ديسقورس Dioscurus هو البطريرك الخامس والعشرون من باباوات كنيسة الإسكندرية الأرثوذكسية، واسمه معناه خادم المشترى، أي عبد كوكب المشترى، ديسقورس تتلمذ على يد البابا كيرلس الأول الملقب بعمود الدين، واختير ديسقورس بابا علي كنيسة إسكندرية بعد موت البابا القديس كيرلس الكبير ( Cyril of Alexandria ) عام 425 م وقيل 444 م
في عهد البابا ديسقورس كثرت الخلافات العقائدية بين المسيحيين فظهرت أفكار النساطرة - النسطورية - وهم اتباع نسطويوس بطريارك قسطنطينية ( Nestorius ) الذي رفض تسمية العذراء بوالدة الإله (Theotokos ) لأنه كان يري ان مريم العذراء ولدت المسيح الإنسان ولم تلد اللاهوت، وبينما كان ديسقورس يحارب بدعة نسطور إذ يظهر علي الساحة شخص آخر شديد العداء لنسطور وهو أوطاخي وكان ارشمندريت رئيس دير في القسطنطينية، ولكن البابا ديسقورس اختلف مع أوطاخي Eutyches لأن أوطاخي في رده علي نسطور تشدد في حدة طبيعة المسيح فألغى طبيعة الناسوت كليا،وقال ان اللاهوت اتحد بالناسوت وصارتا طبيعة واحدة وتلاشت طبيعة المسيح الإنسانية، أو ابتلعتها طبيعة الطبيعة الإلهية واندثرت
وأخذت الكنيسة الغربية بعقيدة الطبيعتين وأقرتها مجمع خلقدونيا Chalcedonعام 451 بينما اعتبرها ديسقور Dioscurus بدعة، فأعلن الحرب عليها، ولأن الدولة كانت في صف الكنيسة الغربية الكاثوليكية عاني ديسقورس اضطهادا شديدا فعذب حتى قلعت أسنانه، وهذا الاضطهاد عانت منه الكنيسة القبطية لفترة طويلة حتى جاء عمرو بن العاص وحرر الأقباط من ظلم اخوانهم في الدين
ولما حرم البابا ديسقورس القائلين بالطبيعة الواحدة نفاه الملك مركيانوس ونفاه إلى جزيرة غاغرا وظل منفيا حتى موته، ودفن في جزيرة غاغرا
وتكرمه الكنيسة القبطية بذكر اسمه فى القداس فى تحليل الخدام والمجمع وأيضا مجمع التسبحة اليومية .
وتعيد الكنيسة بعيد موته فى 7 توت من التقويم القبطي
مقالات متعلقة
القديس كيرلس عمود الدين سافك دماء العذراء
الرجوع الى قسم - الباترولوجي - آباء الكنيسة