وفقا للموسوعة العربية العالمية, الكفن المقدس كان بحوزة جيفري دوشارني عام 1355 وهو من النبلاء الفرنسيين، كفن طورينو وفي عام 1453م تملكت أسرة من العائلة المالكة الإيطالية تدعى هاوس أوف سافوي، وفي عام 1578م ثم قامت بإحضار الكفن إلى طورينو وبقي هناك إلي الآن,لهذا يعرف الكفن المقدس بكفن طورينو
أغلب المسيحيين يعتقدون ان الكفن المقدس هو الكتان النقي الذي ذكر في إنجيل متي وإن فتر حماس الكنيسة الكاثوليكية للكفن المقدس في الفترة الأخيرة, وكانت الكنيسة الكاثوليكية قد قد نظمت صلوات خاصة بالكفن عام 1506 وأقر هذه الصلوات البابا يوليوس الثاني
الشكوك حول الكفن المقدس
الكفن المقدس ظل يثير الجدل منذ قرون بين العلماء, المؤرخين ورجال الدين المسيحي, وأول إشكالية واجهت المعتقدين بالكفن هو وجود أكثر من كفن مقدس في أكثر من بلد ولاقت نفس درجة التقديس وتذكر الموسوعة الكاثوليكية وجود عدة أقمشة عليها صورة يعتقد أنها ليسوع في بلدان عديدة أشهرها الكفن المقدس في أسقفية بيسانكون في سويسرا Besançon
ولكن ظل إيمان النصارى راسخا في الكفن المقدس, وأدلتهم علي ذلك ان صاحب الصورة له لحية طويلة مما يدل علي أنه يهودي
السياط عبارة عن ثلاثة أفرع فى سوط واحد، مما يدل علي انه سوط روماني
وكون الدماء دماء إنسان, وان القماش به آثار للقطن مما يدل علي انه من الشرق الأوسط , كما زعم البعض أنه ليس باستطاعة أي فنان في القرون الوسطى أن يرسم لوحة بهذا المستوى
ولكن كل هذه الأقوال ليس لها اعتبار في ميزان العلم وحتي لو ثبت ان الصورة لرجل مصلوب في الشرق الأوسط فان ذلك لا يثبت انه الكفن للسيد المسيح خاصة وان كل هذه العوامل تنطبق علي الأكفان الأخرى الني يزعم أصحابها أنها ليسوع المسيح
وفي عام 1898 سمحت الكنيسة ان تلتقط صورة فوتوغرافية للكفن وكانت النتيجة ان الصورة الفوتوغرافية أكثر وضوحا وتفصيلا من صورة القماش, وبينما يري البعض في هذا دلالة علي التزوير وان الصورة ما هي إلي صورة سلبية, بينما رأى آخرون في ذلك دلالة علي كون القماش كفن يسوع المقدس منهم الدكتور بولس فينجون Dr. Paul Vignon
الذي قال ان الصورة كانت نتيجة لإفراز الجسد الميت لمحلول النشادر بعد موتة عنيفة ولكن الدكتور فنجون لم يحسم الأمر إذ تم بعد ذلك اكتشاف مستندات تأكد تزوير الصورة علي القماش
إكتشف العالم كانون شفليير Canon Ulysse Chevalier مستندات تعود إلي القرن الرابع عشر وتأكد هذه المستندات أنه في العام 1389 ناشد أسقف تروييز Troyes البابا إكليمدوس السابع أن يوقف فضيحة الكفن المزرر وتذكر المستندات ان الرسام إعترف للأسقف بتزوبر الكفن وإشتكي الأسقف من عدم وقف عرض الكفن في ليري, واعتبر الأسقف ان استمرار عرض الكفن عمل غير جائز و خداع للمسيحيين وتابع البابا الأمر بنفسه وتأكد من تزوير الرسام للكفن لكنه لم يأمر بوقف العرض لكنه أوصي بأن يكون العرض في المستقبل مصاحبا بإعلان القساوسة أمام المشاهدين بأن الكفن عمل فنان وليس كفن يسوع الحقيقي ( الموسوعة الكاثوليكية )
تقول الموسوعة الكاثوليكية ان أغلب علماء الكاثوليك واللاهوتيين كانوا دائما يميلون إلي نفي كون الكفن للمسيح ولكن المناوئون للكاثوليكية يتهمون الفاتيكان بالتزوير واللاأخلاقة, ينما الحقيقة هي ان الرسام رسم الصورة بحسن الظن واستخدم الكفن لأعراض تعليمية
وتنقل الموسوعة الكاثوليكية ان علماء الكاثوليك أنفسهم قدموا أدلة علي ان الصورة ليست حقيقة وتنقل من كتاب Angelicos testes الذي برهن كاتبه علي عدم صحة الصورة وذلك استنادا إلي أقوال الآباء في القرون الماضية الذي ذكروا ان الدماء علي القماش لم
وفي عام 1988 سمح الفاتيكان لعلماء من جامعة أكسفورد, وأريزونا وكذلك المؤسسة السويسرية للتكنولوجية, سمحت لهم بإجراء تحاليل علي الكفن المقدس باستخدام الكاربون المشع وتوصل العلماء إلي ان القماش يرجع إلي القرن الرابع عشر ولكن هناك من ألقي ظلالا من الشك علي التأريخ بالكربون المشع وطلبوا تكرار التجربة وهذا ما رفضه الفاتيكان, ويبدوا ان الجدال سوف يستمر حول كفن يسوع المقدس
محمود أباشيخ
المراجع
الموسوعة الكاثوليكية
http://www.newadvent.org/cathen/13762a.htm
الموسوعة العربية العالمية
مقالات مشابهة
الكفن المقدس وقرون من الخداع