الخمسينيون وصف لمجموعات مسيحية تعتقد باستمرار ما يسمي موهبة التكلم بالألسنة، أي تكلم المسيحي بلغة غير لغته ولم يسبق له أن درسها، والتكلم بالألسنة حدث يعتقد به جميع النصارى بحدوثه في اليوم الخمسين من قيامة يسوع من الأموات بحسب ظن المسيحيين، غير ان المسيحيين خارج طائفة الخمسينيين، إن صح اعتبارهم طائفة، يرون ان التكلم بالألسنة معجزة حدثت للضرورة وانتهت بينما الخمسينينون يعتقدون باستمرارها
برز ما يميز هذه الحركة ، إعتقادهم بمعمودية الروح القدس { غير معمودية الماء والروح }.يسمونه حلولاً أو إمتلاء وهذا ايضا إعتقاد جماعة الكرزماتك ، وهم أيضا خمسينيون لكنهم لا يعلنون ذلك وهذا شان أغلب الخمسينين في مصر
يفترض ان هذه المعجزة حدث في اليوم الخمسين من قيامة يسوع المزعومة وورد ذكرها في سفر أعمال الرسل كالتالي
1 ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة.
2 وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين.
3 وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم.
4 وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا
5 وكان يهود رجال اتقياء من كل امة تحت السماء ساكنين في اورشليم.
6 فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور وتحيّروا لان كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته.
بعض الدارسين يرفضون تاريخية هذا الحدث من أساسه - يري مارشال إ ان الحدث في أعمال الرسل هو نفس الحدث المذكور في إنجيل يوحنا 20/19-23 ويوحنا لم يذكر التكلم بالألسنة (1)
والتقليديون الذين يعتقدون بحدوث معجزة التكلم بالألسنة يرون أنها حدثت للضرورة والمعجزات لا تحدث بدون سبب وقد كان التلاميذ بحاجة إليها فهم لم يكونوا يتكلمون غير لغتهم وكان ذلك يمثل حاجزا للتكريز إلي الأمم غير اليهود فأعطبوا موهبة التكلم بالألسنة
يقول الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى في رده علي الخمسينيين [2]
كان السيد المسيح يقصد أن يرسلهم، على ألا يكون لهم احتياج في إرساليتهم لمن يترجم لكي لا تتعطل الكرازة. لأنهم سوف يذهبون إلى بلاد غريبة فكيف يجدون فيها مترجماً؟ وإن كان المترجم وثنياً هل سيوافق على أن يقوم بترجمة ما يقولونه؟... ومن الممكن أيضاً أن هذا المترجم يطلب أجراً عالياً، لذلك أعطاهم الألسنة ليسهَّل لهم الطريق للكرازة.
أما الخمسينيون فيرون ان التكلم بالألسنة هو علامة حلول الروح القدس فمن لا يتكلم بلغة أجنبية فلم تحل عليه الروح القدس، ولم يحدث أن تكلم أي خمسيني بلغة لا يجيدها فالأمر في النهاية مجرد خرافة ولذلك لجئوا إلي حيلة وهي انهم يتكلمون بكلام غير مفهوم ويسمونها لغة الملائكة ولا أحد يفهم هذه اللغة ولكن القصة كما وردت في سفر أعمال الرسل ينضح منها ان التلاميذ تكلموا بلغات مفهومة لأهل اللغة
يقول البابا شنودة الثالث في كتاب اللاهوت المقارن [3]
ويرون أن أهم ما يميز معمودية الروح ، أو أهم ما يميز هذا الحلول أو الإمتلاء أو الملء هو المتكلم بالسنة . فالألسنة في نظرهم هي العلامة الأولي علي أن الشخص قد حل عليه الروح . لذلك في ضم أي إنسان إليهم ، يجاهدون أن يجعلوه يتكلم بألسنة لكي يشابه الرسل في يوم الخمسين . ويهتمون بالألسنة كأنها كل شئ - كما علمهم أساتذتهم - أياً كانت هذه الألسنة كلاماً مفهوماً أو غير مفهوم ، وفي غالبية الحالات إن لم يكن في كلها ، تكون هذه الألسنة أصواتاً لا تعبر عن شئ .
الخسينيون يزعمون ان لهم علاقة شخصية مع الله واتهم يتكلمون مع الله وجل نشاطهم التبشيري يتركز في إيهام الناس بأنهم يشفون المرضي ويخرجون الشياطين وقد أكد بعض من أتباعهم الذين خرجوا عليهم كروبرت باكستر و أداها برستون أكدا ان الخمسينيين يتعاملون مع الشياطين، وكثير من زعمائهم افتضح أمرهم وتبين انهم ليسو سوي دجالين
يعتبر القمص مكاري يونان وزكريا بطرس من أشهر رجال الدين الأقباط الذين ينتمون إلي هذا الفكر غير أنهما لا يعلنان عن إنتمائهم وقد سبق ان تم تشليح القمص زكريا بطرس من الكنيسة بسبب تفشي الفكر الخمسيني في الكنيسة التي كان يرعاها
محمود مختار اباشيخ
(1)Marshall, I. H. 1977. The Significance of Pentecost. Scottish Journal of Theology, Edinburgh 30: 347–69.
(2) الأنبا بيشوي، موهبة التكلم بالألسنة
(3) الأنبا شنودة الثالث, اللاهوت المقارن ج1 ص19 ط2