الحمل بلا خطيئة ( Immaculate Conception ) أو الحمل بلا دنس عقيدة من عقائد الكاثوليك احي كبرى الطوائف المسيحية وتعني أن أم مريم العذراء أم المسيح حملت بمريم بعيدًا عن الخطيئة، أي ان مريم لم ترث الخطيئة الأصلية أو الجدية وذلك لكي تكون نقية بشكل يؤهلها لأن تكون أم المسيح بحيث لا يرث منها المسيح الخطية ويعتقد النصاري ان جميع البشر ورثوا ذنب آدم عندما أكل ن الشجرة، وبعض العلماء يقولون ان البشرية ورثت الطبيعة الفاسدة للخطيئة ولم يثوا الذنب
وقد عُرفت هذه العقيدة منذ عهد البابا بيوس التاسع في 8 ديسمبر 1854م.
وكثيرًا ما يخلط غير الكاثوليكي بين هذا المصطلح ومصطلح الولادة البتولية الذي ذُكر في إنجيل متّى (1:18-25 وإنجيل لوقا 1:26-38)، وهو أن المسيح عيسى تم الحمل به بواسطة روح القدس ووُلد من العذراء مريم. وقد سألت مريم الملاك جبريل كيف يمكن لها وهي عذراء أن تكون أُمًا للمسيح الموعود. فقيل لها إن هذا سوف يكون بقدرة الرب (إنجيل لوقا 1:34-38 ).
من المعروف أن القرآن الكريم تناول هذا الموضوع بشكل مختلف لهذه القصة عن كيفية الحَمْل وقدرة الله ومقصد الشرع من وراء هذا الحمل بهذه الكيفية إلى غير ذلك من المقاصد والأهداف النبيلة التي أوردها القرآن الكريم مفصلة مرةً وموجزةً مرات. يقول الحق تبارك وتعالى: واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا ¦ فاتخذت من دونهم حجابًا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًا¦ قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا¦قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلامًا زكيًا¦ قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا¦ قال كذلك قال ربك هو عليّ هين ولنجعله آيةً للناس ورحمةً منا وكان أمرًا مقضيا? مريم: 16-21 .
الحبل بلا دنس من الخلافات العويصة بين الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكس ويحاول الكاثوليك بقولهم التأكيد علي خلو المسيح من الخطئية الأصلية لأن المسيحيون يعتبروت ان المسيح لاهوت وناسوت اي إله وانسان وأخذ الطبيعة الإنسانية من أمه مريم العذراء، وميلاد المسيح من أم خاطئة يقتضي ان يرث الخطية وبالتالي لا يصح ان يقوم بعمل الفداء لأنهم اشترطوا في الفادي الخلو من الخطية وللتأكيد علي خلو المسيح من الخطيئة قالوا ان أمه لم ترث الخطيئة بسبب تدخل الروح القدس وقيامنه بعمل معجزي
ويقول الأرثوذكس
أن الذى شابهنا فى كل شىء ماخلا الخطية وحدها هو السيد المسيح، ولذلك فإن موته قد حُسب لأجلنا لأنه لم يكن مستحقاً للموت وهو الذى لم توجد فيه خطية ولا وُجد فى فمه غش، وكان خالياً من الخطية الجدية خلواً تاماً، وفى برارته كان مطلق البرارة والقداسة ولذلك فهو الوحيد الذى بإمكانه أن يفدى البشر بموته.
وينتقد الأرثوذكس إعتقاد الكاثوليك وبحسب قولهم إعتقاد الحبل بلا خطيئة يتعارض مع نصوص الكتاب المقدس وورد في الإنجيل ان العذراء مريم قالت: "تعظم نفسى الرب وتبتهج روحى بالله مخلصى" (لو1: 46). معترفة بذلك أنها تحتاج الخلاص كسائر البشر
وبدلا من القول باحبل بلا دنس يقول الأرثوذكس
إن الروح القدس حل على العذراء طهرها وقدسها وملأها نعمة. ولهذا فإن ما أخذ من العذراء ليصير جسدًا لابن الله الكلمة كان الروح القدس قد طهره لكى يتناسب مع كرامة القدوس الأزلى، الذى سوف يتحد به اتحاداً كاملاً يفوق الوصف
كلا الفريقين ليس له دليل علي قوله من الكتاب المقدس حيث ان الذين كتبوا الأناجيل لم يكن في بالهم قصة تأليه المسيح فلم يفكروا في إيجاد حلول لمشاكل لم يعاصروها
الموسوعة العربية مع إضافات محمود أباشيح
مقالات مشابهة
القديس توما الأكويني