي رضي الله عنه وكانت أشارت عليه أن يدفنها ليلاً. وقد قيل إنه صلى عليها العباس بن عبد المطلب ودخل قبرها هو وعلي والفضل.
،
اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب للمناوي
الإستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر