قل هاتوا برهانكم عقائد وأديان مسيحيات برهانكم للرد علي شبهات النصارى

آباء الكنيسة
 
الباترولوجي
[ الباترولوجي ]

·التثليث عند آباء الرسوليين
·العلامة ترتليانوس والزواج الثاني
·بابياس أسقف هيرابوليس
·بوليكاربس في الميزان
·القديس اغناطيوس الأنطاكي
·القديس أغسطينوس والإرهاب الديني
·الحرب العادلة في فكر أوغسطينوس
·جون كالفن
·الباترولوجي - آباء الكنيسة
·الكذب .. السر الثامن من اسرار الكنيسة
  .  

خربشات صوماليانو
 
خربشاتـــصوماليانو
[ خربشاتـــصوماليانو ]

·هل يلد الله ويولد
·سويعات في برية التيه
·الإختلافات العددية في الكتاب المقدس
·البابا شتودة: المسيح لم يقل أنا الله أعبدوني
·بولس الرسول كبير الغنوصيين
·الغنوصية والرهبنة في الأناجيل
·تيري جون وثقافة الحرق
·ديونيسيوس يعقوب السرياني وضياع الأسفار
·سيدعى ناصريا
·التسامح سلاحنا في وجه شنودة
·القمص يوحنا سلامة : البروتستانت حرفوا الكتاب المقدس
·الدوناتستيون
  .  

الرد علي زكريا بطرس
 
شطحاتــزكريابطرس
[ شطحاتــزكريابطرس ]

·المسيح الجبار
·مسرحية نشيد الإنشاد
·النكاح في الجنة وشطحات زكريا بطرس
·انتهى زكريا بطرس كغيره والإسلام باق
·أحلام زكريا بطرس
·تأملات في نشيد الأناشيد
·نشيد الإنشاد كأشعار رابعة العدوية
·هلوسات زكريا بطرس
·الرد السماوي على زكريا بطرس
·بيان الشيخ الزغبي
·الرب مخلص مسيحه
·زكريا بطرس يبكي علي أطلال قناة الحياة
  .  

صوماليانو
 
تعدد الزوحات لماذا ترعب الكنيسة
البابا غريغوريوس الثاني وتعدد الزوجات
ضيوف الأنبا بيشوي أم أتباع الغزاة
ضمان الخلاص والجنة
العتل الزنيم مرقس عزيز
لا محلل ولا طلاق لأن العصمة في يد الأنبا بولا
  .  

ملخص بشارات إظهار الحق

 - الدليل والبرهانزائر المراسل "

الشيخ سعيد حوي

(في الباب الثامن عشر من سفر الاستثناء هكذا : 17 فقال الرب لي نعم جميع ما قالوا 18 . وسوف أقيم لهم نبياً مثلك من بين إخوتهم وأجعل كلامي في فمه ويكلمهم بكل شيء آمره به 19 – ومن لم يطع كلامه الذي يتكلم به باسمي فأنا أكون المنتقم من ذلك 20 – فأما النبي الذي يجترئ بالكبرياء ويتكلم في اسمي ما لم آمره به أن يقوله أم باسم آلهة غيري فليقتل 21 – فإن أحببت وقلت في قلبك كيف أستطيع أن أميز الكلام الذي لم يتكلم به الرب فهذه تكون لك آية : إن ما قاله ذلك النبي في اسم الرب ولم يحدث فالرب ما تكلم به بل ذلك النبي صورة في تعظيم نفسه ولذلك لا تخشاه ) . وهذه البشارة ليست بشارة يوشع عليه السلام كما يزعم الآن أحبار اليهود ولا بشارة عيسى عليه السلام كما زعم علماء بروتستنت بل هي بشارة محمد صلى الله عليه وسلم لعشرة أوجه .

 



الوجه الأول : قد عرفت في الأمر الثالث أن اليهود المعاصرين لعيسى عليه السلام كانوا ينتظرون نبياً آخر مبشراً به في هذا الباب ، وكان هذا المبشر به عندهم غير المسيح ، فلا يكون هذا المبشر به يوشع ولا عيسى عليهما السلام
الوجه الثاني : أنه وقع في هذه البشارة لفظ مثلك ، ويوشع وعيسى عليهما السلام لا يصح أن يكونا مثل موسى أما أولاً فلأنهما من بني إسرائيل ولا يجوز أن يقوم أحد من بني إسرائيل مثل موسى كما تدل عليه الآية العاشرة من الباب الرابع والثلاثين من سفر الاستثناء وهي هكذا : ( ولم يقم بعد ذلك في بني إسرائيل مثل موسى يوفه الرب وجهاً لوجه ) فإن قام أحد مثل موسى بعده من بني إسرائيل يلزم تكذيب هذا القول ..
الوجه الثالث : أنه وقع في هذه البشارة لفظ من بين إخوتهم ولا شك أن الأسباط الاثني عشر كانوا موجودين في ذلك الوقت مع موسى عليه السلام حاضرين عنده ، فلو كان المقصود كون النبي المبشر به منهم قال منهم لا من بين إخوتهم ، لأن الاستعمال الحقيقي لهذا اللفظ أن لا يكون المبشر به له علاقة الصلبية والبطنية ببني إسرائيل ؛ كما جاء لفظ الإخوة بهذا الاستعمال الحقيقي في وعد الله هاجر في حق إسماعيل عليه السلام في الآية الثانية عشر من الباب السادس عشر من سفر التكوين وعبارتها في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844 هكذا ( وقبالة جميع إخوته ينصب المضارب ) وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811 هكذا ( بحضرة جميع إخوته يسكن ) وجاء بهذا الاستعمال أيضاً في الآية الثامنة عشر من الباب الخامس والعشرين من سفر التكوين في حق إسماعيل في الترجمة العربية المطبوع سنة 1844 هكذا ( منتهى إخوته جميعهم سكن ) وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811 هكذا ( أقام بحضرة جميع أخوته ) والمراد بالأخوة ههنا بنو عيسو وإسحاق وغيرهم من أبناء إبراهيم عليه السلام . وفي الباب الثاني من سفر الاستثناء هكذا . ( وقال لي الرب 4 ثم أوص الشعب أنكم ستجوزون في تخوم إخوتكم بني عيسو والذين في ساعير وسيخشونكم فلما جزنا إخوتنا بني عيسو الذين يسكنون ساعير إلخ ) والمراد بإخوة بني إسرائيل بنو عيسى ولا شك أن استعمال لفظ إخوة بني إسرائيل في بعض منهم كما جاء في بعض المواضع من التوراة استعمال مجازي ولا تترك الحقيقة ولا يصار إلى المجاز ما لم يمنع عن الحمل على المعنى الحقيقي مانع قوي . ويوشع وعيشى عليه السلام كانا من بني إسرائيل فلا تصدق هذه البشارة عليهما .

الوجه الرابع : أنه وقع في هذه البشارة لفظ " سوف أقيم " ويوشع عليه السلام كان حاضراً عند موسى داخلاً في بني إسرائيل نبياً في هذا الوقت فكيف يصدق عليه هذا اللفظ .


الوجه الخامس : أنه وقع في هذه البشارة لفظ ( أجعل كلامي في فمه ) وهو إشارة إلى أن ذلك النبي ينزل عليه الكتاب ، وإلى أنه يكون أمياً حافظاً للكلام ، وهذا لا يصدق على يوشع عليه السلام لانتفاء كلا الأمرين فيه .

الوجه السادس : أنه وقع في هذه البشارة ( ومن لم يطع كلامه الذي يتكلم به فأنا أكون المنتقم من ذلك ) فهذا الأمر لما ذكر لتعظيم هذا النبي المبشر به فلا بد أن يمتاز ذلك المبشر بهذا الأمر عن غيره من الأنبياء فلا يجوز أن يراد بالانتقام من المنكر العذاب الأخروي الكائن في جهنم أو المحن والعقوبات الدنيوية التي تلحق المنكرين من الغيب ، لأن هذا الانتقام لا يختص بإنكار نبي دون نبي بل يعم الجميع فحينئذ يراد بالانتقام الانتقام التشريعي ، فظهر منه أن هذا النبي يكون مأموراً من جانب الله بالانتقام من منكره ولا يصدق على عيسى عليه السلام لأن شريعته خالية من أحكام الحدود والقصاص والتعزير والجهاد .

الوجه السابع : في الباب الثالث من كتاب الأعمال في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844 هكذا : ( 19 فتوبوا وارجعوا كي تمحى خطاياكم 30 – حتى إذا تأتي أزمنة الراحة من قدام وجه الرب ويرسل المنادي به لكم وهو يسوع المسيح 21 – الذي إياه ينبغي للسماء أن تقبله إلى الزمان الذي يسترد فيه كل شيء تكلم به الله على أفواه أنبيائه القديسين منذ الدهر 22 – أن موسى قال إن الرب إلهكم يقيم لكم نبياً من إخواتكم مثلي له تسمعون في كل ما يكلمكم به – 23 – ويكون كل نفس لا تسمع ذلك النبي تهلك من الشعب ) . فهذه العبارة سيما بحسب التراجم الفارسية تدل على صراحة أن هذا النبي غير المسيح عليه السلام وأن المسيح لا بد أن تقبله السماء إلى زمان ظهور هذا النبي ومن ترك التعصب الباطل من المسيحيين وتأمل في عبارة بطرس ظهر له أن هذا القول من بطرس يكفي لإبطال ادعاء علماء بروتستنت . إن هذه البشارة في حق عيسى عليه السلام وهذه الوجوه السبعة التي ذكرتها تصدق في حق محمد صلى الله عليه وسلم على أكمل وجه لأنه غير المسيح عليه السلام ويماثل موسى عليه السلام في أمور كثيرة 1 – كونه عبد الله ورسوله 2 – كونه ذا الوالدين 3 – كونه ذا نكاح وأولاد 4 – كون شريعته مشتملة على السياسات المدنية 5 – كونه مأموراً بالجهاد 6 – اشتراط الطهارة وقت العبادة في شريعته 7 – وجوب الغسل للجنب والحائض والنفساء في شريعته 8 – اشتراط طهارة الثوب من البول والبراز 9 – حرمة غير المذبوح وقرابينالأوثان 10 – كون شريعته مشتملة على العبادات البدنية والرياضات الجسمانية 11 – أمره بحد الزنا 12 – تعيين الحدود والتعزيرات والقصاص 13 – كونه قادراً على إجرائها 14 – تحريم الربا 15 – أمره بإنكار من يدعو إلى غير الله 16 – أمره بالتوحيد الخالص 17 – أمره الأمة بأن يقولوا له عبد الله ورسوله لا ابن الله أو الله والعياذ بالله 18 – موته على الفراش 19 – كونه مدفوناً كموسى 20 – وعدم كونه ملعوناً لأجل أمته . وهكذا أمور أخر تظهر إذا تؤمل في شريعتهما ولذلك قال الله تعالى في كلامه المجيد : { إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً} ( المزمل : 15 ) وكان من إخوة بني إسرائيل لأنه من بني إسماعيل وأنزل عليه الكتاب وكن أُمياً جعل كلام الله في فمه وكان ينطق بالوحي كما قال الله تعالى : {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} ( النجم 3 ، 4 ) وكان مأموراً بالجهاد وقد انتقم الله لأجله من صناديد قريش والأكاسرة والقياصرة وغيرهم وهر قبل نزول المسيح ...
الوجه الثامن : أنه صرح في هذه البشارة بأن النبي الذي ينسب إلى الله ما لم يأمره يقتل ، فلو لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم نبياً حقاً لكان يقتل ، وقد قال الله في القرآن المجيد أيضاً {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} ( الحاقة 44 – 46 ) . وما قتل بل قال الله في حقه {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} ( المائدة : 67 ) .

الوجه التاسع : أن الله بين علامة النبي الكاذب أن إخباره عن الغيب المستقبل لا يخرج صادقاً . ومحمد صلى الله عليه وسلم أخبر عن الأمور الكثيرة المستقبلية كما علمت .. وظهر صدقه فيها ، فيكون نبياً صادقاً لا كاذباً .

الوجه العاشر : أن علماء اليهود سلموا كونه مبشراً به في التوراة ولكن بعضهم أسلم وبعضهم بقي في الكفر ...
البشارة الثانية :
الآية الحادية والعشرون من الباب الثاني والثلاثين من سفر الاستثناء هكذا : ( هم أغاروني بغير إله وأغضبوني بمعبوداتهم الباطل وأنا أيضاً أغيرهم بغير شعب ؛ وبشعب جاهل أغضبهم ) . والمراد بشعب جاهل العرب ، لأنهم كانوا في غاية الجهل والضلال وما كان عندهم علم لا من العلوم الشرعية ، ولا من العلوم العقلية ، وما كانوا يعرفون سوى عبادة الأوثان والأصنام ، وكانوا محقرين عند اليهود لكونهم من أولاد هاجر الجارية ، فمقصود الآية أن بني إسرائيل أغاروني بعبادة المعبودات الباطلة ، فأغيرهم باصطفاء الذين هم عندهم محقرون وجاهلون فأوفى بما وعد ، فبعث من العرب النبي صلى الله عليه وسلم فهداهم إلى الصراط المستقيم كما قال الله تعالى في سورة الجمعة : {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} ( الجمعة : 2 ) وليس المراد بالشعب اجاهل اليونانيين كما يفهم من ظاهر كلام مقدسهم بولس في الباب العاشر من الرسالة الرومية لأن اليونانيين قبل ظهور عيسى عليه السلام بأزيد من ثلثمائة سنة كانوا فائقين على أهل العالم كلهم في العلوم والفنون ، وكان جميع الحكماء المشهورين مثل سقراط وبقراط وفيثاغورث وافلاطون وأرسطاطاليس وأرشمديس وبليناس وإقليدس وجالينوس وغيرهم الذين كانوا أئمة الرياضيات والطبيعيات وفروعها قبل عيسى عليه السلام ، وكان اليونانيون في عهده على غاية درجة الكمال في فنونهم وكانا واقفين على أحكام التوراة وقصصها وسائر كتب العهد العتيق أيضاً بواسطة ترجمة سبتوجنت التي ظهرت باللسان اليوناني قبل المسيح بمقدار مائتين وست وثمانين سنة ، لكنهم ما كانوا معتقدين للملة الموسوية وكانوا متفحصين عن الأشياء الحكمية الجديدة ..


البشارة الثالثة :


في الباب الثالث والثلاثين من سفر الاستثناء في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844 هكذا ( وقال جاء الرب من سيناء وأشرق لنا من ساعير واستعلن من جبل فاران ومعه ألوف الأطهار في يمينه سنة من نار ) فمجيئه من سيناء إعطاؤه التوراة لموسى عليه السلام ، وإشراقه من ساعير إعطاؤه الإنجيل لعيسى عليه السلام ، واستعلائه من جبل فاران إنزاله القرآن لأن فاران جبل من جبال مكة ، في الباب الحادي والعشرين من سفر التكوين في حال إسماعيل عليه السلام هكذا 20 – ( وكان الله معه ونما وسكن في البرية وصار شاباً يرمي بالسهام 21 – وسكن برية فاران ) ولا شك أن إسماعيل عليه السلام كان سكونته بمكة ولا يصح أن يراد أن النار لما ظهرت من طور سيناء ظهرت من ساعير ومن فاران أيضاً فانتشرت في هذه المواضع لأن الله لو خلق ناراً في موضع لا يقال جاء الله من ذلك الموضع إلا إذا اتبع تلك الواقعة وحي نزل في ذلك الموضع أو عقوبة أو ما أشبه ذلك وقد اعترفوا أن الوحي اتبع تلك في طور سيناء فكذا لا بد أن يكون في ساعير وفاران .

البشارة الرابعة :


في الآية العشرين من الباب السابع عشر من سفر التكوين وعد الله في حق إسماعيل عليه السلام لإبراهيم عليه السلام في الترجمة المطبوعة سنة 1844 هكذا ( وعلى إسماعيل استجيب لك هوذا أباركه وأكبّره وأكثره جداً فسيلد اثني عشر رئيساً وأجعله لشعب كبير ) . وقوله أجعله لشعب كبير يشير إلى محمد صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن في ولد إسماعيل من كان لشعب كبير غيره ؛ وقد قال الله تعالى ناقلاً دعاء إبراهيم وإسماعيل في حقه – عليهم السلام – في كلامه المجيد أيضاً : {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} البقرة : 129 .

البشارة الخامسة :


الآية العاشرة من الباب التاسع والأربعين من سفر التكوين هكذا كما في الترجمة العربية سنة 1722 وسنة 1831 وسنة 1844 - .
( فلا يزول القضيب من يهوذا والمدبر من تحت فخذه حتى يجيء الذي هو له وإليه تجتمع الشعوب ) .


" يذكر المؤلف هنا كلاماً طويلاً محتواه أن القضيب هنا لا يفسر إلا بالنبوة ويفند كل تفسير آخر مستشهداً بالتاريخ والوقائع المذكورة في كتب اليهود والنصارى أنفسهم ومقتضى كلامه أن الذي له الكل وإياه تنتظر الأمم لا بد أن يكون محمد عليه الصلاة والسلام ولا يصح أن يفسر به غيره لأنه لو فسرنا أن المقصود بذلك المسيح لكان فهمنا متناقضاً مع النص إذ المسيح من آل إسرائيل ومن ذريته والكلام هنا عن نبوة تخرج عن ذرية إسرائيل تجتمع إليه الشعوب من غيرهم وليس ذلك لغير محمد عليه الصلاة والسلام " .


البشارة السادسة :


في الزبور الخامس والأربعين هكذا :
( فاض قلبي كلمة صالحة أنا أقول أعمالي للملك (1) لساني قلم كاتب سريع الكتابة (2) بهي في الحسن أفضل من بني البشر (3) انسكبت النعمة على شفتيك لذلك باركك الله إلى الدهر (4) تقلد سيفك على فخذك أيها القوي بحسنك وجمالك (5) إستلّه وانجح واملك من أجل الحق والدعة والصدق وتهديك بالعجب يمينك (6) نبلك مسنونة أيها القوي في قلب أعداء الملك الشعوب تحتك يسقطون (7) كرسيك يا الله إلى دهر الداهرين عصا الاستقامة عصا ملكك (8) أحببت البر وأبغضت الإثم لذلك مسحك الله إلهك بدهن الفرح أفضل من أصحابك (9) المر والميعة والسليخة من ثيابك من منازلك الشريفة العاج التي أبهجتك (10) بنات الملوك في كرامتك قامت الملكة من عن يمينك مشتملة بثوب ذهب موشى (11) اسمعي يا نت وانظري وأنصتي بأذنيك شعبك وبنت أبيك (12) فيشتهي الملك حسنك لأنه هو الرب إلهك وله تسجدين (13) بنات صور يأتينك بالهدايا لوجهك يصلي كل أغنياء البشر (14) كل مجد ابنة الملك من داخل مشتملة بلباس الذهب الموشى (15) يبلغن إلى الملك عذارى في أثرها قريباتها إليك يقدمن (16) يبلغن بفرح وابتهاج يدخلن إلى هيكل الملك (17) ويكون بنوك عوضاً من آبائك وتقيمهم رؤساء على سائر الأرض (18) سأذكر اسمك في كل جيل وجيل من أجل ذلك تعترف لك الشعوب إلى الدهر وإلى الدهر الداهرين ) ا هـ . وهذا الأمر مسلم عند أهل الكتاب أن داود عليه السلام يبشر في هذا الزبور بنبي يكون ظهوره بعد زمانه ولم يظهر إلى هذا الحين عند اليهود نبي يكون موصوفاً بالصفات المذكورة في هذا الزبور ويدعي علماء بروتستنت أن هذا النبي عيسى عليه السلام ويدعي أهل الإسلام سلفاً وخلفاً أن هذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم فأقول إنه ذكر في هذا الزبور من صفات النبي المبشر به هذه الصفات 1 – كونه حسناً 2 – كونه أفضل البشر 3 – كون النعمة منسكبة على شفتيه 4 – كونه مباركاً إلى الدهر 5 – كونه متقلداً بالسيف 6 – كونه قوياً 7 – كونه ذا حق ودعة وصدق 8 – كونه هداية يمينه بالعجب 9 – كون نبله مسنونة 10 – سقوط الشعب تحته 11 – كونه محباً للبر ومبغضاً للإثم 12 – خدمة بنات الملوك إياه 13 – إتيان الهدايا إليه 14 – انقياد كل أغنياء الشعب له 15 – كون أبنائه رؤساء الأرض بدل آبائهم 16 – كون اسمه مذكوراً جيلاً بعد جيل 17 – مدح الشعوب إياه إلى دهر الداهرين . وهذه الأوصاف كلها توجد في محمد صلى الله عليه وسلم على أكمل وجه . أما الأول فلأن أبا هريرة رضي الله عنه قال : ( ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه ) . وعن أم معبد رضي الله عنها قالت في بعض ما وصفته به : ( أجمل الناس من بعيد وأحلاهم وأحسنهم من قريب ) وأما الثاني فلأن الله تعالى قال في كلامه المحكم {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} البقرة : 253 . وقال أهل التفسير أراد بقوله {وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} محمداً صلى الله عليه وسلم أي رفعه على سائر الأنبياء من وجوه متعددة وقد أشبع الكلام في تفسير هذه الآية الإمام الهمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير . وقال صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر " أي لا أقول ذلك فخراً لنفسي بل تحدثاً بنعمة ربي . وأما الثالث فغير محتاج إلى البيان ، حتى أقر بفصاحته الموافق والمخالف ، وقال الرواة في وصف كلامه إنه كان أصدق الناس لهجة فكان من الفصاحة بالمحل الأفضل والموضع الأكمل . وأما الرابع فلأن الله تعالى قال {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} وألوف ألوف من الناس يصلون عليه في الصلوات الخمس . وأما الخامس فظاهر وقد قال هو بنفسه أنا رسول الله بالسيف . وأما السادس فكانت قوته الجسمانية على الكمال . وأما شجاعته فقد قال ابن عمر رضي الله عنهما ( ما رأيت أشجع ولا أنجد ولا أجود من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وقال علي كرم الله وجهه ( وإنا كنا إذا حمي البأس واحمرت الحدق اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه ولقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأساً ) . وأما السابع فلأن الأمانة والصدق من الصفات الجليلة له صلى الله عليه وسلم كما قال النضر بن الحارث لقريش : ( قد كان محمد فيكم غلاماً حدثاً أرضاكم فيكم وأصدقكم حديثاً وأعظمكم أمانة حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم قلتم إنه ساحر لا والله ما هو بساحر ) وسأل هرقل عن حال النبي صلى الله عليه وسلم أبا سفيان فقال : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ، قال :لا . وأما الثامن فلأنه رمى يوم بدر وكذا يوم حنين وجوه الكفار بقبضة فلم يبق مشرك إلا شغل بعينيه فانهزموا وتمكن المسلمون منهم قتلاً وأسراً فأمثال هذه من عجيب هداية يمينه . وأما التاسع فلأن كون أولاد إسماعيل أصحاب النبل في سالف الزمان غير محتاج إلى البيان وكان هذا الأمر مرغوباً له وكان يقول : " ستفتح عليكم الروم ويكفيكم الله فلا يعجز أحكم أن يلهو بأسهمه " ويقول : " ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً " ويقول عليه الصلاة والسلام : " من تعلم الرمي ثم تركه فليس منا " . وأما العاشر فلأن الناس دخلوا أفواجاً أفواجاً في دين الله في مدة حياته . وأما الحادي عشر فمشهور يعترف به المعاندون أيضاً كما عرفت في المسلك الثاني . وأما الثاني عشر فقد صارت بنات الملوك والأمراء خادمة للمسلمين في الطبقة الأولى ومنها شهريانو بنت يزدجر كسرى فارس كانت تحت الإمام الهمام الحسين رضي الله عنه . وأما الثالث عشر والرابع عشر فلأن النجاشي ملك الحبشة ومنذر بن ساوى ملك البحرين وملك عمان انقادوا وأسلموا ؛ وهرقل قيصر الروم أرسل إليه بهدية والمقوقوس ملك القبط أرسل إليه ثلاث جواري وغلاماً أسوداً وبغلة شهباء وحماراً أشهب وفرساً وثياباً وغيرها . وأما الخامس عشر فقد وصل من أبناء الإمام الحسن رضي الله عنه إلى الخلافة في أقاليم مختلفة من الحجاز واليمن ومصر والمغرب والشام وفارس والهند وغيرها ...


أما السادس عشر والسابع عشر فلأنه ينادي ألوف أولف ، جيلاً بعد جيل في الأوقات الخمسة بصوت رفيع في أقاليم مختلفة " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله " ويصلي عليه في الأوقات المذكورة غير المحصورة من المصلين والقراء يحفظون منشوره والمفسرون يفسرون معاني فرقانه , والوعاظ يبلغون وعظه . والعلماء والسلاطين يصلون إلى خدمته ويسلمون عليه من وراء الباب ( أي باب قبره عليه الصلاة والسلام ) .

البشارة السابعة :


وهي موجودة في الزبور المائة والتاسع والأربعين " لأن الرب يسر بشعبه ويشرّف المتواضعين بالخلاص ، تفتخر الأبرار بالمجد ويبتهجون على مضاجعهم ترفيع الله في حلوقهم وسيوف ذات فمين في أياديهم ، ليصنعوا انتقاماً في الأمم ، وتوبيخات في الشعوب ، ليقيدوا ملوكهم بالقيود ، وأشرافهم بأغلال من حديد ، ليضعوا بها حكماً محكتوماً هذا المجد يكون لجميع الأبرار " ... ( لم تتحقق هذه البشارة إلا بالمسلمين الذين فعلوا هذا باسم الله ولله ) وهذه هي :


البشارة الثامنة :


في الباب الثاني والأربعين من كتاب أشعيا هكذا :
9 ( التي كانت أولاها قد أتت وأنا مخبرا أيضاً بأحداث قبل أن تحدث وأسمعكم إياها ) .
10 ( سبحوا للرب تسبيحة جديدة حمده من أقاصي الأرض راكبين في البحر وملؤه الجزائر وسكانهن ) .
11 ( يرتفع البرية ومدتها في البيوت نحل قيدار سبحوا يا سكان الكهف من رؤوس الجبال يصيحون ) .
12 ( يجعلون للرب كرامة ، وحمده يخبرون به في الجزائر ) .
13 ( الرب كجبار يخرج مثل رجل مقاتل يهوّش الغيرة ويصوت ويصيح على أعدائه يتقوى ) .
14 ( سكت دائماً صمت صبرت صبراً فأتكلم مثل الطائفة ما بدد وابتلع معاً ) .
15 ( أخرب الجبال والآكام وكل نباتهن أجفف وأجعل الأنهار جزائر والبحيرات أجففهن ) .
16 ( وأقيد العمي في طريق لم يعرفوها والسبل لم يعلموا أسيرهم فيها أُصير أمامهم الظلمة نوراً والعقب سهلاً هذا الكلام صنعته لهم ولا أخذلهم ) .
17 ( اندبورا إلى ورائهم والمتكلمون على المنحوتة القائلون للمسبوكة إنكم آلهتنا ليخزون خزياً ) وظهر من الآية التاسعة أن أشعيا عليه السلام أخبر أولاً عن بعض الأشياء ثم يخبر عن الأخبار الجديدة الآتية في المستقبل فالحال الذي يخبر عنه من هذه الآية إلى آخر الباب غير الحال الذي أخبر عنه قبلها ولذلك قال في الآية الثالثة والعشرين هكذا ( من هو بينكم إن يسمع هذا يصغى ويسمع الآية ) والتسبيحة الجديدة عبارة عن العبادة على النهج الجديد التي هي في الشريعة المحمدية وتعميمها على سكان أقاصي الأرض وأهل الجزائر وأهل المدن والبراري ، إشارة إلى عموم نبوته صلى الله عليه وسلم ولفظ قيدار أقوى إشارة إليه لأن محمدا صلى الله عليه وسلم في أولاد قيدار بن إسماعيل . وقوله من رؤوس الجبال يصيحون إشارة إلى العبادة المخصوصة التي تؤدي في أيام الحج يصيح ألوف ألوف من الناس لبيك اللهم لبيك .وقوله حمده – يخبرون به في الجزائر إشارة إلى الأذان يخبر به ألوف ألوف في أقطار العالم في الأوقات الخمسة بالجهر . وقوله ( الرب كجبار يخرج مثل رجل مقاتل يهوّش الغيرة ) يشير إلى مضمون الجهاد إشارة حسنة بأن جهاده وجهاد تابعيه يكون لله وبأمره خالياً عن حظوظ الهوى النفسانية ولذلك عبّر الله عن خروج هذا النبي وخروج تابعيه بخروجه وبيّن في الآية الرابعة عشر سبب مشروعية الجهاد وأشار في الآية السادسة عشر إلى حال العرب لأنهم كانوا غير واقفين على أحكام الله وكانوا يعبدون الأصنام ، وكانوا مبتلين بأنواع الرسوم القبيحة الجاهلية كما قال الله تعالى في حقهم {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} وقوله ( لا أخذ لهم ) إشارة إلى كون أمته مرحومة {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ} وإلى تأييد شريعته . وقوله ( والمتوكلون على المنحوتة القائلون للمسبوة إنكم آلهتنا ليخزون خزياً ) وعد بأن عبادي الأصنام والأوثان كمشركي العرب وعابدي الصليب وصور القديسين يحصل لهم الخزي والهزيمة التامة ، ووفى بما وعد فإن مشركي العرب وهرقل عظيم الروم وكسرى فارس ما قصّروا في إطفاء النور الأحمدي لكنهم ما حصل لهم سوى الخزي التام وعاقبة الأمر لم يبق أثر الشرك في إقليم العرب وزالت دولة كسرى مطلقاً وزالت حكومة أهل الصيب من الشام مطلقاً ، وأما في الأقاليم الأخر فمن بعضها انمحى أثره مطلقاً كبخارى وكابل وغيرهما ومن بعضها قل كالهند والسند وغيرهما وانتشر التوحيد شرقاً وغرباً .


البشارة التاسعة :


في الباب الرابع والخمسين من كتاب أشعيا هكذا : 1 ( سبحي أيتها العاقر التي لست تلدين ، أنشدي بالحمد ، وهللي التي لم تلدي من أجل أن الكثيرين من بني الوحشة أفضل من بني ذات رجل يقول الرب ) ، 2 ( أوسعي موضع خيمتك وسرادق مضاربك ابسطي شقق مساكنك طولي حباك ثبتي أوتادك ) 3 ( لأنك تنفيذين يمنة ويسرة زرعك يرث الأمم ويعمر المدن الخربة ) 4 ( لا تخافي لأنك لا تخزين ولا تخجلين فإنك لا تستحين من أجل أنك خزي صبائك تنسين وعار ترملك لا تذكرين أيضاً ) 5 ( فإنه يتولى عليك الذي صنعك رب الجنود اسمه وفاديك قدوس إسرائيل إله جميع الأرض يدعى ) 6 ( إنما الرب دعاك مثل الامرأة المطلقة والحزينة الروح وزوجة منذ الصبا مرذولة قال إلهك ) 7 ( لساعة في قليل تركتك وبرحمة عظيمة أجمعك ) 8 ( في ساعة الغضب أخفيت قليلاً وجهي عنك وبالرحمة الأبدية رحمتك قال فاديك الرب ) 9 ( مثلما في أيام نوح لي هذا الذي حلفت له أن لا أصب مياه نوح على الأرض هكذا حلفت أن لا أغضب عليك وأن لا أوبخك ) 10 ( فإن الجبال ترتجف والتلال تزلزل ورحمتي لا تزول عنك وعهد سلامي لا يتحرك قال رحيمك الرب ) 11 ( فقيرة مستأصلة بعاصفة بلا تعزية ها أنذا أبلط بالرتبةحجارتك وأونسك بالسفير .

12 (وأجعل شُرَفَكِ ياقوتاً ، وأبوابك حارة منقوشة وجميع حدود الأحجار مشتهية ) 13 ( جميع بنيك متعلمين من الرب وكثرة السلام لبنيك ) 14 ( وبالبر تؤسسين فابتعدي من الظلم لأنك لا تخافين ومن الهيبة لأنها لا تقرب منك ) 15 ( ها يأتي الجار الذي لم يكن معي والذي قد كان قريباً يقترب منك ) 16 ( ها أنا ذا خلقت صائغاً الذي ينفخ في النار جمراً ويخرج إناء لعمله وأنا خلقت قتولاً للإهلاك ) 17 ( كل إناء مجبول ضدك لا ينجح وكل لسان يخالفك في القضاء تحكمين عليه هذا هو ميراث عبيد الرب وعدلهم عندي يقول الرب ) اهـ : فأقول : أن المراد بالعاقر في الآية الأولى مكة المعظمة لأنها لم يظهر منها نبي بعد إسماعيل ولم ينزل فيها وحي ، وهي بخلاف أورشليم لأنه ظهر فيها الأنبياء الكثيرون ، وكثر فيها نزول الوحي ، وبنو الوحشة عبارة عن أولاد هاجر لأنها كانت بمنزلة المطلقة المخرجة عن البيت ساكنة في البر ولذلك وقع في حق إسماعيل في وعد الله هاجر ( هذا سيكون إنساناً وحشياً ) كما هو مصرح به في الباب السادس عشر من سفر التكوين ، وبنو ذات رجل عبارة عن أولاد سارة فخاطب مكة الله آمراً لها بالتسبيح والتهليل وإنشاد الشكر لأجل أن كثيرين من أولاد هاجر صاروا أفضل من أولاد سارة فحصلت الفضيلة لها بسبب حصول الفضيلة لأهلها ، ووفى بما وعد بأن بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولاً أفضل البشر خاتم النبيين من أهلها في أولاد هاجر . وهو المراد بالصائغ الذي ينفخ في النار جمراً ، وهو القتول الذي خلق لإهلاك المشركين ، وحصل لها السعة بواسطة هذا النبي ، وما حصل لغيرها من المعابد في الدنيا إذ لا يوجد في الدنيا معبد مثل الكعبة من ظهور محمد صلى الله عليه وسلم إلى هذا الحين ، والتعظيم الذي يحصل لها من القرابين فيك كل سنة من مدة ألف ومائتين وثمانين لم يحصل لبيت المقدس إلا مرتين في عهد سليمان عليه السلام لما فرغ من بنائه ومرة في السنة الثامنة عشر من سلطنة يوشيا ، ويبقى هذا التعظيم لمكة إلى آخر الدهر إن شاء الله كما وعد الله بقوله ، لا تخافي لأنك لا تخزين ولا تخجلين لأنك لا تستحيين ، وبقوله : برحمات عظيمة أجمعك وبالرحمة الأبدية رحمتك ، وبقوله حلفت أن لا أغضب عليك وأن لا أوبخك ، وبقوله رحمتي لا تزول عنك وعهد سلامي لا يتحرك ، وملك زرعها شرقاً وغرباً ، وورثوا الأمم وعبروا المدن في مدة قليلة لا تتجاوز اثنين وعشرين سنة من الهجرة ، ومثل هذه الغلبة في مثل هذه المدة القليلة لم يسمع من عهد آدم عليه السلام إلى زمان محمد عليه الصلاة والسلام لمن يدعي الدين الجديد ، وهذا مفاد قول الله : وزرعك يرث الأمم ، ويعمر المدن الخربة . سلاطين الإسلام سلفاً وخلفاً اجتهدوا اجتهاداً تاماً في بناء الكعبة والمسجد الحرام وتزيينهما وحفر الآبار والبراك والعيون في مكة ونواحيها والغرباء يحبون مجاورتها من ظهور الإسلام إلى هذا الحين سيّما في هذا الزمان ، وألوف من الناس يصلون إليها في كل سنة من أقاليم مختلفة ، وديار بعيدة ووفى بما وعد بقوله : " كل إناء مجبول بضدك لا ينجح " لأن كل شخص من المخالف قام بضدها أذله الله كما وقع بأصحاب الفيل ...


البشارة العاشرة :


في الباب الخامس والستين من كتاب أشعيا هكذا : 1 ( طلبني الذين لم يسألوني قبل ووجدني الذين لم يطلبوني قلت هاأنذا إلى الأمة الذين لم يدعوا باسمي ) 2 ( بسطت يدي طول النهار إلى شعب غير مؤمن الذي يسلك بطريق غير صالح وراء أفكارهم ) 3 ( الشعب الذي يغضبني أمام وجهي دائماً ) . ( الذين يذبحون في البساتين ويذبحون على اللبن ) 4 ( الذين يسكنون في القبور في مساجد الأوثان يرقدون الذين يأكلون لحم الخنزير والمرق المنجس في آنيتهم ) 5 ( الذين يقولون ابعد عني لا تقترب مني لأنك نجس هؤلاء يكونون دخاناً في رجزي ناراً متقدة طوال النهار ) 6 ( ها مكتوب قدامي لا أسكت بل أرد وأكافي جزاء في حضهم ) فالمراد بالذين لم يسألوني والذين لم يطلبوني العرب لأنهم كانوا غير واقفين على ذات الله وصفاته وشرائعه فما كانوا سائلين عن الله وطالبين له كما قال الله تعالى في سورة آل عمران {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} آل عمران : 164 . ولا يجوز أن يراد بهم اليونانيون كما عرفت في البشارة الثانية والوصف المذكور في الآية الثانية والثالثة يصدق على كل واحد من اليهود والنصارى ، والأوصاف المذكورة في الآية الرابعة ألصق بحال النصارى ، كما أن الوصف المذكور في الخامسة ألصق بحال اليهود ، فردّهم الباري واختار الأمة المحمدية .


البشارة الحادية عشرة :


في الباب الثاني من سفر دانيال في حال الرؤيا التي رآها بختنتنصر ملك بابل ونسي ثم بين دانيال عليه السلام بحسب الوحي تلك الرؤيا وتفسيرها 31 ( فكنت أنت الملك ترى وإذ تمثال واحد جسيم وكان التمثال عظيماً ورفيع القامة واقفاً قبالك ومنظره مخوفاً ) 32 ( رأس هذا التمثال هو من ذهب إبريز والصدر والذراعان من فضة والبطن والفخذان من نحاس ) 33 ( والساقان من حديد والقدمان قسم منهما من حديد وقسم منهما من خزف ) 34 ( فكنت ترى هكذا حتى انقطع حجر من الجبل لا بيدين وضرب التمثال في قدميه من حديد ومن خزف فسحقهما ) 35 ( فانسحق حينئذ مع الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب وصارت كغبار البيدر في الصيف فذرتها الرياح ولم يوجد لها مكان والحجر الذي قد ضرب التمثال صار جبلاً عظيماً وملأ الأرض بأسرها ) 36 ( فهذا هو الحلم وتنبئ أيضاً قدامك يا أيها الملك بتفسيره ) 37 ( أنت هو ملك الملوك وإله السماء أعطاك الملك والقوة والسلطان والمجد ) 38 ( وجميع ما يسكن فيه بنو الناس ووحوش الحقل وأعطى بيدك طير السماء أيضاً وجعل جميع الأشياء تحت سلطانك فأنت هو الرأس من الذهب ) 39 ( وبعدك تقوم مملكة أخرى أصغر منك من فضة ومملكة ثالثة أخرى من نحاس وتتسلط على جميع الأرض ) 40 ( والمملكة الرابعة تكون مثل الحديد كما أن الحديد يسحق ويغلب الجميع هكذا هي تسحق وتكسر جميع هذه ) 41 ( أما فيما رأيت قسم القدمين وأصابعهما من الخزف الفاخوري وقسماً من حديد تكون المملكة مفترقة وإن كان يخرج من نصبة الحديد حسبما رأيت الحديد مختلطاً بالخزف من طين ) 42 ( وأصابع القدمين قسم من حديد وقسم من خزف فتكون المملكة بقسم صلبة وبقسم مسحوقة ) 43 ( فيما رأيت الحديد مختلطاً بالخزف من طين إنهم يختلطون بزرع بشري بل لا يتلاصقون مثل ما ليس بممكن أن يمتزج الحديد بالخزف ) 44 ( فأما في أيام تلك الممالك يبعث إله السماء مملكة وهي لن تنقضي قط ملكها لا يعطى لشعب آخر وهي تسحق وتفني جميع هذه الممالك أجمعين وهي تثبت إلى الأبد ) 45 ( وكما رأيت أن من جبل انقطع حجر لا بيدين وسحق الخزف والحديد والنحاس والفضة والذهب فالإله العظيم أظهر للملك ما سيأتي من بعد والحلم هو حقيقي وتفسيره صحيح ) ا هـ . فالمراد بالمملكة الأولى سلطنة بختنصر وبالمملكة الثانية سلطنة المادنين الذين تسلطوا بعد قتل بلشاصر بن بخنتنصر كما هو مصرح به في الباب الخامس من الكتاب المذكور وسلطنتهم كانت ضعيفة بالنسبة إلى سلطنة الكلدانيين والمراد بالمملكة الثالثة سلطنة الكيانيين لأن قورش ملك إيران الذي هو بزعم القسيسين كيخسر وتسلط على بابل قبل ميلاد المسيح بخمسائة وست وثلاثين سنة ولما كان الكيانيون على السلطة القاهرة فكأنهمكانوا متسلطين على جميع الأرض ، والمراد بالمملكة الرابعة سلطنة اسكندر بن فيلفوس الرومي الذي تسلط على ديار فارس قبل ميلاد المسيح بثلاثمائة وثلاثين سنة ، فهذا السلطان كان في القوة بمنزلة الحديد ثم جعل هذا السلطان سلطنة فارس منقسمة على طوائف الملوك فبقيت هذه السلطنة ضعيفة إلى ظهور الساسانيين ثم صارت قوية بعد ظهورهم فكانت ضعيفة تارة وقوية تارة وتولد في عهد أنوشيروان ( محمد بن عبد الله ) صلى الله عليه وسلم وأعطاه الله السطنة الظاهرية والباطنية وقد تسلط متبعوه في مدة قليلة شرقاً وغرباً وعلى جميع ديار فارس التي كانت هذه الرؤيا وتفسيرها متعلقين بها ، فهذه هي السلطنة الأبدية التي لا تنقضي وملكها لا يعطى لشعب آخر ...


فهذا الحجر الذي انقطع لا بيدين من جبل وسحق الخزف والحديد والنحاس والفضة والذهب وصار جبلاً عظيماً وملأ الأرض بأسرها هو محمد صلى الله عليه وسلم .
البشارة الثانية عشرة : نقل يهوذا الحواري في رسالته الخبر الذي تكلم به أخنوخ الرسول .. وأنا أنقل عبارته من الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844 :
( الرب قد جاء في ربواته المقدسة ليدائن الجميع ويبكت جميع المنافقين على كل أعمال نفاقهم التي نافقوا فيها وعلى كل الكلام الصعب الذي تكلم به ضد الله الخطاة المنافقون ) ...

فجاء محمد في ربواته المقدسة فدان الكفار وبكت المنافقين والخطاة على أعمال النفاق وعلى أقوالهم القبيحة في الله ورسله فبكّت المشركين لعدم تسليم توحيد الله ورسالة رسله مطلقاً وعبادتهم الأصنام والأوثان ، وبكّتَ اليهود على تفريطهم في حق عيسى ومريم عليهما السلام ، وبعض عقائدهم الواهية ، وبكّتَ أهل التثليث مطلقاً على تفريطهم في توحيد الله وإفراطهم في حق عيسى عليه السلام ، وبكت أكثرهم على عبادة الصليب والتماثيل وبعض عقائدهم الواهية .

البشارات : الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة :
( ملاحظة : لقد تصرفنا هنا في كلامه فدمجنا البشارات الثلاث وصغناها صياغة مختصرة مع أنه ذكر كلا على انفراد وشرح كلا ولكنا رأينا أن الموضوع واحد فدمجنا رغبة في الاختصار ) .
في الباب الثالث عشر من إنجيل متى هكذا :
31 ( قدم لهم مثلاً آخر قائلاً : يشبه ملكوت السماوات حبة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله ) 32 ( وهي أصغر جميع البذور ولكن متى نمت فهي أكبر البقول وتصير شجرة حتى أن طيور السماء تأتي وتأوي في أغصانها ) ا هـ . وفي الباب العشرين من إنجيل متى هكذا .

1 ( فإن ملكوت السماوات يشبه رجلاً رب بيت خرج من الصبح ليستأجر فعلة لركمه فاتفق في العملة على دينار في اليوم وأرسلهم إلى كرمه ثم خرج نحو الساعة الثالثة ورأي آخرين قياماً في السوق بطّالين فقال لهم : اذهبوا أنتم أيضاً إلى الكرم فأعطيكم ما يحق لكم فمضوا وخرج أيضاً نحو الساعة السادسة والتاسعة وفعل كذلك ثم نحو الساعة الحادية عشرة خرج ووجد آخرين قياماً بطّالين فقال لهم : لماذا وقفتم هنا كل النهار بطالين قالوا له : لأنه لم يستأجرنا أحد قال لهم : اذهبوا أنتم أيضاً إلى الكرم فتأخذوا ما يحق لكم فلما كان المساء قال صاحب الكرم لوكيله : ادع الفعلة وأعطهم الأجرة مبتدئاً من الآخرين إلى الأولين فجاء أصحاب الساعة الحادية عشر وأخذوا ديناراً فلما جاء الأولون ظنوا أنهم يأخذون أكثر فأخذوا هم أيضاً ديناراً ديناراً وفيما هم يأخذون تذمروا على رب البيت قائلين هؤلاء الآخرون عملوا ساعة واحدة وقد ساويتهم بنا ؛ نحن الذين احتملنا ثقل النهار والحر فأجاب وقال لواحد منهم : يا صاحب ما ظلمتك أما اتفقت معي على دينار فخذ الذ لك واذهب ، فإني أريد أن أعطي هذا الأخير مثلك ، أو ما يحلُ لي أن أفعل ما أريد بمالي أم عينك شريرة لأني أنا صالح ، هكذا يكون الآخرون أولين والأولون آخرين لأن كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون ) .

( وفي الباب الثالث من إنجيل متى :
( يشبه ملكوت السماوات إنساناً زرع زرعاً جيداً في حقله ) .
( يشبه ملكوت السماوات حبة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله ) .
( يشبه ملكوت السماوات خميرة أخذتها امرأة وخبأتها في ثلاثة أكيال دقيق حتى اختمر الجميع ) .
وفي الباب الحادي والعشرين من إنجيل متى هكذا :
( لذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره ) .
وفي الباب الثالث من إنجيل متى هكذا :
11 ( وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرّز في برية اليهودية قائلاً توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات ) .
وفي الباب الرابع من إنجيل متى هكذا :
12 ( ولما سمع يسوع أن يوحنا أسلم انصرف إلى الجليل من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرّز ويقول : ( توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات ) .
هذه النصوص كلها تشير إلى نبوة محمد عليه الصلاة والسلام .
فالمة البطّالة التي هي الأخيرة والأولى هي أمته .
والأمة التي ورثت ملكوت الله وعملت أثماره هي أمته .

وحبة الخردل التي هي أصغر البذور ثم أصبحت أكبر الشجر هي أمته وهكذا لا يمكن أن تفهم هذه النصوص فهماً مستقيماً إلا إذا طبقناها على محمد رسول الله وأمته .

البشارة السادسة عشرة : في الباب الحادي والعشرين من إنجيل متى هكذا :
33 ( اسمعوا مثلاً آخر : كان إنسان رب بيت غرس كرماً وأحاطه بسياج وحفر فيه معصرة وبنى برجاً وسلمه إلى كرامين وسافر ولما قرب وقت الإثمار أرسل عبيده إلى الكرامين وسافر ليأخذ أثماره فأخذ الكرامون عبيده وجلدوا بعضاً وقتلوا بعضاً ورجموا بعضاً ثم أرسل أيضاً عبيد آخرين أكثر من الأولين ففعلوا بهم كذلك ، فأخيراً أرسل إليهم ابنه قائلاً يهابون ابني ، وأما الكرامون فلما رأوا الابن قالوا فيما بينهم هذا هو الوارث هلموا نقتله ونأخذ ميراثه ) ...
40 ( فمتى جاء صاحب الكرم ماذا يفعل بأولئك الكرامين ) 41 ( قالوا له أولئك الأردياء يهلكهم هلاكاً ردياً ويسلم الكرم إلى كرامين آخرين يعطونه الأثمار في أوقاتها ) 42 ( قال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا ) 43 ( لذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره ) 44 ( ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه ) 45 ( ولما سمع رؤساء الكهنة والفريسيون أمثاله عرفوا أنه تكلم عليهم ) اهـ.
أقول إن رب البيت كناية عن الله والكرم كناية عن الشريعة وإحاطته بسياج وحفر المعصرة فيه وبناء البرج كنايات عن بيان المحرمات والمباحات والأوامر والنواهي وإن الكرامين الطاغين كناية عن اليهود ، وكما فهم رؤساء الكهنة والفريسيون أنه تكلم عليهم والعبيد المرسلين كناية عن الأنبياء عليه السلام ، والابن كناية عن عيسى عليه السلام ، وقد قتله اليهود أيضاً في زعمهم ، والحجر الذي رفضه البناؤون كناية عن محمد ...

وهذا هو الحجر الذي كل من سقط عليه ترضض وكل من سقط هو عليه سحقه ، وأما ادعاء علماء المسيحية بزعمهم أن هذا الحجر عبارة عن عيسى عليه السلام فغير صحيح لوجوه :
( الأول ) : أن داود عليه السلام قال في الزبور المائة والثامن عشر هكذا .
22 ( الحجر الذي رذله البناؤون هو صار رأساً للزاوية ) 23 ( من قبل الرب كانت هذه وهي عجيبة في أعيننا ) فلو كان هذا الحجر عبارة عن عيسى عليه السلام وهو من اليهود من آل يهوذا من آل داود عليه السلام فأي عجب في أعين اليهود عموماً لكون عيسى رأس الزاوية سيما في عين داود عليه السلام خصوصاً لأن مزعوم المسيحيين أن داود عليه السلام يعظم عيسى عليه السلام في مزاميره تعظيماً بليغاً ويعتقد الألوهية في حقه ، بخلاف آل إسماعيل لأن اليهود كانوا يحقرون أولاد إسماعيل غاية التحقير ، وكان كون أحد منهم رأساً للزاوية عجيباً في أعينهم .


( والثاني ) : أنه وقع في وسط هذا الحجر كل من سقط على هذا الحجر ترضيض وكل من سقط هو عليه سحقه ولا يصدق هذا الوصف على عيسى عليه السلام لأنه قال : ( وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينه لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم ) كما هو في الباب الثاني عشر من إنجيل يوحنا ؛ وصدقه على محمد غير محتاج إلى البيان لأنه كان مأموراً بتنبيه الفجار الأشرار فإن سقطوا عليه ترضضوا وإن سقط هو عليهم سحقهم .

( والثالث ) : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " مَثَلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه وترك منه موضع لبنة فطاف به النظار يتعجبون من حسن بنيانه إلا موضع تلك اللبنة ختم بي البنيان وختم بي الرسل " ولما ثبتت نبوته بالأدلة الأخرى كما ذكرت نُبَذاً منها في المسالك السابقة فلا بأس بأن أستدل في هذه البشارة بقوله أيضاً .
( والرابع ) : أن المتبادر من كلام المسيح أن هذا الحجر غير الابن .

البشارة السابعة عشرة : في الباب الثاني من المشاهدات هكذا :
26 ( ومن يغلب ويحفظ أعمالي إلى النهاية فسأعطيه سلطاناً على الأمم فيرعاهم بقضيب من حديد ، كما تكسر آنية من خزف ، كما أخذت أيضاً من عند أبي وأعطيه كوكب الصبح من له أذنان فليسمع ما يقول الروح بالكنائس ) .
( ونصوغ بعض تحليله لهذه البشارة باختصار ) .
" إن صاحب قضيب الحديد الذي يرعى به الأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ اجتمع له سلطان الدين والدنيا ولخلفائه الراشدين ودول المسلمين " .

" والكنيسة المذكورة بأنها ستعطى له اسمها الأصلي ( ثياثرا ) كما قال القسيسان ويت ووليم اللذان ناظرا صاحب كتاب صولة الضيغم وهذه الكنيسة قريبة من القسطنطينية التي حكمها المسلمون من مئات السنين " .

يتبع ---  بقية بشارات رحمة الله الهندي

الرجوع الي

الدليل والبرهان - دلائل نبوة محمد

مواضيع مشابهة   براهين سعيد حوى

"
  أرسلت في الخميس 27 يوليو 2006 اعتمد بواسطة burhanukum.com  


 

روابط ذات صلة
 · زيادة حول - الدليل والبرهان
· الأخبار بواسطة burhanukum.com


أكثر مقال قراءة عن - الدليل والبرهان:
محمد في الكتاب المقدس

  .  

تقييم المقال
 
المعدل: 3
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

  .  

خيارات
 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

  .  

"ملخص بشارات إظهار الحق" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
اكتب اسمك أسفل تعليقك.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

عبد الباسط عبد الصمد

الرد على القمص إبراهيم لوقا

تنزيه القرآن الكريم

العقيدة المسيحية

الأسفار القانونية الثانية والأبوكريفا

الله واحد أم ثلاثة


برهانكم للرد علي شبهات النصارى مكرس للرد علي ترهات النصاري وتطاولهم علي الإسلام .. حقوق النشر متاحة للجمع ونرجوا ذكر صفحة المقال واسم الكاتب ..