أخيرا نشرت اللجنة الموكلة بتحري الحقائق حول الاعتداءات الجنسية علي الأطفال في كنائس أيرلندا ومؤسساتها، صدر التقرير يوم الخميس 26 نوفمبر وكما توقع المراقبون، التقرير كان مؤلما، وفاضحا للكنيسة في ايرلندا ، كما أدان التقرير أيضا دور الشرطة الأيرلندية وكشف عن دوره في التغطية على الكهنة المتورطين في الاعتداء الجنسي علي الأطفال، وجاء في التقرير ان الشرطة
الايرلندية تواطأت مع الكنيسة الكاثوليكية في التغطية علي الفضائح الكنيسة الجنسية في حق الأطفال إلي درجة كبيرة جدا خلال ثلاثة عقود
التقرير المدمر مكون من ثلاثة مجلدات يفصل في الإعتدائات الجنسية والجسدية علي الأطفال من قبل القساوسة في العاصمة الأيرلندية دوبلن من عام 1975 إلي 2004 ويتهم عدد كبير من رجال الدين المسيحي بمضاجعة الأطفال والتغطية على المتورطين، ، وتضم قائمة المتهمين أربعة من رؤساء الأساقفة، وعدد كبير من الكهنة منهم رجال دين يحتلون مناصب إدارية كبيرة
وجاء في التقرير ان سمعة الكنيسة كانت أهم من حقوق الأطفال فتجاهلت تماما مصائبهم وذلك من أجل تجنب الفضيحة والحفاظ علي السرية، بالإضافة إلي خشيتها علي ممتلكاتها، وهذه كانت أهم عند الكنيسة من العدل وحقوق الضحايا، واتهم التقرير القساوسة بان ولاءهم للكنيسة أهم من مشاعر الضحايا
ويؤكد التقرير الأيرلندي الذي أعلن عنه اليوم وزير العدل ديرموت أهرين، (Dermot Ahern ) أكد ان رؤساء الأساقفة الأربع كانوا علي علم بالاعتداءات الجنسية علي الأطفال، ولم يقوموا بواجبهم وهم رئيس الأساقفة جون كلارك مكيد (John Charles McQuaid ) وتوفي عام 1973 والثاني، ديرموت ريان (Dermot Ryan ) وتوفي عام 1984- كيفن مكنمارا (Kevin McNamara )
وتوفى عام 1987 بالإضافة إلي الكاردينال المتقاعد ديسموند كونيل (Cardinal Desmond Connell )
ويضيف التقرير ان الغالبية الكبرى من الكهنة تجاهلوا معاناة الأطفال والقلة القليلة التي أبلغت عن الاعتداءات الجنسية إلي رؤسائهم، تم تجاهلهم، واعتبر التقرير، تأمين الكنيسة للقساوسة في حال الاعتداء دليلا دامغا علي معرفتهم بالفضائح الجنسيةـ حيث ان الكنيسة أمنت نفسها بحيث ان شركات التأمين تدفع التعويضات للضحايا في حال إصدار حكم قضائي ضد المعتدين
كما أدان التقرير الايرلندي الشرطة الأيرلندية، وقال ان الشرطة اعتبرت رجال الدين خارج دائرة مسؤوليتها، ووصف العلاقة بين بعض المسئولين في الشرطة ورجال الدين بعلاقة غير ملائمة، وعوضا عن التحقيق مع القساوسة المتهمين، كانت الشرطة تكتفي بإبلاغ الأبرشية، كما ثبت للمحققين ان الشرطة ساعدت الكنيسة في التستر علي الأقل علي متهم واحد ليهرب خارج البلاد, وأضاف التقرير ان قوانين الكنيسة مصاغة لتسهيل التستر علي جرائم القساوسة
وتعرف المحققون علي 320 شخص تم الاعتداء عليه ما بين عام 1975 إلي 2004 بينما وصل عدد الشكاوي ضد القساوسة إلي 130 شكوى منذ عام 2004 وهذه فقط في منطقة دوبلين
وبلغ عدد القساوسة الذين اعتدوا علي الأطفال في دوبلن 102 وركز التقرير علي 46 كاهنا ثبتت عليهم جريمة الاعتداء علي الأطفال جنسيا، كشريحة تمثل المعتدين، وقال التقرير ان أحد القسوس اعترف بالاعتداء جنسيا علي 102 طفل، بينما اعترف كاهنا آخر بالاعتداء علي طفل مرة كل أسبوعين لمده 25 سنة, كما أعطي التقرير اهتماما خاصا بـ الأب كيرني (Carney ) والأب مكارثي (McCarthy ) واعترف الاثنان انهما اعتدي جنسيا علي نفس الطفل، وذكر التقرير ان أبونا كيرني كان عادة يضاجع الأطفال في حمامات السباحة وأحيانا يكون بصحبة قساوسة آخرين
وقال وزير العدل الأيرلندي في مؤتمر صحفي انه يجب ان لا يكون هناك مفرا للمعتدين جنسيا علي الأطفال حتي وان كانوا يرتدون الزي الهكنوتي، وأضاف ان العدالة سوف تطاردهم مهما بعد زمن الجريمة
وأصاف وزير العدل قائلا: أقرأ التقرير كوزير للعدل ولكن علي المستوى الإنساني فانا أب، وكعوضو في هذا المجتمع أشعر بالغضب الشديد تجاه الأفعال الشيطانية في حق الأطفال، وغاضب علي التساهل مع القساوسة المعتدين
ومن جهة أخرى طالبت جمعيات رعاية الأطفال، طالبت بابا الفاتيكان بالتوجه إلي أيرلندا واعتذار شخصيا للأطفال نيابة عن كهنة الذين افترسوا الأطفال بينما يفترض أنهم مصدر الحب والحنان لكنهم،
وان اعتذر البابا فلن تكن هذه المرة الأولي فقد سبق إعتذار بابا الفاتيكان عن اغتصاب الأطفال داخل الكنيسة في زيارته لأستراليا
وقال جون كيلي (John Kelly ) وهو احد الضحايا، قال ان هذه الفضيحة تمس الكنيسة ككل في العالم أجمعه، ولن يخفف الآلام سوى زيارة البابا.
وان اعتذر البابا فلن تكن هذه المرة الأولي فقد سبق إعتذار بابا الفاتيكان عن اغتصاب الأطفال داخل الكنيسة في زيارته لأستراليا
هنري مكدونلد و محمود أباشيخ
الرجوع الى فضائح الكنيسة