أصحمة بن أبجرالنجاشي رضى الله عنه ملك الحبشة الذي أعطي الأمان للمسلمين المجاهرين اليه - النجاشي لقب كل ملك يلي الحبشة كما ان كسرى اسم لمن ملك الفرس وبطليموس اسم لكل من يلي اليونان
والنجاشي يعد من من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام لكنه لم يجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم - قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ملك لا يظلم عنده أحد، وذلك لما, رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيب أصحابه من البلاء والعذاب وما هو فيه من العافية لمكانه من الله عز وجل ودفاع أبي طالب عنه وأنه لا يقدر أن يمنعهم، قال لهم:
لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن فيها ملكاً لا يظلم أحد عنده حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه
وكان النجاشي كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم - أمن المسلمين علي دينهم ومنحهم مطلق الحرية في العبادة، مما أغضب قريش فأرسلوا وفدا ليحرض النجاشي علي المسلمين
تقول أم سلمة رضي الله عنها: لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي وأمروهما أمرهم، وقالوا لهما ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا للنجاشي هداياه ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم.
وتكلم جعفر بن ابي طالب رضى الله عنه نبابة عن المسلمين, وذكر له محاسن الإسلام
فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء
قالت فقال له جعفر نعم.
فقرأ عليه بداية سورة مريم
ولما سمع النجاشي القرآن الكريم بكى حتى أخضل لحيته ، وبَكَتْ أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تُلْيَ عليهم ، ثم قال النجاشي : إن هذا والله والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة . رواه الإمام أحمد .
والنجاشي هو الذي خطب أم حبيبة للرسول صلى الله عليه و سلم
وأصدقها من عنده أربعمائة دينار، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة . فابتنى بها النبي صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من خيبر . توفيت سنة 42 هـ، أو 44هـ، أو 50هـ
وتوفى النجاشي سنة تسع بالحبشة وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يموته يومه وخرج بالناس إلى المصلى فصلى عليه والناس خلفه صفوف وكبر عليه اربعا